تأييد أحكام بالمؤبد بحق 37 عسكرياً تركياً متهمين بمحاولة اغتيال إردوغان

تأييد أحكام بالمؤبد بحق 37 عسكرياً تركياً متهمين بمحاولة اغتيال إردوغان
TT

تأييد أحكام بالمؤبد بحق 37 عسكرياً تركياً متهمين بمحاولة اغتيال إردوغان

تأييد أحكام بالمؤبد بحق 37 عسكرياً تركياً متهمين بمحاولة اغتيال إردوغان

أيدت محكمة استئناف في أنقرة الأحكام الصادرة بالسجن المؤبد بحق 37 من العسكريين متهمين بمحاولة اغتيال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ليلة محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016. وأُدين المتهمون في أكتوبر (تشرين الأول) 2017 بمحاولة اغتيال الرئيس التركي في الليلة التي جرت فيها محاولة الانقلاب الفاشلة، ما أسفر عن مقتل اثنين من حراسه، في غارة نفذوها باستخدام مروحية على فندق في منتجع مرماريس، المطل على بحر إيجه، جنوب غربي تركيا، حيث كان إردوغان يقضي عطلته وعائلته هناك. وتبين لاحقا أن إردوغان كان قد ترك المبنى الذي استهدفته وحدة الاغتيال قبل وصول الجنود ولم يصب بأذى. وتتهم سلطات تركيا الداعية فتح الله غولن، وحركة الخدمة التابعة له بتدبير محاولة الانقلاب، لكن غولن، الحليف الوثيق السابق لإردوغان، ينفي أي صلة له بها.
في سياق متصل، أصدر مكتب المدعي العام التركي في إسطنبول أوامر بتوقيف 108 محامين و18 آخرين كجزء من حملة تشنها الحكومة على أنصار محتملين لغولن. وجاءت أوامر المدعي العام، ضمن حملة توقيفات صدرت خلالها أحكام بالسجن بلغت في مجموعها 1361 عاما ضد 216 محاميا منذ يوليو (تموز) 2016. وأشار بيان صادر عن مكتب المدعي العام في إسطنبول، أن أجهزة الأمن لم تتمكن من تحديد عناوين 12 من المشتبه بهم، ولا تظهر السجلات الرسمية أنهم غادروا البلاد، وأن عمليات الضبط والاعتقال مستمرة في 37 ولاية تركية للقبض على الباقين. كما أصدرت المحكمة الجنائية العليا في إسطنبول حكما بالسجن لمدة 11 عاماً على المحامي التركي سلجوق جوزياشلي، الرئيس السابق لجمعية المحامين التقدميين، المعتقل منذ عام 2017 لاتهامه بالانتماء لمنظمة إرهابية، بالإضافة إلى أحكام بالسجن لمدد متفاوتة على 17 محامياً آخرين. ووفقا لبيانات، جمعها موقع المرصد المستقل «مبادرة المحامين المعتقلين»، تم القبض على 555 محاميا منذ 15 يوليو (تموز) 2016. وبلغ عدد المحامين قيد المحاكمة 1546 اعتبارا من 24 يناير (كانون الثاني) 2019. وكان المدعي العام لمدينة إسطنبول أصدر، أول من أمس، مذكرات اعتقال بحق 126 شخصا يعملون في السلك القضائي للاشتباه في صلتهم بحركة الخدمة التابعة لحركة غولن. وقال مكتب المدعي العام، في بيان، إن المشتبه بهم كانوا يقطنون منازل استخدمتها حركة غولن لتدريب أفراد للعمل في سلك القضاء. ثم سعت لزرع من اجتازوا الاختبارات في النظام القضائي للدولة كممثلي ادعاء أو قضاة بينما عمل الباقون في شركة محاماة تابعة للحركة التي صنفتها الحكومة منظمة إرهابية عقب وقوع محاولة الانقلاب.
وتقول الحكومة التركية إنه إلى جانب الجيش ومؤسسات الدولة المختلفة، فإن نظامها القضائي مخترق من أفراد تابعين لحركة غولن، الذي كان أوثق حلفاء إردوغان من قبل، ومنذ محاولة الانقلاب فصلت السلطات الآلاف من القضاة ومدعي العموم من وظائفهم.
وفي السياق ذاته، أصدر المدعي العام للعاصمة أنقرة أوامر اعتقال بحق 18 مهندسا في شركة «هافالسان» للصناعات الدفاعية للاشتباه في صلتهم بحركة غولن. وأطلقت الشرطة التركية حملات متزامنة أمس للقبض على المطلوبين بموجب أوامر الاعتقال الصادرة من الادعاء العام.
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة وحتى الآن، أوقف نحو 80 ألف شخص في انتظار المحاكمة، ولا تزال السلطات تنفذ حملات اعتقال متواصلة، كما عزلت أو أوقفت عن العمل 150 ألفا من الموظفين وأفراد الجيش. وينتقد حلفاء تركيا من الدول الغربية حملة الاعتقالات واتهم منتقدون إردوغان باستخدام محاولة الانقلاب ذريعة لسحق المعارضين. وتقول السلطات التركية إن هذه الإجراءات ضرورية للتصدي لتهديدات تواجه الأمن القومي.
في السياق ذاته، ذكر تقرير صحافي أن تركيا طالبت ألمانيا بملاحقة مئات من المشتبه في صلتهم بحركة غولن. وقالت صحيفة «دي فيلت»، أمس، إن تركيا قدمت لألمانيا نحو 990 طلبا بملاحقة أشخاص عبر الإنتربول، تعتبرهم أنقرة معارضين لها، منذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في البلاد. ونقلت الصحيفة عن رد حكومي على إحاطة برلمانية تقدمت بها كتلة حزب اليسار المعارض، أنه هناك 925 حالة طلبت السلطات التركية تنفيذ أوامر اعتقال، بينما طلبت في 65 حالة أخرى تحديد مكان إقامة المطلوبين. لكن الرد الحكومي لم يوضح عدد الطلبات التي استجابت السلطات الألمانية لها.
كانت وزارة العدل الألمانية كشفت، في سبتمبر (أيلول) الماضي، أن عدد طلبات الملاحقة التي تلقتها ألمانيا من تركيا منذ محاولة الانقلاب بلغ 848 طلبا. لكن المعلومات العامة المتوفرة تشير إلى عدم استجابة السلطات الألمانية لطلبات السلطات التركية باعتقال أو ملاحقة من تعتبرهم معارضين. وتوترت العلاقات بين ألمانيا وتركيا بشدة بعد أن أوقفت السلطات التركية عشرات الآلاف في حملة تطهير واسعة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة شملت أيضا توقيف الكثير من المواطنين الألمان أو مزدوجي الجنسية.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».