أعلن محافظ نينوى، أثيل النجيفي، أن كتائب المقاومة في الموصل تواصل عملياتها العسكرية ضد مسلحي «داعش» يوميا، كاشفا عن أنها استهدفت أمس مسلحين في منطقة حمام العليل جنوب الموصل، فيما دعا رئيس مجلس ثوار العشائر العام رعد عبد الستار السليمان إقليم كردستان إلى عدم اجتياح الموصل، مبينا أن دخول البيشمركة إلى داخل مدينة الموصل سيؤدي إلى انتقال المعركة إلى داخل مناطق الإقليم.
وقال النجيفي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «كتائب الموصل أصبح عدد أعضائها كبيرا بعد أن انضم إليها عدد من الفصائل المسلحة الأخرى التي تريد طرد (داعش) من الموصل».
وحول اتفاق هذه الفصائل مع إقليم كردستان لضرب «داعش»، قال النجيفي: «أنا لا أعلم بالضبط إن كان هناك اتفاق مع الإقليم أم لا، لكن موقف هذه الفصائل واضح، وهو أنها تريد طرد (داعش) من العراق، لكنها لا تعلن عنه لكي لا تنكشف، لأن غالبيتها مكشوفة لتنظيم (داعش)».
في السياق نفسه، أكد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أن عبوة ناسفة انفجرت في مقر لتنظيم «داعش» بمنطقة حمام العليل أمس، وأسفرت عن مقتل ثمانية من مسلحي التنظيم كانوا موجودين داخل المقر.
من جانبه، حذر الشيخ رعد عبد الستار السليمان، رئيس الهيئة التنسيقية لثوار العشائر في العراق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» قوات البيشمركة الكردية من دخول الموصل، مضيفا: «لا نريد زج الأكراد في معركة داخل مدينة الموصل بحجة (داعش)، فهذا خطأ كبير، فهناك علاقة قوية بين العرب السنة والأكراد، ودخول البيشمركة إلى داخل الموصل سيتسبب في نشوء صراع بين الأكراد والعرب السنة». وتابع: «إذا دخلت البيشمركة في الموصل، فهي لن تستطيع أن تميز بين (داعش) والثوار، وسيقع الكثير من الضحايا».
ويخشى السليمان من أن دخول البيشمركة إلى الموصل «سيؤدي إلى نقل المعركة إلى داخل الإقليم»، مبينا أن كثيرين من أهل الموصل موجودون في أربيل بصفتهم نازحين، فإذا سمعوا بأن الأكراد دخلوا الموصل أو قصفوها أو أن أقارب لهم قتلوا في الموصل، فإنهم قد يقومون بأعمال تخريبية داخل الإقليم، و«هذا ما لا نريد وقوعه، لأن كردستان فتحت لنا أبوابها، واستقبلتنا حكومة الإقليم، ولا نريد لها السوء، بل إننا مستعدون للدفاع عن حدود الإقليم ضد أي معتد».
بدوره، أكد محمد طه حمدون، رئيس الحراك الشعبي في الموصل، لـ«الشرق الأوسط» أن «الجميع اتفقوا على إخراج (داعش)، لأنه جسم غريب تسلل إلى الثورة، لكن معركتنا معه مؤجلة، لأن هناك خلافا أكبر من خلافنا مع (داعش)، ألا وهو الخلاف مع الحكومة وميليشياتها». وتابع: «صحيح أن (داعش) تخطى كل الخطوط الحمراء، لكن لا يمكن لنا نحن العرب السنة أن نقاتل (داعش) نيابة عن المالكي وميليشياته، لذا نحن متجهون إلى تشكيل قوات رسمية تمسك زمام الأمور في محافظاتنا وتشرف على الملف الأمني فيها».
وأكد مصدر مطلع من داخل الموصل في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن تنظيم «داعش» بدأ أمس بسحب قواته من الجانب الأيسر لمدينة الموصل. وأضاف: «التنظيم سحب كل آلياته الثقيلة من الضفة اليسرى إلى الضفة اليمنى من نهر دجلة، وأبقى على عدد قليل من مسلحيه في الجانب الأيسر، وفخخ الجسور الرابطة بين الجانبين استعدادا لتفجيرها إذا دخلت البيشمركة إلى الموصل».
وأكد سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني، أنباء انسحاب «داعش» من الجانب الأيسر في الموصل، وقال: «الضفة اليسرى تسكنها غالبية كردية، و(داعش) لا يملك حاضنة في هذه المنطقة، لذا انسحب منها إلى المناطق العربية في الضفة اليمنى».
وأضاف مموزيني أن البيشمركة «تسيطر على خازر ومرتفعات بعشيقة وسد الموصل وناوران وتلسقف وباطنايا والمنارة وتل عدس بالكامل»، مشيرا إلى أن البيشمركة هاجمت مساء أول من أمس عدة مناطق في ناحية زمار غربي الموصل واستطاعت السيطرة على عدد من القرى.
قيادي في فصيل سني يحذر البيشمركة من دخول الموصل
https://aawsat.com/home/article/163741
قيادي في فصيل سني يحذر البيشمركة من دخول الموصل
مصادر من داخل المدينة: «داعش» ينسحب إلى جانبها الأيمن
أثيل النجيفي
- أربيل: دلشاد عبد الله
- أربيل: دلشاد عبد الله
قيادي في فصيل سني يحذر البيشمركة من دخول الموصل
أثيل النجيفي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


