إسرائيل تتحدث عن خطة مصرية للتهدئة مع «حماس»

عشية مظاهرات سلمية فلسطينية لـ{مسيرات العودة}

متظاهرون من قطاع غزة تجمعوا أمام حاجز الحدود الفاصلة مع إسرائيل ليلة أول من أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون من قطاع غزة تجمعوا أمام حاجز الحدود الفاصلة مع إسرائيل ليلة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحدث عن خطة مصرية للتهدئة مع «حماس»

متظاهرون من قطاع غزة تجمعوا أمام حاجز الحدود الفاصلة مع إسرائيل ليلة أول من أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون من قطاع غزة تجمعوا أمام حاجز الحدود الفاصلة مع إسرائيل ليلة أول من أمس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يستعد فيه الفلسطينيون لمسيرة مليونية، رداً على التصعيد الاحتلالي الأخير، وضد الحصار، مع تأكيد الفصائل الفلسطينية أنها تريدها مسيرة سلمية من دون عنف، بغرض «منع الاحتلال من تنفيذ مخططه، بارتكاب مجزرة جديدة بحق المتظاهرين الفلسطينيين»، حرص مسؤولون إسرائيليون على بثّ وتسريب أنباء تقول إنه (الاحتلال) حشد مئات القناصة، وضاعف عدد الكتائب التي سينشرها على طول السياج الأمني المحيط بقطاع غزة، وفي الضفة الغربية. وفي الوقت ذاته، نُشرت في تل أبيب معطيات عن «خطة مصرية» للتوصل إلى تهدئة بين إسرائيل و«حماس».
جاء ذلك في إطار التهديدات الإسرائيلية العلنية والخفية للفلسطينيين، مع اقتراب يوم الذكرى السنوية الأولى لانطلاق مسيرات العودة، في الثلاثين من مارس (آذار)، ومناسبات أخرى يمكن أن تتحول إلى صدامات دامية.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس (الخميس)، أن تقديرات الجيش تتوقع «أحداثاً عنيفة قد تخرج عن السيطرة، وتنتهي بسقوط عشرات القتلى. الأمر الذي من شأنه أن يفتح جولة مواجهة عسكرية جديدة في القطاع وفي الضفة الغربية».
وقالت مصادر إسرائيلية إنها كانت تتوقع أن تتواصل المظاهرات التي شهدها القطاع، هذا الأسبوع، ضد فرض سلطة «حماس» ضرائب عالية، والغلاء الفاحش، وقيام شبيحة «حماس» بقمع المتظاهرين، والاعتداء على نسائهم وأطفالهم، إلا أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، نصحت بألا يعتمدوا عليها طويلاً، وقالت إن جميع المنظمات الفلسطينية التي دعمت الاحتجاجات الداخلية ستنضم إلى جانب «حماس» في «المسيرة المليونية»، التي يتوقع الاحتلال أن يشارك فيها 50 ألفاً.
واعتبرت التقديرات الإسرائيلية الفترة القريبة المقبلة، حتى مطلع يونيو (حزيران)، «موسماً للمعارك»؛ حيث إن الفلسطينيين يحيون فيها ذكرى يوم الأرض، وذكرى مسيرات العودة، وذكرى النكبة، وذكرى النكسة، وغيرها. وأشارت المصادر إلى عودة انطلاق البالونات الحارقة من القطاع باتجاه البلدات الإسرائيلية المحيطة، في ساعات الليل، كمؤشر على تصعيد فلسطيني.
وارتباطاً بهذه التقديرات، نشرت صحيفة «يسرائيل هيوم»، المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الإمكانية الوحيدة تقريباً لمنع تدهور الوضع، هي تطبيق سريع للتفاهمات الجزئية التي اقترحها المصريون على إسرائيل و «حماس»، وأن إسرائيل وافقت على توسيع مناطق الصيد إلى عمق 12 ميلاً في مناطق معينة قبالة ساحل غزة، ووافقت على السماح للأمم المتحدة بإدخال أموال تكفي لتشغيل 90 ألف عامل في القطاع، وتشغيل خط كهرباء يزود القطاع «بحجم كبير».
وقالت الصحيفة، إن «مصر طرحت خطة للتسوية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وفي مقدمتها حركة (حماس) التي تحكم القطاع». واستندت الصحيفة إلى «جهات أمنية في مصر ومسؤولين فلسطينيين في غزة ورام الله»، وقالت إن «القناعة ترسخت لدى إسرائيل ومصر بأن سيطرة (حماس) في غزة هي حقيقة منتهية». وبناء عليه، أعدت الخطة، وفيها بند يتحدث عن «نزع سلاح الفصائل، مقابل رفع الحصار عن القطاع، من خلال إخراج جميع أنواع الأسلحة، باستثناء أسلحة خفيفة تخضع لمراقبة، مقابل رفع الحصار وسلسلة مشروعات دولية، من أجل تحسين الوضع في القطاع».
وبحسب هذه الصحيفة، فإن الشؤون الداخلية كافة ستبقى بأيدي المنظمات الفلسطينية، برئاسة «حماس»، أو كيان سياسي موحد لجميع المنظمات في القطاع. وسيستند الأمن الداخلي في القطاع إلى «أجهزة الأمن الوطني لـ(حماس) التي تعمل حالياً». والسلاح الذي سيكون بحوزة قوات الأمن الداخلي هو سلاح خفيف، بكمية مقلصة ويخضع لنظام مراقبة متشدد. وفي المقابل، يُرفع الحصار عن قطاع غزة، ويتم إخراج مشروعات إلى حيز التنفيذ، في مجالات البنية التحتية، والتشغيل، والاقتصاد، والصحة والتربية والتعليم، بتمويل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عربية، «على رأسها السعودية وقطر والإمارات». وتقضي الخطة بفتح طريق بحرية إلى ميناء غزة، تسمح في المرحلة الأولى بتصدير واستيراد بضائع بشكل مباشر إلى القطاع.
وتابعت الصحيفة أن «هذه الأطراف استسلمت لحقيقة أن السلطة الفلسطينية ستواجه صعوبة في العودة إلى السيطرة في قطاع غزة، سواء بعد مصالحة فلسطينية داخلية، أم بسبب انهيار حكم (حماس) على خلفية الوضع الإنساني الخطير، أم بسبب استمرار المواجهة العسكرية مع إسرائيل». وبحسب الصحيفة، فإن التقديرات في إسرائيل ومصر تشير إلى أن «تسوية كهذه يمكن تنفيذها في غضون 3 إلى 5 سنوات، لكن العقبة الرئيسية هي معارضة (حماس) وباقي الفصائل الفلسطينية المسلحة لنزع سلاحها».
وأضافت الصحيفة نقلاً عمن وصفتهم «مسؤولين في رام الله»، أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية سيوافقون على «تفكيك» «حماس» والفصائل في غزة «فقط في حال قادت عملية كهذه، عندما تكون السيطرة في غزة بأيدي السلطة الفلسطينية». وتابعت الصحيفة أن جهات أمنية أميركية حصلت على مسودة، عملت طواقم إسرائيلية ومصرية على صياغتها. ونقلت عن مسؤول أمني مصري قوله: «ننتظر حالياً الحكومة الجديدة التي ستنتخب في إسرائيل من أجل تسريع العملية، فيما الهدف بعد الانتخابات الإسرائيلية هو دخول دول عربية أخرى لديها تأثير».
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل وافقت على اقتراح مصري بإنشاء «مناطق بنفسجية» في معبر إيرز (بيت حانون)؛ حيث يلتقي فيها تجار من القطاع وإسرائيل لإبرام صفقات تجارية، وزيادة عدد التصاريح للتجار للخروج من القطاع، وأن إسرائيل وافقت على فتح معبر كارني (المنطار)، ولاحقاً إنشاء منطقة صناعية في معبري المنطار وبيت حانون.
وبحسب الاقتراح المصري، يتعين على «حماس» أن توافق في المقابل على استئناف استخدام «منطقة أمنية» على طول السياج، وبعمق 300 متر، داخل قطاع غزة، كي لا تصل المظاهرات إلى منطقة السياج.
وختمت الصحيفة بأن إسرائيل تأمل بأنه إذا تمكن الجانبان من التوصل إلى تفاهمات كهذه، واستمرار تحويل المنحة المالية القطرية، بوتيرة 30 مليون دولار شهرياً، «فإن (حماس) ستبذل جهداً لمنع التدهور، لأن وضعها الاقتصادي سيئ للغاية».



محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى الخبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوافق الذي أظهرته المحادثات يؤكد أن أمن البلدين بات أكثر ارتباطاً بالتطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها على الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد رئيس تحرير بوابة «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي، أن العلاقات بين القاهرة والرياض «ليست ظرفية مرهونة بأزمة أو مشكلة عابرة»، موضحاً أنها تستند إلى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

ووصف الدسوقي العلاقة بأنها «شراكة استراتيجية طويلة المدى»، وليست تحالفاً مؤقتاً ينتهي بانتهاء الأزمات، مشيراً إلى أن الدور السعودي - المصري يظل مطلوباً للحفاظ على الأمن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، إن الزيارة أظهرت تكاملاً وتوافقاً في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الإقليمية التي تمس أمن السعودية ومصالحها.

وأكد حجازي أن موقف القاهرة ثابت تجاه أمن دول الخليج، وأن مصر تعتبر «أي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن ما جرى التأكيد عليه خلال الزيارة يعكس ثوابت العلاقات التاريخية بين البلدين.

ووصف حجازي اللقاء بأنه تلاقٍ بين «جناحي الأمة» في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أهمية توقيت المحادثات.

وتزامنت الزيارة مع تأكيد القاهرة دعمها للسعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانتها للهجمات التي تستهدف المملكة، باعتبارها تهديداً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

أمن المضائق والبحر الأحمر

أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، أن التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز كانت في صدارة الملفات التي تناولتها المحادثات، بالنظر إلى انعكاساتها الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وكذلك ناقلات النفط الخليجي، ما يجعل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية مصلحة مشتركة للسعودية ومصر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ولفت حربي إلى بُعد آخر يتعلق بالعلاقات العربية مع إيران، خصوصاً في ظل التصعيد الذي تقوم به أذرعها في المنطقة، مؤكداً أن انعكاسات ذلك لا تتوقف عند الأمن السعودي، بل تمتد إلى الأمن والاقتصاد المصريين.

وشدد على أهمية التنسيق السعودي - المصري لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، معتبراً أن تكثيف التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل مقدمة لتحرك عربي أوسع.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكدت المحادثات ضرورة تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين، فضلاً عن دعم أمن السودان ووحدته ورفض أي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «جماعة الحوثي حفرت خنادق متعددة في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية».

وأضاف المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة قامت أيضاً بنشر العديد من الألغام في الممر الدولي البحري الحيوي.

واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات «تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً».

يشار إلى أنه منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، خلف العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف.

وأدى هذا التصعيد إلى سيطرة الحوثيين على عدة مديريات حيوية ومراكز مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى بسط نفوذ الجماعة على الممر البحري الدولي باب المندب.


مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
TT

مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)

سيطر ملف المصريين العاملين في ليبيا على مباحثات وزيري العمل في البلدين، التي ركزت على تنظيم أوضاعهم، وتعزيز التعاون في مجالات التشغيل والتأهيل، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة «وافد» ومنصة التأشيرة الإلكترونية، لتسهيل إجراءات دخولهم وتنقلهم بين البلدين.

والتقى وزير العمل والتأهيل في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، علي العابد، نظيره المصري حسن الرداد، على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، التي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة، أمس الاثنين.

وتطرق اللقاء إلى تنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا، وفق الإجراءات واللوائح المعمول بها، بما يسهم في تنظيم سوق العمل، وتعزيز انسيابية الإجراءات بين البلدين.

وزير العمل المصري حسن الرداد خلال مباحثات مع نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» (وزارة العمل الليبية)

وقالت وزارة العمل في حكومة «الوحدة الوطنية» إن مباحثات الجانبين تناولت «أهمية تفعيل اللجان المشتركة بين ليبيا ومصر، وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة (وافد) ومنصة التأشيرة الإلكترونية، بما يسهم في تطوير الإجراءات وتنظيم حركة العمالة».

وأكد الوزيران حرصهما على «تعزيز التعاون المشترك، وتطوير آليات التنسيق في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، بما يخدم المصالح المشتركة بين ليبيا ومصر».

وأوضحت وزارة العمل المصرية أن المباحثات تناولت عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، وتنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا.

وسبق أن أطلقت وزارة العمل والتأهيل الليبية منصة «وافد» الرقمية لتسجيل العمالة الأجنبية، وقالت حينها إن هذا الإجراء يهدف إلى «تنظيم سوق العمل، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في ليبيا».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية» التفعيل الرسمي لمنظومتي «وافد» و«E - VISA LIBYA»، باعتبارهما المنصة الوطنية المعتمدة لإدارة التأشيرات الإلكترونية، وتنظيم دخول وإقامة الأجانب في ليبيا، وذلك مع انطلاق المرحلة الثانية من المشروع.

ولا توجد أرقام رسمية في ليبيا عن عدد العمالة الأجنبية، بسبب الانقسام السياسي ووجود حكومتين، واتساع عمليات التهريب، وتسرب كثير من الوافدين إلى سوق العمل بشكل غير رسمي، لكن العابد ذكر في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أن عدد العمالة الأجنبية في ليبيا تجاوز مليوني شخص.

وقالت الحكومة إن وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، محمد بن غلبون، أصدر تعميماً يقضي بالبدء الرسمي في تشغيل المنظومتين، في إطار تنفيذ رؤية الحكومة لتطوير الخدمات الحكومية، وتعزيز مسار التحول الرقمي.

ووقعت مصر وليبيا خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة، بحضور عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» ومصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية، 13 اتفاقية مشتركة في سبتمبر (أيلول) 2021، شملت مجالات المواصلات والكهرباء والبترول، بالإضافة إلى البنية التحتية والشباب والرياضة والتأمينات الاجتماعية.

وفي ختام اللقاء، هنأ وزير العمل والتأهيل الليبي نظيره المصري بمناسبة انتخابه رئيساً لفريق الحكومات في الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، مؤكداً حرص ليبيا على «مواصلة تطوير علاقات التعاون المشترك مع مصر في مختلف مجالات العمل، والتشغيل والتأهيل».

ويتولى ائتلاف الشركات المصرية، المكون من «أوراسكوم» و«حسن علام» و«رواد الهندسة الحديثة»، تنفيذ مشروعات كبيرة في العاصمة طرابلس، من بينها مشروع الطريق الدائري الثالث، الذي تبلغ تكلفة تنفيذه 4.263 مليار دينار، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع طريق غات - أوباري جنوب غربي ليبيا.

(الدولار يساوي 6.33 دينار في السوق الرسمية)، و9.44 في السوق الموازية.