أكد علماء الأوبئة أن مكافحة انتشار وباء «إيبولا»، بشكل فعال، تستلزم توفير أدوية لعدد يصل إلى 30 ألف شخص. إلا أن عالم الأوبئة أوليفر برادي، من جامعة أكسفورد البريطانية، حذر من أن كمية المواد الفعالة التي لم تكتمل الأبحاث عليها حتى الآن لا تكفي أصلا لسد هذا الاحتياج.
ونظرا إلى تفشي هذا الوباء الخطير، شدد برادي على ضرورة أن تشرع الجهات السياسية والاقتصادية في تطوير أدوية ولقاحات ضد هذا الوباء بشكل سريع.
وبعدما أثمر استخدام دواء «زماب» عن نتائج طيبة في علاج حالتين مصابتين بعدوى «إيبولا» بالولايات المتحدة الأميركية، جرى استخدام العقار نفسه في ليبيريا، إلا أن برادي أشار إلى أن الكميات المتاحة من هذا الدواء لا تكفي لعدد الحالات المصابة. وأضاف إلى أنه لا توجد كميات كافية أيضا من باقي المواد الفعالة الأخرى التي ما زالت تحت التجربة؛ حيث تتوافر منها كميات تكفي لعلاج مئات من المرضى على أقصى تقدير، وليس لعشرات الآلاف، حسب تعبيره.
ووفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية نفسها، تجاوزت أعداد الوفيات الناتجة عن الإصابة بوباء «إيبولا» فيغرب أفريقيا بكل من غينيا وليبيريا ونيجيريا وسيراليون 1200 شخص حتى الآن.
وفي مدينة مونروفيا الليبيرية، ذكر تقرير إخباري، أمس، أن أعمال الشغب اندلعت بعدما فرضت الحكومة حجرا صحيا على أكبر حي عشوائي فقير بليبيريا، في محاولة لكبح وباء الـ«إيبولا». وقال شهود عيان إن السكان اشتبكوا مع حراس الأمن المسلحين ورجال الشرطة الذين طوقوا ضاحية ويست بوينت التي يقطنها نحو 75 ألف شخص. كما أغلق المسؤولون أحد أماكن التسوق الرئيسة في العاصمة الليبيرية، لقربه من هذا الحي العشوائي. وقد فرضت رئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف حجرا صحيا على المنطقة بعد أن هرب 37 مصابا بالمرض مطلع الأسبوع الحالي. كما أمرت بفرض الحجر الصحي على بلدة دولوز، الواقعة على الساحل الشمالي لليبيريا، وقالت في هذا الخصوص: «أصبح ضروريا فرض عقوبات إضافية للحد من انتشار الـ(إيبولا) بشكل عام، وخاصة في هذه المناطق شديدة الكثافة».
وفي كانو، أفاد تقرير إخباري، أمس، بأن حصيلة ضحايا مرض الـ«إيبولا» في نيجيريا ارتفع إلى 5 وفيات بعد تسجيل حالة وفاة جديدة، وقال وزير الصحة النيجيري، أونيبوتشي تشوكو، إن طبيبا نيجيريا يدعى إميو ستيلا أداديفو أصيب بالفيروس أثناء علاجه مستشار الحكومة الليبيرية باتريك ساوير - أول شخص يلقى حتفه بسبب مرض الـ«إيبولا» في نيجيريا.
وسجلت نيجيريا 15 حالة للاشتباه في الإصابة أو إصابة مؤكدة بالمرض، بحسب منظمة الصحة العالمية، في حين يخضع نحو 170 شخصا للملاحظة الطبية.
لكن مراقبين يؤكدون أن مخاطر الـ«إيبولا» لم تعد تقتصر على الجانب الصحي فحسب، بل تتعداها لتشمل جوانب أخرى مهمة تنعكس سلبا على اقتصاد الدول المتضررة من هذا الداء، حيث تسبب تفشي المرض في غرب أفريقيا في إبعاد آلاف السياح الذين كانوا يخططون لزيارة القارة هذا العام، وخاصة الآسيويين.
وقالت شركات سياحية في أفريقيا وآسيا لوكالة «رويترز»، أمس، إنه رغم عدم ظهور حالات خارج تلك المنطقة، فإن كثيرا من السياح يخشون السفر إلى أي مكان في القارة المترامية الأطراف بسبب المخاوف من انتشار المرض. وأضافوا أن معظم عمليات إلغاء الحجز جاءت من آسيا والولايات المتحدة، والبرازيل وأوروبا، كما ألغى وفد من رجال أعمال برازيليين هذا الشهر رحلة إلى ناميبيا في جنوب القارة.
وقال هانيس بوشوف، العضو المنتدب في شركة «إي آر إم تورز» التي يوجد مقرها في جوهانسبرغ، والتي تنظم رحلات إلى دول في جنوب القارة: «شهدنا كمية كبيرة من الإلغاءات من آسيا»، وأضاف أن نحو 80 في المائة من زبائنه الآسيويين ألغوا رحلاتهم لأفريقيا في الشهرين أو الأشهر الثلاثة المقبلة، بما في ذلك حجز جماعي يخص 1500 تايلاندي بقيمة 12 مليون راند (12.1 مليون دولار).
وقال كيم نيكسون، العضو المنتدب في شركة «أشيا تو أفريكا سفاريز»، ومقرها سنغافورة: «تعاملنا مع كثير من الضيوف الذين توسلت لهم عائلاتهم فعليا كي يلغوا رحلتهم»، وأضاف أن أغلب الإلغاءات شملت رحلات إلى شرق أفريقيا.
علماء الأوبئة: مكافحة انتشار الـ«إيبولا» تستلزم توفير أدوية لـ30 ألف شخص
https://aawsat.com/home/article/164021
علماء الأوبئة: مكافحة انتشار الـ«إيبولا» تستلزم توفير أدوية لـ30 ألف شخص
تفشي الوباء في غرب أفريقيا انعكس سلبا على شركات السياحة في القارة السمراء
علماء الأوبئة: مكافحة انتشار الـ«إيبولا» تستلزم توفير أدوية لـ30 ألف شخص
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
