إسبانيا تعول على شبابها في بدء مشوار تصفيات كأس الأمم الأوروبية

إيطاليا تتطلع لبداية مثالية ونسيان خيبة عدم التأهل إلى مونديال روسيا

المنتخب الإسباني يستضيف النرويج في أولى جولات تصفيات كأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)  -  مانشيني يواجه مهمة إنقاذ سمعة الكرة الإيطالية (إ.ب.أ)
المنتخب الإسباني يستضيف النرويج في أولى جولات تصفيات كأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ) - مانشيني يواجه مهمة إنقاذ سمعة الكرة الإيطالية (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا تعول على شبابها في بدء مشوار تصفيات كأس الأمم الأوروبية

المنتخب الإسباني يستضيف النرويج في أولى جولات تصفيات كأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)  -  مانشيني يواجه مهمة إنقاذ سمعة الكرة الإيطالية (إ.ب.أ)
المنتخب الإسباني يستضيف النرويج في أولى جولات تصفيات كأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ) - مانشيني يواجه مهمة إنقاذ سمعة الكرة الإيطالية (إ.ب.أ)

يبحث المنتخب الإسباني عن تسجيل الأهداف، حينما يستضيف النرويج في أولى جولات تصفيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2020)، اليوم (السبت). وتدخل إسبانيا المباراة على أمل أن يسجل خايمي ماتا مهاجم خيتافي، وهو الذي كان يلعب الموسم الماضي في الدرجة الثانية بالدوري الإسباني، أول أهدافه في أول مشاركة دولية له.
وتبدو الفرصة مواتية لماتا (30 عاماً) للابتعاد عن أجواء الدوري الإسباني، والدخول في مهمة كبيرة مع منتخب بلاده في أولى مبارياته بتصفيات (يورو 2020)، بعدما قاد خيتافي لاحتلال المركز الرابع، على غير المتوقع، في بطولة الدوري الإسباني.
ويكافح لويس إنريكي مدرب منتخب إسبانيا، من أجل بناء جيل جديد، بعد الفشل في آخر ثلاث بطولات دولية، حيث خرج المنتخب من نسختي كأس العالم 2014 و2018 وبطولة (يورو 2016) خالي الوفاض.
ويواجه إنريكي إحدى المعضلات الكبيرة، التي تتمثل في كثرة اللاعبين المصابين، وكذلك فقدان البعض الآخر لمستواهم المعهود. وقال ماتا في تصريحات لصحيفة «إل باييس» الإسبانية: «لم أحضر إلى هنا من أجل أن أمرر الكرة في معظم الوقت، أريد أن آخذ فرصتي». وسنحت فرصة اللعب للمنتخب أمام ماتا في فترة متأخرة من مسيرته الكروية، حيث لم يكن لاعباً معروفاً حينما بدأ اللعب، وتنقل بين كثير من الأندية بانتقال مجاني.
وأضاف ماتا: «لهذا السبب سأحاول أن أستمتع بأكبر قدر ممكن بهذه التجربة، لقد كان مجرد اللعب في الدرجة الثالثة حلم بالنسبة لي». وشارك ماتا في مرحلة من مسيرته المهنية، في احتجاجات على عدم دفع أجور اللاعبين، إذ انتشرت بعض الصور هذا الأسبوع للاعب خلال فترة لعبه مع فريق تريس كانتوس في الدرجة الثالثة عام 2009، عندما اصطف إلى جانب زملائه، واضعين سراويلهم حول كاحلهم لتسليط الضوء على عدم دفع أجور اللاعبين.
وبدأ ماتا في لفت الأنظار إليه، عندما وصل إلى 24 عاماً، حينما كان يلعب مع فريق لييدا، ثم انتقل إلى جيرونا، وقادته أهدافه الكثيرة إلى اللعب مع بلد الوليد. وسجل ماتا 35 هدفاً مع بلد الوليد الموسم الماضي، ليقود الفريق إلى التأهل لدوري الدرجة الأولى، لكنه ترك الفريق بعد صعوده ووقع لخيتافي.
وأصبح ماتا أكثر لاعب إسباني يسجّل في بطولة الدوري هذا الموسم، بعدما سجل 13 هدفاً مع فريقه، ليختاره لويس إنريكي ضمن قائمة منتخب إسبانيا.
واختار إنريكي 41 لاعباً في أربعة استدعاءات منذ توليه المهمة، حيث يتطلع دائماً لضم لاعبين غير مألوفين، ولذلك استدعى ماتا. وستلعب إسبانيا مع مالطا يوم الثلاثاء المقبل، بعد مباراتها مع النرويج، ومن المتوقّع أن يبدأ ماتا أساسياً في مباراة واحدة على الأقل، بجانب رودريغو مورينو مهاجم فالنسيا أو الفارو موراتا مهاجم أتلتيكو مدريد.
وسيغيب عن منتخب إسبانيا كلّ من دييغو كوستا مهاجم أتلتيكو مدريد للإصابة، وكذلك ياغو أسباس مهاجم سلتا فيغو، الذي يعاني من إصابة مزمنة في ربلة الساق (السمانة).
ويعاني كوستا من موسم سيئ مع أتلتيكو، فيما يتجه سلتا فيغو مع أسباس إلى الهبوط للدرجة الثانية، مما يعني أن الخيارات الهجومية لإنريكي ليست بحالة جيدة. وسيكون ماتا على موعد مع موسم رائع، إذا ما تمكن من التسجيل في ملعب «ميستايا» أمام النرويج، أو قاد فريقه خيتافي إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
- إيطاليا ـ فنلندا
يستعدّ المنتخب الإيطالي لكرة القدم اليوم لبدء مشواره في تصفيات كأس أوروبا 2020، ساعياً لنسيان خيبة عدم التأهل لمونديال روسيا 2018، بالتعويل على تشكيلة شابة للمدرب روبرتو مانشيني يبرز معها اسم المخضرم فابيو كوالياريلا.
ويستضيف المنتخب الإيطالي نظيره الفنلندي اليوم ضمن منافسات المجموعة العاشرة، قبل استضافة ليشتنشتاين الثلاثاء.
وفي سن السادسة والثلاثين، عاود مانشيني استدعاء كوالياريلا إلى المنتخب الأزرق، بعدما غاب عن صفوفه منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015 (كان على دكة البدلاء)، علماً بأن مشاركته الفعلية الأخيرة في مباراة دولية تعود إلى نحو ثمانية أعوام ونصف العام، عندما شارك في مباراة ودية ضد رومانيا. وتأتي عودة كوالياريلا الذي فضله مانشيني على المهاجم المشاغب ماريو بالوتيلي، على خلفية الأداء القوي الذي يقدمه مع فريقه سمبدوريا هذا الموسم، إذ يتصدر ترتيب هدافي الدوري الإيطالي مع 21 هدفاً، متقدماً على الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم يوفنتوس، والبولندي كريستوف بيونتيك هداف ميلان.
وسيكون كوالياريلا أمام إمكانية خوض مباراته السادسة والعشرين بقميص المنتخب الباحث عن نفض غبار «الكارثة» الوطنية التي حلّت عليه العام الماضي، عندما فشل في التأهُّل إلى مونديال 2018، وغاب بالتالي عن نهائيات كأس العالم التي تُوّج بلقبها أربع مرات، للمرة الأولى منذ 60 عاماً. ولم يخفِ كوالياريلا فرحته بالعودة إلى المنتخب الذي دافع عن ألوانه للمرة الأولى عام 2007، وقال لقناة «راي سبورت»، أول من أمس (الخميس): «ربما أكون أكبر لاعب في التشكيلة، لكنني أختبر كل شيء بحماس كبير وصفاء». وأضاف: «أنا الآن في سن أدرك فيها أيضاً كيفية التحكم بمشاعري».
وشدد كوالياريلا على أن عودته إلى المنتخب مستحقة. وأوضح: «هذا هو المنتخب الإيطالي لكرة القدم، ولا حاجة لمنح لاعبين مباريات دولية بالمجان. إذا استدعى المدرب بعض اللاعبين، فهو لأنه مقتنع بأنهم قادرون على توفير مساعدة كبيرة، وأنا هنا لهذا السبب».
وأضاف: «الاستدعاء إلى (الأتزوري) هو مصدر رضا كبير. ثمة كثير من اللاعبين الشبان الذين يتمتعون بشخصيات رائعة، وبالنسبة إلى من الممتع الوجود هنا. أنا أحاول خلق مساحتي». وسيشكل كوالياريلا خياراً جيداً بالنسبة إلى مانشيني، إضافة إلى لاعبي يوفنتوس فيديريكو برنارديسكي وفيورنتينا تشيرو إيموبيلي، لا سيما بعدما انسحب زميل الأخير في الفريق، فيديريكو كييزا، بسبب الإصابة. كما أن للمدرب اللجوء لمهاجم يوفنتوس مويس كين (19 عاماً) الذي خاض مباراته الدولية الأولى ضد الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني).
ويعود الحضور الأخير لكوالياريلا بقميص المنتخب إلى عام 2015، عندما كان أنطونيو كونتي لا يزال مدرباً. وعلّق اللاعب على هذا الغياب بالقول: «أعرف أنه في سني يمكن للأمور أن تتغير بين يوم وآخر، لكن المنتخب الوطني لطالما شكل هدفاً، والوجود وسط كل هؤلاء اللاعبين الشبان يمنح طاقة كبيرة». ورغم أن هدفه الأول في الدوري الإيطالي يعود لعام 2005، فإن اللاعب الذي تنقل بين أندية يوفنتوس وأودينيزي ونابولي وتورينو بلغ قمة أدائه في الموسم الماضي مع 19 هدفاً، وهو رصيد يتعزز هذا الموسم.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، عادل من خلال ثنائيته في مرمى أودينيزي (4 - صفر) رقم الأرجنتيني غابريال باتيستوتا الذي سجل هدفاً على الأقل في 11 مباراة متتالية مع فيورنتينا في موسم 1994 - 1995. ويأتي الأداء المتجدد لكوالياريلا بعدما طوى صفحة شخصية صعبة، تمثلت بمتعقب دفعه إلى الرحيل عن نابولي في 2010. فعلى مدى أشهر، قام شرطي سابق بإرسال مئات الرسائل التي لا تحمل توقيعاً إلى النادي، يزعم فيها أن اللاعب متورّط في عصابات الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات.
وبعد موسم واحد، انتقل اللاعب إلى يوفنتوس في خطوة عدها المشجعون «خيانة» من دون أن يكونوا على اطلاع على أسبابها. ولم يتمكّن كوالياريلا من رواية تفاصيلها سوى في 2017 لدى الحكم على متعقبه بالسجن. وردّ مشجعو نابولي على الأمر برفع لافتة كبيرة في ملعب سان باولو جاء فيها: «لقد اختبرت الجحيم بكرامة هائلة. سنحتضنك مجدداً يا فابيو، يا ابن هذه المدينة». واعتبر كوالياريلا أن معاناته «قصة تركت ندوباً بليغة» عليه وعائلته. وأوضح: «تحدثتً بشأنها إلى أربعة أو خمسة لاعبين (مع المنتخب). سألوني كيف تمكنت من التمرُّن خلال تلك الفترة؟! وقلت لهم إنني كنت أتمرن، لكن تفكيري كان في مكان آخر».


مقالات ذات صلة

دوري يلو: أبها يقترب من الأضواء... والدرعية يتعثر

رياضة سعودية فرحة لاعبي أبها بهدف الفوز على جدة (نادي أبها)

دوري يلو: أبها يقترب من الأضواء... والدرعية يتعثر

اختتمت الأربعاء منافسات الجولة التاسعة والعشرين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، حيث أصبح أبها على بعد خطوة واحدة من الصعود إلى دوري روشن.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لوثار ماتيوس (رويترز)

ماتيوس: بايرن ميونيخ المرشح الأبرز للفوز بدوري أبطال أوروبا

قال لوثار ماتيوس، قائد فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم السابق، إن بايرن هو المرشح الأبرز لحصد لقب دوري أبطال أوروبا، رغم المهمات الصعبة التي تنتظره.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية ياسر الرميان (واس)

ياسر الرميان: «PIF» يجري مفاوضاته لبيع أحد الأندية السعودية خلال يومين

كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اليوم (الأربعاء)، أن الصندوق يجري مفاوضات لبيع أحد الأندية التي تم تخصيصها.

سلطان الصبحي (الرياض)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.