حاصر آلاف المتظاهرين بقيادة السياسي المعارض طاهر القادري، أمس، مبنى البرلمان في إسلام آباد في محاولة للإطاحة بالحكومة التي يرأسها نواز شريف، متجاهلين دعوة من الجيش للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض.
وحث القادري أتباعه للتجمع عند نقاط الدخول لمجمع البرلمان، حيث يعقد النواب ورئيس الوزراء نواز شريف اجتماعهم. وقال القادري في كلمة لأنصاره الذين احتشدوا خارج البرلمان «حاصروا هذا المبنى ولا تدعوهم يخرجون». كما قاد السياسي المعارض عمران خان مسيرة منفصلة في نفس الموقع لإجبار شريف على التنحي، وحث الجيش، الذي يتمتع بتأثير قوي، الحكومة وقادة المظاهرات على حل الأزمة السياسية الآخذة في التشكل عبر المحادثات.
وردا على التظاهرات التي جذبت ما يصل إلى 20 ألف شخص، عرضت حكومة شريف إصلاح العملية الانتخابية. كما نشرت نحو 40 ألف جندي وشرطي للحيلولة دون دخول المتظاهرين إلى البرلمان.
وطلب القادري من أنصاره عدم السماح بدخول أو خروج أي شخص من مبنى البرلمان، الذي يعقد جلسة يحضرها رئيس الوزراء نواز شريف غير أن نواب البرلمان غادروا من باب خلفي. وقد قطع المحتجون الأسلاك واستخدموا رافعات لإزاحة حواجز الشرطة وتطويق البرلمان. ولم تتدخل شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن في المنطقة، ولكن القادري دعا أنصاره لتجنب العنف. وقال لأتباعه «إذا حدثت مواجهة مع الجيش لا ترفعوا أيديكم.. ومن يفعل لا مكان له بيننا».
وقالت مروى ميمون، عضو البرلمان عن الحزب الحاكم، إن «جميع أعضاء البرلمان الذين شاركوا في الجلسة أدانوا الاحتجاجات وأعلنوا مساندتهم للحكومة». وأضافت «هم حفنة قليلة ولا يمثلون إرادة الشعب.. والبرلمان سيعقد جلسة أخرى».
ومنح خان رئيس الوزراء مهلة حتى الثامنة مساء (1500 بتوقيت غرينتش) للاستقالة وإلا زحف المحتجون على مقره الرسمي. وقال لأنصاره أمس «لن توقفنا الشرطة أو الجيش، وإذا لم يستقل شريف سنذهب إلى مقر رئيس الوزراء».
وقال بشارات (35 عاما)، وهو من أنصار حزب العدالة، بزعامة عمران خان، إن «الضغط الشعبي قوي جدا. وبمشيئة الله، سيأمر قائد الجيش نواز شريف وأخاه شهباز (رئيس حكومة البنجاب) بأن يرحلا». لكن الجيش دعا إلى الحوار بهدف إنهاء الأزمة التي أصابت العاصمة إسلام آباد بالشلل منذ قرابة أسبوع، إذ قال المتحدث باسم الجيش أمس إن «الوضع يستدعي التصرف بروية وحكمة من كل الأطراف لإنهاء الأزمة الحالية عبر حوار عميق يصب في مصلحة الأمة».
ويفيد بعض المعلقين السياسيين أن عمران خان وطاهر القادري يحاولان استمالة الجيش، أو على الأقل قسما من جهاز الاستخبارات، بهدف زيادة الضغوط على الحكومة. ولكن هل يريد الجيش زيادة الضغوط على شريف وإرغامه على خوض حوار عندما ترك المتظاهرين يدخلون إلى المنطقة الحمراء التي يوجد فيها البرلمان وسفارات جل الدول الغربية، أم إنه يعد لخطة أخرى، كما يتساءل بعض المتابعين للشأن السياسي في البلاد؟ وكجواب على هذا السؤال قال دبلوماسي غربي إنه «لا أحد يفهم ما الذي يجري في الوقت الحالي».
وللرد على هذه التظاهرات استدعت المحكمة العليا الباكستانية زعيم المعارضة عمران خان وطاهر القادري للمثول أمامها اليوم، إذ قال ناصر الملك، كبير القضاة في المحكمة العليا، ردا على العريضة التي جرى تقديمها ضد خان والقادري بسبب احتجاجاتهما «نود إخطار جميع المطلوبين بالمثول أمام المحكمة غدا».
أنصار القادري يحاصرون البرلمان للإطاحة برئيس الحكومة الباكستانية
https://aawsat.com/home/article/164016
أنصار القادري يحاصرون البرلمان للإطاحة برئيس الحكومة الباكستانية
المحكمة العليا تستدعي زعيمي المعارضة للمثول أمامها اليوم
أنصار القادري يحاصرون البرلمان للإطاحة برئيس الحكومة الباكستانية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
