الأوقاف المصرية تتعهد ببناء مسجد مقابل كل زاوية تُهدم

الأوقاف المصرية تتعهد ببناء مسجد مقابل كل زاوية تُهدم

قالت إن إزالتها لعدم وجود ترخيص أو لتوسعة الطرق
الخميس - 14 رجب 1440 هـ - 21 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14723]
القاهرة: وليد عبد الرحمن
تعهدت وزارة الأوقاف المصرية ببناء مسجد جامع، مقابل أي «زاوية» دينية يتم هدمها في البلاد. وقالت الوزارة، باعتبارها الجهاز المسؤول عن المساجد، أمس، إنه يتم إزالة «الزوايا»، إما للصالح العام كضرورة توسعة طريق، أو لكونها تحجب الرؤية في بعض مسارات السكة الحديد، أو أن هذه «الزوايا» بنيت من دون ترخيص أو تصريح.
وتقف «الزوايا» الدينية، التي تنتشر في العاصمة المصرية القاهرة وفي ربوع البلاد، دائماً في مرمى الانتقادات، بعدما تسللت إلى بعضها جماعات متطرفة. وفي هذا السياق، قال وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة إن بعض «الزوايا» تم استخدامها من طرف الجماعات الإرهابية خلال السنوات الماضية في نشر الأفكار المتطرفة.
ولا يوجد إحصاء رسمي لعدد هذه «الزوايا»؛ لأنها لا تتبع وزارة الأوقاف؛ ويخضع أغلبها لإشراف الأهالي، أو بعض جماعات الإسلام السياسي.
وأضافت الأوقاف أمس أن «الوزارة تقوم بأكبر حركة إعمار للمساجد في تاريخ مصر، إحلالاً وتجديداً وصيانة وفرشاً، فضلاً عن عملها القائم على إحلال وتجديد، وصيانة نحو 600 مسجد في وقت واحد».
وسبق أن دخل مجلس النواب المصري (البرلمان) على خط أزمة «الزوايا» الدينية، إذ طالب عدد من النواب بضرورة إحكام السيطرة عليها، مؤكدين أن «أصحاب الأفكار الغريبة على المجتمع يتسللون لها لإشباع رغباتهم والترويج لأفكارهم». وبهذا الخصوص طالب الدكتور عمرو حمروش، وكيل اللجنة الدينية بمجلس النواب، بضرورة تشديد الرقابة على «الزوايا» لردع أي مخالفات قد تحدث داخلها.
ورغم قرار السلطات المصرية في عام 2014 حظر إقامة صلاة الجمعة في «الزوايا»، التي تقل مساحتها عن 80 متراً، فإن هذا القرار تم خرقه، حيث لا تزال «الزوايا» تقام داخلها الصلاة، وتقدم دروساً وخطباً للمصلين. وقالت مصادر في الأوقاف إن «القرار لم يُنفذ على أرض الواقع لصعوبة حصر (الزوايا) في ربوع البلاد».
في المقابل، يقول بعض المترددين على «الزوايا» إنها «للصلاة والدروس الدينية الوسطية، وتقدم مساعدات للأسر الفقيرة، لكن بعضها يستغل الظروف الصعبة للمترددين عليها لترويج الشائعات».
في غضون ذلك، قال وزير الأوقاف، أمس، إن درء الضرر العام مقدم على النفع الخاص؛ بل على الحق الخاص، بما يؤكد أن الحرص على أمن المجتمع وسلامه يقتضيان ضرورة النظر في إلغاء رخص قيادة المتعاطين والمدمنين، أو سحبها حتى يثبت إقلاعهم عن التعاطي، وشفاء المدمنين منهم من هذا الداء المدمر لصاحبه وللمجتمع»، مشددا على أنه «يجب حماية المجتمع، وليس لأحد أن يحتج في ذلك بأنه حر في تصرفاته، فشتان بين الحرية التي يكفلها القانون والفوضى التي لا حدود لها».
وتوعدت الأوقاف موظفيها في وقت سابق بالفصل من العمل، حال ثبوت تعاطيهم المواد المخدرة. واتسق هذا القرار مع إجراءات طبقتها الحكومة المصرية لمكافحة المخدرات، عبر إجراء تحاليل لجميع موظفيها الرسميين بالدولة. وسبق أن أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «المتسبب في حادثة جرار محطة مصر الأخير سيُحاسب بالقانون»، منوهاً إلى أن «من يتعاطى مواد مخدرة سيتم إنهاء خدمته فوراً».
واندلع حريق مروع في «محطة مصر» الرئيسية بوسط القاهرة، نهاية فبراير (شباط) الماضي، نتج عن ارتطام جرار قطار بحاجز في المحطة، وأسفر الحادث عن مقتل 22 شخصاً، وإصابة 43 آخرين. وقالت مصادر بهيئة السكك الحديدية حينها، إن «السائق المتسبب في الحادث تم إيقافه قبل ستة أشهر عن العمل لتعاطيه مواد مخدرة».
وأكد وزير الأوقاف أمس أنه «يجب ألا يقف الأمر عند إنهاء خدمة الموظف العام في ذلك، لأن الخطر والضرر سيظلان قائمين حتى لو عمل سائقاً خاصاً، أو قاد سيارته الخاصة... والحل بإلغاء رخصتي المتعاطي والمدمن حتى يقلعا تماماً عن ذلك».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة