فر آلاف الفلسطينيين من منازلهم في عدة أحياء شرق مدينة غزة أمس، تخوفا من استئناف الهجوم الإسرائيلي بعد تجدد الغارات الجوية على قطاع غزة إثر سقوط 3 صواريخ على جنوب إسرائيل.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن مئات العائلات هربت من منازلها في حي الشجاعية شرق غزة سيرا على الأقدام باتجاه مدارس الـ«أونروا»، وقال شهود عيان في حي الزيتون ومنطقة الشعف شرق مدينة غزة إن آلاف المواطنين أخلوا منازلهم في هاتين المنطقتين أيضا بعد سماع دوي انفجارات شرق مدينة غزة.
وقالت أم محمد بكرون، التي فرت من منطقة الشجاعية مع 4 من أطفالها: «سمعنا أصوات انفجارات وقصف، أطفالي شعروا بالخوف، ها أنا أعود بهم مرة ثانية إلى مدرسة الـ(أونروا) بعد أن قضينا الحرب كلها فيها».
أما سائد حلس، الذي كان يحمل بضعة أكياس بلاستيكية تحوي ملابس له ولعائلته، فقال: «حدث قصف خلف منزلي، وسمعنا على الأخبار أن المقاومة أطلقت صواريخ، وأن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو أمر بالرد، وأن التهدئة انتهت. قررت على الفور أخد بناتي وزوجتي لمنزل أقرباء لنا غرب مدينة غزة»، وتابع: «هذه المنطقة ليست آمنة».
وشنت المقاتلات الحربية الإسرائيلية عدة غارات جوية على قطاع غزة أسفرت عن إصابة طفلين بجروح. وقال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، إن «طفلين (6 و9 سنوات) أصيبا بجروح متوسطة في القصف الإسرائيلي على منطقة المطار شرق رفح».
وأفاد أحد شهود العيان في قطاع غزة أن «طائرات الـ(إف16) الإسرائيلية أطلقت صاروخا على الأقل على أرض زراعية في بلدة بيت لاهيا» شمال قطاع غزة.
كما أكد شهود عيان أن المقاتلات الإسرائيلية شنت غارة جوية استهدفت أرضا مفتوحة في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، وغارتين أخريين على مدينتي خان يونس ورفح جنوب القطاع.
وجاءت هذه الغارات بعد أن أمر نتنياهو الجيش بالرد بعد سقوط 3 صواريخ أطلقت من قطاع غزة على منطقة بئر السبع جنوب إسرائيل أمس خلال التهدئة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن 3 صواريخ سقطت قرب مدينة بئر السبع الإسرائيلية، لكن دون خسائر بشرية قبل ساعات من انتهاء أمد اتفاق التهدئة مع الفلسطينيين الذي مدد أول من أمس ليوم واحد فقط.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، كما نفت حركة حماس ضلوعها فيه. وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة إنه لا يعرف شيئا عنها. وأصدرت الحركة بيانا جاء فيه أن «الغارات الإسرائيلية على غزة تهدف إلى إجهاض مفاوضات القاهرة، والاحتلال يتحمل المسؤولية عن التصعيد وكل التداعيات المترتبة عليه».
وفي وقت سابق أمس هدد الناطق باسم حماس فوزي برهوم بأنه «إذا لم يفهم (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو جيدا رسالة ومطالب غزة عبر لغة السياسة في القاهرة، فإننا نعرف الطريق التي نجبره بها على فهمها».
وأعلنت مصر ليلة أول من أمس تمديد اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار مستمر في قطاع غزة منذ ثمانية أيام، مدة 24 ساعة أخرى لاستكمال مفاوضات اتفاق التهدئة النهائي.
آلاف الفلسطينيين يهربون إلى مدارس {الأونروا» بعد تجدد القتال
https://aawsat.com/home/article/163706
آلاف الفلسطينيين يهربون إلى مدارس {الأونروا» بعد تجدد القتال
مئات العوائل تفر من الشجاعية والزيتون والشعف.. وإصابة طفلين
فلسطينيون يشدون الرحال مجددا إلى مدارس الأونروا بعد تجدد القتال في غزة أمس (رويترز)
آلاف الفلسطينيين يهربون إلى مدارس {الأونروا» بعد تجدد القتال
فلسطينيون يشدون الرحال مجددا إلى مدارس الأونروا بعد تجدد القتال في غزة أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


