اكتئاب لاعبي كرة القدم قد يؤدي أحياناً إلى مأساة

كتاب لويز عن انتحار غاري سبيد يكشف كيف أصبحت الرياضة تتعامل بحكمة مع المشكلات النفسية

غاري سبيد انتحر وهو في الثانية والأربعين من عمره
غاري سبيد انتحر وهو في الثانية والأربعين من عمره
TT

اكتئاب لاعبي كرة القدم قد يؤدي أحياناً إلى مأساة

غاري سبيد انتحر وهو في الثانية والأربعين من عمره
غاري سبيد انتحر وهو في الثانية والأربعين من عمره

أصدرت أرملة اللاعب والمدير الفني السابق لمنتخب ويلز، غاري سبيد، كتاباً بعنوان «غير مُعلن»، يتناول الأمور العائلية والتفاصيل التي عادةً ما تبقى سرية وخاصة، ويسلط الضوء على آراء الأشخاص الذين كانوا يعرفون غاري سبيد جيداً ومحاولاتهم لتفسير وفهم الأسباب التي أدت إلى انتحاره. وتتحدث أرملة سبيد، لويز، عن المعركة الطويلة التي خاضتها والتي لا يمكن تصورها حتى تتمكن من مواصلة العمل مرة أخرى والتأثيرات المدمرة لما وصفته أكثر من مرة بأنه «فيلم رعب». لقد كانت لويز هي التي عثرت على جثة زوجها في «جراج» المنزل، في مشهد سوف تبقى تفاصيله في ذهنها إلى الأبد.
تقول لويز عن ذلك: «مع مرور الوقت، تأمل أن يكون هذا مجرد فيلم وانتهى». لكنها مرت بفترة طويلة لم تتمكن خلالها من تناول الطعام وكانت تتناول الكحوليات بكثافة حتى تنسى ما حدث، وفقدت الكثير من وزنها حتى أصبحت «هيكلاً عظمياً يمشي على الأرض»، على حد قولها. وكانت صديقتها تريسي هي التي أقنعتها بضرورة العودة إلى الحياة ومواجهة العالم مرة أخرى، وذهبت إليها في الصباح وأجبرتها على تناول وجبة الإفطار وأقنعتها بأن تأخذ كلبها في نزهة وأن تقف على قدميها مرة أخرى.
وبمرور الوقت، خصصت لويز مساحة على جدار مطبخها لكي يكتب كل من يزورها في المنزل عبارة ملهمة. وأطلقت على هذا الجدار اسم «الجدار العجيب»، وكان ذلك بمثابة جزء صغير من عملية الاستشفاء من الآثار التي عانت منها، لكن الأمر استغرق ستة أشهر قبل أن تفكر في الخروج من المنزل. تلقت لويز دعوة من إحدى صديقاتها للذهاب إلى حفل، وتقول عن ذلك: «لم أشعر حقاً بالرغبة في ارتداء ثوب والخروج من المنزل. لقد كنت لويز سبيد، زوجة غاري سبيد، الذي شنق نفسه. فكيف يمكنني أن أتصرف بشكل طبيعي؟». ولدى وصولها إلى الحفل، كانت أول أغنية تسمعها هي أغنية «لا تنساني» لفرقة سيمبل مايندس، وهي الأغنية المفضلة لها ولزوجها الراحل غاري سبيد.
ولم تكن هذه التفاصيل الشخصية تظهر للعلن لولا العلاقة القوية بين سبيد والصحافي المتخصص في شؤون كرة القدم جون ريتشاردسون، الذي نشر كتاب «غير معلن»، والذي سيخصص جزءاً من عائداته لجمعية «هيدز توجيزر» الخيرية التي تعالج مشكلات الصحة العقلية. تعرّف سبيد وريتشاردسون خلال عملهما، حيث كان سبيد يلعب لمنتخب ويلز في حين كان ريتشاردسون يغطي أخبار منتخب ويلز بحكم عمله في مجال الرياضة. وكانت العلاقة بينهما قوية للغاية، على عكس العلاقة المعتادة بين لاعبي كرة القدم والصحافيين. لقد أمضيا العديد من الساعات معاً، وكان معظمها في تناول الشراب والطعام بمطعم «غروسفينور آرمز» في ضواحي مدينة تشيستر، بينما كانا يعملان على كتابة السيرة الذاتية لسبيد، لكن سبيد قرر في النهاية عدم نشر قصة حياته وأشار إلى أنه لم يقدم للحياة ما يكفي لكي ينشر كتاباً عن تفاصيل حياته. وقد توقفا عن العمل في تلك السيرة الذاتية بعد الانتهاء من كتابة عدة فصول بالفعل، وهو ما يجعلنا نعتقد أن سبيد لم يكن يرغب في الخوض في بعض الأمور الشخصية.
ومن المؤكد أنه من الصعب للغاية قراءة الرسالة التي أرسلها سبيد إلى لويز عندما كانا في السابعة عشرة من العمر، حيث أخبرها بأنه مُكتئب وبأنه كان يفكر في التوقف عن اللعب في صفوف ليدز يونايتد، وأن لديه أفكاراً أخرى، لكنه لم يرغب في أن يقول بالضبط ما هي هذه الأفكار. وكان هناك سطر في تلك الرسالة يقول: «أنا ذاهب للنوم الآن وأتمنى ألا استيقظ أبداً»، وهي العبارة التي ترى لويز أنه من الغريب على شاب في مقتبل العمر وفي مثل هذه السن أن يكتبها.
ويكمن أحد أتعس الأشياء بالنسبة إلى لويز ونجليها، إيد وتومي، وباقي أفراد عائلة سبيد، في أنهم لن يعرفوا إجابات قاطعة لأسباب انتحار سبيد، لكن هذه الرسالة على الأقل تجعل الأمور أكثر وضوحاً. وتتذكّر لويز أن سبيد لم يكن يفهم كيف يمكن لشخص يكون لديه كل شيء على ما يبدو، أن يعاني من الاكتئاب. والآن، وبعد مرور سبع سنوات على وفاته، تتساءل لويز عما إذا كان سبيد يعاني من الاكتئاب منذ سن مبكرة، وهي الحالة التي ربما لم يكن يعلم خلالها أحد، بما في ذلك سبيد نفسه، شيئاً عما كان يجري في رأسه.
تقول لويز إن سبيد ربما كان يشعر بالقلق من شيء ما لسنوات عديدة، لكنه كان قادراً على التغلب عليه. وتقول إنها كانت تلاحظ في بعض الأحيان أنه كان يعاني من الاكتئاب، وكانت تسأله عما إذا كان هناك شيء لا يسير على ما يرام، لكنه كان يرد بالقول إنه منهك فقط. وتشك لويز في أنه كان يخفي شيئاً آخر. وتستخدم لويز كلمة «ربما» كثيراً في حديثها عن سبيد، وتقول: «عندما أنظر إلى الوراء الآن، أتساءل عما إذا كان ما يحدث هو شيء آخر غير ما كنت أعتقد، لكن لا أحد يفسر ما حدث، أليس كذلك؟».
ويتحدث ستيف هاربر، أحد زملاء سبيد السابقين في نادي نيوكاسل يونايتد ومساهم آخر في نفس الكتاب، عن صراعه الخاص مع الاكتئاب. إنني أفكر في المقابلة التي أجراها مارفن سورديل مع صحيفة «غارديان» مؤخراً، وأفكر في كلٍّ من داني روز، وكريس كيركلاند، ونيل لينون، وليني بيدجلي، وبيلي كي، ودين ويندس وجميع الأشخاص الآخرين الذين أظهروا كيف تتغير الثقافة للأفضل وكيف لم تعد كرة القدم تتجاهل مشكلة الاكتئاب.
وعندما أعلن ستان كوليمور عن معاناته في أستون فيلا، قال المدير الفني للفريق جون غريغوري، إنه وجد أنه من المستحيل أن يفهم كيف يمكن للاعب يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولديه كل هذا القدر من الشهرة والثروة أن يشكو من شعوره بالاكتئاب. وقال غريغوري: «إذا كان كوليمور يشعر بالاكتئاب، فكيف يشعر لاعب في التاسعة والعشرين من عمره يلعب في نادي روتشديل، على سبيل المثال، ويتبقى في عقده مع النادي ثلاثة أشهر فقط ولديه زوجة وثلاثة أطفال؟!».
وفي الحقيقة، تبدو هذه التصريحات أسوأ الآن مما كانت عليه في ذلك الوقت، لكن لا أتصور للحظة أن غريغوري كان الوحيد الذي يؤمن بهذه الأفكار. ومن الواضح أن المدير الفني الحالي للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، الذي كان أحد زملاء كوليمور في الملعب، هو شخص رائع في عالم كرة القدم، لكنه يعترف بأنه لم يكن يتعامل مع كوليمور بطريقة رحيمة ولم يكن يفهم في أواخر التسعينات من القرن الماضي ما يعنيه الاكتئاب السريري.
وكانت هناك لافتة في ملعب «فيلا بارك» تدعم كوليمور، لكن ساوثغيت اعترف بأنه كان مستاءً من ذلك، وقال: «كنت عندما أنتهي من عمليات الإحماء أنظر إلى تلك اللافتة وأقول: ما هذا بحق الجحيم؟ إنه في العيادة لتلقي العلاج من الاكتئاب، لكن الطريقة التي يلعب بها تجعلني أشعر بالاكتئاب». وقد رفض نادي أستون فيلا دفع تكاليف علاج كوليمور من الاكتئاب. وسأل دوغ إليس، رئيس نادي أستون فيلا، كوليمور إذا كان يريد الحصول على إجازة لمدة شهر، وعندما عاد اللاعب إلى النادي قال غريغوري إنه سيكون من الجيد أن يجلس اللاعب مع بقية زملائه بالفريق لأن بعضهم كان «غاضبا». واستقبله ساوثغيت بعبارة: «أين كنت؟».
لكن الشيء الإيجابي في الأمر هو أن هذه الثقافة قد تراجعت كثيراً الآن، وأصبحت كرة القدم بصفة عامة تتعامل بقدر أكبر من الحكمة مع المشكلات المتعلقة بالصحة العقلية والذهنية، وربما يعود السبب في ذلك بصورة جزئية إلى سبيد وانتحاره رغم أنه ما زال في الثانية والأربعين من عمره ولديه عائلة ودائرة واسعة من الأصدقاء وناجح في عمله ويدرب منتخب ويلز بعدما لعب لأندية كبيرة مثل ليدز يونايتد وإيفرتون ونيوكاسل يونايتد وبولتون وشيفيلد يونايتد.
وفي مقابلة مع صحيفة «ديلي ميرور»، أشارت لويز أيضاً إلى حقيقة أن زوجها كان يلعب في صفوف الناشئين بنادي مانشستر سيتي، وكان واحداً من اللاعبين الشباب الذين لعبوا تحت قيادة المدير الفني السابق للناشئين بنادي مانشستر سيتي باري بينيل (المتهم بالاعتداء الجنسي على لاعبين في صفوف الناشئين)، ثم انتحروا في وقت لاحق. وقالت: «لا أريد أن أمنح بينيل أي شهرة، لكن كل ما أريد أن أقوله هو أن غاري كان يعاني من شيء ما عندما كان في السابعة عشرة من عمره».
وكان سبيد يلعب في نفس الفترة التي كان يلعب خلالها كوليمور، والتي لم تكن الرياضة تهتم خلالها بمثل هذه الأمور، ولعل الشيء الجيد الوحيد الذي يمكن أن يقال هو أننا على الأقل نعيش الآن في عصر تتعامل فيه الرياضة مع هذه الأشياء بمزيد من الاهتمام. إنني أفكر الآن في الطريقة التي احتشد بها عالم كرة القدم حول آرون لينون والدعم الذي قدمه ساوثغيت، كمدير فني للمنتخب الإنجليزي، إلى داني روز. صحيح أن مثل هذه الأشياء لن تعيد غاري سبيد، لكنها على الأقل مجرد بداية نحو الأفضل.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية فرحة لاعبي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي بالفوز على كاراباخ (د.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: نيوكاسل يكرر تفوقه على كاراباخ ويبلغ ثمن النهائي

كرر فريق نيوكاسل يونايتد الإنجليزي تفوقه على كاراباخ الأذري بنتيجة 3 / 2 في إياب الملحق المؤهل لدور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية الحسرة على لاعبي انتر ميلان الإيطالي بعد توديع الأبطال (أ.ب)

«أبطال أوروبا»: إنتر ميلان يودّع بخسارة ثانية أمام بودو غليمت

فجّر نادي بودو غليمت النرويجي المغمور أكبر مفاجآت مسابقة دوري أبطال اوروبا لكرة القدم على الإطلاق بإقصائه انتر ميلان الإيطالي وصيف النسخة الماضية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عربية البرازيلي خوان بيزيرا لحظة إحرازه هدف الزمالك الأول في مرمى زد (نادي الزمالك)

الدوري المصري: الزمالك يقتنص الصدارة بثنائية في زد

صعد الزمالك إلى قمة الدوري المصري الممتاز لكرة القدم بعد فوزه على مضيّفه زد 2-1 الثلاثاء ضمن مباريات الجولة 19 من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية مصطفى رياض نجم الترسانة ومنتخب مصر السابق (الشروق المصرية)

وفاة مصطفى رياض أسطورة الكرة المصرية في الستينات

قال نادي الترسانة المنافس في دوري الدرجة الثانية المصري لكرة القدم إن لاعبه السابق مصطفى رياض توفي الثلاثاء بعد صراع مع المرض عن 84 عاماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.