محادثات واشنطن وموسكو بشأن فنزويلا «إيجابية لكن انتهت من دون اتفاق»

TT

محادثات واشنطن وموسكو بشأن فنزويلا «إيجابية لكن انتهت من دون اتفاق»

اتفقت الولايات المتحدة مع روسيا الاتحادية حول عمق الأزمة في فنزويلا وأهمية إيجاد مخرج لها، إلا أن الموقف من شرعية الرئيس نيكولاس مادورو عكس الاختلافات بين القوتين المتناحرتين حول الوضع المتأزم اقتصاديا وإنسانيا. وتدعم موسكو الرئيس مادورو، أما واشنطن فكانت أول دولة تعترف بخوان غوايدو زعيم المعارضة الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا لفنزويلا بعد استخدام مادة في الدستور في يناير (كانون الثاني). وحذت الكثير من دول الغرب حذو الولايات المتحدة، واعترفت أكثر من 50 دولة بما فيها البرازيل بغوايدو رئيس البرلمان الفنزويلي رئيساً بالوكالة في فنزويلا. وتقول روسيا إن مادورو لا يزال الزعيم الشرعي الوحيد للبلاد. وقالت الولايات المتحدة إن مسألة «من يحصل على لقب الرئيس» لا تزال محل خلاف. وقال مسؤول أميركي إن المحادثات بشأن فنزويلا، التي جرت يوم الثلاثاء في العاصمة الإيطالية روما بين الولايات المتحدة وروسيا، كانت إيجابية وموضوعية لكن الانقسام لا يزال مستمرا بين الجانبين بشأن شرعية الرئيس نيكولاس مادورو. وقال المبعوث الأميركي الخاص إليوت أبرامز للصحافيين، كما نقلت عنه «رويترز»: «لا، لم نتفق. لكن المحادثات كانت إيجابية بمعنى أن كلا الجانبين خرج بفهم أفضل لوجهة نظر الآخر». وأضاف: «كانت (المحادثات) مفيدة وموضوعية وجادة. اتفقنا كثيرا على مدى عمق الأزمة في فنزويلا. نحن مثلهم نشعر بقلق بالغ إزاء طبيعة وخطورة الأزمة الإنسانية». ورأس سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي وفد بلاده إلى هذه المحادثات التي استمرت لأكثر من ساعتين بأحد فنادق روما. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ريابكوف قوله الثلاثاء إن المحادثات كانت صعبة لكنها اتسمت بالصراحة. وأضاف أن روسيا حذرت الولايات المتحدة من مغبة التدخل العسكري في فنزويلا وعبرت عن قلقها المتزايد من العقوبات الأميركية على هذا البلد.
وكرّر الرئيس الأميركي القول الثلاثاء إنّ «كلّ الخيارات» تبقى مطروحة لدفع مادورو إلى التخلّي عن السلطة. وقال ترمب خلال استقباله نظيره البرازيلي جاير بولسونارو «كلّ الخيارات تبقى على الطاولة». وأضاف: «ما يحدث في فنزويلا معيب»، مشيراً إلى «الديون والدمار والجوع». واستقبل ترمب في المكتب البيضوي بولسونارو الذي أيّد حملة الضغط الأميركية على مادورو. وكان ممثل غوايدو في واشنطن أعلن الاثنين أنه تولى السيطرة على ثلاثة مواقع دبلوماسية فنزويلية في الولايات المتحدة. ووصفت الحكومة الفنزويلية الخطوة «بالانتهاك الخطير جدا للالتزامات الدولية للحكومة الأميركية»، وهددت باتخاذ خطوات مماثلة في فنزويلا. وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أنه «تطور مرحب به في علاقاتنا الثنائية مع فنزويلا... إن سياسة الولايات المتحدة هي دعم الديمقراطية في فنزويلا والرئيس الانتقالي غوايدو والجمعية الوطنية التي هي المؤسسة الوحيدة المنتخبة ديمقراطيا في البلاد». ومن أجل زيادة الضغط، تفرض واشنطن عقوبات اقتصادية على فنزويلا. وقد فرضت أيضاً حظراً على النفط الذي يُعتبر تصديره مهماً لاقتصاد فنزويلا، وهو حظر يدخل حيز التنفيذ في 28 أبريل (نيسان). وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة صباح الثلاثاء تستهدف شركة التعدين الحكومية الفنزويلية مينيرفين ورئيسها على خلفية دعم «النظام غير الشرعي للرئيس السابق نيكولاس مادورو». وأعلن البيت الأبيض أيضاً في المساء أن ترمب سيناقش الأزمة الفنزويلية مع قادة الكثير من بلدان الكاريبي (جزر البهاماس وجمهورية الدومينيكان وهايتي وجامايكا وسانت لوسيا) الجمعة في مقر إقامته الخاص في مارالاغو بفلوريدا.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».