المصرفيون يحتلون مكانة متميزة في قائمة أثرياء أوروبا

المصرفيون يحتلون مكانة متميزة في قائمة أثرياء أوروبا

السبت - 17 رجب 1440 هـ - 23 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14725]
برلين: اعتدال سلامة
يحتل المصرفيون مكانة متميزة بين أثرياء أوروبا، وتتركز نسبة كبيرة منهم في ألمانيا، التي تذهب التقديرات إلى كونها أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، لكن النسبة الغالبة من المصرفيين الأغنياء موجودون في بريطانيا.
وتقول الخبيرة الألمانية المصرفية، ستينا نوردباك، إن المعايير الأوروبية تعطي صفة غني لكل رجل أو امرأة لديه سيولة مالية تتجاوز مليون يورو سنويا (1.1 مليون دولار). وكلما ارتفعت هذه السيولة المالية كلما تفرعت أنشطة الأثرياء محليا ودوليا. وفي الوقت الحاضر يوجد نحو خمسة آلاف مصرفي على قائمة أغنياء أوروبا. ويتجاوز الدخل السنوي لكل مصرفي منهم مليون يورو بسهولة. وعلى الصعيد الأوروبي، يتمركز 390 مصرفيا غنيا في ألمانيا و233 في فرنسا و161 في إسبانيا و201 في إيطاليا. ويصل معدل دخلهم السنوي إلى 1.6 مليون يورو. واللافت أن العمولات والعلاوات تشكّل 60 إلى 70 في المائة من هذا الدخل.
وتركّز المصارف الكبرى أنشطتها أكثر فأكثر على إدارة الثروات عبر فروع دولية لها تديرها نخبة من الموظفين ومحصنة ضد الخسائر. وللآن يعوّل أثرياء العالم على فريق من الخبراء الماليين المختصين وشركات استشارية مالية واستثمارية لاستكشاف أوضاع البورصات. وحالما يتم رصد المكان الجغرافي المناسب والبرنامج الاستثماري المواتي، تتدفق أموال هؤلاء الأثرياء إليه لجني الأرباح التي من المفضل أن تكون سريعة. وبالطبع يحصل وسطاء الأثرياء ومن ضمنهم المصرفيون على علاوات وعمولات سنوية كبيرة قد تفوق دخلهم السنوي بكثير. ويقول خبراء مال في برلين بأن لكل رجل غني فريق مالي يثق به ويدير كل شيء عنه.
وحسب المعطيات الصادرة عن الهيئة المصرفية الأوروبية، قامت كافة المصارف الأوروبية بتحديد سقف لعلاوات مدرائها عام 2014. مع ذلك يتواصل ارتفاع عدد المصرفيين الأوروبيين الجدد المدرجين على لائحة أغنياء أوروبا وتزداد أموالهم، بحسب نوردباك.
وتتابع القول «في عام 2017 وصل عدد أغنياء أوروبا المصرفيين إلى 4597 أما اليوم فهم يتخطون الخمسة آلاف، وهذه زيادة تساوي 5.7 في المائة. وعلى صعيد ألمانيا بلغ عدد أغنيائها المصرفيين 342 عام 2017 ليقفز إلى 390 في العام الماضي، أي بزيادة تتجاوز 17.5 في المائة. وهذا دليل آخر على أن جني الأرباح لا يستوطن في بورصة وول ستريت والمصارف العملاقة التي تتعامل معها حصرا».
في سياق متصل، يقول الخبير الألماني، ماتياس شمايسر، من مصرف كوميرسبنك إن الدخل السنوي للمصرفيين ينقسم إلى جزء ثابت وآخر متغير يعتمد على العمولات والعلاوات. في عام 2017 كان الجزء المتغيّر يعادل 104 في المائة من الجزء الثابت ثم تراجع قليلا إلى 101.08 في المائة عام2018.
ويستطرد: «تحتضن بريطانيا أعلى عدد للمصرفيين الأغنياء في القارة الأوروبية. فهناك 3567 مصرفيا يتمتع بدخل سنوي يتخطى مليون يورو. كما زاد عددهم مقارنة بالعام الماضي 38 مصرفيا. لذا يمثل المصرفيون ببريطانيا 73.27 في المائة من إجمالي المصرفيين الأغنياء أوروبيا. وتوفّر فروع الخدمات المصرفية الاستثمارية أعلى المعاشات حاليا. ونحو 2541 موظفا عاملا في هذه الفروع في أوروبا، دخله السنوي ليس أقل من مليون يورو».
وحسب تقديراته فقد قفز عدد المصرفيين المستفيدين من الدخل السنوي الممتاز في كافة الدول الأوروبية ما عدا قبرص والدنمارك واليونان وإمارة لوكسمبورغ وليتونيا ورومانيا والسويد وجمهورية لاتفيا. وارتفع عدد المصرفيين الأغنياء في النرويج من 12 عام 2017 إلى 25 في العام الماضي، وفي النمسا من 43 إلى 50.
المانيا Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة