المغربي طارق بكاري: اخترت كتابة الرواية لأنها تتسع لكل الأنواع الأدبية

يرى أن حاضر الرواية المغربية بخير... ومتداولة عربياً

طارق البكاري
طارق البكاري
TT

المغربي طارق بكاري: اخترت كتابة الرواية لأنها تتسع لكل الأنواع الأدبية

طارق البكاري
طارق البكاري

في هذا الحوار، يرى الكاتب المغربي طارق بكاري (31 سنة) أن «حاضر الرواية المغربية بخير»، فـ«الروائيون المغاربة يعتلون سنوياً منصات التتويج»، وأن «هناك كثيراً من التجارب الروائية التي أخذت على عاتقها مهمة تجديد الرواية المغربية مبنى ومعنى».
لكن بكاري، الذي توج في 2016 بــجائزة المغرب للكتاب عن روايته «نوميديا»، التي اختيرت في السنة نفسها ضمن القائمة القصيرة لجائزة «بوكر»، يأخذ على الرواية المغربية أنها أهملت خلال مرحلة طويلة من تاريخها الحكاية لصالح التجريب. الأمر الذي تداركته الكتابات الجديدة، بشكل أعادَ للكتابة المغربية وهجها وصالحَ القراء معها.
هنا حوار معه...
> أنت دخلت القائمة القصيرة لجائزة «بوكر»، وتُوجت بـ«جائزة المغرب للكتاب» قبل عقدك الثالث، وهو شيء نادر. كيف حققت هذا النجاح الأدبي؟
- هناك وصفة، لكنها معقدة، وفوق ذلك غير مضمونة النتائج. على العموم، فإن الإخلاص للكتابة، وقبل ذلك للقراءة، كفيلٌ بأن يضع بين أيدينا النجاح. كتبتُ 3 أرباع روايتي الأولى، ولم أكن أحفل بنشر العمل، ولم أكن أنتظر أن يقرأهُ أحدٌ سواي. انفتحتُ على القراءة مبكراً، التهمتُ كثيراً من الكتب، كنتُ محظوظاً بخزانة بلدية ثرية بالروائع الأدبية. لكنني ثري كذلك بالحياة التي عشتها، والتي كانت متطرفة في كل شيء. أفراحٌ مجنونة، وخيبات كبيرة. أعتقد أنني كنتُ مدفوعاً إلى الكتابة. كلّ التجارب، كل القراءات كانت تُنضجُ رؤيتي الغريبة للعالم والأشياء. المعادلة الصعبة أن تقرأ جيداً، وأن تعيشَ حياة حافلة بالمآسي والمسرات، وأن تتخذ من الكتابة أسلوب حياة، دون أن تنتظر من ذلك شيئاً. هذه إحدى مفاتيح النجاح الأدبي.
> لماذا اخترت الرواية، دون باقي الأجناس الإبداعية؟ هل لأنها «موضة»، أم لأنها فرضت شكلها عليك؟
- اخترتُ الرواية بعد أن تأكدتُ أنها تتسع لباقي الأشكال الأدبية، أدمنتُ القصيدة زمناً، لكنني كنتُ أرى على الدوام أن شكل الرواية وحده يتسعُ لرؤاي مثلما يتسع لباقي الأجناس الأدبية. في الرواية يمكن أن تكونَ شاعراً، وقاصاً، ومسرحياً، بل مفكراً وفيلسوفاً. شكل الرواية يمنحُ كاتبها حرية كبيرة في الاختيار والإبداع.
> ألا يتخوف طارق بكاري من أن تكون «نوميديا» شبيهة بروايات صنعت مجد أصحابها، فغطت على ما تلاها من أعمال... أتحدث هنا عن «الخبز الحافي» لمحمد شكري، أو «موسم الهجرة إلى الشمال» للطيب صالح، مثلاً؟
- لا أتخوفُ من هذا الأمر إطلاقاً. من الجميل أن يتذكرك الناسُ بجملة، فما بالك برواية. «نوميديا» رواية جميلة، أودعتُ فيها الكثير منّي، وتستحق المجد الذي وصلت إليه، لكن من يتابع مشروعي الروائي بعيداً عن صخب الجائزة يلمس التطور والاختلاف والتجديد في مبنى أعمالي ومعناها. الطيب صالح وضع لنفسه في «موسم الهجرة إلى الشمال» سقفاً لم يستطع تجاوزه، ربما لأنه كاتب مقل، أما شكري فأعتقد أنه لم يكتب في الحقيقة سوى «الخبر الحافي». جميع رواياته امتداد لها. حياته المجنونة شغلته عن خوض مغامرة الكتابة بعيداً عن سيرته الذاتية. أمامي الكثير من الوقت، الكثير من الآفاق لأرتادها، وفوقَ ذلك هناك تطور في المشروع الأدبي بشهادة النقاد والقراء. وعلى العموم، فهذه الأعمال عندي كأبنائي، ولا أجد أحدها أفضل من الآخر، بل إنها بمعنى من المعاني يكمّلُ بعضها البعض، وترسم ملامح المشروع الروائي الذي أشتغل عليه.
> كيف تشكل مشروع طارق بكاري، على صعيد المرجعية والاختيارات الأدبية؟
- أعتقد أن أي كاتب يملكُ رؤية فريدة للوجود والحياة والأشياء من حوله، وهذه الرؤية هي التي تشكل ملامح مشروعه الأدبي وتؤثثُ فضاءاته، بعد أن تصقلها التجارب الحياتية والقراءات المتنوعة، والمتتبع لمنجزي الروائي سيجد أن قضايا الذاكرة والهوية والعاطفة تقع في صميم هذا المشروع، وأنّ عالمي الروائي يمتح من روافد معرفية متنوعة خارج مجال الرواية. الحديثُ هنا عن المجال السيكولوجي الذي أسعفني للتغلغل بعيداً في نفسيات شخصياتي الروائية. المجال السوسيولوجي يحضر بقوة إلى جانب الحقل الأنثروبولوجي، ولا سيما ما تعلّقَ بالمجتمع المغربي الأمازيغي. أعتقد أنّ الكاتب الذي يقرأ الروايات فقط يحكم على مشروعه الأدبي بالفشل، لأن القارئ لا ينتظر منك حكاية فقط، بل ينتظرُ معرفة كذلك، لذلك من واجب الكاتب أن يغذي مشروعه الأدبي بروافد معرفية متنوعة.
> إلى أي قارئ يتوجه طارق بكاري؛ مغربي... أم عربي... أم كوني؟
- أتوجهُ إلى القارئ المغربي، لكن عيني على القارئ الكوني. لا أعتقد أن الوصول إلى العالمية رهين بكتابة روايات تتوجه إلى قارئ كوني. الروايات العظيمة صالحة لكل القراء، بل إن الكاتب كلما تمسك بمحليتهِ كلما قرّبه ذلك من العالمية، والروايات التي تؤكد هذا الأمر كثيرة جداً. كما أنني أكتبُ لنفسي كذلك، أكتبُ استشفاءً. أكتبُ دونَ أن أفكرَ في الجمهور الذي سيقرأ أعمالي. أكتبُ وأنا على يقينٍ من أن العمل حين يطرقُ نوافذ قلبي لا بد أن يسكن قلبَ القارئ، مهما كانت لغته وهويته. إنني حين أكتبُ لنفسي أكتبُ للإنسان، بعيداً عن تعقيدات اللغة والجغرافيا.
> كيف هي علاقتك بأجيال الرواية المغربية... على مستوى المقروء والتأثير؟
- لم أقرأ كثيراً للروائيين المغاربة. ترعرعتُ ثقافياً في مكتبة بلدية «نظراً لضيق الحال»، وكانت تلك المكتبة مشرقية الهوى. حاولت الانفتاح على الأدب المغربي مبكراً، لكنني ارتطمتُ بنصوص سدّت شهيتي وحالت دون استزادتي من هذا الأدب. فيما بعد قرأتُ نصوصاً جميلة لروائيين مغاربة من مختلف الأجيال، لكن ما يؤخذ على الرواية المغربية في مرحلة طويلة من تاريخها أنها أهملت الحكاية لصالح التجريب. الأمر الذي تداركته الكتابات الجديدة، والأمر الذي أعادَ للكتابة المغربية مؤخراً وهجها وصالحَ القراء مع الأدب المغربي. أعتقد أننا نعيشُ حالياً ربيعاً للرواية في المغرب، وقد أزعمُ أن الرواية المغربية اليوم أكثر من أي وقت مضى بخير. هناك الكثير من التجارب الروائية التي أخذت على عاتقها مهمة تجديد الرواية المغربية مبنى ومعنى، وهناك في المقابل جمهور متحمس للرواية يكبرُ كل يومٍ أكثر.
> تتباين الآراء حول «تناسل» الجوائز العربية وتركيزها أكثر على جنس الرواية. هناك من يرى أنها يمكن أن تعطي تقييماً مغلوطاً لقيمة المنجز المتوج، بفعل مؤثرات خارج إبداعية، تتدخل في تكوين وتوجيه لجان القراءة.
- لا أعتقد أن هناك تناسلاً للجوائز. هناك عددٌ من الجوائز العربية، وهي على العموم دونَ المتوسط، مقارنة بالدول الغربية، طبعاً الجوائز تركز على فن الرواية، لأننا نعيشُ زمن الرواية، ولأن هناك اهتماماً متزايداً بهذا الفن كتابة وطباعة وقراءة، ولأن الرواية على العموم قادرة على احتواء باقي الأجناس الأدبية. أما بخصوص الجوائز الأدبية فأعتقد أن لجان قراءتها قد تتأثرُ أحياناً بمؤثرات خارج إبداعية. الأمر الذي يؤثر أحياناً على اختيار الروايات الفائزة، لذلك فإن اختيار هذه اللجان «من قبل مجالس الأمناء» مهمٌ جداً، ومؤثر في اختيار العمل المتوج، وأعتقد أن هذا هو السر وراء نجاح بعض الجوائز وفشل أخرى.
> من «نوميديا» إلى «القاتل الأشقر»، مروراً بـ«مرايا الجنرال»... كيف تبني رواياتك وتقترح شخصياتها؟
- الحقيقة أن لكل رواية حكايتها الخاصة، وأحياناً قدرها الخاص. بالنسبة لـ«نوميديا» كانت مرثية لإغرم، الأرض الأحب إلى قلبي، كتبتُ عن أرض تسكنني، وأودعتُ فيها نصيباً من عقدي وهمومي والكثير من خيباتي. «مرايا الجنرال» كانت قراءة سياسية قادتني إليها تأملاتي في الاندحار المأساوي للربيع العربي، وقد اخترتُ العودة إلى ربيع آخر حقيقي أجهضتهُ الأنظمة العسكرية في أغلب الأوطان العربية. أما «الأشقر» فقد اخترت أن يكون ابن حاضره، وأن يكون رواية كل القضايا الحساسة التي شغلت الإنسان العربي في السنوات العشر الأخيرة. وعلى رأس هذه القضايا الإرهاب وتنامي الحركات المتطرفة داخل المجتمعات العربية.
إن الرواية أي رواية لا تنبني بين عشية وضحاها، يكذب من يزعمُ أنهُ خطّط لكل شيء قبل أن يشرعَ في الكتابة، بناءُ أحداث الرواية ورسم الشخصيات كلها أشياء تأتي بالتدريج، وغالباً ما تمليها طبيعة العالم الروائي الذي يشيده الكاتب.
> تحدثت عن علاقة رواياتك بـ«الأرض» و«الاندحار المأساوي للربيع العربي» وقضايا «الإرهاب وتنامي الحركات المتطرفة داخل المجتمعات العربية»... كيف يعيش طارق بكاري تحولات المجتمع وانشغالاته؟
- كروائي أهتم بتحولات المجتمع، لكن عكس الصحافي الذي يعنيهِ الحدث، والتعليق على الحدث ومناقشته، فإن الروائي ينشغل بسيرورة الأحداث وقراءتها في مجملها كظواهر. طبعاً أراقب تحولات المجتمع، وأهتمّ بها، لأنّ أي كاتب لا يصغي لنبض واقعه يحكم على مشروعه الأدبي بالفشل. أهتم بتحولات المجتمع وأراقب مختلف أحداثه وأحاول الإجابة عن أسئلة الواقع في أعمالي، وتلهمني مشكلاته وقضاياه. في عملي الأخير مثلاً، إشارة قوية إلى المشكلات التي يثيرها توغل التكنولوجيا في حياة الإنسان، وأثر ذلك على الأفراد والمجتمعات. يكفي أن نشير إلى أن الرواية تنطلقُ من شريط فضيحة جنسية سيشرّدُ البطل في المنافي، إلى أن ينتهي في أحضان تنظيم إرهابي متطرف، يصور مشاهد القتل والتعذيب ويبعثُ من خلالها رسائل إلى العالم.
- ماذا عن الأمكنة؟ كيف يمكن رصد علاقة الإنسان بالمكان؟ ثم كيف «نكذب بشكل مقصود، إذا قلنا إن ذاكرة الأمكنة لا تتدخل في تكويننا النفسي»، كما نقرأ لك في رواية «نوميديا»؟
> المقصود هنا الأمكنة التي تسكننا، الأمكنة التي نغادرها وتأبى هي أن تغادرنا. العلاقة بين الإنسان والمكان علاقة ملتبسة وغامضة، لكنها لا تخلو من حميمية. لذلك، أعتقد أن المكان يساهمُ بنصيبٍ في بناء شخصية الإنسان ويتدخل بشكل مهم في تكوينه النفسي، فالأمكنة، خاصة تلك التي ترتبط بطفولتنا وبذكرياتنا الطيبة، تظلّ موشومة في الذاكرة، ويظل حنيننا إليها أبدياً، ويظلُ ولاؤنا ووفاؤنا لها مستمراً، لأنها لا تصبحُ مجرد مكان، بل تصبحُ جزءاً من الوجدان، وأعتقد أن هذا الأمر مبطنٌ في بيت شهير جداً لأبي تمام، يقول فيه: «كم منزل في الأرض يعشقه الفتى ... وحنينهُ أبداً لأول منزل». والوعل مراد كانَ مسكوناً بإغرم، هذه القرية التي من فرط ما أحبها آلمتهُ، وظل مسكوناً بها إلى أن استعادتهُ أخيراً، وهنا سيصرحُ بأنها أسهمت في تكوين نفسيتهِ.



فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».