وحدة نسائية تعزز حزب آزادي الكردي المعارض لإيران

القوات النسوية التابعة لحزب آزادي بالقرب من بلدة كويسنجق 70 كلم شرق أربيل (الشرق الأوسط)
القوات النسوية التابعة لحزب آزادي بالقرب من بلدة كويسنجق 70 كلم شرق أربيل (الشرق الأوسط)
TT

وحدة نسائية تعزز حزب آزادي الكردي المعارض لإيران

القوات النسوية التابعة لحزب آزادي بالقرب من بلدة كويسنجق 70 كلم شرق أربيل (الشرق الأوسط)
القوات النسوية التابعة لحزب آزادي بالقرب من بلدة كويسنجق 70 كلم شرق أربيل (الشرق الأوسط)

على سفوح السلاسل الجبلية المطلة، على بلدة كويسنجق 70 كلم شرق أربيل، تتدرب نحو 300 متطوعة من الفتيات والنسوة المنتميات، إلى حزب «آزادي - تحرر كردستان»، المناهض للنظام الإيراني، بزعامة الجنرال حسين يزدان بنا، ضمن قوة استحدثت مؤخراً تحت اسم «الشيهانات».
وتقول سولين بينايي (30 عاماً)، آمرة القوات النسوية، إن قرار تشكيل هذه القوات اتخذ من قبل قيادة الحزب مؤخراً، في ضوء نتائج الملاحم التي خاضتها مجموعة من المتطوعات، ضد مسلحي «داعش» في محوري بعشيقة شرق نينوى، ودبس غرب كركوك، والملحمة الخالدة التي سطرها مقاتلو الحزب ومن ضمنهم المتطوعات ضد ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، في بلدة التون كوبري، في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، أثناء محاولة تلك الميليشيات مهاجمة أربيل، والتي تكبدت إثر ذلك خسائر جسيمة وتلقت درسا في الصمود والبطولة والتضحية في سبيل الوطن، لن تنساها أبداً، ما خلق قناعة راسخة لدى قيادة الحزب، بأن المتطوعات الملقبات بـ«الشيهانات»، لسن أقل شأناً من إخوتهن المقاتلين، ويتحتم تنظيمهن ضمن القوات المسلحة للحزب.
وأضافت بينايي، لـ«الشرق الأوسط»، إن حزبنا يعتبر مدرسة تتعلم فيها دروساً في معاني الذود عن كرامة وشرف المرأة الكردية، لا سيما في الجزء الشرقي من كردستان، وقد أثبت بالملموس أنها مستعدة لحمل السلاح والتضحية بكل نفيس لصون تراب كردستان وحماية شعبها من أطماع الغزاة.
مشيرة إلى أن القسم السياسي، في قيادة هذا التشكيل النسوي المسلح، بدأ بنسج خيوط اتصال، وإقامة أواصر اتصال وثيق مع شرائح مختلفة من النساء داخل كردستان إيران، ونجحت خلال فترة قياسية في تشكيل الكثير من الخلايا التنظيمية في الكثير من المدن والبلدات الكردية، مثل سنه وكرماشان وبانه وسردشت وورمي ومهاباد التي تعتبر معقل الحزب وغيرها، لكن عناصر تلك الخلايا تمارس نشاطها بسرية تامة، تفاديا للأجهزة القمعية للنظام الإيراني، الذي يتحين أي ذريعة لإلحاق الأذى بالمواطنين الكرد هناك، بحجة محاربة أعداء ما يسميه بالثورة والنظام.
وشددت بينايي وهي من مدينة سنه، بأن قواتها من المتطوعات، ستواصل النضال جنباً إلى جنب بقية التشكيلات المسلحة في الحزب، من أجل تحرير المناطق الكردية في إيران، عندما تتهيأ الفرصة المناسبة، مؤكدة أن تلك المهمة عسيرة ولكنها ليست مستحيلة، لأن العامل الأساسي في حسم معركة الحزب ضد النظام، هو الإيمان المطلق بعدالة قضية شعبنا المظلوم، وليست طبيعة الأسلحة التي تتدرب عليها المتطوعات، أو الترسانة المخيفة التي يمتلكها نظام طهران، والدليل ملحمة التون كوبري التي دعم فيها الحرس الثوري الإيراني ميليشيات الحشد الشعبي، بكل ما لديه من أسلحة وصواريخ ودروع، ومع ذلك تمكنا بأسلحتنا المتواضعة من تحطيم الهجوم وحسم المعركة لصالحنا. كما تنفي بينايي أيضاً أن تكون تجربة تشكيل القوة النسوية، ضمن حزب آزادي، تقليداً لتجارب مماثلة في أحزاب كردية أخرى معارضة، بقدر ما هو إثبات لدور وأهمية المرأة الكردية في دعم نضال أخيها الرجل، وأكدت أن الحزب لا يمانع إطلاقاً الزواج بين المقاتلين، بخلاف بعض الأحزاب الأخرى التي تمنع ذلك؛ وقالت: نحن نناضل من أجل ديمومة المحبة والحياة بكل مباهجها، وتعزيز أواصر المودة بين أبناء شعبنا، انطلاقاً من حبنا وعشقنا اللامتناهي للوطن وترابه وكرامة شعبه، لذا فإن الحزب يسمح بالزواج بين المقاتلين وفقاً للوائح والضوابط المنصوص عليها في منهاجه الداخلي.
وفي المعسكر المقام على سفح الجبل، تتلقى المتطوعات دروساً في تعلم استخدام مختلف صنوف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وشبه الثقيلة، إضافة إلى دروس في الطبابة العسكرية، وتضميد وإخلاء الجرحى من ميادين القتال.
وتقول روبار جيا (28 عاماً) التي تتولى تدريب المتطوعات على الأسلحة الآلية الخفيفة والمتوسطة، مثل المسدس والكلاشنكوف وبنادق القنص والمدافع الرشاشة المتوسطة من مختلف العيارات، إن المتطوعات يتلقين منذ شهرين تدريبات على استخدام تلك الأسلحة، إضافة إلى مدافع الهاون من مختلف العيارات، فضلاً عن تدريب مجموعات منهن على أساليب تضميد الجروح والإسعافات الأولية للجرحى، وكيفية إخلائهم من ميادين القتال.
وتؤكد جيا أن هذه القوات النسوية ستكون سنداً وظهيراً قوياً لبقية فصائل الحزب المسلحة، وسيكون لها دور محوري في تنفيذ المهام التي ستناط بها لاحقاً، والمتمثلة بشن الصولات على خنادق العدو، وكيفية مسك الأرض.
بينما تقول واران هورامي (20 عاماً) المتدربة على استخدام الرشاش الثقيل من نوع دوشكا ذي العيار 14.5 ملم، إنها نذرت نفسها لكردستان منذ أن حملت السلاح قبل ثلاث سنوات، وتضيف: لم أشعر بالخوف من الموت إطلاقاً في جميع المعارك التي شاركت بها ضد مسلحي «داعش»، وميليشيات الحشد الشعبي الإرهابية، لأن همنا الأول في المعركة هو كيفية إنزال الهزيمة بالأعداء، لذا قررنا نحن المتطوعات أن نؤجل فكرة الزواج وتكوين الأسرة حتى تحرير وطننا كردستان.



فرنسا تعيد لبنان إلى دائرة «العناية الدولية»... بدعم أميركي

مجلس الأمن مجتمعاً بشأن لبنان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
مجلس الأمن مجتمعاً بشأن لبنان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
TT

فرنسا تعيد لبنان إلى دائرة «العناية الدولية»... بدعم أميركي

مجلس الأمن مجتمعاً بشأن لبنان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
مجلس الأمن مجتمعاً بشأن لبنان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

أعادت الدبلوماسية الفرنسية لبنان إلى دائرة العناية المركزة دولياً من خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن، الأربعاء، شهدت تنديداً واسعاً بقرار «جرّ» البلاد إلى حرب جديدة مع إسرائيل، ومطالَبةً بوقف القتال فوراً، وسط دعوات متصاعدة إلى دعم قرارات السلطات اللبنانية نزع سلاح «حزب الله» وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

وعبرت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال الجلسة عن إشادتها بـ«القرار التاريخي» الذي اتخذه مجلس الوزراء اللبناني بحظر النشاطات العسكرية والأمنية لـ«حزب الله»، داعية إلى تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية وعدم تفويت الفرصة السانحة حالياً.

وعقدت الجلسة بطلب من فرنسا، وانضمت إليها البحرين وبريطانيا والدنمارك واليونان ولاتفيا، واستُمع خلالها إلى إحاطات من كل من وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة توم فليتشر، وعضو الهيئة التنفيذية في حزب «الكتلة الوطنية» اللبنانية لين حرفوش.

وقبيل الاجتماع، تلا المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، بياناً مشتركاً باسم الدول المساهمة في «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)»، داعياً الأطراف إلى «العودة العاجلة إلى اتفاق وقف النار واحترام قرار مجلس الأمن رقم (1701)». وندد «بأشد العبارات بقرار (حزب الله) المتهور بالانضمام إلى الهجمات الإيرانية على إسرائيل، والذي جرّ لبنان إلى حرب لم ترغب فيها سلطاته ولا شعبه». وحض «حزب الله» على «وقف إطلاق النار على إسرائيل فوراً، والتخلي عن أسلحته». وكذلك حض إسرائيل على «الامتناع عن شنّ هجمات على البنية التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، واحترام السيادة اللبنانية ووحدة أراضيها».

دعم لبنان

المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن بنيويورك (أ.ب)

وفي إحاطتها، أطلعت ديكارلو أعضاء مجلس الأمن على آخر التطورات في لبنان. وعرضت أولاً للظروف التي رافقت بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وانخراط «حزب الله» في العمليات ضد إسرائيل. وتطرقت أيضاً إلى المواقف المعلنة من كبار المسؤولين اللبنانيين. وقدم فليتشر تحديثاً بشأن الوضع الإنساني في لبنان، مشيراً إلى مقتل أكثر من 570 شخصاً وإصابة أكثر من 1400 آخرين منذ بدء الغارات الإسرائيلية على لبنان في 2 مارس (آذار) الحالي. وتحدث عن «تسارع النزوح الجماعي، حيث سُجل أكثر من 750 ألف شخص لدى الحكومة اللبنانية نازحين»، إضافة إلى عبور نحو 84 ألف سوري وأكثر من 8 آلاف لبناني إلى سوريا منذ بدء القتال.

تجمّع لجنود إسرائيليين بجوار آليات عسكرية في الجليل الأعلى قرب الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)

وتحدثت الناشطة حرفوش، التي أشارت إلى أنها وُلدت في بعلبك ونشأت في البقاع وأمضت معظم حياتها في الضاحية الجنوبية لبيروت. وحملت على «حزب الله» الذي «جر بلادنا، مرة أخرى، إلى الحرب»، مضيفة أنه «لم يكن للشعب اللبناني خيار. لم تتخذ الدولة هذا القرار، بل فرضته ميليشيا تخدم مصالح خارج حدود لبنان».

مندوبو الدول

وقال المندوب اللبناني أحمد عرفة إن «لبنان يجد نفسه عالقاً في حرب لم يخترها بين إسرائيل و(حزب الله)... بين طرف لا يعرف أي احترام لقوانين الحرب ويتمادى في اعتداءاته على لبنان، و(حزب) حظر مجلس الوزراء اللبناني نشاطاته العسكرية والأمنية وصنفها بأنها خارجة على القانون»، عادّاً أن «هناك واقعاً أليماً لا يخدم لبنان ولا اللبنانيين».

أما المندوب الإسرائيلي، داني دانون، فأكد أن الجهود التي بذلتها القوات المسلحة اللبنانية «غير كافية». وتساءل عن سبب عدم تطبيق الحكومة اللبنانية قراراتها لنزع سلاح «حزب الله» ومنعه من إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل. وقال: «إذا لم ينزع لبنان سلاح (حزب الله) فإن إسرائيل ستفعل ذلك».

أما نائب المندوب البريطاني، جيمس كاريوكي، فندد «بشدة بهجمات (حزب الله) اللبناني المستمرة ضد إسرائيل والمنطقة، والتي يجب أن تتوقف»، مضيفاً: «لا نرغب في رؤية صراع يتسع نطاقه في لبنان». ورحب بدعوة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى إجراء مفاوضات مباشرة بين حكومتي إسرائيل ولبنان.

المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون يشير إلى خريطة لبنان خلال مؤتمر صحافي قبيل اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

الموقف الأميركي

وخلال الجلسة، تحدث المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، معبراً لأول مرة عن موقف إدارة الرئيس دونالد ترمب حيال التهديدات الخطيرة المحدقة بلبنان بالتزامن مع الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران. وقال إن «(حزب الله) يشكل عقبة أمام تحول لبنان إلى دولة سلمية مستقرة وفاعلة، وهو أمر نرغب جميعاً في رؤيته، ونشجعه»، مكرراً «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد النظام الإيراني و(حزب الله)، فهما وجهان لعملة واحدة». وإذ حمل بشدة على «النظام الإيراني بوصفه أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم»، رحب بـ«القرار التاريخي» الذي اتخذه مجلس الوزراء اللبناني بـ«حظر نشاطات (حزب الله) العسكرية والأمنية فوراً». ولكنه أضاف أن «الخطوة التالية هي التنفيذ، ويتعيّن على الأجهزة الأمنية اللبنانية إنفاذ هذه السياسة ومقاضاة من يُخالفها». وزاد: «حان الوقت الآن لكي تستعيد الحكومة اللبنانية السيطرة على كامل أراضيها»، داعياً «أصدقاءنا في لبنان إلى عدم تفويت هذه الفرصة».

وكذلك قال والتز: «رسالتنا واضحة: استعيدوا بلادكم، ونحن على أتمّ الاستعداد لتخصيص الوقت والموارد اللازمة لتحقيق ذلك»، مشيداً بإجراءات الحكومة اللبنانية لـ«طرد (الحرس الثوري) الإيراني».


634 قتيلاً و800 ألف نازح في لبنان منذ بداية الحرب

نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)
نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

634 قتيلاً و800 ألف نازح في لبنان منذ بداية الحرب

نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)
نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)

أدت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل 634 شخصاً خلال نحو 12 عشر يوماً من الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، وفق حصيلة جديدة أعلنها وزير الصحة ركان ناصر الدين، الأربعاء. وقال ناصر الدين: «عدد الشهداء إلى الآن بلغ 634، منهم 91 طفلاً و47 سيدة»، فضلاً عن إصابة أكثر من 1500 آخرين.

عائلات لبنانية نزحت من قراها تتخذ من بيروت ملاذاً آمناً... 2 مارس 2026 (د.ب.أ)

وارتفع عد النازحين المسجلين رسمياً من جراء الحرب إلى 816 ألفاً، «بينهم 126 ألفاً في مراكز الإيواء»، وفق ما أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في مؤتمر صحافي مشترك مع ناصر الدين.


بعد القبض على 15 متهماً في «مجزرة القشبة»... وزير الداخلية: العدالة لن تسقط بالتقادم

قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)
قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)
TT

بعد القبض على 15 متهماً في «مجزرة القشبة»... وزير الداخلية: العدالة لن تسقط بالتقادم

قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)
قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)

ألقت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية القبض على 15 متهماً بالمشاركة في ارتكاب مجزرة بقرية قشبة بريف اللاذقية على الساحل السوري، عام 2013، راح ضحيتها أكثر من 30 شخصاً بينهم أطفال ونساء، فيما قال وزير الداخلية، أنس خطاب، في تغريدة، إن «العدالة لن تسقط بالتقادم، وإن حقوق الضحايا ستبقى حاضرة حتى تحقيقها».

وكان بيان من الأمن الداخلي قد أعلن، الثلاثاء، توقيف عناصر من ميليشيا «الدفاع الوطني»، التي كانت تتبع النظام السابق، «ممن ثبت تورطهم المباشر في المجزرة». وبثت وزارة الداخلية مقطعاً مصوراً يتضمن لقاءات مع ذوي الضحايا وشهود من المنطقة واعترافات للموقوفين.

وقالت «الداخلية» إن التوقيفات جاءت بعد جهود دقيقة ومتابعة أمنية حثيثة أسفرت عن استكمال التحقيقات والتوصل إلى هوية المتورطين في الجريمة.

وورد في اعترافات الموقوفين أن المجزرة نُفذت بأوامر مباشرة من العميد سهيل الحسن الملقب بـ«النمر»، وزعيم ميليشيا «الدفاع الوطني» في اللاذقية هلال الأسد؛ وهو ابن عم بشار الأسد.

يذكر أن هلال الأسد قُتل مع 7 من عناصره في اشتباكات مع فصائل معارضة بمنطقة كسب بريف اللاذقية خلال مارس (آذار) 2014.

وزير الداخلية السوري أنس خطاب (إكس)

تعليقاً على توقيف المتهمين بارتكاب مجزرة «قشبة»، أكد وزير الداخلية، أنس خطاب، أن «الدولة السورية ملتزمة محاسبة جميع المجرمين المتورطين في الجرائم التي ارتُكبت بحق السوريين». وأضاف في منشور له على منصة «إكس» أن «العدالة لن تسقط بالتقادم، وحقوق الضحايا ستبقى حاضرة حتى تحقيقها»، مشدداً على مواصلة الدولة المحاسبة وفق القانون.

الوزير السوري أوضح أن «مؤسسات الدولة ماضية بعزيمة وثبات في مسار العدالة الانتقالية»، وعدّ المجزرة، التي وقعت في قرية «قشبة» عام 2013 وفي أول أيام عيد الفطر بمحافظة اللاذقية، «من الجرائم الدموية التي ارتكبها النظام السابق»، وأن الكشف عن تفاصيلها ومحاسبة المسؤولين عنها «واجب وطني وأخلاقي».

لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)

وفي إطار متابعة مسار العدالة في القضايا المرتبطة بأحداث الساحل السوري، عقدت محكمة الجنايات في حلب 3 جلسات محاكمة علنية خلال العام الحالي للنظر في قضايا عدد من المتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال تلك الأحداث؛ بهدف تعزيز المساءلة وعدم الإفلات من العقاب. وحددت المحكمة تاريخ 15 مارس الحالي موعداً لعقد الجلسة الرابعة.

ونفذت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية نهاية فبراير (شباط) الماضي عملية أمنية مزدوجة بمنطقتي بيت علوني وبسنيا بريف جبلة، استهدفت أحد أهم معاقل ما تسمى «سرايا الجواد». وقد قُتل في العملية متزعمها بشار عبد الله أبو رقية، إضافة إلى اثنين من قيادييها، وأُلقي القبض على 6 عناصر آخرين، كما فُجّر مستودع أسلحة وعبوات ناسفة بشكل كامل... فيما قُتل أحد عناصر الأمن، وأصيب آخر بجروح طفيفة، خلال الاشتباك.