حملة اعتقالات واسعة في غزة... و{حماس} تخرج عناصرها في مظاهرات

حملة اعتقالات واسعة في غزة... و{حماس} تخرج عناصرها في مظاهرات

الاثنين - 11 رجب 1440 هـ - 18 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14720]
رام الله: كفاح زبون
شنت حركة حماس حملة اعتقالات واسعة أمس طالت ناشطين ومتظاهرين وصحافيين، في محاولة لإنهاء المظاهرات الشعبية التي انطلقت في غزة ضد الغلاء، وتميزت بكثير من العنف الذي استخدمته الحركة في مواجهة المحتجين، ما خلف حالة غليان وإدانات واسعة.
وشنت الأجهزة الأمنية التابعة لحماس حملة اعتقالات طالت عشرات الناشطين في الحراك الشبابي الشعبي.
واقتحم مسلحون ملثمون عشرات المنازل في مخيم جباليا وفي دير البلح وخان يونس ورفح جنوب القطاع، وقاموا بحملة اعتقالات اتسمت بالعنف.
واتهمت حركة فتح، «حماس» باستهداف منازل منتمين للحركة واعتقالهم وتهديد عائلاتهم. وبموازاة ذلك اقتحمت أجهزة حماس جامعة الأزهر في القطاع، واعتقلت عددا من الطلبة على مرأى زملائهم. وأكدت الجامعة في بيان لها، على أن الجامعات حرم للدراسة والتعليم، مطالبة باحترام حُرمة المؤسسات التعليمية، وإبعادها عن أي تجاذبات للحفاظ على مسيرة التعليم في الوطن.
وشملت الاعتقالات الواسعة في غزة، مدير عام الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطيني في القطاع رأفت القدرة. وقالت الهيئة في بيان إن «ميليشيا حماس» اختطفت القدرة في «جريمة عمل من أعمال العصابات المنظمة، وتجاوز لكل الخطوط الحمر». وطالبت الهيئة، بالإفراج الفوري عن القدرة، وعن جميع المعتقلين، وتحديدا الصحافيين، مؤكدة أنها ستتابع هذا الموضوع على كل المستويات الداخلية والخارجية.
وقالت نقابة الصحافيين، إنها وثقت 36 انتهاكا من قبل أجهزة حماس، بحق الصحافيين في قطاع غزة خلال يومين. وأضافت النقابة في بيان صحافي، أمس، أن «من بين الانتهاكات 17 حالة اعتقال أفرج عن 10 وما زال 7 منهم رهن الاعتقال، و7 حالات اعتداء بالضرب والاستيلاء على أجهزة خلوية ومعدات عمل صحافي».
وسجلت النقابة 6 حالات استدعاء، و4 حالات تهديد، وحالتي فرض إقامة جبرية في المنزل لمدة أربعة أيام.
واستنكرت النقابة، استمرار الانتهاكات التي ترتكبها أجهزة حماس بحق الصحافيين في قطاع غزة، ومواصلتها اعتقال الزملاء واستدعاء آخرين. وقالت، إن الزميل الصحافي أسامة الكحلوت ما زال معتقلا منذ أربعة أيام في ظروف صحية صعبة نتيجة الاعتداء عليه من قبل أجهزة حماس، كما أن المعتقل إيهاب فسفوس يعاني من أزمة قلبية.
وجاءت الاعتقالات الواسعة في وقت تنشر فيه حماس بأذرعها المختلفة حواجز عسكرية في شوارع القطاع في محاولة لتعقب ناشطين وإحباط مسيرات. وانطلقت في غزة نهاية الأسبوع الماضي مسيرات شعبية واسعة ضد الغلاء، واجهتها حماس بقمع غير مسبوق. واستخدمت الحركة عبر مسلحين من الأجهزة الأمنية ومدنيين النار والعصي والهروات ضد المتظاهرين، ما أدى في كثير من الحالات إلى إسالة الدماء وتكسير أطرافهم.
وأدانت السلطة الفلسطينية القمع البوليسي الذي تستخدمه حماس. وساندت الفصائل الفلسطينية، باستثناء حركتي حماس والجهاد، مطالب الحراك المعروف باسم حراك «بدنا نعيش» الذي أطلقه ناشطون ضد الغلاء في غزة، بوقف الضرائب والمكوس عن جميع السلع والخدمات.
وانضم أمس المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، إلى منتقدي حماس، رغم علاقته الجيدة بالحركة. وأدان حملة الاعتقالات والعنف التي استخدمتها أجهزة الأمن التابعة لحماس ضد المتظاهرين، بمن فيهم النساء والأطفال، في غزة خلال الأيام الثلاثة الماضية.
في سياق آخر، أخرجت حماس أمس مسيرات شعبية في غزة «احتفالاً» بعملية قتل جندي إسرائيلي في الضفة الغربية، في محاولة منها لإحباط المظاهرات التي دعا الحراك لاستمرارها.
فلسطين شؤون فلسطينية داخلية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة