السلطة والأردن يرفضان قرار إسرائيل إغلاق {باب الرحمة}

السلطة والأردن يرفضان قرار إسرائيل إغلاق {باب الرحمة}

أكدا أن لا اختصاص قضائياً إسرائيلياً على المسجد... وإنما للأوقاف
الاثنين - 11 رجب 1440 هـ - 18 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14720]
مصلون فلسطينيون يعبرون من باب الرحمة في محيط مسجد الأقصى بداية الشهر الحالي (أ.ف.ب)
رام الله: «الشرق الأوسط»
رفض كل من السلطة الفلسطينية والأردن قرار محكمة إسرائيلية بإغلاق باب الرحمة في المسجد الأقصى، وقالا إن المسجد لا يخضع لاختصاص المحاكم الإسرائيلية. وأدانت السلطة القرار القاضي بتمديد إغلاق باب الرحمة ومحيطه في المسجد الأقصى، وطلبت المحكمة من الأوقاف الإسلامية (الرد على القرار خلال 60 يوماً). وقالت الخارجية الفلسطينية، إن «قرار المحكمة محاولة احتلالية مكشوفة ومفضوحة لوضع مستقبل السيادة على المسجد الأقصى ومحيطه على طاولة محاكم الاحتلال وأذرعه المختلفة، وإمعاناً في محاولات الاحتلال الهادفة إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية ليس فقط على باب الرحمة وإنما على كامل المسجد الأقصى وباحاته».
وحذرت السلطة من المخاطر التي تعترض الأقصى، بما في ذلك تدابير إسرائيلية لتقسيمه مكانيا وزمانيا، كما حذرت من الأبعاد الخطيرة لارتفاع ضجيج الدعوات العلنية التي تطلقها ما تُسمى بـ(منظمات المعبد)، لهدم المسجد الأقصى وإقامة (الهيكل) المزعوم مكانه. وأكدت الخارجية من جديد «رفضها المطلق لتدخلات الاحتلال وأذرعه المختلفة في شؤون المسجد الأقصى والأوقاف الإسلامية».
من جهتها، رفضت وزارة الخارجية الأردنية، القرار الإسرائيلي وأعلنت رفض الأردن وإدانتها لقرار المحكمة بإغلاق مبنى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك. وأكدت الوزارة في بيان أن «القدس الشرقية بما فيها المسجد الأقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف هي ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا تخضع للاختصاص القضائي الإسرائيلي». وشددت على أن مبنى باب الرحمة «يعتبر جزءا أصيلا من المسجد الأقصى المبارك بمساحته البالغة 144 دونما، وأن إدارة أوقاف القدس هي السلطة صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى وفقا للقانون الدولي».
وكانت محكمة إسرائيلية، وافقت على طلب النيابة الإسرائيلية إغلاق مسجد باب الرحمة بصورة مؤقتة على أن تمهل هيئة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس مدة 60 يوما، لتقديم موقفها حيال وضع المسجد قبل البت القضائي فيه. ومنحت المحكمة من قبل ذلك مفاوضات إسرائيلية أردنية، وقتا، لكن جاء القرار الجديد فيما يبدو بعدما أن فتح مصلون المسجد يوم الجمعة ورفعوا أعلاما فلسطينية فوقه، في تحد جديد لإسرائيل.
وفتح مصلون باب الرحمة بالقوة قبل 3 أسابيع بعد 16 عاما على إغلاقه، ما سبب أزمة بين إسرائيل والأردن. وتسعى إسرائيل لإغلاق المصلى بالقوة لكن الفلسطينيين والأردنيين يرفضون ذلك. وطلبت إسرائيل من الأردن إغلاق باب الرحمة لكن الأردن اقترح البدء بترميم المكان ثم إغلاقه مؤقتا. وقال عضو هيئة الأوقاف الإسلامية في القدس، حاتم عبد القادر إن «هيئة الأوقاف لا تعترف بقرار المحكمة الإسرائيلية وإنها ليست صاحبة ولاية على المسجد الأقصى بجميع مكوناته». وأضاف أن «أهل القدس وفلسطين قادرون على حماية مقدساتهم».
إلى ذلك، أدانت الرئاسة الفلسطينية، قرار المحكمة الإسرائيلية المتعلق بباب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك، واعتبرته استمرارا لسياسة التصعيد ضد مدينة القدس ومقدساتها. وقالت في بيان إن «القرار الإسرائيلي باطل وغير شرعي، وهو مخالف لكل قرارات الشرعية الدولية التي تنص على أن القدس الشرقية بما فيها المسجد الأقصى المبارك- الحرم القدسي الشريف، هي ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ولا تخضع لسلطة القضاء الإسرائيلي».
وحملت الرئاسة، سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية كاملة عن تداعيات هذا القرار الإسرائيلي الخطير، وعن أي مساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، الذي يعتبر مبنى باب الرحمة جزءاً أصيلاً منه.
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة