إسبانيا تعول على شبابها في بدء مشوار تصفيات كأس الأمم الأوروبية

إسبانيا تعول على شبابها في بدء مشوار تصفيات كأس الأمم الأوروبية

إيطاليا تتطلع لبداية مثالية ونسيان خيبة عدم التأهل إلى مونديال روسيا
السبت - 16 رجب 1440 هـ - 23 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14725]
المنتخب الإسباني يستضيف النرويج في أولى جولات تصفيات كأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ) - مانشيني يواجه مهمة إنقاذ سمعة الكرة الإيطالية (إ.ب.أ)
مدريد - روما: «الشرق الأوسط»
يبحث المنتخب الإسباني عن تسجيل الأهداف، حينما يستضيف النرويج في أولى جولات تصفيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2020)، اليوم (السبت). وتدخل إسبانيا المباراة على أمل أن يسجل خايمي ماتا مهاجم خيتافي، وهو الذي كان يلعب الموسم الماضي في الدرجة الثانية بالدوري الإسباني، أول أهدافه في أول مشاركة دولية له.
وتبدو الفرصة مواتية لماتا (30 عاماً) للابتعاد عن أجواء الدوري الإسباني، والدخول في مهمة كبيرة مع منتخب بلاده في أولى مبارياته بتصفيات (يورو 2020)، بعدما قاد خيتافي لاحتلال المركز الرابع، على غير المتوقع، في بطولة الدوري الإسباني.
ويكافح لويس إنريكي مدرب منتخب إسبانيا، من أجل بناء جيل جديد، بعد الفشل في آخر ثلاث بطولات دولية، حيث خرج المنتخب من نسختي كأس العالم 2014 و2018 وبطولة (يورو 2016) خالي الوفاض.
ويواجه إنريكي إحدى المعضلات الكبيرة، التي تتمثل في كثرة اللاعبين المصابين، وكذلك فقدان البعض الآخر لمستواهم المعهود. وقال ماتا في تصريحات لصحيفة «إل باييس» الإسبانية: «لم أحضر إلى هنا من أجل أن أمرر الكرة في معظم الوقت، أريد أن آخذ فرصتي». وسنحت فرصة اللعب للمنتخب أمام ماتا في فترة متأخرة من مسيرته الكروية، حيث لم يكن لاعباً معروفاً حينما بدأ اللعب، وتنقل بين كثير من الأندية بانتقال مجاني.
وأضاف ماتا: «لهذا السبب سأحاول أن أستمتع بأكبر قدر ممكن بهذه التجربة، لقد كان مجرد اللعب في الدرجة الثالثة حلم بالنسبة لي». وشارك ماتا في مرحلة من مسيرته المهنية، في احتجاجات على عدم دفع أجور اللاعبين، إذ انتشرت بعض الصور هذا الأسبوع للاعب خلال فترة لعبه مع فريق تريس كانتوس في الدرجة الثالثة عام 2009، عندما اصطف إلى جانب زملائه، واضعين سراويلهم حول كاحلهم لتسليط الضوء على عدم دفع أجور اللاعبين.
وبدأ ماتا في لفت الأنظار إليه، عندما وصل إلى 24 عاماً، حينما كان يلعب مع فريق لييدا، ثم انتقل إلى جيرونا، وقادته أهدافه الكثيرة إلى اللعب مع بلد الوليد. وسجل ماتا 35 هدفاً مع بلد الوليد الموسم الماضي، ليقود الفريق إلى التأهل لدوري الدرجة الأولى، لكنه ترك الفريق بعد صعوده ووقع لخيتافي.
وأصبح ماتا أكثر لاعب إسباني يسجّل في بطولة الدوري هذا الموسم، بعدما سجل 13 هدفاً مع فريقه، ليختاره لويس إنريكي ضمن قائمة منتخب إسبانيا.
واختار إنريكي 41 لاعباً في أربعة استدعاءات منذ توليه المهمة، حيث يتطلع دائماً لضم لاعبين غير مألوفين، ولذلك استدعى ماتا. وستلعب إسبانيا مع مالطا يوم الثلاثاء المقبل، بعد مباراتها مع النرويج، ومن المتوقّع أن يبدأ ماتا أساسياً في مباراة واحدة على الأقل، بجانب رودريغو مورينو مهاجم فالنسيا أو الفارو موراتا مهاجم أتلتيكو مدريد.
وسيغيب عن منتخب إسبانيا كلّ من دييغو كوستا مهاجم أتلتيكو مدريد للإصابة، وكذلك ياغو أسباس مهاجم سلتا فيغو، الذي يعاني من إصابة مزمنة في ربلة الساق (السمانة).
ويعاني كوستا من موسم سيئ مع أتلتيكو، فيما يتجه سلتا فيغو مع أسباس إلى الهبوط للدرجة الثانية، مما يعني أن الخيارات الهجومية لإنريكي ليست بحالة جيدة. وسيكون ماتا على موعد مع موسم رائع، إذا ما تمكن من التسجيل في ملعب «ميستايا» أمام النرويج، أو قاد فريقه خيتافي إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
- إيطاليا ـ فنلندا
يستعدّ المنتخب الإيطالي لكرة القدم اليوم لبدء مشواره في تصفيات كأس أوروبا 2020، ساعياً لنسيان خيبة عدم التأهل لمونديال روسيا 2018، بالتعويل على تشكيلة شابة للمدرب روبرتو مانشيني يبرز معها اسم المخضرم فابيو كوالياريلا.
ويستضيف المنتخب الإيطالي نظيره الفنلندي اليوم ضمن منافسات المجموعة العاشرة، قبل استضافة ليشتنشتاين الثلاثاء.
وفي سن السادسة والثلاثين، عاود مانشيني استدعاء كوالياريلا إلى المنتخب الأزرق، بعدما غاب عن صفوفه منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015 (كان على دكة البدلاء)، علماً بأن مشاركته الفعلية الأخيرة في مباراة دولية تعود إلى نحو ثمانية أعوام ونصف العام، عندما شارك في مباراة ودية ضد رومانيا. وتأتي عودة كوالياريلا الذي فضله مانشيني على المهاجم المشاغب ماريو بالوتيلي، على خلفية الأداء القوي الذي يقدمه مع فريقه سمبدوريا هذا الموسم، إذ يتصدر ترتيب هدافي الدوري الإيطالي مع 21 هدفاً، متقدماً على الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم يوفنتوس، والبولندي كريستوف بيونتيك هداف ميلان.
وسيكون كوالياريلا أمام إمكانية خوض مباراته السادسة والعشرين بقميص المنتخب الباحث عن نفض غبار «الكارثة» الوطنية التي حلّت عليه العام الماضي، عندما فشل في التأهُّل إلى مونديال 2018، وغاب بالتالي عن نهائيات كأس العالم التي تُوّج بلقبها أربع مرات، للمرة الأولى منذ 60 عاماً. ولم يخفِ كوالياريلا فرحته بالعودة إلى المنتخب الذي دافع عن ألوانه للمرة الأولى عام 2007، وقال لقناة «راي سبورت»، أول من أمس (الخميس): «ربما أكون أكبر لاعب في التشكيلة، لكنني أختبر كل شيء بحماس كبير وصفاء». وأضاف: «أنا الآن في سن أدرك فيها أيضاً كيفية التحكم بمشاعري».
وشدد كوالياريلا على أن عودته إلى المنتخب مستحقة. وأوضح: «هذا هو المنتخب الإيطالي لكرة القدم، ولا حاجة لمنح لاعبين مباريات دولية بالمجان. إذا استدعى المدرب بعض اللاعبين، فهو لأنه مقتنع بأنهم قادرون على توفير مساعدة كبيرة، وأنا هنا لهذا السبب».
وأضاف: «الاستدعاء إلى (الأتزوري) هو مصدر رضا كبير. ثمة كثير من اللاعبين الشبان الذين يتمتعون بشخصيات رائعة، وبالنسبة إلى من الممتع الوجود هنا. أنا أحاول خلق مساحتي». وسيشكل كوالياريلا خياراً جيداً بالنسبة إلى مانشيني، إضافة إلى لاعبي يوفنتوس فيديريكو برنارديسكي وفيورنتينا تشيرو إيموبيلي، لا سيما بعدما انسحب زميل الأخير في الفريق، فيديريكو كييزا، بسبب الإصابة. كما أن للمدرب اللجوء لمهاجم يوفنتوس مويس كين (19 عاماً) الذي خاض مباراته الدولية الأولى ضد الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني).
ويعود الحضور الأخير لكوالياريلا بقميص المنتخب إلى عام 2015، عندما كان أنطونيو كونتي لا يزال مدرباً. وعلّق اللاعب على هذا الغياب بالقول: «أعرف أنه في سني يمكن للأمور أن تتغير بين يوم وآخر، لكن المنتخب الوطني لطالما شكل هدفاً، والوجود وسط كل هؤلاء اللاعبين الشبان يمنح طاقة كبيرة». ورغم أن هدفه الأول في الدوري الإيطالي يعود لعام 2005، فإن اللاعب الذي تنقل بين أندية يوفنتوس وأودينيزي ونابولي وتورينو بلغ قمة أدائه في الموسم الماضي مع 19 هدفاً، وهو رصيد يتعزز هذا الموسم.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، عادل من خلال ثنائيته في مرمى أودينيزي (4 - صفر) رقم الأرجنتيني غابريال باتيستوتا الذي سجل هدفاً على الأقل في 11 مباراة متتالية مع فيورنتينا في موسم 1994 - 1995. ويأتي الأداء المتجدد لكوالياريلا بعدما طوى صفحة شخصية صعبة، تمثلت بمتعقب دفعه إلى الرحيل عن نابولي في 2010. فعلى مدى أشهر، قام شرطي سابق بإرسال مئات الرسائل التي لا تحمل توقيعاً إلى النادي، يزعم فيها أن اللاعب متورّط في عصابات الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات.
وبعد موسم واحد، انتقل اللاعب إلى يوفنتوس في خطوة عدها المشجعون «خيانة» من دون أن يكونوا على اطلاع على أسبابها. ولم يتمكّن كوالياريلا من رواية تفاصيلها سوى في 2017 لدى الحكم على متعقبه بالسجن. وردّ مشجعو نابولي على الأمر برفع لافتة كبيرة في ملعب سان باولو جاء فيها: «لقد اختبرت الجحيم بكرامة هائلة. سنحتضنك مجدداً يا فابيو، يا ابن هذه المدينة». واعتبر كوالياريلا أن معاناته «قصة تركت ندوباً بليغة» عليه وعائلته. وأوضح: «تحدثتً بشأنها إلى أربعة أو خمسة لاعبين (مع المنتخب). سألوني كيف تمكنت من التمرُّن خلال تلك الفترة؟! وقلت لهم إنني كنت أتمرن، لكن تفكيري كان في مكان آخر».
أوروبا كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة