الحريري: لا أحد يريد وقف عمل الحكومة وواجبي تدوير الزوايا

الحريري: لا أحد يريد وقف عمل الحكومة وواجبي تدوير الزوايا

أشاد برفع السعودية تحذير مواطنيها من زيارة لبنان
الأربعاء - 13 رجب 1440 هـ - 20 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14722]
بيروت: «الشرق الأوسط»
أكد رئيس الحكومة سعد الحريري أن قراره هو «العمل لمصلحة المواطنين والاقتصاد ولبنان وعدم التلهي بالمناكفات السياسية التي لا طائل منها»، مشددا على أنه «لا أحد من الأطراف السياسية يريد وقف عمل الحكومة»، ومبشرا بأن «خطة الكهرباء ستجهز قريبا والتحضيرات متواصلة لمناقشة وإقرار مشروع الموازنة العامة بأسرع وقت ممكن». وشدد الحريري على أن «كل الأفرقاء السياسيين يريدون عودة النازحين السوريين إلى بلدهم ولكن السؤال هو حول كيفية تحقيق هذا الأمر»، نافيا كل ما يروج عن موضوع التوطين لأن الدستور اللبناني واضح في هذا الخصوص، ومؤكدا أن مؤتمر بروكسل 3 كان ناجحا.
كلام الحريري جاء خلال لقائه أمس وفدا من نقابة الصحافة الذي قدم له التهاني بتأليف الحكومة الجديدة.
وفي رده على الأسئلة، أكد الحريري أنه «لا أحد لا يريد وقف عمل الحكومة، وأن خطة الكهرباء ستجهز قريبا والاجتماعات حول الموازنة متواصلة وستقر في أسرع وقت ممكن، وستحمل إصلاحات وتحدّ من الهدر، وستكون واقعية. فالكل يتكلم عن حل المشاكل نفسها، وكل الأطراف تريد حلا للكهرباء والنفايات وإقرار الموازنة وأزمة النازحين ومكافحة الهدر والفساد».
وشدد على أن «واجبي هو تدوير الزوايا مع الجميع، وزيادة الاستثمارات في البلد وتشجيع المستثمرين من الخارج، وإعادة الثقة بالدولة».
وأشاد بقرار المملكة العربية السعودية رفع التحذير لمواطنيها من زيارة لبنان، لافتا إلى أن «أكثر من 12 ألف سائح سعودي زاروا لبنان خلال أيام معدودة بعد هذا القرار وأن عدد السياح الإجمالي إلى لبنان عبر مطار بيروت زاد بنسبة 20 في المائة خلال الشهرين الأولين من السنة». وقال: «نحن نعمل الآن مع دولة الإمارات العربية المتحدة للوصول إلى قرار مماثل بإذن الله».
ولفت إلى أن «النقاش السياسي طبيعي في البلد، إنما التحديات صعبة والقرارات الصعبة سنأخذها جميعا ومتوافقون عليها. هناك تشريعات كثيرة أقرت، وتم سحب كثير من المشاريع المكلفة للخزينة، وهناك تركيز على إقرار القوانين المتعلقة بمؤتمر سيدر، وخلال الأشهر القليلة المقبلة ستقر كل إصلاحاته، لأن هناك اتفاقا بين كل القوى السياسية، وخصوصا بيني وبين فخامة الرئيس ميشال عون ودولة الرئيس نبيه بري».
وعبّر الحريري عن تفاؤله بأن الإنجازات ستأتي، مؤكدا أن «كل الأفرقاء السياسيين يريدون تطبيق سيدر والقيام بالإصلاحات ومحاربة الفساد. المهم أن هناك قرارا بأنه لا أحد يغطي الفاسد، وليس من خط أحمر أمام القضاء لملاحقة أي مرتكب».
وفيما يتعلق بملف النازحين السوريين في لبنان، قال: «كل اللبنانيين وكل الأطراف السياسية يريدون عودتهم، لكن السؤال هو كيفية تحقيق هذه العودة. ومنذ اللحظة الأولى كلفنا المدير العام للأمن العام التواصل مع الطرف السوري وهناك لوائح تم تقديمها، لكن الموافقة لا تأتي إلا على نسب ضئيلة. لبنان يتعاون منذ اللحظة الأولى أيضا مع المبادرة الروسية، والدول الكبرى هي القادرة على فرض الحل، لأنها هي من تعمل على الحل السياسي في سوريا وبانتظار ذلك علينا تشجيع العودة، والإفادة من الدعم الدولي لتحمل أعباء النزوح. أما الكلام عن التطبيع مع النظام، فإن لبنان يعتمد سياسة النأي بالنفس، ويلتزم موقف الجامعة العربية وقراراتها حول النظام السوري».
وأضاف الحريري: «نكون كمن يكذب على نفسه إن زعمنا أن كل مشاكلنا الاقتصادية هي فقط بسبب أزمة النزوح السوري إلى بلدنا. الحقيقة أن مشاكلنا تتأتى أيضا من طريقة عملنا التي علينا تغييرها والقيام بإصلاحات لمواكبة العصر، فليس من المنطق أننا ما زلنا نعمل بقوانين تعود إلى 50 و70 عاما».
وختم ردا على سؤال عن مصير التسوية الوطنية التي قام بها مع الرئيس ميشال عون وما يحكى عن تعرضها لاهتزازات، بالقول: «أخذنا قرارا، الرئيس وأنا، يتعلق بمصلحة البلد ورغم كل المناكفات السياسية، فالتواصل مستمر. في السابق كانت تحصل قطيعة وتمترس من هنا وهناك، أما اليوم، فالكلام السياسي لا يمنع أن تواصل الحكومة عملها، وكل الوزراء يعملون، ولا شيء يوقف مسيرة الإصلاحات والإنجازات. وأنا أطمئنكم أنه لن يحصل خلاف من شأنه أن يوقف العمل، مع أي فريق أو حزب وحتى الخلافات المعروفة والعلنية مع (حزب الله)، فهناك قرار من طرفنا ومن طرفه أننا لن نسمح لها بوقف عمل الحكومة».
لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة