واشنطن تضع «مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس» على اللائحة السوداء

واشنطن تضع «مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس» على اللائحة السوداء

الائتلاف السلفي الجهادي كان أعلن دعمه لـ«داعش»
الأربعاء - 23 شوال 1435 هـ - 20 أغسطس 2014 مـ

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، أنها وضعت على لائحتها السوداء «للمنظمات الإرهابية الأجنبية» مجموعة سلفية تتخذ من قطاع غزة مقرا لها وتدعى «مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس».
ويضم هذا التنظيم ائتلافا «من منظمات جهادية تتخذ من غزة مقرا وتبنت مسؤوليتها عن الكثير من الهجمات ضد إسرائيل منذ إنشائها عام 2012»، حسبما قالت الخارجية الأميركية.
وبموجب القوانين الأميركية فإن وضع أي تنظيم على هذه اللائحة يعني منع أي اتصال به أو إجراء أي تعامل مالي معه وتجميد أمواله. وقال بيان الخارجية الأميركية إن «مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس» تبنى قصفا بالصواريخ عام 2013 على مدينة إيلات الإسرائيلية على البحر الأحمر. وأضاف البيان أن هذه المجموعة السلفية سبق وأن أعلنت دعمها في فبراير (شباط) الماضي تنظيم داعش الناشط في سوريا والعراق.
وينشط في قطاع غزة عدد من التنظيمات السلفية الجهادية التي تأخذ على حركة حماس تهاونها في المواجهة مع إسرائيل وفي تطبيق الشريعة الإسلامية.
ومن بين هذه التنظيمات التي تضم مئات الأنصار هناك «جيش الإسلام» و«جند أنصار الله» و«التوحيد والجهاد» و«جيش الأمة» و«أنصار السنة»، إضافة إلى «مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس».
وانطلقت أنشطة مجلس شورى المجاهدين والمجموعات المنضوية تحته في سيناء وغزة بعد عام 2005، وظهر بشكل علني في المنطقتين بعد عام 2006 وكان له موقف مناهض من السلطات المصرية وحتى من سلطة حماس في غزة.
وحاول مجلس شورى المجاهدين إقامة أول إمارة إسلامية في غزة في 2008، لكن حماس ضربتها في مهدها. ويعمل المجلس الذي يضم مئات من السلفيين الجهاديين في غزة وسيناء تحت قيادة واحدة.
وكان آخر بيان لمجلس شورى المجاهدين عندما وقعت حماس وفتح مصالحة في أبريل (نيسان) الماضي، وأعلن فيه رفضه للمصالحة الوطنية لأنها «تخالف الشريعة الإسلامية».
وعمليا بدأت السلفية في فلسطين بعد منتصف الثمانينات عبر طلاب علم تلقوا تعليمهم في الخارج وعادوا لنشر الدعوة التي وصفوها بأنها تمثل الإسلام الصحيح وكانت سلفية دعوية. وظلت دعوتهم حبيسة المساجد، ولم تنتشر أو تكتسب شعبية كبيرة حتى اختار غالبية رواد المساجد الانضمام إلى حماس والجهاد الإسلامي.
ومع ضعف السلطة الفلسطينية، ودخولها في مواجهة مسلحة مع حماس بعد 2006 راحت جماعات لا تؤمن بنهج حماس تتحول إلى السلفية الجهادية مستغلة حالة المواجهة بين حماس والسلطة. ونفذت الجماعات عمليات داخلية وأخرى ضد إسرائيل، لكن حماس شنت ضدهم عمليات مكثفة لمنع تعاظمهم واستطاعت كبح جماحهم في القطاع.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة