عريقات يحذّر من دعم أميركي محتمل لضم الضفة وإعلان دولة في غزة

عريقات يحذّر من دعم أميركي محتمل لضم الضفة وإعلان دولة في غزة

بعد الاعتراف بالقدس وبسيادة إسرائيل على الجولان
الأحد - 18 رجب 1440 هـ - 24 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14726]
رام الله: «الشرق الأوسط»
قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، إن «سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه الصراع العربي الإسرائيلي تشير إلى تغيير جذري في السياسة الأميركية بنسبة مائة في المائة تجاه المنطقة، وجعلتنا نعيش عصر ما بعد القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية». جاء ذلك تعقيباً على تصريحات ترمب حول الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري. وأضاف عريقات، في تصريح لإذاعة فلسطين، أن «الإدارة الأميركية تكافئ الاحتلال وجرائم الحرب، إذ بدأت خطوتها الأولى بالقدس والثانية بالجولان»، محذراً من «الخطوة الثالثة التي قد تتمثل في ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، والخطوة الرابعة إعلان دولة غزة تحت راية حركة حماس».
وتابع عريقات أن «الخطوة المقبلة قد تكون بالفعل الاعتراف بدولة غزة تحت راية حماس، لأنهم يريدون فصل غزة، وهناك من يتساير مع هذه الفكرة في القطاع». وشدّد عريقات على أن أحداً لن يعترف بما قامت به واشنطن بشأن القدس واللاجئين والقنصلية والسفارة، ولن يعترف العالم بضم الجولان المحتل، متهماً الإدارة الأميركية بتشجيع الفوضى والتطرف وإراقة الدماء عبر قراراتها.
وموقف عريقات يمثل الموقف الفلسطيني العام. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن «شرعية القدس والجولان يحددها الشعب الفلسطيني والشعب السوري». وأضاف في بيان صحافي، أن «أي قرارات تتخذها الإدارة الأميركية مخالفة للقانون والشرعية الدولية لا قيمة لها، ولن تعطي الشرعية للاحتلال الإسرائيلي وستبقى حبراً على ورق». وتابع أبو ردينة، أن «هذا التصعيد الإسرائيلي الذي يقابله انحياز أميركي أعمى سيؤدي إلى مزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة، ولن يتحقق السلم والأمن والاستقرار في المنطقة وفي العالم إلا إذا طبقت قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية الداعية لانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة كافة، مقابل تحقيق السلام مع الدول العربية والإسلامية».
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية «إصرار الأميركيين على تكريس الاستعمار ونهج البلطجة والقوة». وطالبت الوزارة الدول كافة، خاصة تلك التي تدعي الحرص على السلام واستقرار المنطقة، برفع صوتها عالياً وتوحيد جهودها لوقف الانحياز الأميركي الكامل للاحتلال الإسرائيلي وسياساته، بوصفه اعتداء مباشرا على الحقوق الفلسطينية والعربية التي أقرتها الشرعية الدولية.
إلى ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس أنه وجّه ضربات جوية إلى مجموعتين فلسطينيتين في قطاع غزة، رداً على إطلاق بالونات مفخخة من القطاع في اتجاه الأراضي الإسرائيلية. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه «حدد هوية مجموعة إرهابية أطلقت بالونات مفخخة في اتجاه الأراضي الإسرائيلية من جنوب قطاع غزة»، مضيفاً أن مقاتلة ردت باستهداف «الإرهابيين». وفي بيان ثان، أشار الجيش إلى أن مقاتلة أغارت على «مجموعة إرهابية أخرى» أطلقت بدورها بالونات مفخخة من غزة، من دون أن يوضح ما إذا كانت تمت إصابة الأهداف.
وقال مصدر عسكري فلسطيني إن شخصين أصيبا جراء الغارة الأولى. ويشهد قطاع غزة منذ مارس (آذار) 2018 احتجاجات أسبوعية تتخللها مواجهات مع الجنود الإسرائيليين على طول الحدود. وقتل 257 فلسطينياً على الأقل بنيران إسرائيلية منذ التاريخ المذكور، معظمهم في مواجهات على الحدود، فيما قضى آخرون في ضربات إسرائيلية، في حين قتل جنديان إسرائيليان.
فلسطين اسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة