ظريف يطلع مراجع قم على «مشروع فاتف»

شخصيات دينية بارزة تدعو روحاني إلى الاهتمام بالوضع المعيشي للإيرانيين واتباع سياسة معتدلة

المرجع الإيراني صافي غلبايغاني يستقبل وزير الخارجية محمد جواد ظريف (شفقنا)
المرجع الإيراني صافي غلبايغاني يستقبل وزير الخارجية محمد جواد ظريف (شفقنا)
TT

ظريف يطلع مراجع قم على «مشروع فاتف»

المرجع الإيراني صافي غلبايغاني يستقبل وزير الخارجية محمد جواد ظريف (شفقنا)
المرجع الإيراني صافي غلبايغاني يستقبل وزير الخارجية محمد جواد ظريف (شفقنا)

دفعت الحكومة الإيرانية، أمس، بورقة أخرى في إطار سعيها لإقناع الأوساط المحافظة بتمرير مشروع الانضمام إلى اتفاقية «فاتف». وتوجه وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى مدينة قم؛ معقل المحافظين، وأطلع مراجع إيرانيين على مسار الحكومة، وذلك قبل 3 أشهر من نهاية مهلة المجموعة لإيران.
وحاول ظريف لدى وصوله إلى المدينة التقليل من أهمية تسريبات سبقت زيارته حول لجوء الحكومة إلى المراجع بشأن مشروع «فاتف» عقب ازدياد الخلافات بين الحكومة والبرلمان من جهة ومجلسي «صيانة الدستور» و«تشخيص مصلحة النظام» من جهة أخرى. وقال إن «لجنتين في مجلس تشخيص مصلحة النظام تدرس مشروع (فاتف)، وسيتخذ القرار وفق مصالح البلد» بحسب التلفزيون الإيراني.
ونقل التلفزيون الإيراني أن ظريف التقى 7 من مراجع التقليد في قم، إضافة إلى جواد الشهرستاني ممثل المرجع الأعلى لشيعة العراق علي السيستاني.
ولم تحرز الحكومة تقدماً ملموساً منذ تنفيذ الاتفاق النووي على صعيد الالتزامات والامتثال لمعايير «مجموعة العمل المالي (فاتف)» التي تتخذ من باريس مقراً لها وتراقب مخاطر العمل المالي بما فيها غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما ترهن أطراف دولية عدة التعامل مع البنوك الإيرانية والتحويلات المالية بمعايير «مجموعة فاتف» التي منحت إيران مهلة ثالثة هي الأخيرة لتفادي جزاءات على البنوك الإيرانية.
وقدمت الحكومة الإيرانية العام الماضي 4 لوائح بهدف الانضمام إلى «فاتف». ووافق نواب البرلمان على مشروع الحكومة للائحة الانضمام إلى «اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب» و«اتفاقية باليرمو لمكافحة الجريمة المنظمة»، لكنها تعثرت في «مجلس صيانة الدستور» الذي يشرف على تشريعات البرلمان.
وطلب النواب تدخل «مجلس تشخيص مصلحة النظام» منذ أكثر من شهر، لكنه فشل في التوصل إلى إجماع حول مشروع الحكومة.
وتخشى أطراف إيرانية من تأثير انضمام إيران إلى الاتفاقيات الدولية على أنشطة «الحرس الثوري» وذراعه الخارجية «فيلق القدس» والجماعات المسلحة التي ترعاها طهران.
وأفاد التلفزيون الإيراني، أمس، نقلاً عن المرجع صافي غلبايغاني، بأنه طالب الحكومة الإيرانية بتبديد مخاوف الإيرانيين من القضايا الاقتصادية، إضافة إلى نبذ الخلافات الداخلية، وقال في هذا الصدد: «كلما كانت هناك خلافات بين أركان النظام والمسؤولين، تمكن الأعداء من التغلغل والتمكن من تحقق كثير من الأهداف». وتابع غلبايغاني أن «الوضع الحالي للاقتصاد محزن، والناس يواجهون مشكلات» ونوّه بالقول: «باعتقادنا أنه يمكن رفع المشكلات بالسياسات الجيدة والمفيدة والعلاقات البناءة»، مشيراً إلى «صعوبة» دور المسؤولين في تحقيق هذا الهدف.
وأوصى غلبايغاني وزير الخارجية الإيراني بـ«المنطق والأداء المعقول في السياستين الداخلية والخارجية»، مشدداً على أهمية «العلاقات البناء والجيدة مع الجيران والعالم إلى جانب حفظ المصالح». كما دعا وزير الخارجية الإيراني إلى مواصلة زياراته الإقليمية وتحسين العلاقات مع دول مثل مصر والمغرب والأردن.
من جهته، نصح المرجع نوري همداني الجهاز الدبلوماسي الإيراني بـ«أخذ الكرامة في الحسبان، وتجنب التشتت والخلافات في متابعة الأهداف الدولية». في غضون ذلك، أفادت وكالة «شفقنا» المقربة من الأوساط المحافظة في مدينة قم، بأن المرجع الإيراني وحيد خراساني أبلغ ظريف بعد سماع وجهة نظره، بأنه يطالب روحاني بـ«التفكير في شؤون الناس» والاهتمام بأوضاعهم المعيشية، ودعا الحكومة إلى «مخاطبة العالم بلغة معتدلة».
وأعلنت الخارجية الإيرانية عن تعيين ممثل لها في مدينة قم. وعزا ظريف الخطوة إلى الدور الذي تؤديه المدينة «في عالم السياسة والتشيع، وهو ما يبرز مكانتها» وأضاف أن «الأحداث الكبيرة والمهمة في العالم لم تعد اليوم بيد الغرب؛ إنما تغيرت الأوضاع، والعالم اليوم يمر بـ(مرحلة ما بعد غربية)»، مشدداً على أن الغرب «لم يعد محور العالم ومركز كل القرارات في العالم».
أما المرجع مكارم شيرازي، أبرز المراجع المؤيدين لسياسات المرشد الإيراني علي خامنئي، فلم يتبعد كثيراً عن الآخرين. وأبدى قلقه من المشكلات المعيشية والاقتصادية، وعزا تدهور الوضع الاقتصادي إلى «تلاعب بعض التجار»، وقال إن «بعض أهل السوق عدّوا ارتفاع أسعار العملة سبب الغلاء، لكنهم يرفضون خفض الأسعار رغم تراجع أسعار العملة»، مشيراً إلى بيع السلع بثلاثة أضعاف سعرها الحقيقي. كما عزا الركود وزيادة البطالة إلى تنامي ظاهرة السمسرة وتجاهل الإنتاج وهروب رؤوس الأموال، مطالباً وسائل الإعلام الإيرانية بالمشاركة في توعية الناس. ومع ذلك، وصف شيرازي المشكلات الاقتصادية بـ«المصطنعة» تارة؛ وبـ«الواقعية» تارة أخرى، كما انتقد ما عدّه «إحباط الناس على يد البعض لأهداف سياسية»، مطالباً حكومة روحاني بالنشاط والتخطيط وتدعيم صفوفها. وقال إن ضعف الأجهزة الرقابية والأمنية «سبب الاختلاسات الغريبة والعجيبة» وذلك في إشارة إلى زيادة حالات الفساد.
وفي طهران، جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني لليوم الثاني على التوالي تهديده بمقاضاة المسؤولين الأميركيين.
وقال روحاني غداة دعوة القضاء الإيراني إلى مقاضاة المسؤولين عن العقوبات الأميركية، إن حكومته ستقيم دعوى قانونية في إيران ضد المسؤولين الأميركيين الذين فرضوا عقوبات على بلاده في إجراء تمهيدي قبل نقلها إلى محاكم دولية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن روحاني قوله إن العقوبات الأميركية خلقت بعض الصعوبات؛ من بينها إضعاف قيمة الريال الإيراني والتأثير على أسعار العملات الأجنبية، وتفاقم التضخم، وإن طهران ستتغلب على تلك المصاعب. وأضاف: «هذه العقوبات جريمة ضد الإنسانية».
ونجحت الشكاوى التي ترفعها إيران أمام المحاكم الدولية بشأن العقوبات في بعض الأحيان. ففي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أمر قضاة في محكمة العدل الدولية الولايات المتحدة بضمان ألا تؤثر العقوبات على المساعدات الإنسانية أو سلامة الطيران المدني.
وقال روحاني: «الأميركيون لديهم هدف واحد فقط: يريدون العودة إلى إيران، وأن يحكموا الأمة مرة أخرى»، وذلك في تكرار لوجهة نظر طهران بأن العقوبات الأميركية تهدف إلى إطاحة الحكومة واستبدال أخرى بها أكثر توافقاً مع السياسات الأميركية.
ودافع روحاني عن أداء حكومته في الاقتصاد، وقال رداً على انتقادات إنها استطاعت «كبح جماح سقوط الريال»، لكن التوازن لم يعد بعد إلى سوق العملات الأجنبية.
وانسحبت الولايات المتحدة بشكل أحادي عام 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الذي كانت طهران قد وافقت بموجبه عام 2015 على الحد من برنامجها في مقابل تخفيف عقوبات اقتصادية دولية تستهدفها. ومنذ أغسطس (آب) 2018، أسفر هذا الانسحاب عن إعادة فرض عقوبات، على مرحلتين، كانت الولايات المتحدة قد رفعتها بموجب هذا الاتفاق.
وكان لعودة العقوبات أثر ملموس جداً على الاقتصاد الإيراني، خصوصاً على أسعار كثير من المنتجات الغذائية والأدوية. وبحسب صندوق النقد الدولي، دخلت إيران في مرحلة انكماش عام 2018، ويتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 3.6 في المائة عام 2019؛ وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكان يتم تداول الريال بسعر 131 ألفاً و500 ‭‬مقابل الدولار الأميركي الواحد أمس في السوق السوداء؛ أي أقل بنحو 3 أمثال مقارنة بعام مضى، لكنه أعلى من مستوى انخفاض قياسي وصل إلى 190 ألفاً في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.
واتهم محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي أيضاً وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومسؤولين أميركيين آخرين، أمس، بشن «حرب نفسية» لإثارة الفزع في سوق العملة. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن همتي قوله: «البنك المركزي يسيطر تماماً على السوق».



تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
TT

تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي

كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشد الإيراني علي خامنئي كلف علي لاريجاني، أعلى مسؤول أمني في طهران، أحد أبرز رجاله الموثوق بهم، بإدارة شؤون البلاد في ظل الاحتجاجات وتصاعد احتمالات المواجهة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمالات اغتيال القيادة على رأسهم المرشد.

ونقلت الصحيفة عن 6 مسؤولين إيرانيين كبار و3 أعضاء في «الحرس الثوري» ودبلوماسيين سابقين لم تذكر أسماءهم، فإن لاريجاني يتولى عملياً إدارة الملفات السياسية والأمنية الحساسة منذ أوائل يناير (كانون الثاني)، حين واجهت البلاد احتجاجات واسعة وتهديدات أميركية بضربات عسكرية.

ويُعد لاريجاني (67 عاماً) سياسياً مخضرماً وقائداً سابقاً في «الحرس الثوري»، ويشغل حالياً منصب أمين مجلس الأمن القومي. وتشير المصادر إلى أن صعوده قلص دور الرئيس مسعود بزشكيان، الذي يواجه تحديات داخلية منذ توليه المنصب.

وتراجع الظهور العلني للرئيس بزشكيان مقابل بروز لاريجاني في الزيارات الخارجية والاجتماعات الأمنية والمقابلات الإعلامية، في مؤشر إلى إعادة توزيع مراكز النفوذ داخل النظام مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وتوسعت صلاحيات لاريجاني خلال الأشهر الماضية لتشمل الإشراف على قمع الاحتجاجات الأخيرة، وكبح المعارضة، وإدارة الاتصالات مع حلفاء مثل روسيا، والتنسيق مع وسطاء إقليميين بينهم قطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى متابعة المفاوضات النووية مع واشنطن، كما يتولى لاريجاني إعداد خطط لإدارة البلاد في حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، في ظل حشد عسكري أميركي متزايد في المنطقة.

يأتي تقرير «نيويورك تايمز» بعدما أصدر بزشكيان في 5 فبراير (شباط) الحالي مرسوماً بتعيين علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني رئيساً للجنة الدفاع العليا، وهي كيان موازٍ لمجلس الأمن القومي، أعلن عن تشكيلها في أغسطس (آب) الماضي، وهي تركز على اتخاذ القرارات في الأوضاع الحربية.

وقال لاريجاني في مقابلة تلفزيونية، الأسبوع الماضي، إن إيران «استعدت خلال الأشهر الماضية، وحددت نقاط ضعفها، وعالجتها»، مؤكداً أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد إذا فُرضت عليها».

وأفادت المصادر بأن خامنئي أصدر توجيهات تتعلق بضمان استمرارية النظام في حال تعرضت القيادة العليا للاستهداف، بما في ذلك وضع ترتيبات خلافة متعددة للمناصب العسكرية والحكومية التي يعيّنها شخصياً، كما طُلب من كبار المسؤولين تسمية بدلاء محتملين تحسباً لأي طارئ، مع تفويض صلاحيات إلى دائرة ضيقة لاتخاذ قرارات في حال انقطاع الاتصال بالمرشد أو مقتله.

ولعب محمد باقر قاليباف هذا الدور خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو (حزيران)، بعدما قتلت إسرائيل قادة كباراً في «الحرس الثوري» وهيئة الأركان.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال وزير التراث الثقافي والسياحة رضا صالحي أميري إن قاليباف تولّى مسؤولية القيادة في غياب عدد من القادة، وارتدى الزي العسكري، وحضر في الصفوف الأمامية، حسبما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية حينذاك.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو، سمى خامنئي 3 مرشحين محتملين لخلافته، لم تُكشف أسماؤهم بحسب «نيويورك تايمز»، إلا أن التقرير أشار إلى أن لاريجاني لا يرجَّح أن يكون من بينهم لعدم تمتعه بالمؤهلات الدينية المطلوبة للمنصب.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة، السبت، أن استهداف القيادة الإيرانية بما يشمل المرشد ونجله مجتبى، من بين سيناريوهات عُرضت على ترمب ضمن حزمة واسعة من الخيارات العسكرية. وقال مصدر للموقع إن خطة لاستهداف المرشد ونجله طُرحت قبل أسابيع ضمن النقاشات الداخلية.

وفي إطار الاستعدادات العسكرية، نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أن إيران وضعت قواتها في حالة استنفار قصوى، مع نشر منصات إطلاق صواريخ باليستية قرب حدودها الغربية مع العراق وعلى سواحل الخليج، ضمن مدى القواعد الأميركية وأهداف إقليمية أخرى.

كما أغلقت طهران مجالها الجوي بشكل متكرر لاختبار الصواريخ، وأجرت مناورات عسكرية في الخليج شملت إغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي حال اندلاع مواجهة، تخطط السلطات لنشر وحدات خاصة من الشرطة وأجهزة الاستخبارات وكتائب «الباسيج» في المدن الكبرى لإقامة نقاط تفتيش، ومنع أي اضطرابات داخلية، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادرها.

وبالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، تُجري القيادة الإيرانية مداولات بشأن إدارة البلاد في حال مقتل خامنئي أو كبار المسؤولين. وذكرت المصادر أن لاريجاني يتصدر قائمة الأسماء المطروحة لتولي إدارة المرحلة الانتقالية، يليه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، كما ورد اسم الرئيس السابق حسن روحاني ضمن الخيارات المحتملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه السيناريوهات تعكس تقديراً داخل طهران بأن احتمال الضربات الأميركية وشيك، رغم استمرار المسار الدبلوماسي، وأكدت المصادر أن القيادة تتعامل مع خيار الحرب بوصفه احتمالاً جدياً يتطلب ترتيبات أمنية وسياسية مسبقة.


نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
TT

نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن نظيره الهندي ناريندرا مودي سيصل إلى إسرائيل الأربعاء المقبل.

وقال نتنياهو، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء: «يصل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى هنا الأربعاء، وسيلقي خطاباً في الكنيست، وأنا على يقين من أنكم ستكونون جميعاً هناك».

وأشاد نتنياهو بالعلاقات المتنامية بين إسرائيل والهند، وأضاف: «لقد أصبح نسيج العلاقات أكثر تماسكاً، و(مودي) قادم إلى هنا لتوثيقها بشكل أكبر».

وأشار رئيس الوزراء في هذا الصدد إلى تعزيز التعاون على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية.

وسبق لمودي أن زار إسرائيل بصفته رئيساً للوزراء مرة واحدة في عام 2017. وقام نتنياهو بزيارة مماثلة إلى الهند في العام الذي تلاه.


واشنطن تنتظر مقترحات طهران لاستئناف محادثات جنيف الجمعة

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تنتظر مقترحات طهران لاستئناف محادثات جنيف الجمعة

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

أفاد مسؤول أميركي رفيع بأن وفد إدارة دونالد ترمب مستعد لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران، الجمعة المقبل، في جنيف، إذا تسلمت واشنطن خلال الساعات الـ48 المقبلة مقترحاً إيرانياً مفصلاً بشأن اتفاق نووي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن المسؤول أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تنتظر حالياً المسودة الإيرانية، مشيراً إلى أن مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يعتزمان التوجه إلى جنيف في 27 فبراير (شباط) في حال وصول المقترح مطلع الأسبوع.

وأضاف المسؤول: «إذا قدمت إيران مسودة اقتراح، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف يوم الجمعة لبدء مفاوضات تفصيلية لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق نووي». وأكد أن الجانبين قد يناقشان أيضاً احتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل إبرام اتفاق شامل.

وخلال الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة في جنيف، الثلاثاء الماضي، طلب ويتكوف وكوشنر من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تقديم مقترح مكتوب ومفصل خلال أيام، وفق المسؤول ذاته.

وأشار إلى أن موقف ترمب يقوم على «صفر تخصيب» لليورانيوم على الأراضي الإيرانية، مع استعداد واشنطن للنظر في صيغة تتضمن «تخصيباً رمزياً» إذا تمكنت طهران من إثبات أن المقترح يسد جميع المسارات المؤدية إلى امتلاك سلاح نووي.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير، الأحد، أن جولة جديدة من المحادثات من المقرر عقدها في أوائل مارس (آذار)، في ظل تصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن طهران وواشنطن تختلفان بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

ولفت المسؤول الإيراني إلى أن الجولة التي عقدت الثلاثاء في جنيف كشفت «اختلاف وجهات النظر الأميركية عن مطالب إيران بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات»، مضيفاً أن على الجانبين التوصل إلى «جدول زمني منطقي» لرفع العقوبات. وقال: «يجب أن تكون خريطة الطريق هذه معقولة ومبنية على المصالح المشتركة».

واستأنفت إيران والولايات المتحدة المفاوضات مطلع هذا الشهر لمعالجة خلافهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني، في وقت عززت فيه واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، ما زاد المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقاً. وكانت طهران قد هددت بضرب القواعد الأميركية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم من القوات الأميركية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن، الجمعة، توقع إعداد مسودة مقترح بديل خلال أيام، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس احتمال توجيه ضربات عسكرية محدودة لإيران.

استعداد لتقديم تنازلات

ورغم رفض طهران مطلب الولايات المتحدة «وقف التخصيب بالكامل»، الذي شكّل نقطة خلاف رئيسية في جولات سابقة، أبدت استعدادها لتقديم تنازلات في ملفها النووي.

وتعتبر واشنطن استمرار التخصيب داخل إيران مساراً محتملاً لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، ومطالبة بالاعتراف بهذا الحق في أي اتفاق.

كما تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قدّرت العام الماضي هذا المخزون بأكثر من 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى 90 في المائة اللازم لصنع سلاح نووي.

وقال المسؤول الإيراني إن طهران «يمكنها أن تنظر بجدية» في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وخفض مستوى النقاء الأعلى لديها، إضافة إلى تشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، شريطة الاعتراف بحقها في «التخصيب النووي لأغراض سلمية».

وأضاف: «المفاوضات ستستمر، وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

فوائد اقتصادية محتملة

وأشار المسؤول إلى أن الحل الدبلوماسي يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، موضحاً أن «الحزمة الاقتصادية قيد التفاوض تتضمن عرضاً يتيح للولايات المتحدة فرصاً جدية للاستثمار ومصالح اقتصادية ملموسة في قطاع النفط الإيراني». لكنه شدد على أن طهران «لن تتخلى عن السيطرة على مواردها النفطية والمعدنية».

وقال: «في نهاية المطاف، يمكن للولايات المتحدة أن تكون شريكاً اقتصادياً لإيران، لا أكثر. كما يمكن للشركات الأميركية دائماً المشاركة كمتعاقدين في حقول النفط والغاز الإيرانية».