الحريري التزم في بروكسل موقف الحكومة من عودة النازحين

جبران باسيل قال إن المساعدات الدولية هي لإبقائهم في لبنان

عدد من أصحاب المحلات في بعلبك اعتصموا وقطعوا الطريق مطالبين بإقفال محلات النازحين السوريين التي قالوا إنها تنافسهم على لقمة عيشهم والحد من العمالة السورية التي تضيع فرص العمل على اللبنانيين (الوكالة الوطنية للإعلام)
عدد من أصحاب المحلات في بعلبك اعتصموا وقطعوا الطريق مطالبين بإقفال محلات النازحين السوريين التي قالوا إنها تنافسهم على لقمة عيشهم والحد من العمالة السورية التي تضيع فرص العمل على اللبنانيين (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

الحريري التزم في بروكسل موقف الحكومة من عودة النازحين

عدد من أصحاب المحلات في بعلبك اعتصموا وقطعوا الطريق مطالبين بإقفال محلات النازحين السوريين التي قالوا إنها تنافسهم على لقمة عيشهم والحد من العمالة السورية التي تضيع فرص العمل على اللبنانيين (الوكالة الوطنية للإعلام)
عدد من أصحاب المحلات في بعلبك اعتصموا وقطعوا الطريق مطالبين بإقفال محلات النازحين السوريين التي قالوا إنها تنافسهم على لقمة عيشهم والحد من العمالة السورية التي تضيع فرص العمل على اللبنانيين (الوكالة الوطنية للإعلام)

مع أن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أدرج في كلمته أمام مؤتمر بروكسل - 3 لتوفير الدعم المالي للدول المضيفة للنازحين السوريين حرفية ما ورد في البيان الوزاري لحكومته حول ضرورة عودتهم الآمنة إلى سوريا في أسرع وقت، وحثّ المجتمع الدولي للضغط على النظام السوري لإعادتهم، مرحّباً بأي مبادرة أممية في هذا المجال وتحديداً المبادرة الروسية، وداعياً الدول المانحة إلى زيادة مساهمتها المالية للتخفيف من الأعباء المالية التي يتحمّلها لبنان والتي تفوق قدرته في ظل ظروفه الاقتصادية الصعبة، فإن وزيرا يتخوف من أن يكون «في الحكومة وفي خارجها من يستعد منذ الآن لنصب الأفخاخ له». ويأتي قول رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل في أول تعليق له على ما حققه المؤتمر بأن أموال بروكسل هي لإبقاء النازحين في لبنان كمؤشر على أن الاشتباك السياسي سيقتحم مجلس الوزراء.
واستباقاً للسخونة السياسية التي تنتظر جلسة الحكومة فإن من يسير في الاتجاه المعاكس لما حققه مؤتمر بروكسل لا يتطلع إلى نتائجه بمقدار ما أنه - بحسب مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» - يصرّ على إصدار أحكامه على النيات لتفادي إحراج الرئيس بشار الأسد.
ويؤكد المصدر نفسه أنه يتوجب على من يستعد لشن هجوم سياسي وإعلامي على مؤتمر بروكسل أن يقدّم البديل لقطع الطريق على ربط عودة النازحين بالحل السياسي في سوريا. ويلفت إلى أن من يتهم المجتمع الدولي بتوطين النازحين في أماكن إقامتهم المؤقتة في دول الجوار عليه من موقع تحالفه أو صداقته مع النظام السوري أن يطلب منه التعاون الفوري لإعادتهم إلى بلداتهم لتعطيل لغم التوطين بعيداً عن المزايدات.
ويسأل المصدر الوزاري الذي يتموضع على الضفة الأخرى في مواجهة محور «الممانعة» الحليف لإيران وللنظام السوري: ما الذي يمنع الرئيس الأسد من أن يتجاوب من دون أي تردد مع حلفائه لتنظيم عودة النازحين. كما يسأل إذا كان في قدرة رئيس الجمهورية ميشال عون ومن يدعمه الالتفاف على ما صدر عن مؤتمر بروكسل بالتفاهم مع الرئيس الأسد لضمان عودتهم. فهل يقف الرئيس الحريري عائقاً يحول دون تجاوبه وهو من يقول باستمرار بأنه مع عودتهم اليوم قبل الغد؟
ويرى المصدر الوزاري أن الالتفاف على مؤتمر بروكسل يعفي الرئيس الأسد من مسؤوليته في إعادة مواطنيه إلى بلداتهم التي نزحوا منها تحت وطأة الحرب، بدلاً من تحضير الاتهامات «السياسية» للرئيس الحريري. ويقول بأن الهم المزدوج للحريري الذي حمله معه إلى بروكسل يكمن في الضغط على الأسد لتأمين عودتهم الآمنة. وفي حثه المجتمع الدولي لزيادة المساعدات، وهذا ما حصل، لأنه كان يتخوّف من أن هناك وهنا وضعفا في الإرادة الدولية من أجل تأمين كلفة استضافتهم.
ويؤكد المصدر الوزاري أن الحريري دعا المجتمع الدولي لأن يكون أكثر براغماتية في تعاطيه مع ملف النازحين، ويقول بأنه من غير الجائز أن يوضع لبنان على لائحة الانتظار، وبالتالي يمكن أن يؤخّر عودتهم إلى حين بلورة الحل السياسي في سوريا الذي يبدو أنه ليس في المدى المنظور. ويضيف أن دعوة الحريري المجتمع الدولي للتعاطي بواقعية مع ملف النازحين تعني من وجهة نظره أن ربط عودتهم بالحل السياسي لا تعفيه من تقديم المساعدات للذين ينوون العودة لتوفير كل ما هو مطلوب لتأمين اندماجهم في بلداتهم، إذ لا شيء يمنع من تقديم مساعدات للذين يعودون طوعياً خلال المرحلة الانتقالية، تمكّنهم من إعادة ترميم منازلهم من الأضرار التي لحقت بها من جراء الحرب... وأيضاً تأهيل البنى التحتية في حدودها الدنيا بما يسمح بخفض عدد النازحين تدريجياً وتحديداً في لبنان.
وفي هذا السياق، قال مصدر أوروبي في بيروت بأن إصرار الأسد على ربط عودة النازحين السوريين الذين يستضيفهم لبنان بمبادرة الأخير إلى تطبيع علاقته بالنظام السوري ليس واقعياً، طالما أن البلدين يقيمان علاقات دبلوماسية ويستمران في التنسيق الأمني من خلال المديرية العامة للأمن العام والاستخبارات السورية، وأن عودتهم تنتظر من دمشق أن تعطي الضوء الأخضر للتفاهم على آلية تؤمن انتقالهم إلى بلداتهم وقراهم في داخل سوريا.
وقال المصدر الأوروبي لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يجد تفسيراً لإحياء المجلس الأعلى اللبناني - السوري المنبثق عن المعاهدة بين البلدين، خصوصاً أنه لم يكن له دور في الحقبة «الذهبية» التي كان يتصرف خلالها هذا النظام بأنه الآمر الناهي في لبنان قبل أن يضطر إلى سحب جيشه بعد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.
ولفت المصدر إلى أن النظام السوري يريد من خلال شروطه لتطبيع العلاقات أن يحجب الأنظار عن مجموعة من الأسباب ما زالت تشكّل عائقاً أمام عودتهم ويأتي في أولويتها أن سوريا تعاني من أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة لا قدرة للنظام على توفير الحلول لها. وسأل المصدر: كيف يمكن للنظام السوري أن يؤمّن الخدمات والاحتياجات للعائدين طالما أنه يعجز عن توفيرها للمقيمين وهذا ما أدى إلى تراجع شعبيته؟
وعلمت «الشرق الأوسط» أن تأخير موافقة دمشق على عودة النازحين لا يرتبط بالأزمة الاقتصادية الضاغطة عليها فحسب ولا في إعادة الاعتبار للمبادرة الروسية وإنما لأن النظام السوري لم يحسم أمره حيال لائحة المطالب التي تقدّمت بها موسكو لتسريع عودتهم وأبرزها: إصدار عفو عام عن المتخلفين عن الالتحاق بالخدمة العسكرية أو المطلوبين بتهمة معارضتهم للنظام، وتجميد استدعاء المطلوبين للخدمة لمدة عام، لما لهذه الإجراءات من قوة دفع لتشجيعهم على العودة.
وعليه فإن لجوء بعض الأطراف إلى التذرّع في حملاته على الحريري بعدم انضمام وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب إلى الوفد اللبناني في بروكسل ما هو إلا قنبلة دخانية يستخدمها هؤلاء لفك الحصار المفروض على الأسد، وإلا فليذهب هؤلاء إليه ويتفقوا معه على آلية لتأمين عودتهم من دون ربطها بإنضاج الحل السياسي في سوريا.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.