واشنطن ترد على موسكو وتستعد لتجارب على صواريخ متوسطة المدى

واشنطن ترد على موسكو وتستعد لتجارب على صواريخ متوسطة المدى

ترشيح قائد الدفاع الصاروخي الأميركي لأعلى منصب بحلف الناتو
الأحد - 11 رجب 1440 هـ - 17 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14719]
أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبيرغ خلال تقديمه التقرير السنوي للحلف في بروكسل أول من أمس (رويترز)
واشنطن - موسكو: «الشرق الأوسط»
قبل أربعة أشهر تقريبا من انتهاء العمل بمعاهدة القوى النووية متوسطة المدى «آي إن إف» الموقعة عام 1987 بين واشنطن وموسكو، ردت الولايات المتحدة على روسيا بأنها ستبدأ هي الأخرى باختبار صاروخ متوسط المدى يطلق من البر. ومن المرجح أن تثير الخطوة مخاوف جديدة بشأن سباق تسلح. وكانت الولايات المتحدة قد قررت الانسحاب من المعاهدة متهمة روسيا بانتهاكها. وبالتبعية، أعلنت روسيا أيضا أنها لم تعد تلتزم ببنود المعاهدة التي تنتهي في الثاني من أغسطس (آب). وأكد ميشال بالدانزا، متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، أن الاختبار سيتم إجراؤه في وقت لاحق من هذا العام، إذا لم تلتزم روسيا بالمعاهدة. وقال بالدانزا في رسالة عبر البريد الإلكتروني، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إن «غياب مثل هذا التغيير في سلوك روسيا، سيظل قرارنا بالانسحاب من المعاهدة، وستنتهي. ويجب أن نستعد لهذا الاحتمال». وذكر بالدانزا أن «استعداداتنا وفقا لهذه الخطوط تشمل خططا لإجراء اختبار على صاروخ تقليدي يطلق من البر».

وعلى صعيد التوتر بين القوتين النوويتين على خلفية أوكرانيا نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية قولها، في بيان أمس السبت، أن روسيا سترد على أي عقوبات جديدة يفرضها الاتحاد الأوروبي عليها. وفرضت الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي الجمعة عقوبات جديدة على روسيا بسبب هجومها العام الماضي على ثلاث سفن أوكرانية وضمها شبه جزيرة القرم، فضلا عن أنشطتها في شرق أوكرانيا.

ووضع الاتحاد الأوروبي عددا إضافيا من مسؤولي المخابرات والجيش وحرس الحدود الروس على قائمة العقوبات الخاصة به. وأعلن مقر الاتحاد، الجمعة، في بروكسل، أن هناك ثمانية أشخاص متهمين بالمشاركة في المسؤولية عن تفاقم الصراع مؤخرا في أوكرانيا. وأدى ذلك إلى «استخدام القوة العسكرية دون أدنى تبرير» من جانب روسيا، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية. وكان حرس السواحل الروسي منع في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ثلاثة زوارق بحرية أوكرانية من المرور عبر مضيق كيرتش إلى بحر آزوف، ما أدى إلى تفاقم الوضع هناك.

ودعت الكويت إلى إيجاد حل سلمي للأزمة في شرق أوكرانيا، وفقا لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة والاتفاقات المبرمة بين الأطراف المعنية بما فيها اتفاقات مينسك. وجاء ذلك في كلمة الكويت خلال جلسة مجلس الأمن بصيغة آريا (أي جلسة غير رسمية) حول أوكرانيا، والتي ألقاها السكرتير الأول بوفدها لدى الأمم المتحدة جراح جابر الأحمد الصباح مساء الجمعة، بحسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا). وقال إن هذه القرارات تمثل الإطار الوحيد المتفق عليه لتسوية الأزمة في نطاقها الإقليمي ومن خلال جهود الوساطة التي تقوم بها أطراف تتمتع باحترام وتقدير طرفي النزاع والمجتمع الدولي كله. وأضاف أنه في عام 2014 صوتت الكويت لصالح القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنون (السلامة الإقليمية لأوكرانيا) والذي أكد أن الاستفتاء، الذي تم تنظيمه في جمهورية القرم المتمتعة بالحكم الذاتي ومدينة سيفاستوبول لا يمكن أن يشكل الأساس لأي تغير في وضعها أو في وضع المدينة لافتقاده للمشروعية. وأشار الصباح إلى أن ذلك يأتي إيمانا من الكويت بضرورة احترام سيادة واستقلال جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما فيها احترام وحدة وسيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية داخل حدودها المعترف بها دوليا. وذكر أن لهذا النزاع تأثيرا كبيرا على ما يفوق 2.‏5 مليون مدني منهم 5.‏3 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة وحماية، فضلا عن 5.‏1 مليون شخص مشرد داخليا.

وفي سياق متصل أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجمعة، تعيين قائد القوات الجوية الأميركية في أوروبا الجنرال تود والترز، قائدا أعلى لقوات الحلف في أوروبا. وقال حلف الناتو إنه بمجرد تأكيد الترشيح، سيحل والترز محل الجنرال كورتيس سكاباروتي، الذي شغل هذا المنصب منذ عام 2016 ومن المتوقع أن يتم التسليم في الأشهر المقبلة. ويتولى والترز الموجود حاليا في ألمانيا، قيادة القوات الجوية الأميركية المسؤولة عن 104 دول في أوروبا وأفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وخارجها. وأعلن الجيش الأميركي في بيان أنه مسؤول أيضا عن الدفاع الجوي والصاروخي لجميع دول حلف الناتو الـ29. وسوف يتولى والترز منصبه الجديد في الناتو في الوقت الذي يستعد فيه الحلف لإنهاء معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى، وهي اتفاقية أميركية روسية لنزع السلاح قامت بحماية أوروبا على مدار العقود الثلاثة الماضية. ومن المقرر أن يصبح والترز أيضا أعلى قائد للقوات الأميركية في أوروبا. هذا ويتعين على مجلس الشيوخ الأميركي تأكيد الترشيح.
أميركا روسيا الولايات المتحدة وروسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة