جهود لتشكيل تحالف دولي ضد «داعش»

أوباما يعد بالعمل مع الأصدقاء والحلفاء وهولاند يعتزم الدعوة لمؤتمر قريبا

والدا الصحافي الأميركي الذي قتله «داعش» أثناء إدلائهما بتصريحات للإعلاميين أمس (أ.ب)
والدا الصحافي الأميركي الذي قتله «داعش» أثناء إدلائهما بتصريحات للإعلاميين أمس (أ.ب)
TT

جهود لتشكيل تحالف دولي ضد «داعش»

والدا الصحافي الأميركي الذي قتله «داعش» أثناء إدلائهما بتصريحات للإعلاميين أمس (أ.ب)
والدا الصحافي الأميركي الذي قتله «داعش» أثناء إدلائهما بتصريحات للإعلاميين أمس (أ.ب)

أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما ذبح الصحافي الأميركي جيمس فولي بطريقة وحشية على يد مسلحي «داعش»، ووصف التنظيم بالسرطان المتعطش لقتل الأبرياء والإبادة الجماعية، مؤكدا أنه لا مكان لهذا التنظيم في القرن الحادي والعشرين وأنه لا يملك أي آيديولوجية أو قيم إنسانية. وتعهد أوباما بالرد على تنظيم «داعش» والعمل مع الأصدقاء والحلفاء على رفض هذا التنظيم ومكافحة إرهابه والقيام بكل ما يلزم لحماية الأميركيين.
وفي خطابه من إحدى المدارس بجزيرة مارثا فينيارد حيث يقضي إجازته السنوية، بدا الرئيس أوباما حزينا وهو ينعى الصحافي فولي ويواسي عائلته وأصدقاءه ويهاجم تنظيم «داعش»، وقال: «إن العالم كله يشعر بالفزع من قطع رأس الصحافي الأميركي، ولا يوجد إله يقبل ما فعلوه أمس وما يفعلونه كل يوم». وأضاف: «تنظيم (داعش) لا يمثل أي دين، فقد ساروا في القرى والمدن يقتلون المدنيين، وقتلوا النساء والأطفال وقاموا بالاغتصاب والذبح والقتل، وقتلوا آلاف المسلمين من السنة والشيعة، وقتلوا المسيحيين وطردوا الأقليات الدينية من بيوتهم، لا لسبب سوى أنهم يمارسون ديانة أخرى».
ووصف أوباما مسلحي «داعش» بالمتعطشين لسفك الدماء والإبادة الجماعية ضد الأبرياء، مشددا على أنه لا يوجد دين يبيح القتل، وأن «داعش» ليس لديه أي آيديولوجية أو قيم إنسانية، وقال: «أناس مثل هؤلاء سيفشلون، لأن المستقبل هو لمن يبني وليس لمن يدمر، والعالم يتشكل بأناس مثل الصحافي فولي». وأضاف: «الولايات المتحدة ستستمر في عمل ما يجب عمله لحماية مواطنينا، وسنكون يقظين، وسنتصرف ضد (داعش) بلا هوادة».
وطالب الرئيس الأميركي العراقيين والسوريين بالتوحد ضد تنظيم «داعش» الذي وصفه بالسرطان، وقال: «على العراقيين التوحد ضد هذه الهجمات، وللسوريين الحق في مستقبل يضمن لهم الكرامة، وهم لا يستحقون العيش في ظل الإرهاب، ولا بد من عمل موحد وصريح لرفض (داعش)». وشدد أوباما على العمل مع الحلفاء والأصدقاء لمكافحة إرهاب «داعش»، وقال: «الحكومات والشعوب في منطقة الشرق الأوسط عليها القيام بجهد مشترك لاستئصال هذا النوع من السرطان حتى لا ينتشر، لأن تنظيما مثل (داعش) ليس له مكان في القرن الحادي والعشرين».
كان فيديو يظهر مسلحا ملثما من تنظيم «داعش» يقوم بقطع رأس الصحافي الأميركي، قد انتشر على مواقع الإنترنت مساء الثلاثاء. ويظهر الفيديو الصحافي الأميركي جيمس فولي (40 سنة) وهو راكع في الصحراء، ويرتدي قميصا وسروالا برتقالي اللون، وخلفه رجل ملثم، أجبر الصحافي فولي على قراءة بيان يدعو الحكومة الأميركية لوقف الغارات الجوية على تنظيم «داعش» في العراق. وعرض الفيديو صورة لصحافي أميركي آخر يدعي ستيفن سوتلوف، قال مسلحو «داعش» إن حياته تتوقف على سلوك الولايات المتحدة في العراق. وقال الرجل الملثم بلكنة بريطانية، محدثا الرئيس الأميركي باراك أوباما: «حياة هذا المواطن الأميركي تعتمد على قرارك المقبل، وأي محاولة من قبلك لحرمان المسلمين من الحرية والسلام في إطار الخلافة الإسلامية ستؤدي إلى إراقة الدماء من شعبك».
وأشار مصدر مسؤول بالبيت الأبيض إلى أن الرئيس أوباما شاهد الفيديو على متن طائرته التي أقلته مساء الثلاثاء إلى جزيرة مارثا فينيارد بولاية ماساتشوستس، حيث يستأنف إجازته حتى يوم الأحد المقبل.
وفور انتشار مقطع الفيديو، شنت وسائل الإعلام الأميركية حملة ضارية على الرئيس أوباما وإدارته، وتساءلت عن الرد الأميركي لإدارة أوباما على تهديدات تنظيم «داعش» بقتل مزيد من الأميركيين وما إذا كانت الإدارة الأميركية مستعدة لضربة عسكرية قوية ضد هذا التنظيم في كل من العراق وسوريا. وقدرة إدارة أوباما على اعتماد استراتيجية حذرة لمنع تنظيم «داعش» من قتل أميركيين آخريين.
ويعد قتل الأميركي فولي هو المرة الأولى التي يجري فيها قتل مواطن أميركي منذ اندلاع الأزمة السورية في مارس (آذار) 2011. ومن المرجح أن تزيد هذه الحادثة من تعقيدات الموقف الأميركي في الأزمة السورية والجهود التي تبذلها إدارة أوباما لاحتواء الأزمة في العراق.
وأكدت كيتلين هايدن، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، أن المخابرات الأميركية قامت بتحليل الفيديو وتبين أن الفيديو صحيح، وقالت في بيان صحافي: «نحن نشعر بالفزع إزاء القتل الوحشي لصحافي أميركي بريء، ونعرب عن خالص تعازينا لعائلته وأصدقائه».
وعلق مايك موريل، مدير وكالة المخابرات المركزية السابق، على ذبح الصحافي الأميركي قائلا: «لا يمكن أن ندع شيئا من هذا القبيل يوقفنا».
ووصف السيناتور الجمهوري ماركو روبيو ذبح الصحافي الأميركي بأنه إعدام وحشي وعده مؤشرا على أن تنظيم «داعش» قد أعلن الحرب على الولايات المتحدة وعلى الشعب الأميركي، مهاجما عدم قيام إدارة أوباما بمواجهة تنظيم «داعش»، وقال: «رغم كثرة الأدلة التي تثبت أن تنظيم (داعش) هو تنظيم إرهابي شرير وخطير، فإن الرئيس أوباما يواصل إظهار عدم رغبته في القيام بما هو ضروري لمواجهة (داعش)، والتواصل بوضوح مع الشعب الأميركي أن (داعش) تشكل تهديدا لبلادنا وطريقتنا في الحياة». وأشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى تحقيقات تجريها الحكومة البريطانية لتحليل صوت مسلح «داعش» الملثم ولكنته البريطانية الواضحة، وتبحث في سجلات سجناء سابقين في معتقل غوانتانامو لهم علاقات مع بريطانيين. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بريطاني رفيع تأكيده أن الملثم الذي يرتدي السواد بريطاني، وقال: «نحن قلقون من حقيقة أن القاتل في الفيديو بريطاني، ونريد التحقق على وجه السرعة وما إذا كنا نستطيع التعرف على هويته».
وهذا الاحتمال عززه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الذي رجح أن يكون الشخص الذي ظهر في شريط الفيديو وهو يقتل الصحافي الأميركي جيمس فولي بريطانيا.
وقال كاميرون، إثر سلسلة اجتماعات أزمة ترأسها أمس: «لم نحدد بعد هوية الشخص المسؤول عن هذا العمل، ولكن يبدو على الأرجح أنه مواطن بريطاني»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
فيما أصدرت لجنة حماية الصحافيين في نيويورك بيانا أدانت فيه القتل الهمجي للصحافي فولي، وأصدرت والدة الصحافي فولي بيانا أشارت فيه إلى أنها تفخر بقيامه بالتضحية بحياته لنقل معاناة الشعب السوري للعالم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.