بومبيو يدافع عن اعلان ترمب حول الجولان

بومبيو يدافع عن اعلان ترمب حول الجولان

العراق والسلطة الفلسطينية يعارضان موقف الرئيس الأميركي
الأحد - 17 رجب 1440 هـ - 24 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14726]
من مظاهرة في الجولان ضد إعلان الرئيس الأميركي تأييد سيادة إسرائيل (إ.ب.أ)
بغداد - رام الله - لندن: «الشرق الأوسط»
قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس إن تصريحات ترمب حول الجولان تعكس الواقع وتزيد من فرصة الاستقرار في الشرق الأوسط. وأضاف لـ«سكاي نيوز عربية»: «ما فعله الرئيس بشأن هضبة الجولان هو إدراك الواقع على الأرض والوضع الأمني الضروري لحماية دولة إسرائيل. إن الأمر بهذه البساطة»، فيما جدد ترمب لـ«فوكس بيزنس» أن الوقت قد حان لكي «تعترف الولايات المتحدة بالكامل» بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان.

من جهة أخرى, أعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، أن «لا حدود أمام الوسائل التي يمكن لدمشق استخدامها من أجل استعادة الجولان، والقيادة السورية تدرس كل الاحتمالات»، في وقت انتقدت فيه السلطة الفلسطينية والعراق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.

ونقلت مصادر إعلامية عن المقداد قوله: «يحق لدمشق استخدام كل الأساليب السلمية والكفاح المسلح بكل أشكاله لتحرير أراضيها. ولا مستقبل للاحتلال في الجولان السوري المحتل».

وتابع المقداد: «أهل الجولان هم الأبطال الذين نتطلع إليهم لنيل الحرية والاستقلال... والإدارة الأميركية تتحدى قرارات الأمم المتحدة بشأن الجولان».

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن الجولان أرض سورية تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وأن قرار ضمه في عام 1981 باطل وغير شرعي.

وقالت الخارجية، في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) السبت، إن «المواقف الأميركية والإسرائيلية الداعية للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، تتناقض مع القانون الدولي، وتشكل انتهاكاً صارخاً للشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة، لا سيما القرار رقم 497».

ودانت الوزارة بشدة «تلك التصريحات والدعوات واعتبرتها إمعاناً أميركياً وإسرائيلياً في تكريس الاستعمار وعنجهية البلطجة والقوة، وامتداداً لمحاولات إدارة دونالد ترمب الانقلاب على مرتكزات النظام الدولي واختطافه والسيطرة عليه».

وطالبت الوزارة «الدول كافة، خصوصاً تلك التي تدعي الحرص على السلام واستقرار المنطقة، برفع صوتها عالياً وتوحيد جهودها، لوقف الانحياز الأميركي الكامل للاحتلال وسياساته، بصفته اعتداءً مباشراً على الحقوق الفلسطينية والعربية التي أقرتها الشرعية الدولية».

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف، السبت، أن العراق «يعارض بشدة» الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، ويرفض هذا التوجه استناداً للقانون الدولي. وقال الصحاف في بيان بثه موقع «السومرية نيوز» الإخباري أمس: «تابعت وزارة الخارجيّة العراقيّة التصريحات الأخيرة للولايات المتحدة الأميركية، التي دعت المجتمع الدولي إلى الاعتراف بسيادة سلطة الاحتلال على الجولان السوري المحتل».

وأضاف أن «العراق يعارض بشدة شرعنة احتلال الجولان السوري، ويرفض هذا التوجّه استناداً إلى القانون الدولي الذي يقضي بعدم شرعية أي سلطة قائمة بالحرب، أو الاحتلال كأداة لاكتساب ملكيّة الأراضي المحتلة، بل يُعَدّ الاحتلال جريمة ضد أمن البشرية توجب العقاب لمرتكبيها».

وأشار الصحاف إلى أنه «من هذا المنطلق يؤكد العراق أن التقادم الزمنيّ، لا يعطي للسلطة القائمة بالاحتلال أي حق، أو سيادة على الأراضي المحتلة في الجولان السوريّ، أو الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما مدينة القدس».

وتابع أن «العراق، واستناداً للأحكام الواردة في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالاحتلال خصوصاً اتفاقيات لاهاي، وجنيف، والبروتوكولات الملحقة بها، وقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، يرفض هذه السياسات التي تضر في إيجاد حلول دولية تنهي احتلال الجولان السوري، والأراضي العربية الفلسطينية».

وبحسب المتحدث، يدعو العراق المجتمع الدولي إلى احترام القواعد الآمرة للقانون الدولي، وأن يعمل على إنهاء احتلال الأراضي العربية، والقبول بقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن أجهزة الأمم المتحدة خصوصاً قرارات مجلس الأمن، والجمعية العامة.

وكان الرئيس الأميركي اعتبر، الخميس، أن «الوقت قد حان لبلاده بأن تعترف بسيادة إسرائيل على الجولان».
اسرائيل سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة