مصادر فرنسية: أي إخلال بتنفيذ بنود الاتفاق النووي تتبعه إعادة فرض عقوبات على إيران

سفير فرنسا الجديد المعين في طهران خبير في المسائل النووية

وزير الخارجية الفرنسي  جان إيف لودريان على هامش مباحثات مع نظيره الإيراني (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان على هامش مباحثات مع نظيره الإيراني (أ.ف.ب)
TT

مصادر فرنسية: أي إخلال بتنفيذ بنود الاتفاق النووي تتبعه إعادة فرض عقوبات على إيران

وزير الخارجية الفرنسي  جان إيف لودريان على هامش مباحثات مع نظيره الإيراني (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان على هامش مباحثات مع نظيره الإيراني (أ.ف.ب)

خطت باريس وطهران خطوة مهمة على طريق ملء الفراغ الدبلوماسي في سفارة كل بلد لدى الطرف الآخر. وهكذا، فقد سمت الحكومة الفرنسية فيليب تيبو، سفيرا لها في طهران وقبلت تسمية بهرام قاسمي، الناطق باسم الخارجية الإيرانية سفيرا لبلاده في باريس. ولكن حتى اليوم، لم يتسلم أي من السفيرين منصبه الجديد وبحسب مصادر دبلوماسية فرنسية فإنه «ليس من تاريخ حتى اليوم» لإتمام ذلك.
واللافت، من الجانب الفرنسي، شخصية السفير الجديد. ذلك أن فيليب تيبو يحل محل السفير السابق فرنسوا سينيمو الذي عينه الرئيس إيمانويل ماكرون، في يونيو (حزيران) الماضي، مديرا لجهاز المخابرات الداخلية وأهم مهامه درء الخطر الإرهابي عن فرنسا. ومنذ ذاك الوقت بقي المنصب شاغرا في طهران بسبب الاتهامات الفرنسية لجهاز مخابرات تابع لوزارة الداخلية بالمسؤولية عن تدبير محاولة الاعتداء الإرهابي على تجمع للمعارضة الإيرانية «مجاهدين خلق» نهاية يونيو (حزيران). وما يميز تيبو الذي شغل منصب سفير بلاده في كوريا الشمالية وباكستان أنه خبير في المسائل النووية إذ كان ممثلا لبلاده لدى الوكالة الدولية للطاقة النووية ما بين العام 2000 والعام 2005 في فيينا. وفي منصبيه الدبلوماسيين السابقين، كان معنيا في الحالتين بالملف النووي.
ويعكس تعيين تيبو في طهران الأهمية التي توليها باريس للملف النووي الإيراني للسنوات القادمة. ورغم تمسك فرنسا بالاتفاق النووي المبرم مع طهران في صيف العام 2015 والجهد الذي قامت به لإطلاق الآلية المالية «أنستكس» المقدر لها الالتفاف ولو جزئيا على العقوبات الأميركية، إلا أن لباريس تحفظات أساسية على نشاطات إيران النووية وخصوصا في الجانب المتعلق به لما بعد العام 2025.
وفي هذا الإطار، قالت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى إن باريس، رغم معارضتها لخروج الإدارة الأميركية من الاتفاق النووي ولإعادة فرضها عقوبات على إيران، فليس ذلك لأسباب «آيديولوجية» بل لأنها تعتبر أن سياسة الضغوط المواجهة التي تتبعها واشنطن «لن تأتي بالنتائج المطلوبة وهي تطرح مكانها سياسة الضغوط والمفاوضات معا» وهي ترى أن هذه السياسة هي التي «مكنت من الوصول إلى اتفاق 2015 بعد عشر سنوات من المفاوضات».
وفي لقاء مع المصادر المشار إليها، وجهت هذه الأخيرة رسائل تحذيرية لإيران. فهي من جهة، دعتها لـ«التطبيق الحرفي للالتزامات» المنصوص عليها في الاتفاق النووي. وفي نظرها، أن «أي خروج عنه يعني العودة إلى فرض العقوبات» التي رفعت عن طهران.
ومن جهة ثانية، حثت باريس الطرف الإيراني للدخول في حوار حول الأنشطة النووية الإيرانية لما بعد العام 2025. لكن باريس لا تريد حوارا مجزوءا مع طهران بل تسعى لحوار «شامل» يضم كافة الملفات الخلافية وهو ما طرحه الرئيس ماكرون في إطار «سلة» متكاملة.
وفي غياب أي تواصل أميركي ــ إيراني وتراجع أوروبي، فإن المصادر الفرنسية تعتبر أن باريس «وحدها» هي التي تملك مثل هذا الحوار مع طهران. وللتدليل على ذلك، تشير هذه المصادر إلى أن فرنسا هي الجهة الوحيدة التي تصر على مناقشة الملف الباليستي مع طهران رغم أن الإيرانيين «لم يقبلوا قط فتحه مع أي جهة أخرى».
وسبق لباريس أن هددت بفرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها الباليستي. ورغم ذلك، فإن هذه المصادر تسارع إلى القول إن الوصول إلى نتائج إيجابية بشأنه «لن يكون أمرا سهلا».
رغم التطور الإيجابي في ملف عودة السفراء، إلا أن باريس لم تمح من ذاكرتها ما تعتبره محاولات إيرانية إرهابية قامت بها الأجهزة الإيرانية على أراضيها. ووفق مصادر رسمية، فإن الموقف الفرنسي يقوم على تحذير طهران من العودة إلى ذلك على الأراضي الفرنسية أو الأوروبية. وسبق لوزيري الخارجية والاقتصاد أن أصدرا بيانا تحذيريا حازم اللهجة بهذا الشأن. كذلك فرضت باريس عقوبات ثنائية ذات مدلول سياسي أكثر مما لها مفعول اقتصادي. وقد لحقتها مؤخرا سلة عقوبات أوروبية للأسباب نفسها.
كثيرة نقاط الاحتكاك الفرنسي ــ الإيراني. وإلى ما سبق يتعين إضافة سياسة إيران الإقليمية التي تصفها اللغة الرسمية الفرنسية بـ«المزعزعة للاستقرار» في إشارة إلى أنشطة إيران في سوريا ولبنان واليمن والعراق والخليج.
وسبق للرئيس ماكرون ووزير الخارجية جان إيف لو دريان أن عبرا عن مواقف بلغة التشدد إزاء «نزعة الهيمنة» الإيرانية في المنطقة. ووفق ما جاء على لسان المصادر المشار إليها، فإن باريس تثير هذه المسائل مع طهران وتصر على أنها «لا يمكن القبول بها».
لكن باريس تعي، بحسب أوساطها، أن تغيير «السلوك الإيراني» لا يمكن أن يتم بقدرة قادر وأنه «لا حل لأزمات الشرق الأوسط من غير تسوية إقليمية» تشمل، وفق القراءة الفرنسية، كافة الأطراف المعنية إقليميا التي «تقع على كاهلها مسؤوليات كذلك».
ولاكتمال الصورة، تتعين الإشارة لتركيز فرنسا على ملف حقوق الإنسان كما ظهر من خلال خطاب وتصريحات وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون المساواة بين الجنسين في الأمم المتحدة وتحديدا من خلال التركيز على وضع المناضلة الإيرانية المسجونة نسرين سوتوده وذلك من على منبر الأمم المتحدة.
وهكذا، فبين باريس وطهران ملفات خلافية كثيرة وعميقة. وواضح أن الطرف الفرنسي لا يمنح إيران «شيكا على بياض» في الملفات الأربعة. إلا أنه ما زال يعتبر أنه من الممكن الفصل بين الملف النووي وبين الملفات الأخرى.
ولكن هذه السياسة ربما لن يكون الاستمرار بها شيئا سهلا خصوصا أن الطرف الآخر ما زال يعتبر أن أوروبا لم توفر له ما كان يتوقعه وأنها ما زالت «خجولة وبطيئة» في التدابير التي تتخذها من أجل تمكينه من الاستمرار في الاستفادة من منافع الاتفاق النووي الذي ما زال ملتزما به.



البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.


نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجمعة أنه خضع لاستئصال «ورم خبيث في مرحلة مبكرة» من البروستاتا، وذلك في إطار نشر تقريره الصحي السنوي.

وفي منشور على منصة «إكس»، أوضح نتنياهو (76 عاما) الذي يخضع لمتابعة طبية منذ عملية في البروستاتا قبل نحو عام ونصف العام، أنه «خلال الفحص الأخير، تم العثور على كتلة صغيرة لا يتجاوز حجمها سنتيمترا واحدا في البروستاتا. وأكدت الفحوص أنها ورم خبيث في مرحلة مبكرة، من دون انتشار».

ولم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا». وأضاف أنه أرجأ نشر تقريره الصحي السنوي «لمدة شهرين» لتجنّب صدوره خلال الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وكذلك لتفادي ما وصفه بـ«الدعاية المضللة» التي قد تستغلها طهران.

ومنذ عودته إلى السلطة في (كانون الأول) 2022، أُدخل نتنياهو إلى المستشفى مرات عدة، بينها لإجراء تنظير قولون روتيني في مايو (أيار) 2025، وفق مكتبه. وفي يوليو (تموز) 2023، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وبداية الحرب في غزة، خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.

كما أُجريت له عملية جراحية بسبب فتق في مارس (آذار) 2024.


تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
TT

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

قدم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك توضيحات لتصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الأسبوع الماضي، دفعت المعارضة إلى المطالبة بإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه».

ودافع براك عن تصريحاته، التي أدلى بها خلال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» بجنوب تركيا في 18 أبريل (نيسان) الحالي، والتي قال فيها إن «الأنظمة ذات القيادة القوية» فقط هي التي نجحت في الشرق الأوسط، إنْ الأنظمة الملكية المستنيرة أو نوع من الجمهوريات الملكية، وما عدا ذلك تلاشى واختفى بعد الربيع العربي.

واستخدم أيضاً عبارة «الدول التي تتستر برداء الديمقراطية والتي نستهدفها بحجة حقوق الإنسان»، والتي قال إنها فشلت أيضاً، لافتاً إلى أنه يعلم أنه سيتعرض للانتقاد لقوله هذا؛ لأنه سيُعدّ مناهضاً للديمقراطية.

هجوم من المعارضة التركية

وفي رد مكتوب على أسئلة من «فوكس نيوز ديجيتال»، نقلته وسائل إعلام تركية، الجمعة، قال براك إننا «نؤمن بالسلام من خلال القوة، والتقييم الصادق للحقائق، والنتائج التي تحمي مصالح الولايات المتحدة دون جرها إلى حروب لا نهاية لها».

براك متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 18 أبريل (إعلام تركي)

وأضاف: «إنني عندما قلت إن الحكومات الوحيدة التي استطاعت البقاء في الشرق الأوسط هي الأنظمة الملكية ذات القيادة القوية، لم أكن أتحدث من منطلق آيديولوجي، بل من واقع عقود من الملاحظة الدقيقة».

وتابع براك، موضحاً وجهة نظره، قائلاً إن الدول التي تبنت ديمقراطيات على النمط الغربي بعد انتفاضات «الربيع العربي»، سقطت في الغالب في براثن «الفوضى والحرب الأهلية وأشكال جديدة من الاستبداد».

ولفت إلى أنه، في المقابل، فإن الحكومات «التي تركز على النتائج»، كتلك الموجودة في دول الخليج، التي تحكمها الملكيات، قد ازدهرت. وضرب براك مثلاً بتركيا وإسرائيل على الدول التي تنمو تحت قيادة «قادة أقوياء»، مشيراً إلى أنهما أحرزا تقدماً رغم الانتقادات الموجهة إليهما بشأن القيم الديمقراطية.

أشاد براك بـ«القيادة القوية» لإردوغان لتركيا (الرئاسة التركية)

وواصل براك: «تُظهر تركيا، التي يحكمها نظام جمهوري رئاسي مع انتخابات دورية متعددة الأحزاب، استقراراً وديناميكية اقتصادية ونفوذاً إقليمياً طموحاً بفضل القيادة القوية والمركزية للرئيس رجب طيب إردوغان؛ ومع ذلك، يصف النقاد نظامها بأنه نظام هجين ذو نزعات استبدادية قوية».

وتعرض براك لهجوم عنيف من جانب أحزاب المعارضة التركية على اختلاف توجهاتها، بسبب تصريحاته التي اعتبرت مناهضة للديمقراطية، إلى حد المطالبة بطرده من البلاد وإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه».

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل طالب بطرد براك بعد تصريحاته التي عدّها إخلالاً بالديمقراطية (حساب الحزب في إكس)

وقال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، إن «تصريحات السفير الأميركي لا تليق في بلد أقامه مصطفى كمال أتاتورك على أساس الديمقراطية، ومن الوقاحة أن يأتي شخص إلى هنا ويتحدث بهذه الطريقة... ينبغي ألا يبقى في هذا البلد دقيقة أخرى ما لم يتراجع عن كلامه. لقد أصبح الآن (شخصاً غير مرغوب فيه) في ظل الديمقراطية التركية».

رفع العقوبات عن تركيا

من ناحية أخرى، جدد براك تأكيده أن تركيا قد تعود إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلات الأميركية «إف - 35» في غضون أشهر، قائلاً إن تركيا لا تزال حليفاً رئيسياً، حيث تستضيف عناصر أميركية حيوية، وتساهم في مهام حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتواجه التهديدات المشتركة».

وأشار إلى أن العقوبات الأميركية المفروضة على تركيا واستبعادها من برنامج المقاتلات «إف - 35» بسبب حصولها على منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» أدت إلى توتر العلاقات بلا داعٍ، وأن روسيا استفادت من هذا الوضع.

يؤكد براك أن تركيا ستعود خلال أشهر إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية «إف - 35» (موقع شركة لوكهيد مارتن الأميركية)

وعدّ براك أنه «يمكن، بل يجب، حل مسألة (إس – 400) في غضون أشهر من خلال دبلوماسية دقيقة يقودها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو»، لافتاً إلى أن هذا الحل سيرتكز على «العلاقة الشخصية المتينة» بين الرئيسين إردوغان ودونالد ترمب.

وقال إن ما قصده هو أن اختراقات حقيقية ستحدث قريباً، تتمثل في إعادة ترسيخ دور تركيا في برنامج «إف - 35»، وتعزيز قابلية التشغيل البيني لحلف الناتو، ودعم الصناعة الأميركية، ومواجهة النفوذ الروسي، مضيفاً أن أي حل لقضية «إف - 35» سيتوافق مع التشريعات الأميركية ذات الصلة، وهذا يعني التأكيد على انتهاء وضع امتلاك واستخدام منظومة «إس - 400» الروسية، والمصادقة رسمياً من وزيري الدفاع والخارجية التركيين على عدم وجود أي خطر يهدد تكنولوجيا «إف - 35» الحساسة.

انتقادات أميركية

ولم يتعرض براك للهجوم والانتقادات من جانب المعارضة التركية فحسب، لكنه واجه أيضاً انتقادات لاذعة في الصحافة الأميركية بسبب تصريحاته في أنطاليا؛ إذ قالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في مقال رأي، الثلاثاء الماضي: «ينبغي على السفراء الأميركيين الدفاع عن سياسات الولايات المتحدة في البلدان التي يوجدون فيها، لا الدفاع عن تلك البلدان ضد هذه السياسات».

منظومة «إس - 400» الروسية حصلت عليها تركيا وتسببت لها في عقوبات أميركية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وأضافت: «دافع السيد براك عن بيع تركيا طائرات (إف – 35)، وفصل هذه المسألة عن حصول تركيا على منظومات الدفاع الجوي الروسية (إس – 400) رغم اعتراضات واشنطن، وخلط بين هذا وحصول اليونان على منظومات (إس – 300) الروسية في التسعينات لحل نزاع قبرص قبل وقت طويل من بدء العمل بقانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات (كاتسا)».

كما انتقدت الصحيفة تصريح براك بشأن احتمال نشوب صراع بين تركيا وإسرائيل، قائلاً إن تركيا ليست دولة يستهان بها، متسائلة: «ماذا يعني هذا؟». وأضافت: «من الأجدر نصح السيد إردوغان بالكف عن مدح حركة (حماس) الفلسطينية».