مجلس «سطات» ينضم لمشروع «القطب المالي» بالمغرب

مجلس «سطات» ينضم لمشروع «القطب المالي» بالمغرب
TT

مجلس «سطات» ينضم لمشروع «القطب المالي» بالمغرب

مجلس «سطات» ينضم لمشروع «القطب المالي» بالمغرب

أبرم مجلس جهة الدار البيضاء - سطات اتفاقية شراكة مع هيئة القطب المالي للدار البيضاء، اشترى بموجبها حصة 20 في المائة من رأسمال الشركة المسيرة للقطب المالي بقيمة 100 مليون درهم (11 مليون دولار).
واعتبر سعيد الإبراهيمي، رئيس القطب المالي للدار البيضاء، أن انضمام مجلس جهة الدار البيضاء - سطات، وهو السلطة المنتخبة المشرفة على تسيير الجهة في إطار نظام الجهوية الموسعة الذي يعتمده المغرب، إلى مائدة المساهمين في القطب المالي، وحصولها على مقعد في مجلسه الإداري، يشكل مكسباً مهماً، إضافة إلى ربط المشروع بمحيطه الترابي.
وأوضح الإبراهيمي، خلال حفل توقيع الاتفاقية، مساء أول من أمس بمقر جهة الدار البيضاء، أن مشروع القطب المالي للدار البيضاء، الذي أطلقه العاهل المغربي في سنة 2010 بهدف تشكيل مركز مالي مفصلي يربط أفريقيا بالاقتصاد العالمي، بدأ يتجسد في الواقع، مشيراً إلى أن نحو 200 شركة أفريقية وعالمية اختارت حتى الآن اتخاذ مقر مركزي لعملياتها الأفريقية في قطب الدار البيضاء المالية، الذي يجري إنشاؤه في الموقع السابق لمطار أنفا (وسط الدار البيضاء). كما أشار الإبراهيمي إلى أن مساهمة القطب في الاقتصاد الوطني والمحلي في تنامٍ، مشيراً إلى أن آخر إحصائيات مكتب الصرف (مكتب تحويل العملات) بيّنت أن قيمة صادراته من الخدمات عرفت نمواً بنسبة 40 في المائة.
من جانبه، أكد مصطفى الباكوري، رئيس جهة الدار البيضاء، على أهمية البعد الوطني والإقليمي لمشروع القطب المالي للدار البيضاء، الذي أصبح يحتل مكانة بارزة على خريطة المراكز المالية العالمية الصاعدة. غير أنه أشار إلى أنه لا يجب إغفال البعد الترابي لهذا المشروع ودوره في هيكلة الفضاء الذي يوجد فيه، وهو مدينة الدار البيضاء باعتبارها عاصمة للجهة وقاطرتها الاقتصادية.
وأشار الباكوري إلى أن مجلس جهة الدار البيضاء صادق بالإجماع على الاتفاقية، الشيء الذي يؤشر على أن كل أعضاء المجلس من دون استثناء يدعمون هذا المشروع، الذي يعد من الدعامات الأساسية لاستراتيجية التنمية الجهوية للدار البيضاء. وأوضح الباكوري، أن مشروع القطب المالي للدار البيضاء يندرج في إطار مشروع عمراني كبير يتعلق بتطوير الموقع السابق لمطار أنفا على مساحة تناهز 400 هكتار في وسط مدينة الدار البيضاء. كما يندرج في إطار توجه مجلس المدينة إلى تطوير مناطق نشاط في مستوى طموحات الدار البيضاء باعتبارها عاصمة المغرب الاقتصادية والتجارية والمالية، ودورها في دفع قطار التنمية على مستوى الجهة التي تنتمي إليها.
وأشار إلى أن مشاريع عدة يجري تنفيذها في هذا الإطار، منها منطقة النشاط الصناعي في أهل الغلام ومنطقة القطب الزراعي في سطات ومناطق صناعية وخدماتية أخرى في مدن الجهة. وتشمل جهة الدار البيضاء 9 محافظات، وتغطي مساحة تناهز 20 ألف كيلومتر مربع، وتأوي نحو 7 ملايين من السكان.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.