676 قتيلاً ضحايا إعصار «إيداي» في موزمبيق وزيمبابوي

676 قتيلاً ضحايا إعصار «إيداي» في موزمبيق وزيمبابوي

نداء من الأمم المتحدة للمساعدة مع خطر تفشي الكوليرا
الأحد - 17 رجب 1440 هـ - 24 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14726]
بيرا (موزمبيق): «الشرق الأوسط»
أوقع الإعصار الذي تسبب في فيضانات كارثية وانزلاقات تربة في موزمبيق وزيمبابوي المجاورة 676 قتيلا على الأقل في البلدين، في حين ضاعفت الأمم المتحدة دعواتها من أجل تقديم مزيد من المساعدات للمتضررين. وبدأ تردي مستوى النظافة يشكل هاجسا ويطرح مخاوف من تفشي الأمراض. وأعلن الاتحاد الدولي للصليب الأحمر في بيان أنه «قد وردت تقارير عن حصول إصابات بالكوليرا في بيرا كما تزايدت الإصابات بالملاريا في صفوف الأشخاص المحاصرين بالمياه». وأعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» أن الناجين يواجهون خطر الإصابة بالتهابات في الجهاز التنفسي كالالتهابات الرئوية.

وارتفعت إلى 417 حصيلة الضحايا في موزمبيق بعدما اجتاحت السيول آلاف الكيلومترات المربّعة. وتسببت الأمطار الغزيرة التي صاحبت العاصفة في ارتفاع منسوب المياه في نهري بوزي وبنجوي، وفاضا عن ضفافهما. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمس السبت، إن هناك خطرا من أن يفيض النهران مجددا. وذكر منسق المكتب سباستيان رودز ستامبا: «سنضطر للانتظار لحين انحسار مياه الفيضانات لنعلم الحصيلة النهائية للقتلى في موزمبيق». وتسبب الإعصار في مقتل 259 في زيمبابوي مع توقعات بزيادة الأعداد، وفقا لمنظمات إغاثة. وفي مالاوي قتل 56 شخصا بسبب الأمطار الغزيرة قبل وصول الإعصار. وصرح مسؤول عسكري بزيمبابوي لوكالة الأنباء الألمانية، بأنه جرى انتشال 145 جثة من منطقة قريبة من حدود موزمبيق.

وضرب الإعصار إيداي سواحل وسط موزمبيق مصحوباً برياح عاتية وأمطار غزيرة، وقد أدى إلى فيضانات في المناطق الداخلية وأحدث دمارا هائلا في شرق البلاد.

وحذّرت الأمم المتحدة من مزيد من المعاناة، مضاعفة دعواتها لمساعدة موزمبيق في وقت تحاول وكالات دولية مساعدة عشرات آلاف المتضرّرين جراء واحد من أقوى الأعاصير التي ضربت جنوب القارة الأفريقية.

وأعلنت وزيرة التنمية الدولية الكندية، مريم منصف، أن بلادها «ستقدّم مساعدة أولية طارئة قدرها نحو 3.5 مليون دولار لدعم جهود المنظمات الإنسانية». وبعد أسبوع من الإعصار، يعيش الناجون ظروفا مأساوية، ولا يزال بعضهم عالقا فوق أسطح المنازل، كما يحتاج من تم إنقاذهم إلى مساعدات غذائية ويواجهون خطر تفشي أمراض وأوبئة خطيرة مثل الكوليرا.

والسبت، حذّرت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) هنرييتا فور، من أن «الأوضاع ستزداد سوءا قبل أن تشهد تحسّنا». وقالت فور إن وكالات المساعدة بدأت تدرك الآن «حجم الأضرار»، مضيفة أن «المياه قد غمرت قرى بأسرها كما أن مباني ومدارس سُوّيت أرضا ودمرت مراكز الرعاية الصحية». وصنف الإعصار أنه من الدرجة الثالثة. وقد تضرر أكثر من مليوني شخص في موزمبيق وزيمبابوي، وملاوي، التي انطلقت منها العاصفة كمنخفض استوائي، وأدت إلى مقتل ستين شخصا وتشريد نحو مليون شخص، وتسببت في فيضانات كبرى. ولا يزال المئات في عداد المفقودين. وتسابق الوكالات الإنسانية الوقت لمساعدة المتضرّرين الذين لم يحظ كثير منهم بوجبة غداء منذ أيام. وقال وزير البيئة الموزمبيقي سيلسو كوريا إنها «كارثة طبيعية لا سابق لها.... إنها كارثة كبرى».

وتبدو المناطق غرب بيرا أشبه ببحيرة داخلية ولا يزال الآلاف عالقين على الأسطح وفوق أشجار تسلّقوها هربا من الفيضانات. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تقارير أفادت بأن مدينة بوزي الواقعة عند مصب نهري جنوب غربي بيرا «قد اختفت، وأن ارتفاع منسوب المياه فيها يوازي ارتفاع أشجار النخيل». وقال رئيس الوزراء كارلوس أنطونيو دو روزاريو «إنها كارثة». وعلى الرغم من تأكيد الحكومة أن مستوى المياه ينخفض ببطء، حذّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة من مخاطر حصول فيضانات جديدة إذا استمر هطول الأمطار. وقال منسّق المكتب سيباستيان ستامبا إن «نهر زامبيزي في حالة فيضان، وإن مستوى المياه مرتفع جدا... الأمطار غزيرة في المرتفعات»، محذّرا من أن تدفّق هذه المياه إلى نهر زامبيزي يفاقم خطر فيضانه ويجعلنا أمام حالة طوارئ ثانية.
Mozambique زيمبابوي أفريقيا كارثة طبيعية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة