تواصلت عدة أحزاب سياسية تونسية إلى تحديد زعماء اللوائح الانتخابية التي ستتقدم إلى الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وذلك ضمن الدوائر الانتخابية، البالغ عددها 27 دائرة انتخابية في تونس وست في الخارج.
وفي ظل خلافات كثيرة برزت على السطح خلال الفترة الأخيرة بين القيادات السياسية الساعية إلى ترؤس اللوائح الانتخابية، أو الوجود ضمن الأسماء الأولى للوائح الانتخابية لضمان مقاعد في البرلمان المقبل لمدة خمس سنوات، تأخر الحسم في رئاسة اللوائح الانتخابية في عدة أحزاب. وبعد أيام طويلة من الجدل السياسي الداخلي والمشاورات الماراثونية، تخطت عدة أحزاب سياسية كبرى عقبة التزاحم على ترؤس اللوائح الانتخابية للمنافسة على مقاعد البرلمان البالغ عددها 217 مقعدا، ومن بين هذه الأحزاب حركة النهضة، ذات التوجهات الإسلامية التي فازت بأغلبية أصوات الناخبين في انتخابات 2011. ومن المنتظر أن تعلن عن أسماء كامل مرشحيها للانتخابات البرلمانية المقبلة نهاية الأسبوع الحالي، تزامنا مع تاريخ فتح باب الترشح المقرر ليوم 22 أغسطس (آب) الحالي، وفق الروزنامة التي حددتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. ووفق مصادر من حركة النهضة تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، فإن نسبة التجديد بين رؤساء اللوائح الانتخابية قدرت بنحو 70 في المائة، مقارنة مع لوائح انتخابات المجلس التأسيسي لسنة 2011.
من جهتها، حددت حركة نداء تونس، أبرز منافس لحركة النهضة خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، قائمة أسماء كل رؤساء اللوائح الانتخابية، حيث ترأس حافظ قائد السبسي، ابن رئيس الحركة، الدائرة الانتخابية تونس الأولى (تضم تونس العاصمة ونابل وصفاقس وهي مقسمة إلى دائرتين انتخابيتين). وبذلك تجاوزت حركة نداء تونس صراع الأجنحة السياسية المتمثل في الشق اليساري، والشق الدستوري، والشق النقابي، وهو صراع حاد ظهر الأشهر الماضية، مما أدى إلى تأجيل مؤتمرها التأسيسي الذي كان مبرمجا يوم 15 يونيو (حزيران) الماضي.
وتمكن الحزب الجمهوري، الذي يتزعمه أحمد نجيب الشابي، من تحديد 25 لائحة انتخابية بصفة نهائية، ولم يحسم أمره بعد في شأن رؤساء اللوائح الانتخابية الثماني المتبقية. أما تحالف الجبهة الشعبية (تجمع سياسي يضم 11 حزبا)، فإنه لم يحسم في لائحته النهائية، نتيجة خلافات بين الأحزاب المكونة للائتلاف. ولاحظ الحبيب الكراي (رئيس حركة البعث) المنتمي لهذا التحالف، أن اختيار رؤساء اللوائح الانتخابية في الجبهة الشعبية جاء على أساس حجم كل حزب سياسي داخل الساحة، مما يعني أن تقسيم الدوائر الانتخابية على أحزاب الجبهة سيتم نظريا على أساس تخصيص ثلاثة مقاعد لكل حزب سياسي. وأضاف نفس المصدر أن «تقسيم رئاسة اللوائح الانتخابية على الأحزاب الممثلة داخل الجبهة تم على أساس مقعد واحد لبعض الأحزاب السياسية، وخمسة مقاعد للبعض الآخر». وأسندت الجبهة الشعبية رئاسة اللائحة الانتخابية في سيدي بوزيد، مهد الثورة التونسية، إلى مباركة عواينية أرملة محمد البراهمي رئيس حزب التيار الشعبي والنائب في المجلس التأسيسي (البرلمان) الذي اغتيل يوم 25 يوليو(تموز) 2013.
الأحزاب التونسية تحسم أسماء المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة
https://aawsat.com/home/article/163666
الأحزاب التونسية تحسم أسماء المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة
بعد أيام طويلة من الجدل السياسي والمشاورات الماراثونية
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
الأحزاب التونسية تحسم أسماء المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


