المصرفيون يحتلون مكانة متميزة في قائمة أثرياء أوروبا

المصرفيون يحتلون مكانة متميزة في قائمة أثرياء أوروبا
TT

المصرفيون يحتلون مكانة متميزة في قائمة أثرياء أوروبا

المصرفيون يحتلون مكانة متميزة في قائمة أثرياء أوروبا

يحتل المصرفيون مكانة متميزة بين أثرياء أوروبا، وتتركز نسبة كبيرة منهم في ألمانيا، التي تذهب التقديرات إلى كونها أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، لكن النسبة الغالبة من المصرفيين الأغنياء موجودون في بريطانيا.
وتقول الخبيرة الألمانية المصرفية، ستينا نوردباك، إن المعايير الأوروبية تعطي صفة غني لكل رجل أو امرأة لديه سيولة مالية تتجاوز مليون يورو سنويا (1.1 مليون دولار). وكلما ارتفعت هذه السيولة المالية كلما تفرعت أنشطة الأثرياء محليا ودوليا. وفي الوقت الحاضر يوجد نحو خمسة آلاف مصرفي على قائمة أغنياء أوروبا. ويتجاوز الدخل السنوي لكل مصرفي منهم مليون يورو بسهولة. وعلى الصعيد الأوروبي، يتمركز 390 مصرفيا غنيا في ألمانيا و233 في فرنسا و161 في إسبانيا و201 في إيطاليا. ويصل معدل دخلهم السنوي إلى 1.6 مليون يورو. واللافت أن العمولات والعلاوات تشكّل 60 إلى 70 في المائة من هذا الدخل.
وتركّز المصارف الكبرى أنشطتها أكثر فأكثر على إدارة الثروات عبر فروع دولية لها تديرها نخبة من الموظفين ومحصنة ضد الخسائر. وللآن يعوّل أثرياء العالم على فريق من الخبراء الماليين المختصين وشركات استشارية مالية واستثمارية لاستكشاف أوضاع البورصات. وحالما يتم رصد المكان الجغرافي المناسب والبرنامج الاستثماري المواتي، تتدفق أموال هؤلاء الأثرياء إليه لجني الأرباح التي من المفضل أن تكون سريعة. وبالطبع يحصل وسطاء الأثرياء ومن ضمنهم المصرفيون على علاوات وعمولات سنوية كبيرة قد تفوق دخلهم السنوي بكثير. ويقول خبراء مال في برلين بأن لكل رجل غني فريق مالي يثق به ويدير كل شيء عنه.
وحسب المعطيات الصادرة عن الهيئة المصرفية الأوروبية، قامت كافة المصارف الأوروبية بتحديد سقف لعلاوات مدرائها عام 2014. مع ذلك يتواصل ارتفاع عدد المصرفيين الأوروبيين الجدد المدرجين على لائحة أغنياء أوروبا وتزداد أموالهم، بحسب نوردباك.
وتتابع القول «في عام 2017 وصل عدد أغنياء أوروبا المصرفيين إلى 4597 أما اليوم فهم يتخطون الخمسة آلاف، وهذه زيادة تساوي 5.7 في المائة. وعلى صعيد ألمانيا بلغ عدد أغنيائها المصرفيين 342 عام 2017 ليقفز إلى 390 في العام الماضي، أي بزيادة تتجاوز 17.5 في المائة. وهذا دليل آخر على أن جني الأرباح لا يستوطن في بورصة وول ستريت والمصارف العملاقة التي تتعامل معها حصرا».
في سياق متصل، يقول الخبير الألماني، ماتياس شمايسر، من مصرف كوميرسبنك إن الدخل السنوي للمصرفيين ينقسم إلى جزء ثابت وآخر متغير يعتمد على العمولات والعلاوات. في عام 2017 كان الجزء المتغيّر يعادل 104 في المائة من الجزء الثابت ثم تراجع قليلا إلى 101.08 في المائة عام2018.
ويستطرد: «تحتضن بريطانيا أعلى عدد للمصرفيين الأغنياء في القارة الأوروبية. فهناك 3567 مصرفيا يتمتع بدخل سنوي يتخطى مليون يورو. كما زاد عددهم مقارنة بالعام الماضي 38 مصرفيا. لذا يمثل المصرفيون ببريطانيا 73.27 في المائة من إجمالي المصرفيين الأغنياء أوروبيا. وتوفّر فروع الخدمات المصرفية الاستثمارية أعلى المعاشات حاليا. ونحو 2541 موظفا عاملا في هذه الفروع في أوروبا، دخله السنوي ليس أقل من مليون يورو».
وحسب تقديراته فقد قفز عدد المصرفيين المستفيدين من الدخل السنوي الممتاز في كافة الدول الأوروبية ما عدا قبرص والدنمارك واليونان وإمارة لوكسمبورغ وليتونيا ورومانيا والسويد وجمهورية لاتفيا. وارتفع عدد المصرفيين الأغنياء في النرويج من 12 عام 2017 إلى 25 في العام الماضي، وفي النمسا من 43 إلى 50.



«المركزي» الأوروبي يثبِّت الفائدة الخميس... والأسواق تسعِّر زيادتين في 2026

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي يثبِّت الفائدة الخميس... والأسواق تسعِّر زيادتين في 2026

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

يجد البنك المركزي الأوروبي نفسه اليوم في قلب العاصفة الجيوسياسية؛ حيث لم تعد الحرب الدائرة حول إيران مجرد صراع إقليمي؛ بل تحولت إلى محرك أساسي لإعادة رسم السياسة النقدية في القارة العجوز. فبينما تستعد الأسواق لرفع الفائدة، يحاول مسؤولو البنك الموازنة بين «الحذر» و«التشدد» لتفادي تكرار أخطاء الماضي.

وقد بدأت الأسواق المالية بالفعل «تسعير» تحرك استباقي من قبل المركزي الأوروبي؛ حيث تشير العقود الآجلة وتوقعات المحللين إلى زيادتين متتاليتين في أسعار الفائدة خلال عام 2026، بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس) لكل منهما. هذا التحول يعكس قناعة المستثمرين بأن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة ستدفع التضخم بعيداً عن مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وعلى الرغم من ضغوط السوق، يُتوقع أن يبقي المركزي الأوروبي في اجتماعه المرتقب على سعر الفائدة على الودائع ثابتاً عند 2 في المائة، للمرة السادسة على التوالي. ولكن هذا الثبات لا يعني «الرضا عن النفس»؛ فمن المرجح أن تتبنى رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد وزملاؤها لهجة «صقورية» للتأكيد على اليقظة التامة تجاه مخاطر التضخم على المدى المتوسط، معتبرين أن السياسة النقدية كانت «في وضع جيد» قبل اندلاع هذه الأزمة.

مخاوف من «الندوب» الاقتصادية

داخل أروقة البنك في فرانكفورت، يسود القلق من أن تؤدي صدمة طاقة جديدة إلى تحولات هيكلية في توقعات التضخم. وقد حذَّر مسؤولون، من بينهم إيزابيل شنابل، من «ندوب» خلَّفتها موجة التضخم السابقة، مشددين على ضرورة منع انتقال ارتفاع الأسعار إلى الأجور والأسعار الأساسية.

وتشير القراءة العميقة لموقف البنك إلى أنه في حال قرر المركزي الأوروبي العودة إلى مسار التشديد، فلن يكتفي بـ«رفعة واحدة عابرة»؛ بل من المتوقع أن يتم دفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.50 في المائة على الأقل، لضمان تثبيت توقعات التضخم ومنعها من الانفلات.

وبينما يرى «صقور» البنك أن مخاطر التضخم حالياً تفوق مخاطر الركود (على عكس ما كان عليه الوضع في 2022)، يدعو «الحمائم» إلى الصبر، محذرين من «خوض المعركة السابقة» بأدوات قد لا تتناسب مع واقع استهلاك الأسر المنهك، وضعف النشاط الاقتصادي الحالي.


«مركزي كندا» يثبِّت الفائدة ويحذِّر: سنتدخل إذا أشعلت حرب إيران التضخم

محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
TT

«مركزي كندا» يثبِّت الفائدة ويحذِّر: سنتدخل إذا أشعلت حرب إيران التضخم

محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)

قرر بنك كندا المركزي، يوم الأربعاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 في المائة، للمرة الثالثة على التوالي، مؤكداً في الوقت ذاته «استعداده للتحرك» في حال أدت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى قفزة في معدلات التضخم.

وأوضح البنك في بيان رسمي أن الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، حقنت التوقعات الاقتصادية الكندية بجرعة جديدة من عدم اليقين.

وأشار البنك إلى أن الصراع تسبب في زيادة تذبذب أسعار الطاقة العالمية واضطراب الأسواق المالية، مما يرفع مخاطر التضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الوقود.

وجاء في بيان المصرف: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة التقلبات في أسعار الطاقة والأسواق المالية العالمية، وضاعفت المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي». وأضاف: «إن نطاق الصراع ومدته، وبالتالي آثاره الاقتصادية، لا تزال تكتنفها حالة شديدة من عدم اليقين».

تراكم الأزمات

يأتي هذا التحذير في وقت كانت فيه السياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترمب هي المصدر الرئيسي للقلق الاقتصادي في كندا؛ حيث أدت التعريفات الجمركية الأميركية إلى كبح النمو ورفع معدلات البطالة في قطاعات حيوية مثل السيارات والصلب والخشب. ومع اقتراب موعد مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، تضاف أزمة الشرق الأوسط لتزيد من تعقيد المشهد.

وإلى جانب اضطرابات إمدادات الطاقة، حذَّر البنك المركزي الكندي من أن «الاختناقات الملاحية» الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، قد تمتد آثارها لتشمل سلعاً أساسية أخرى مثل الأسمدة، مما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية.

وختم البنك بيانه بالتأكيد على مراقبة تطورات الأوضاع من كثب، مؤكداً أنه «مع تطور الآفاق المستقبلية، نحن على أهبة الاستعداد للاستجابة حسب الضرورة».


أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.