تقرير أميركي: إرهاب اليمين أخطر مما نعتقد

تقرير أميركي: إرهاب اليمين أخطر مما نعتقد

71 % من الضحايا خلال 10 أعوام
الثلاثاء - 12 رجب 1440 هـ - 19 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14721]
إيرول ساوثرز مدير «مركز دراسات العنف المتطرف» بجامعة جنوب كاليفورنيا (صورة المركز)
واشنطن: محمد علي صالح
قال تقرير أميركي، نشر أمس الاثنين، إن نسبة 71 في المائة من ضحايا عنف المتطرفين خلال الفترة من عام 2008 إلى عام 2017، قام بها «متطرفون يمينيون»، ودعاة «التفوق الأبيض»، وإن على الحكومة الأميركية، وأيضاً أعضاء الكونغرس والمحاكم والشرطة والمحققين، وضع اعتبارات لذلك.

وأضاف التقرير: «لا يوجد شيء جديد حول تلك الدوافع (دوافع قاتل 50 مصلياً بمسجدين في نيوزيلندا يوم الجمعة الماضي). في الواقع، هذا أمر شائع لدى جميع المتطرفين العنيفين الذين يتبعون أي آيديولوجية؛ من (التفوق الأبيض) إلى (الهوية الإسلامية). لقد تصرف (قاتل نيوزيلندا) ببساطة اعتماداً على الأفكار التي يناقشها المتطرفون حول العالم، ويتقبلونها يومياً، خصوصاً في الولايات المتحدة». وقال التقرير: «نحتاج لأن نسمي هذا بما هو حقيقة: إرهاب».

وقال التقرير، الذي أصدره «مركز دراسات العنف الداخلي المتطرف» التابع لـ«مدرسة السياسة العامة» في جامعة جنوب كاليفورنيا: «لعقود من الزمن، أرهب المتطرفون بدوافع عنصرية المجتمعات التي يكرهونها». وأشار التقرير إلى القتل الجماعي في عام 2015 بكنيسة «إيمانويل» الأفريقية في تشارلستون (ولاية ساوث كارولاينا)، والهجوم «الذي يشبه هجمات (داعش) في شارلوتسفيل (ولاية فرجينيا)، في عام 2017، والهجوم على معبد يهودي في بيتسبرغ (ولاية بنسلفانيا) في العام الماضي، وهذا العام «قضية الجندي الأبيض الذي وصف نفسه هكذا: (كريستوفر هاسون)، واستهدف سياسيين ديمقراطيين وصحافيين ليبراليين».

وأشار التقرير إلى هجمات أخرى «لم تأخذ نصيبها من التغطية الإعلامية والمناقشات العامة»، قام بها «متعصبون بيض غير معروفين على نطاق واسع»، مثل: الهجوم بدوافع عنصرية على مذيع من أصول أفريقية في لينوود (ولاية واشنطن)، وقصف مسجد في بلومنغتون (ولاية مينيسوتا) من قبل اثنين من أعضاء ميليشيا قومية بيضاء، و«العنف المنتظم» الذي ترتكبه «رايز أباف موفمنت (حركة الصعود الأبيض المتفوقة)».

وقال إيرول ساوثرز، مدير «مركز دراسات العنف الداخلي المتطرف (إتش في آي إس)» في جامعة جنوب كاليفورنيا، والذي أشرف على التقرير، لصحيفة «يو إس إيه توداي»، أمس الاثنين: «يصعب أحياناً تتبع العنف المتطرف اليميني، لأن قانون الإرهاب الأميركي، ببساطة، لا يحاكم الواقع. نادراً ما تذكر كلمة (إرهاب) في وثائق وأدلة الشرطة والمحققين. ويمتنع المدّعون العامون الفيدراليون عن استخدام الكلمة، لكن، ينبغي أن يفعلوا ذلك عند وقوع عمل من أعمال العنف يقوم به عناصر من أقصى اليمين». وأضاف، وأن يشغل وظيفة كبيرة في مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي): «يمكن أن نتعلم درساً من رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن، التي وصفت الحادث، من دون أي تردد، بأنه هجوم إرهابي، وذلك في أول مؤتمر صحافي لها بعد الهجوم».

وجاء في تقرير مركز جامعة كاليفورنيا بعض الإحصاءات؛ منها أن «مركز قانون الفقر الجنوبي (إس بي إل سي)» قال في عام 2018 إن هناك نحو 50 في المائة زيادة في عدد الجماعات القومية البيضاء بالولايات المتحدة، وإنه في العام الماضي قتل إرهابيون يمينيون ما لا يقل عن 40 شخصاً في الولايات المتحدة وكندا، وهي «زيادة كبيرة» بالمقارنة مع 17 قُتلوا على أيدي متعصبين بيض في عام 2017.
أميركا اليمين المتطرف سياسة أميركية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة