إنقاذ 51 طالباً كاد سائق حافلتهم يحرقهم أحياء في إيطاليا

عناصر من الشرطة الجنائية ورجال الإطفاء قرب حطام الحافلة التي كانت تقل أكثر من 50 طالباً في إيطاليا (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الجنائية ورجال الإطفاء قرب حطام الحافلة التي كانت تقل أكثر من 50 طالباً في إيطاليا (أ.ف.ب)
TT

إنقاذ 51 طالباً كاد سائق حافلتهم يحرقهم أحياء في إيطاليا

عناصر من الشرطة الجنائية ورجال الإطفاء قرب حطام الحافلة التي كانت تقل أكثر من 50 طالباً في إيطاليا (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الجنائية ورجال الإطفاء قرب حطام الحافلة التي كانت تقل أكثر من 50 طالباً في إيطاليا (أ.ف.ب)

أنقذت الشرطة الإيطالية أكثر من 50 طالباً أمس (الأربعاء) من موت كاد يكون محققاً بعد أن هدّد سائقهم بإحراقهم داخل الحافلة المدرسيّة التي تقلّهم وصبّ فيها البنزين مشعلاً النار، قرب ميلانو.
وأفاد فرانشيسكو غريكو ممثّل النيابة في ميلانو: «إنّها معجزة. كدنا نشهد مجزرة. تصرّفت الشرطة بشكل رائع حين اعترضت الحافلة وأخرجت الطلبة منها».
وأضاف غريكو أنّه لا يمكنه استبعاد وجود شبهة إرهابيّة وراء الواقعة التي ارتكبها إيطالي من أصل سنغالي تحدّث عن موت المهاجرين الأفارقة لدى عبورهم المتوسّط.
ووُجّهت إلى السّائق الذي أصيب بحروق في يديه ونُقل إلى المستشفى، التهمة بشبهة «احتجاز رهائن، وارتكاب مجزرة وحريق» مع ظرف «الإرهاب» المشدد.
وكلّف رئيس خلية مكافحة الإرهاب في ميلانو التحقيق.
وقال ألبيرتو نوبيلي، رئيس خليّة مكافحة الإرهاب في ميلانو، خلال مؤتمر صحافي إنّ السائق المدعو حسينو سي (47 عاماً)، وهو إيطالي منذ عام 2004. «تصرّف كذئب منفرد» من دون أن تكون له روابط بأي جهة متطرفة. وأضاف أن السّائق «أراد أن يتحدّث العالم أجمع عن قصّته».
وبحسب محاميه، فإنّ السّائق شرح خلال استجوابه أنّه «أراد القيام بشيء لافت، من أجل جذب الانتباه إلى عواقب سياسات الهجرة».
وكان 51 طالباً في السنة الثانية من المرحلة الثانويّة متّجهين للمشاركة في نشاط رياضي برفقة ثلاثة بالغين عندما غيّر السائق فجأة خطّ سيره في سان دوناتو ميلانيز في شمال إيطاليا، معلناً أنه سيأخذهم جميعا رهائن، في عملية استمرت نحو نصف ساعة.
وأفاد: «لن يخرج أحد من هنا حيّاً»، بحسب ما روى العديد من الطلاب.
وكان السائق مزوّداً بصفيحتي بنزين وولاعة سجائر، وهدد الطلاب وأخذ هواتفهم وأوثقهم بأسلاك كهربائية.
وقال الرجل: «فقدت ثلاثة أطفال في البحر»، وفق ما روى أحد الطلبة. وأضاف: «هدّدنا وقال إننا إذا تحركنا سيسكب البنزين ويشعل النار».
وروت طالبة أنّه «لم يكفّ عن القول إنّ الكثير من الأفارقة سيموتون وإنّ نائبي رئيس الحكومة دي مايو وسالفيني هما السبب».
وأوضحت الطالبة أنّ السائق «كان يستدير ويسكب البنزين على أرض الحافلة» وأنّه أشهر مسدّساً وسكّيناً ثمّ «جاءت الشرطة وأنقذتنا».
ونقلت وسائل إعلام أنّ الرجل كان يصرخ ويقول: «أريد أن أنهي الأمر، أريد أن أنهي الموت في البحر المتوسط».
وأوضح وكيل النيابة فرانشيسكو غريغو إنّ السائق احتفظ دائماً بطالبين قريباً منه مهدّداً بإشعال الحريق، وصدم سيارة تمكن سائقها من الابتعاد قبل أن تشتعل بها النار.
وأظهرت صوَر بعد الحادثة، السيارة والحافلة محترقتين.
ويبدو أنّ من أنقذ الطلاب فتى تمكّن من التقاط هاتف زميل له وقع على الأرض واتّصل بالشرطة.
وصرح الفتى أمام كاميرا التلفزيون: «التقطتُ الهاتف بصعوبة، لكنّي اتصلت بالشرطة. كنا مرعوبين».
وتمكّنت الشرطة من اعتراض الحافلة وكسرت نافذتها الخلفيّة وأخرجت الطلاب قبل أن يُصابوا بأذى بعد اشتعال النار فيها. وخرجوا وهم يجرون باكين ومرعوبين.
ونقل نحو 10 طلاب واثنين من مرافقيهم إلى المستشفى بسبب استنشاقهم الدخان.
وذكرت تقارير أنّ السائق من أصل سنغالي ويعمل سائق حافلة مدرسية منذ 2002. لكنّه حصل على الجنسية الإيطالية في 2004. وكان متزوجاً من إيطالية ولديه ولدان.
وأكدت وزارة الداخليّة في بيان أنّ السائق لديه سوابق مثل الاعتداء على قاصر.
وأشارت مصادر في الوزارة إلى إنّه يجري درس سحب الجنسية الإيطالية منه بموجب مرسوم تشريعي أصدره وزير الداخلية ماتيو سالفيني حول الأمن والهجرة في الخريف الماضي.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.