حكومة ماي تبحث تأجيل التصويت الثالث على خطة «بريكست»

حذرت من تمديد طويل المدى في حال هزيمة جديدة في مجلس العموم

الزعيم السابق لحزب الاستقلال البريطاني نايجل فاراج يشارك في مسيرة تندد بـ«خيانة بريكست» بساندرلاند السبت (رويترز)
الزعيم السابق لحزب الاستقلال البريطاني نايجل فاراج يشارك في مسيرة تندد بـ«خيانة بريكست» بساندرلاند السبت (رويترز)
TT

حكومة ماي تبحث تأجيل التصويت الثالث على خطة «بريكست»

الزعيم السابق لحزب الاستقلال البريطاني نايجل فاراج يشارك في مسيرة تندد بـ«خيانة بريكست» بساندرلاند السبت (رويترز)
الزعيم السابق لحزب الاستقلال البريطاني نايجل فاراج يشارك في مسيرة تندد بـ«خيانة بريكست» بساندرلاند السبت (رويترز)

وجّهت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، تحذيرا إلى النواب أكّدت فيه أن البلاد «قد لا تخرج من الاتحاد الأوروبي لأشهر عديدة أو لا تخرج بتاتا»، في حال لم يدعموا خطتها لبريكست. فيما لمّح وزراء في حكومتها إلى احتمال تأجيل طرح خطتها للتصويت للمرة الثالثة، في غياب الدعم الكافي.
وقال وزير الخزانة البريطاني، فيليب هاموند، لهيئة الإذاعة البريطانية إنه «من غير المؤكد» إجراء عملية التصويت في بداية الأسبوع المقبل كما هو مقرر. وأضاف: «لن نعرض اتفاقا جديدا إلا إذا تأكدنا أن عددا كافيا من زملائنا، ومن الحزب الوحدوي الآيرلندي الشمالي، مستعد لدعمه ليمر في البرلمان».
في السياق نفسه، قال ليام فوكس الوزير المكلف شؤون التجارة الدولية في تصريح لشبكة «سكاي نيوز»: «سيكون من الصعب تبرير تنظيم تصويت، إذا كنّا متأكدين من الخسارة».
وكان التصويت الأول في 15 يناير (كانون الثاني) على اتفاق بريكست المبرم بعد مفاوضات شاقة مع بروكسل والهادف إلى ضمان خروج مرن للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، انتهى بهزيمة لماي إذ رفضه 432 نائبا مقابل 202. في حين جاءت نتيجة التصويت الثاني في 12 مارس (آذار) الحالي 391 صوتا ضد الاتفاق و242 لصالحه.
وقالت ماي إنها ستعيد عرض الاتفاق على النواب الثلاثاء أو الأربعاء، وذلك قبل قمة أوروبية مقررة الخميس. وتحاول في غضون ذلك إقناع معارضي الاتفاق داخل حزبها ونواب حليفها الحزب الوحدوي الآيرلندي الشمالي بتغيير موقفهم الرافض للاتفاق.
ويعارض هؤلاء خصوصا بند «شبكة الأمان»، وهو إجراء يتضمّنه اتفاق بريكست يهدف إلى منع عودة الحدود بين جمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي ومقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية، وينص على بقاء المملكة المتحدة ضمن «منطقة جمركية موحدة» مع الاتحاد الأوروبي.
ويخشى أنصار الخروج من الاتحاد، أن يربط ذلك المملكة بشكل دائم مع الاتحاد الأوروبي، كما يرفض الحزب الوحدوي الآيرلندي الشمالي منح المقاطعة وضعا خاصا. وتحتاج تيريزا ماي إلى 75 صوتا إضافيا ليمر اتفاق بريكست في البرلمان.
وانضم بعض النواب إلى معسكرها، على غرار الوزيرة السابقة إيستر ماكفاي التي استقالت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 من منصبها على رأس وزارة العمل، بسبب اعتراضها على نص الاتفاق. وقالت ماكفاي أمس لـ«سكاي نيوز» تبريرا لموقفها الجديد، إنه رغم أن النص يبقى «اتفاقا سيئا» فإن «الخيار القائم أمامنا هو هذا الاتفاق أو إلغاء بريكست». وغيّر «عدد مهم» من النواب موقفهم، لأن البدائل من الاتفاق الذي أبرمته تيريزا ماي بدت لهم «بالغة السوء» بحسب فيليب هاموند، لكن «لا يزال هناك جهد» يتعين بذله لإنجاح الاتفاق.
ونشرت ماي مقالا في صحيفة «صنداي تلغراف»، أمس، دعت فيه بإلحاح النواب إلى الموافقة على اتفاق بريكست. وقالت محذرة إن هزيمة إضافية لها داخل مجلس العموم «قد تعني عدم مغادرة الاتحاد الأوروبي لمدة أشهر، وربما عدم مغادرته على الإطلاق»، لتضرب بذلك على وتر الخوف في وقت يتساءل فيه معسكر أنصار بريكست عما إذا كان تصويتهم للخروج من الاتحاد الأوروبي سيتجسد.
وبدأ متظاهرون مؤيدون للخروج من الاتحاد السبت مسيرة احتجاجية طويلة من شمال شرقي إنجلترا حتى مقر البرلمان في لندن. كما حذّرت ماي في مقالها من أن إرجاء بريكست لفترة طويلة سيجبر المملكة المتحدة على المشاركة في الانتخابات الأوروبية المقررة في نهاية مايو (أيار). وقالت ماي في مقالتها إنه «من الصعب قبول فكرة توجه البريطانيين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب نواب أوروبيين بعد ثلاثة أعوام على تصويتهم لمغادرة الاتحاد الأوروبي. سيشكل ذلك رمزا بالغ القوة على الفشل السياسي الجماعي للبرلمان».
في المقابل، اعتبر زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن أنه سيكون «من السخيف» عرض الاتفاق للمرة الثالثة على التصويت داخل مجلس العموم، مضيفا لـ«سكاي نيوز»: «أظن أنهم سيهزمون مجددا (...) وأعتقد أن طرح مذكرة حجب ثقة (لإسقاط الحكومة) سيكون مبررا».
كما يبحث كوربن من جهة ثانية مع نواب من أحزاب أخرى إمكانية التوصل إلى بديل من اتفاق ماي لبريكست. وقال إن حزبه يمكن أن يؤيد تعديلا طرحه النائبان بيتر كيلي وفيل ويلسون، المصادقة على اتفاق بريكست شرط عرضه على استفتاء.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.