المغربي طارق بكاري: اخترت كتابة الرواية لأنها تتسع لكل الأنواع الأدبية

يرى أن حاضر الرواية المغربية بخير... ومتداولة عربياً

طارق البكاري
طارق البكاري
TT

المغربي طارق بكاري: اخترت كتابة الرواية لأنها تتسع لكل الأنواع الأدبية

طارق البكاري
طارق البكاري

في هذا الحوار، يرى الكاتب المغربي طارق بكاري (31 سنة) أن «حاضر الرواية المغربية بخير»، فـ«الروائيون المغاربة يعتلون سنوياً منصات التتويج»، وأن «هناك كثيراً من التجارب الروائية التي أخذت على عاتقها مهمة تجديد الرواية المغربية مبنى ومعنى».
لكن بكاري، الذي توج في 2016 بــجائزة المغرب للكتاب عن روايته «نوميديا»، التي اختيرت في السنة نفسها ضمن القائمة القصيرة لجائزة «بوكر»، يأخذ على الرواية المغربية أنها أهملت خلال مرحلة طويلة من تاريخها الحكاية لصالح التجريب. الأمر الذي تداركته الكتابات الجديدة، بشكل أعادَ للكتابة المغربية وهجها وصالحَ القراء معها.
هنا حوار معه...
> أنت دخلت القائمة القصيرة لجائزة «بوكر»، وتُوجت بـ«جائزة المغرب للكتاب» قبل عقدك الثالث، وهو شيء نادر. كيف حققت هذا النجاح الأدبي؟
- هناك وصفة، لكنها معقدة، وفوق ذلك غير مضمونة النتائج. على العموم، فإن الإخلاص للكتابة، وقبل ذلك للقراءة، كفيلٌ بأن يضع بين أيدينا النجاح. كتبتُ 3 أرباع روايتي الأولى، ولم أكن أحفل بنشر العمل، ولم أكن أنتظر أن يقرأهُ أحدٌ سواي. انفتحتُ على القراءة مبكراً، التهمتُ كثيراً من الكتب، كنتُ محظوظاً بخزانة بلدية ثرية بالروائع الأدبية. لكنني ثري كذلك بالحياة التي عشتها، والتي كانت متطرفة في كل شيء. أفراحٌ مجنونة، وخيبات كبيرة. أعتقد أنني كنتُ مدفوعاً إلى الكتابة. كلّ التجارب، كل القراءات كانت تُنضجُ رؤيتي الغريبة للعالم والأشياء. المعادلة الصعبة أن تقرأ جيداً، وأن تعيشَ حياة حافلة بالمآسي والمسرات، وأن تتخذ من الكتابة أسلوب حياة، دون أن تنتظر من ذلك شيئاً. هذه إحدى مفاتيح النجاح الأدبي.
> لماذا اخترت الرواية، دون باقي الأجناس الإبداعية؟ هل لأنها «موضة»، أم لأنها فرضت شكلها عليك؟
- اخترتُ الرواية بعد أن تأكدتُ أنها تتسع لباقي الأشكال الأدبية، أدمنتُ القصيدة زمناً، لكنني كنتُ أرى على الدوام أن شكل الرواية وحده يتسعُ لرؤاي مثلما يتسع لباقي الأجناس الأدبية. في الرواية يمكن أن تكونَ شاعراً، وقاصاً، ومسرحياً، بل مفكراً وفيلسوفاً. شكل الرواية يمنحُ كاتبها حرية كبيرة في الاختيار والإبداع.
> ألا يتخوف طارق بكاري من أن تكون «نوميديا» شبيهة بروايات صنعت مجد أصحابها، فغطت على ما تلاها من أعمال... أتحدث هنا عن «الخبز الحافي» لمحمد شكري، أو «موسم الهجرة إلى الشمال» للطيب صالح، مثلاً؟
- لا أتخوفُ من هذا الأمر إطلاقاً. من الجميل أن يتذكرك الناسُ بجملة، فما بالك برواية. «نوميديا» رواية جميلة، أودعتُ فيها الكثير منّي، وتستحق المجد الذي وصلت إليه، لكن من يتابع مشروعي الروائي بعيداً عن صخب الجائزة يلمس التطور والاختلاف والتجديد في مبنى أعمالي ومعناها. الطيب صالح وضع لنفسه في «موسم الهجرة إلى الشمال» سقفاً لم يستطع تجاوزه، ربما لأنه كاتب مقل، أما شكري فأعتقد أنه لم يكتب في الحقيقة سوى «الخبر الحافي». جميع رواياته امتداد لها. حياته المجنونة شغلته عن خوض مغامرة الكتابة بعيداً عن سيرته الذاتية. أمامي الكثير من الوقت، الكثير من الآفاق لأرتادها، وفوقَ ذلك هناك تطور في المشروع الأدبي بشهادة النقاد والقراء. وعلى العموم، فهذه الأعمال عندي كأبنائي، ولا أجد أحدها أفضل من الآخر، بل إنها بمعنى من المعاني يكمّلُ بعضها البعض، وترسم ملامح المشروع الروائي الذي أشتغل عليه.
> كيف تشكل مشروع طارق بكاري، على صعيد المرجعية والاختيارات الأدبية؟
- أعتقد أن أي كاتب يملكُ رؤية فريدة للوجود والحياة والأشياء من حوله، وهذه الرؤية هي التي تشكل ملامح مشروعه الأدبي وتؤثثُ فضاءاته، بعد أن تصقلها التجارب الحياتية والقراءات المتنوعة، والمتتبع لمنجزي الروائي سيجد أن قضايا الذاكرة والهوية والعاطفة تقع في صميم هذا المشروع، وأنّ عالمي الروائي يمتح من روافد معرفية متنوعة خارج مجال الرواية. الحديثُ هنا عن المجال السيكولوجي الذي أسعفني للتغلغل بعيداً في نفسيات شخصياتي الروائية. المجال السوسيولوجي يحضر بقوة إلى جانب الحقل الأنثروبولوجي، ولا سيما ما تعلّقَ بالمجتمع المغربي الأمازيغي. أعتقد أنّ الكاتب الذي يقرأ الروايات فقط يحكم على مشروعه الأدبي بالفشل، لأن القارئ لا ينتظر منك حكاية فقط، بل ينتظرُ معرفة كذلك، لذلك من واجب الكاتب أن يغذي مشروعه الأدبي بروافد معرفية متنوعة.
> إلى أي قارئ يتوجه طارق بكاري؛ مغربي... أم عربي... أم كوني؟
- أتوجهُ إلى القارئ المغربي، لكن عيني على القارئ الكوني. لا أعتقد أن الوصول إلى العالمية رهين بكتابة روايات تتوجه إلى قارئ كوني. الروايات العظيمة صالحة لكل القراء، بل إن الكاتب كلما تمسك بمحليتهِ كلما قرّبه ذلك من العالمية، والروايات التي تؤكد هذا الأمر كثيرة جداً. كما أنني أكتبُ لنفسي كذلك، أكتبُ استشفاءً. أكتبُ دونَ أن أفكرَ في الجمهور الذي سيقرأ أعمالي. أكتبُ وأنا على يقينٍ من أن العمل حين يطرقُ نوافذ قلبي لا بد أن يسكن قلبَ القارئ، مهما كانت لغته وهويته. إنني حين أكتبُ لنفسي أكتبُ للإنسان، بعيداً عن تعقيدات اللغة والجغرافيا.
> كيف هي علاقتك بأجيال الرواية المغربية... على مستوى المقروء والتأثير؟
- لم أقرأ كثيراً للروائيين المغاربة. ترعرعتُ ثقافياً في مكتبة بلدية «نظراً لضيق الحال»، وكانت تلك المكتبة مشرقية الهوى. حاولت الانفتاح على الأدب المغربي مبكراً، لكنني ارتطمتُ بنصوص سدّت شهيتي وحالت دون استزادتي من هذا الأدب. فيما بعد قرأتُ نصوصاً جميلة لروائيين مغاربة من مختلف الأجيال، لكن ما يؤخذ على الرواية المغربية في مرحلة طويلة من تاريخها أنها أهملت الحكاية لصالح التجريب. الأمر الذي تداركته الكتابات الجديدة، والأمر الذي أعادَ للكتابة المغربية مؤخراً وهجها وصالحَ القراء مع الأدب المغربي. أعتقد أننا نعيشُ حالياً ربيعاً للرواية في المغرب، وقد أزعمُ أن الرواية المغربية اليوم أكثر من أي وقت مضى بخير. هناك الكثير من التجارب الروائية التي أخذت على عاتقها مهمة تجديد الرواية المغربية مبنى ومعنى، وهناك في المقابل جمهور متحمس للرواية يكبرُ كل يومٍ أكثر.
> تتباين الآراء حول «تناسل» الجوائز العربية وتركيزها أكثر على جنس الرواية. هناك من يرى أنها يمكن أن تعطي تقييماً مغلوطاً لقيمة المنجز المتوج، بفعل مؤثرات خارج إبداعية، تتدخل في تكوين وتوجيه لجان القراءة.
- لا أعتقد أن هناك تناسلاً للجوائز. هناك عددٌ من الجوائز العربية، وهي على العموم دونَ المتوسط، مقارنة بالدول الغربية، طبعاً الجوائز تركز على فن الرواية، لأننا نعيشُ زمن الرواية، ولأن هناك اهتماماً متزايداً بهذا الفن كتابة وطباعة وقراءة، ولأن الرواية على العموم قادرة على احتواء باقي الأجناس الأدبية. أما بخصوص الجوائز الأدبية فأعتقد أن لجان قراءتها قد تتأثرُ أحياناً بمؤثرات خارج إبداعية. الأمر الذي يؤثر أحياناً على اختيار الروايات الفائزة، لذلك فإن اختيار هذه اللجان «من قبل مجالس الأمناء» مهمٌ جداً، ومؤثر في اختيار العمل المتوج، وأعتقد أن هذا هو السر وراء نجاح بعض الجوائز وفشل أخرى.
> من «نوميديا» إلى «القاتل الأشقر»، مروراً بـ«مرايا الجنرال»... كيف تبني رواياتك وتقترح شخصياتها؟
- الحقيقة أن لكل رواية حكايتها الخاصة، وأحياناً قدرها الخاص. بالنسبة لـ«نوميديا» كانت مرثية لإغرم، الأرض الأحب إلى قلبي، كتبتُ عن أرض تسكنني، وأودعتُ فيها نصيباً من عقدي وهمومي والكثير من خيباتي. «مرايا الجنرال» كانت قراءة سياسية قادتني إليها تأملاتي في الاندحار المأساوي للربيع العربي، وقد اخترتُ العودة إلى ربيع آخر حقيقي أجهضتهُ الأنظمة العسكرية في أغلب الأوطان العربية. أما «الأشقر» فقد اخترت أن يكون ابن حاضره، وأن يكون رواية كل القضايا الحساسة التي شغلت الإنسان العربي في السنوات العشر الأخيرة. وعلى رأس هذه القضايا الإرهاب وتنامي الحركات المتطرفة داخل المجتمعات العربية.
إن الرواية أي رواية لا تنبني بين عشية وضحاها، يكذب من يزعمُ أنهُ خطّط لكل شيء قبل أن يشرعَ في الكتابة، بناءُ أحداث الرواية ورسم الشخصيات كلها أشياء تأتي بالتدريج، وغالباً ما تمليها طبيعة العالم الروائي الذي يشيده الكاتب.
> تحدثت عن علاقة رواياتك بـ«الأرض» و«الاندحار المأساوي للربيع العربي» وقضايا «الإرهاب وتنامي الحركات المتطرفة داخل المجتمعات العربية»... كيف يعيش طارق بكاري تحولات المجتمع وانشغالاته؟
- كروائي أهتم بتحولات المجتمع، لكن عكس الصحافي الذي يعنيهِ الحدث، والتعليق على الحدث ومناقشته، فإن الروائي ينشغل بسيرورة الأحداث وقراءتها في مجملها كظواهر. طبعاً أراقب تحولات المجتمع، وأهتمّ بها، لأنّ أي كاتب لا يصغي لنبض واقعه يحكم على مشروعه الأدبي بالفشل. أهتم بتحولات المجتمع وأراقب مختلف أحداثه وأحاول الإجابة عن أسئلة الواقع في أعمالي، وتلهمني مشكلاته وقضاياه. في عملي الأخير مثلاً، إشارة قوية إلى المشكلات التي يثيرها توغل التكنولوجيا في حياة الإنسان، وأثر ذلك على الأفراد والمجتمعات. يكفي أن نشير إلى أن الرواية تنطلقُ من شريط فضيحة جنسية سيشرّدُ البطل في المنافي، إلى أن ينتهي في أحضان تنظيم إرهابي متطرف، يصور مشاهد القتل والتعذيب ويبعثُ من خلالها رسائل إلى العالم.
- ماذا عن الأمكنة؟ كيف يمكن رصد علاقة الإنسان بالمكان؟ ثم كيف «نكذب بشكل مقصود، إذا قلنا إن ذاكرة الأمكنة لا تتدخل في تكويننا النفسي»، كما نقرأ لك في رواية «نوميديا»؟
> المقصود هنا الأمكنة التي تسكننا، الأمكنة التي نغادرها وتأبى هي أن تغادرنا. العلاقة بين الإنسان والمكان علاقة ملتبسة وغامضة، لكنها لا تخلو من حميمية. لذلك، أعتقد أن المكان يساهمُ بنصيبٍ في بناء شخصية الإنسان ويتدخل بشكل مهم في تكوينه النفسي، فالأمكنة، خاصة تلك التي ترتبط بطفولتنا وبذكرياتنا الطيبة، تظلّ موشومة في الذاكرة، ويظل حنيننا إليها أبدياً، ويظلُ ولاؤنا ووفاؤنا لها مستمراً، لأنها لا تصبحُ مجرد مكان، بل تصبحُ جزءاً من الوجدان، وأعتقد أن هذا الأمر مبطنٌ في بيت شهير جداً لأبي تمام، يقول فيه: «كم منزل في الأرض يعشقه الفتى ... وحنينهُ أبداً لأول منزل». والوعل مراد كانَ مسكوناً بإغرم، هذه القرية التي من فرط ما أحبها آلمتهُ، وظل مسكوناً بها إلى أن استعادتهُ أخيراً، وهنا سيصرحُ بأنها أسهمت في تكوين نفسيتهِ.



زيندايا... من نجمة «ديزني» المراهقة إلى صاحبة الأدوار الصعبة والشخصيات المعقّدة

الممثلة الأميركية زيندايا تخوض تجربة سينمائية لافتة في «The Drama» (أ.ب)
الممثلة الأميركية زيندايا تخوض تجربة سينمائية لافتة في «The Drama» (أ.ب)
TT

زيندايا... من نجمة «ديزني» المراهقة إلى صاحبة الأدوار الصعبة والشخصيات المعقّدة

الممثلة الأميركية زيندايا تخوض تجربة سينمائية لافتة في «The Drama» (أ.ب)
الممثلة الأميركية زيندايا تخوض تجربة سينمائية لافتة في «The Drama» (أ.ب)

كلّما أطلّت زيندايا في عملٍ جديد، سواء أكان فيلماً أم مسلسلاً، أثارت الضجّة حولها. نادراً ما انتُقدت على أداء، بل هي حاصلة على شبه إجماعٍ من النقّاد. وباستثناءِ عتبٍ على الكاتب والمخرج كريستوفر بورغلي؛ لأنه لم يوسّع قوس شخصيتها في «ذا دراما (The Drama)» بقَدرِ ما تستحقّ، لخرجت النجمة الأميركية الشابة من الفيلم الجديد بتقييم «5 نجوم».

في «ذا دراما»، زيندايا هي «إيما» التي تعيش قصة الحب المثالية مع «تشارلي» (الممثل البريطاني روبرت باتينسون). لكن عشيّة موعد الزفاف وبينما يضع الثنائي اللمسات الأخيرة على الحفل، تبوح إيما أمام تشارلي وأصدقاء مشتركين، بسرٍّ أخفَته لسنوات. يُعرّض السرّ الصادم صورتها للتشويه، كما يضع علاقتها بحبيبها وزواجهما المرتقب على المحكّ.

زيندايا وروبرت باتينسون في فيلمهما الجديد «The Drama» (الشركة المنتجة A24)

من أجواء رومانسية ورديّة، تتحوّل الحبكة إلى داكنة فيدخل الحبّ امتحاناً مصيرياً، ومعه تدخل زيندايا شخصيةً معقّدة أخرى، هي البارعة في تجسيد الأدوار الغامضة والمتعددة الطبقات النفسية؛ وأكبرُ شاهدٍ على ذلك مسلسل «يوفوريا (Euphoria)»، الذي أطلقها إلى النجومية عام 2019، والعائد حالياً في موسم ثالث على منصة «HBO».

لكن قبل «ذا دراما» و«يوفوريا» والأدوار الدرامية الدسمة، كانت نجوميّة زيندايا (29 سنة) من نوعٍ آخر. إذ انطلقت بوصفها إحدى بطلات شاشة «ديزني»؛ حيث ظهرت في برامج ومسلسلات خاصة بالمراهقين.

لم يخطر في بال والدَي زيندايا يوماً أنّ ابنتهما ستصير ما هي عليه حالياً. في مدرستها في أوكلاند - كاليفورنيا، كانت خجولة ومتحفّظة. ظنّ الوالدان المدرّسان أنهما بتسجيلها في أنشطة رياضية ربما تتخلص من خجلها وانغلاقها، لكن لا كرة السلّة ولا كرة القدم حرّرتاها. وحدَه الرقص صنع الفرق بعد أن انضمّت إلى فرقة هيب هوب.

في سنّ الـ11، كانت زيندايا قد حسمت قرارها بأنَّها تريد أن تصبح ممثلة. بدأت التدريب بالتزامن مع مشاركتها في مسرحيات موسيقية، وفي عروضٍ محلّية لأعمال شكسبير.

لم تكن قد بلغت الـ13 من عمرها عندما انتقلت مع أبيها للإقامة في لوس أنجليس، هو الذي أدرك تماماً ماذا كانت تريد ابنته، وفق تعبيرها. لكن في المقابل، كان عليها التضحية بسنوات اللهو وبوقتها الثمين إلى جانب أمّها، من أجل تحقيق حلمها.

زيندايا مع والدَيها كازيمبي كولمان وكلير ستورمر (فيسبوك)

كانت البداية في عرض أزياء الأطفال والمراهقين لعلامات تجارية معروفة، ثم تقدّمت زيندايا إلى تجارب الأداء الخاصة ببرنامج «Shake it Up» من إنتاج شبكة «ديزني». جرى اختيارها من بين 200 فتاة لتكون إحدى الشخصيات الأساسية في البرنامج التلفزيوني، الذي يمزج ما بين الموسيقى والرقص وحكايات المراهقين.

وفي عام 2011، بالتزامن مع عرض الموسم الثاني من البرنامج، أطلقت زيندايا أغنيتها الأولى، فهي لطالما حاولت التوفيق بين الموسيقى والتمثيل، مع العلم أنّ الأخير هو الذي يأخذ حصّة الأسد.

شهدَ عام 2012 الانطلاقة السينمائية لزيندايا، كما شاركت متباريةً في برنامج «الرقص مع النجوم (Dancing with the Stars)»؛ حيث وصلت إلى مراحل متقدّمة من المنافسة، رغم كونها المتنافسة الأصغر سناً في تاريخ البرنامج، إذ كانت حينها في الـ16 من عمرها.

على عكس أبناء سنّها، لم يُتَح لزيندايا أن تعيش طفولتها ولا مراهقتها. منذ الـ10 من عمرها وحتى اليوم وقد شارفت على الـ30، راكمت المشروع تلو الآخر. فما بين 2013 و2015 فقط، أصدرت ألبومَين غنائيَّين، وشاركت في فيلم آخر من إنتاج «ديزني».

زيندايا عام 2014 في بطولة فيلم «Zapped» (ديزني)

حصل الاختراق الجماهيريّ الفعليّ الأول عام 2017 مع مشاركتها في بطولة فيلم «سبايدر مان»، إلى جانب توم هولاند ومايكل كيتون وغوينيث بالترو. قالت عنها كبرى الصحف العالمية حينذاك إنها «سرقت المشاهد والأنظار»، لتكرِّس زيندايا نفسها في سنّ الـ21 رقماً صعباً على الشاشة الفضّية.

كذلك كان الأمر على الشاشة الصغيرة، عندما أطلقت منصة «HBO» أحد أكثر مسلسلاتها جماهيريةً «يوفوريا» عام 2019. أتقنت زيندايا دورها بشخصية «رو بينيت»، المراهقة المدمنة على المخدّرات. برعت الممثلة الشابة في تجسيد رحلة الكفاح التي خاضتها رو من أجل التعافي من مشكلاتها النفسية وإدمانها، والعثور على مكان لها في المجتمع، والتكيُّف في علاقاتها بعد إعادة التأهيل.

زيندايا في الموسم الأول من مسلسل « يوفوريا» (HBO)

لم يقتصر الثناء على أداء زيندايا على صحيفة «غارديان» البريطانية التي وصفته بـ«المذهل والساحر»، بل انسحب على مجلّة «نيويوركر» المرموقة التي علّقت: «يصبح من الصعب استذكار بداياتها في ديزني، لفَرط ما أتقنت هذا الدور الجديد المعتم». وقد تُوِّجت تجربتها في الموسم الأول من «يوفوريا» بحيازتها جائزة «إيمي» بوصفها أفضل ممثلة في مسلسل دراما عام 2020، لتصبح بذلك أصغر فنانة تنال ذلك التكريم في سن الـ24 عاماً.

توالت مواسم «يوفوريا» لتفوز الممثلة الشابة بـ«إيمي» ثانية، وبجائزة «غولدن غلوب» عن الموسم الثاني من المسلسل. وبالتزامن توالت أجزاء فيلم «سبايدر مان». وفي كلتا التجربتين وعلى مَرِّ المواسم والأجزاء، كانت شراكة زيندايا أمام الكاميرا ثابتةً مع الممثل توم هولاند.

سرعان ما تحوَّلت تلك الشراكة المهنية إلى شراكة عاطفية، وذلك في ظلِّ تغطية صحافية كثيفة أثارت استغراب وانزعاج زيندايا، التي سبق أن صرَّحت بأنَّ «اهتمام الإعلام غريب ومُريب ومربك ومتطفّل للغاية».

زيندايا وشريك الشاشة والقلب الممثل توم هولاند (أ.ب)

بقَدر وفائها لأفلامها مثل «سبايدر مان» و«ديون»، ومسلسلاتها وعلى رأسها «يوفوريا» عائدةً إليها في مواسمها الجديدة كافةً، تلتزم زيندايا بقصّتها وتوم هولاند. العلاقة العاطفية التي بدأت عام 2021، استُكملت بخطوبة النجمَين في 2024. وفي آخر إطلالاتها التلفزيونية ترويجاً لفيلمها الجديد «ذا دراما»، وضعت خاتم زواج في يدها اليُسرى، ما قد يؤكّد تصريح مصمّم أزيائها الخاص الذي قال الشهر الماضي إنّ زيندايا وهولاند تزوّجا سراً.


«الفرنساوي»... دراما تشويقية مصرية عن استغلال ثغرات القانون

سامي الشيخ وعائشة بن أحمد في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)
سامي الشيخ وعائشة بن أحمد في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)
TT

«الفرنساوي»... دراما تشويقية مصرية عن استغلال ثغرات القانون

سامي الشيخ وعائشة بن أحمد في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)
سامي الشيخ وعائشة بن أحمد في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

تنطلق أحداث مسلسل «الفرنساوي» من فكرة مركزية تقوم على تفكيك العلاقة بين القانون والعدالة؛ إذ لا تبدو النصوص القانونية ضماناً مطلقاً للحقيقة، بل أداة قابلة لإعادة التوظيف وفقاً لمن يمتلك القدرة على قراءتها بذكاء. وفي هذا الإطار، لا يقدِّم العمل، الذي يقوم ببطولته عمرو يوسف، الجريمة بوصفها لغزاً تقليدياً، بل مدخلاً لفهم أعمق لكيفية صناعة السرد داخل قاعات المحاكم.

المسلسل، المعروض على منصة «يانغو بلاي»، من تأليف وإخراج آدم عبد الغفار في أولى تجاربه الإخراجية، تدور أحداثه عبر 10 حلقات، ويشارك في بطولته نخبة من النجوم، من بينهم جمال سليمان، وسامي الشيخ، وسوسن بدر، وعلي البيلي، وإنجي كيوان، إلى جانب ظهور خاص لكل من عائشة بن أحمد، وبيومي فؤاد. وقد احتفل فريق العمل بعرض أولى الحلقات داخل أحد الفنادق الكبرى في القاهرة.

تدور الأحداث داخل عالم قانوني معقَّد، تتشابك فيه القضايا مع المصالح الشخصية وشبكات النفوذ، بحيث تتحول كل قضية إلى ساحة صراع بين روايات متعددة، لا مجرد بحث عن وقائع ثابتة. وهنا يبرز السؤال الأهم: ليس ما الذي حدث فحسب، بل كيف يمكن إثباته؟ ومن يملك القدرة على فرض روايته؟

ملصق ترويجي للمسلسل (يانغو بلاي)

​ من خلال شخصية «خالد مشير» المعروف بـ«الفرنساوي»، التي يجسدها عمرو يوسف، يتجلى هذا التوجه بوضوح؛ فالمحامي الشاب لا يتعامل مع القانون بوصفه حدوداً نهائية، بل بوصفه مساحة مرنة قابلة لإعادة التشكيل. يعتمد في منهجه على بناء الحقيقة أكثر من مجرد اكتشافها، عبر تحليل الأدلة وتفكيكها، ثم إعادة ترتيبها داخل إطار قانوني محكم يخدم روايته.

تتشكَّل ملامح هذه الشخصية من صدمة قديمة مرتبطة بمقتل والدته وحرمانه من اعتلاء منصة القضاء، مما دفعه إلى تبنّي أسلوب قائم على التحليل الدقيق والتخطيط المحكم بدلاً من المواجهة المباشرة. وتتصاعد الحبكة حين يتحول «صانع الحلول» إلى متهم رئيسي في جريمة قتل حبيبته السابقة، الطبيبة «ليلى والي»، التي تؤدي دورها عائشة بن أحمد.

هذا التحول يضع البطل أمام اختبار حقيقي لمنظومته القانونية، لا سيما مع تصاعد محاولات تشويه سمعته من وراء الستار. وتصبح «ليلى»، التي عاشت زواجاً مضطرباً تغلّفه السيطرة والعنف مع رجل الأعمال «يوسف عدلي ثابت» (سامي الشيخ)، محوراً لكشف شبكة معقدة من علاقات النفوذ، حيث تتحول وفاتها إلى مفتاح لفهم خفايا هذا العالم.

ويطرح المسلسل توازياً حاداً بين السلطة الرسمية وعالم الجريمة المنظّم؛ إذ يبرز «الديب» (جمال سليمان) كأحد أبرز رموز العالم السفلي، مستفيداً من ثغرات الماضي ليصنع لنفسه هوية جديدة. ومن موقعه في الظل، يراقب ابنه «خالد» عن بُعد، مجسداً سلطة خفية تحمي دون أن تظهر.

فريق العمل خلال الاحتفال ببدء العرض (يانغو بلاي)

وقال آدم عبد الغفار، مؤلف العمل ومخرجه، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنه سعى منذ البداية إلى تقديم مشروع متكامل قائم على رؤية واضحة، من خلال نص مكتمل لجميع الحلقات، مشيراً إلى أن مرحلة الكتابة، بشقيها التحضيري والفعلي، استغرقت ما بين 3 إلى 4 سنوات من التطوير.

وأوضح أنه يفضِّل العمل بوصفه مخرجاً يكتب نصوصه بنفسه، لما يوفره ذلك من تماسك في الرؤية بين النص والصورة، ويمنحه قدرة أكبر على التحكم في التفاصيل وبناء عالم درامي متماسك. ومع ذلك، أكد أنه لا يمانع إخراج أعمال من كتابة آخرين، إذا وجد فيها ما يُثير اهتمامه على المستوى الفني.

وعن بناء شخصية «الفرنساوي»، أشار إلى أنها لا تستند إلى نموذج واقعي محدد، بل جاءت بوصفها تركيبة درامية مركّبة تمزج بين أكثر من مصدر وتجربة، وهو ما منحها عمقاً نفسياً ودرامياً لافتاً. وأضاف أن مرحلة التحضير للشخصية كانت حاسمة، إذ جرى العمل على تشكيلها بعيداً عن القوالب النمطية، لتتحرك داخل مساحات رمادية تعكس طبيعة العالم الذي تنتمي إليه.

عمرو يوسف في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتحدث عن اختياره للفنان عمرو يوسف، موضحاً أنه كان حاضراً في ذهنه منذ المراحل الأولى للكتابة، حتى قبل طرح اسمه رسمياً، وهو ما ساعده على بلورة ملامح الشخصية بدقة أكبر، سواء على مستوى الأداء أو الإيقاع الداخلي، بما يتماشى مع طبيعة العمل.

وفيما يتعلق بالجانب البصري، أشار إلى أن فريق العمل تنقَّل بين 83 موقع تصوير، سعياً لخلق بيئة بصرية متنوعة تعكس ثراء العالم الدرامي وتعزز الإحساس بالواقعية. وأكَّد أن هذا التعدد لم يكن بهدف الاستعراض، بل جاء في خدمة السرد، لتقديم صورة متكاملة تواكب الطرح الدرامي، وتمنح العمل خصوصيته على مستويي الشكل والمضمون.


حفلات نجوم الغناء تعمّق «الفجوة الطبقية» في مصر

طُرحت فئة تذاكر بمليون جنيه في حفل عمرو دياب المقبل (حسابه على «فيسبوك»)
طُرحت فئة تذاكر بمليون جنيه في حفل عمرو دياب المقبل (حسابه على «فيسبوك»)
TT

حفلات نجوم الغناء تعمّق «الفجوة الطبقية» في مصر

طُرحت فئة تذاكر بمليون جنيه في حفل عمرو دياب المقبل (حسابه على «فيسبوك»)
طُرحت فئة تذاكر بمليون جنيه في حفل عمرو دياب المقبل (حسابه على «فيسبوك»)

عمّقت الزيادات المتتالية في أسعار حفلات نجوم الغناء «الفجوة الطبقية» بمصر مع ارتفاع أسعار التذاكر بشكل لافت خلال الآونة الأخيرة، بعدما سجَّلت أسعار بعض فئات التذاكر مليون جنيه (الدولار يساوي 52.5 جنيه في البنوك) بحفل الفنان المصري عمرو دياب المُقرَّر إقامته في الجامعة الأميركية مطلع مايو (أيار)، وهي تذكرة متاحة للحجز توفِّر 15 مكاناً بموقع متميز داخل الحفل.

وخلال الفترة الماضية شهدت أسعار التذاكر زيادات بشكل مطرد بما فيها تذاكر حفلات دار الأوبرا المصرية، والنسخة الماضية من «مهرجان الموسيقى العربية»، في وقت سجَّل فيه متوسط أسعار التذاكر في الحفلات الجماهيرية 500 جنيه على الأقل، مع محدودية هذه الأسعار وعدم إتاحتها في عدد كبير من الحفلات وفق متابعين.

وعادة ما تُقام حفلات النجوم العرب في مصر بأسعار أعلى من حفلات النجوم المصريين لتقاضيهم أجورهم بالدولار الأميركي، بينما تبلغ أسعار أقل فئة في حفلات بعض النجوم على غرار عمرو دياب وأنغام ألف جنيه، في حين يبلغ الحد الأدنى للأجور المُقرَّر قانوناً في مصر نحو 7 آلاف جنيه قبل خصومات التأمين والضرائب.

جانب من حفل فرقة «كايروكي» بالساحل الشمالي (حساب الفرقة على «فيسبوك»)

وقال مُنظِّم الحفلات وديع عزمي لـ«الشرق الأوسط» إن ثمة عوامل تتحكم في وضع تذاكر الحفلات، في مقدمتها الأجور التي يتم سدادها ليس فقط للفنان، ولكن أيضاً للفرقة الموسيقية المصاحبة له، والعمالة المختلفة التي زادت أجورها على خلفية ارتفاع معدلات التضخم، بالإضافة إلى أنَّ مُنظِّم الحفل يسعى لوضع سعر يجعله قادراً على تغطية تكلفة تنظيم الحفل من التذاكر.

وأضاف: «بعض الحفلات الكبرى يلعب الرعاة فيها دوراً كبيراً بتحمل جزء من التكلفة، حيث لا يكون عائد بيع التذاكر هو المصدر الوحيد لتغطية تكاليف الحفل»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر يسهم أحياناً في تخفيض سعر التذكرة لكن زيادة تكلفة جميع العوامل المرتبطة بالحفلات تدفع لزيادة أسعار التذاكر بشكل مستمر، الأمر الذي يكون له تأثير على الحضور الجماهيري بمختلف فئاته».

تكاليف متزايدة

وعزا الناقد الموسيقي محمود فوزي السيد، ظاهرة ارتفاع أسعار تذاكر الحفلات الغنائية إلى التكاليف المتزايدة التي يتحمَّلها المُنظِّمون، وتشمل أجور النجوم الكبار، سواء من داخل مصر أو خارجها، و المصروفات الضخمة التي تتعلَّق بتجهيزات المسرح، والتقنيات الصوتية، والدعاية، والتأمين.

وأوضح أن «هذه العناصر مجتمعة تضاعفت تكلفتها بشكل كبير في ظلِّ موجة الغلاء الحالية؛ ما يدفع المُنظمين إلى التعامل مع الحفل بوصفه (منتجاً) يخضع لقواعد السوق، وعلى رأسها العرض والطلب، وهو ما يبرِّر رفع أسعار التذاكر، أو الاعتماد بشكل أكبر على الرعاة لتحقيق التوازن المالي، وضمان تحقيق أرباح».

جانب من حفل كبير لمحمد حماقي في الإسكندرية العام الماضي (حسابه على «فيسبوك»)

وأضاف محمود فوزي السيد: «هذا الواقع انعكس بشكل مباشر على الجمهور، وأصبحت الحفلات الكبرى مقتصرة على فئات محدودة قادرة على تحمل الأسعار المرتفعة؛ ما أدى إلى تقلص القاعدة الجماهيرية لها»، مشيراً إلى أنَّ حضور حفل غنائي بات يتطلب ميزانيةً مرتفعةً لا تتناسب مع شريحة واسعة من الجمهور، الأمر الذي أفقد الحفلات طابعها الجماهيري الذي كانت تتمتع به في فترات سابقة.

ارتفاع معدلات التضخم

رأي دعمه الناقد الموسيقي مصطفى حمدي، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن حضور حفل موسيقي أصبح أمراً ضاغطاً اقتصادياً على الأسر التي تنتمي للطبقة المتوسطة؛ بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الحفلات، وهو ما انعكس حتى على كثافة حضور الحفلات الجماهيرية التي كانت تسجِّل حضوراً بأرقام تصل إلى 60 أو 70 ألف شخص، ولم تعد موجودة تقريباً في الوقت الحالي».

ووفق تقرير صدر عن جهاز «التعبئة والإحصاء» المصري، في سبتمبر (أيلول) 2020 فإنَّ نسبة الفقر بلغت 29.7 في المائة عن عام 2019 - 2020، مع وضع مبلغ 857 جنيهاً شهرياً و10279 جنيهاً سنوياً خطاً للفقر، بينما بلغ حدُّ الفقر المدقع 550 جنيهاً شهرياً والسنوي 6604 جنيهات على أساس سعر صرف 16 جنيهاً لكل دولار، بينما يسجِّل الدولار اليوم بالبنوك نحو 52.5 جنيه.

ومع غياب الأرقام الرسمية الحديثة بشأن نسب الفقر، فقد أشار تقرير للبنك الدولي إلى ارتفاع نسب الفقر إلى 32.5 في المائة، وفق تقرير للبنك الدولي عن عام 2022.

ويؤكد حمدي أنَّ زيادة معدلات التضخم انعكست بشكل لافت على الترفيه الذي تمثل الحفلات الموسيقية أحد جوانبه، مشيراً إلى «غياب مشهد الحضور الأسري عن الحفلات كما كان سابقاً، بالإضافة إلى محدودية الحفلات الجماهيرية الكبيرة التي تُقام لنجوم الصف الأول». على حد تعبيره.

وهنا يستعيد محمود فوزي السيد مشهد الحفلات الغنائية بالجامعات التي كانت تلعب دوراً مهماً في إتاحة الفن للشباب من خلال استضافة نجوم كبار مثل عمرو دياب، وتامر حسني، ومحمد حماقي، مما يوفر متنفساً فنياً بأسعار مناسبة للطلاب، إلا أن هذه الظاهرة تراجعت بشكل ملحوظ، ما أسهم في تضييق فرص الوصول إلى الحفلات، خصوصاً لدى الفئات الشابة.

تشهد أسعار تذاكر الحفلات ارتفاعاً كبيراً (حساب تامر حسني على «فيسبوك»)

وشدَّد على ضرورة تدخل وزارة الثقافة المصرية ومؤسساتها، وعلى رأسها دار الأوبرا المصرية، لإعادة التوازن إلى سوق الحفلات من خلال تنظيم فعاليات جماهيرية بأسعار مناسبة، مؤكداً أنَّ تفعيل هذا الدور من شأنه توسيع قاعدة الجمهور وإعادة الحفلات إلى طبيعتها بوصفها فناً متاحاً للجميع، خصوصاً مع أهمية موسم الصيف الذي يفترض أن يشهد نشاطاً مكثفاً في هذا المجال.

ويُعدُّ الصيف هو الموسم الأبرز للحفلات في مصر، والتي لا تقتصر على المدن الساحلية فحسب ولكن أيضاً على العاصمة، بينما شهد موسم عيد الفطر وأعياد الربيع حفلات محدودة غاب عنها النجوم العرب بشكل لافت.