دليل الرجال للتسوق في لندن

من المحلات الراقية إلى أماكن بيع الثياب «الفينتيدج»

تشتهر لندن بمحلات خاصة بتصميم البدلات والقمصان الرجالية بحسب الطلب
تشتهر لندن بمحلات خاصة بتصميم البدلات والقمصان الرجالية بحسب الطلب
TT

دليل الرجال للتسوق في لندن

تشتهر لندن بمحلات خاصة بتصميم البدلات والقمصان الرجالية بحسب الطلب
تشتهر لندن بمحلات خاصة بتصميم البدلات والقمصان الرجالية بحسب الطلب

مع انطلاق أول حدث على نطاق واسع في عالم موضة الرجال في عام 2014، «لندن كولكشنز»: ملابس الرجال لخريف وشتاء 2014، بين 6 و8 يناير (كانون الثاني)، نقدم لك دليلا عن الأماكن حيث يمكنك شراء الملابس الرجالية الرائعة في العاصمة، التي تناسب جميع الأذواق.

* شارع سافيل رو وشارع جيرمين - الرقي والأناقة
يشتهر شارع سافيل رو بالخياطة، وله تاريخ حافل بتصميم الثياب للرجال الأنيقين والمهمّين، من «ونستون تشرشل» إلى الأمير «تشارلز». نُسب الفضل إلى «هنري بول أن كو»، وهي إحدى أقدم الشركات في الشارع (رقم 15)، في اختراع سترة البدلة الرسمية ولكن من دون ذيل في عام 1860. كما كان «جيفز أند هوكس» (الشارع رقم 1) أولّ خيّاط يُصمّم الملابس الجاهزة في شارع سافيل رو (http://henrypoole.com, www.gievesandhawkes.com). لقد كان متجر «تيرنبول أند آسر» للخياطة في شارع جيرمين، الذي يقع خلف «فورتنام أند مايسون» في بيكاديللي، مقصد الرجال منذ عام 1885. ولكنّه لم يولِ اهتماما لتصميم القمصان حتى أوائل القرن العشرين. أمّا اليوم فأصبح الأكثر شهرة في هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك، أخذ خيّاطو «ترنبول أند آسر» قياسات رجال عدّة مثل، «تشرشل» و«تشارلي شابلن» و«بيكاسو» و«إيان فليمينغ» (وجميع الممثلين الذين لعبوا دور «جيمس بوند» حتى يومنا هذا)، إلى جانب الأمير «تشارلز». منح هذا الأخير المتجر أول امتياز ملكي في عام 1981 (www.turnbullandasser.co.uk).

* وسط لندن - موضة عريقة ومثيرة للاهتمام
يمثّل شارعا ريجنت وأكسفورد العمود الفقري للموضة في العاصمة، فيكتظّ كل منهما بالمتاجر. وعليك أن تتوقّع خلال زيارتهما أنّك ستنفق بعض النقود بشكل أو بآخر. لمَ لا تبدأ بأكبر متجر للعلامة التجارية «بربري» في العالم؟ اختير «روميو بيكام»، ابن «ديفيد» و«فيكتوريا»، ليكون أحدث وجه إعلاني لحملة الشركة (يبلغ عمره عشرة أعوام فقط)، الأمر الذي يثبت أنّ حس الموضة يبدأ منذ الصّغر. يقدّم المتجر في شارع ريجنت تجربة رائعة - صُمّم ليكون امتدادا لموقع «بربري» الإلكتروني، وبالتالي سيستمتع محبّو وسائل الإعلام الرقمية بقدر محبّي التسوق.
يمنحك المتجر فرصة مشاهدة «المطر الرقمي»، لكي تتمكّن من أن ترى كيف سيبدو المعطف عليك إذا تغيّرت أحوال الطقس (الجواب: ما زال يبدو رائعا). بينما في شارع أكسفورد، لا يمكنك أن تفوّت زيارة متجر «سيلفريدجز»، وخاصّة إذا كنت بحاجة إلى شراء أحذية جديدة. يحتوي هذا المتجر الكبير على أكبر قسم للأحذية الرجالية في العالم (www.selfridges.com).
أمّا إذا كنت من محبّي القمصان، فقد ترغب أيضا في زيارة أحدث متاجر الملابس التي تختصّ في تصميم القمصان وهو متجر «إيتون» في شارع بوند. على الرغم من أنّ اسمه يوحي بزي المدارس الرّسمية، لكنّها في الواقع علامة تجارية سويدية غزت لندن للمرة الأولى على شكل منزل قروي فاخر في منطقة مايفير، وقد تضمّن صفوفا متلاصقة من القمصان القطنية المصرية أو تلك المصنوعة من قطن البيما (www.etonshirts.co.uk).
لطالما كان شارع كارنابي مقصدا للرجال الأنيقين، ويعزى الفضل بشكل كبير إلى «جون ستيفن» المولود في غلاسكو، لكونه أوّل شخص يبيع ملابس الرّجال إلى سوق المحلّات الرّجالية في أواخر الخمسينات وأوائل الستينات. فخلال فترة «سوينغينغ لندن» (فترة ازدهار الثقافة والموضة)، كان «ملك شارع كارنابي» (لقبه آنذاك) يدير 15 متجرا في الشارع. في تلك الأيام كان اتّباع مظهر «مود» (صيحة شبابية) يعد ذروة الموضة. أما اليوم فيمكنك التسوق في متاجر أمثال «ديزل» و«بيبي جينز» و«بريتي غرين»، وهي علامة تجارية يملكها مغنّي فرقة «أواسيز» ليام غالاغر، والتي افتُتح متجرها في شارع كارنابي (http://prettygreen.com, www.carnaby.co.uk).

* شرق لندن - جرأة وعصرية
تُعدّ منطقة إيست إند في لندن، المنطقة التي تحتوي على بوتيكات الملابس الرجالية، التي تتضمّن عدّة علامات تجارية أكثر من أي منطقة أخرى في بريطانيا. إذا كنت ترغب في التبضّع من وجهة واحدة فقط، فهذا هو المكان المطلوب. توجّه إلى متجر «هوستيم» الفاخر، حيث يمكنك أن تجد الثياب الفاخرة الأنيقة والعصرية في آن، كما يتميّز بديكوراته الداخلية الجميلة والتي تناسب جميع الأذواق (www.hostem.co.uk). بالإضافة إلى ذلك، أولى متجر «أنثيم» اهتماما كبيرا إلى الهندسة الداخلية (استعمل الكثير من الطوب النافر والأعمال الفنية المثيرة للاهتمام)، ويبيع ماركات مثل «كوم دي غارسون» و«راغ أند بون»، التي اختارها الرئيس السابق لقسم الملابس الرجالية «سيمون سبيتيري» في متجر «ليبرتي». لا تفوّت فرصة زيارة متجر «سانسبيل» لشراء تي - شيرت وغيره من الملابس اليومية من الأقمشة الممتازة التي خيّطت بدقة متناهية (www.sunspel.com).
صمّم «تيموثي إيفرست» ملابس لرجال مثل «ديفيد بيكام» و«توم كروز» و«ميك جاغر»، الأمر الذي يُظهر أنّه يستقطب بشكل كبير الرّجال الأنيقين من هوليوود إلى ملوك الموسيقى. يقع الاستوديو حيث يصنع الثياب بحسب الطلب في سبيتالفيلدز، فإذا كنت مهتما بتغيير مظهرك، خذ موعدا واذهب إلى مكان صناعة العجائب. أو اذهب إلى متجر مايفير إذا كنت ترغب في شراء الملابس الجاهزة (www.timothyeverest.co.uk).
عرض متجر «مستر ستارت» تصميماته في حدث «لندن كولكشنز»: «مين» في يونيو (حزيران) 2012. برز هذا المتجر على الساحة بخياطته المعاصرة لكلّ من الرّجال والنساء. كما يسعى إلى تقديم الأناقة العصرية بأسعار معقولة، ويمكنك العثور عليه في بوتيك «ستارت لندن» في شارع ريفينغتون 40، يعجّ هذا الشارع ببوتيكات «ستارت». زر المزيد من محلات الملابس الرجالية في العقار رقم 59 وأرسل السيّدات اللواتي يرافقنك إلى العقارات أرقام 42 و43 و44 (http://mr - start.com).
يصمّم متجر «جريشام بليك» بدلات جميلة بحسب الطلب في قلب منطقة شرق لندن، والتي تبيّن أنّه ليس عليك أن تمشي على طول شارع سافيل رو لتحصل على أفضل البدلات. وتشمل خيارات الرجل العصري من الملابس الجاهزة، مجموعة «إي 1»، وهي مجموعة مصنوعة من النسيج الذي حُبك وصُمّم وخيط في شرق لندن. يُظهر أسلوبه نفحة من الفكاهة، وتعكس مجموعة المربّعات الملوّنة الزاهية على الجيوب، الكمية الكافية من الغرابة البريطانية (http://greshamblake.com).
وعند التحدّث عن القماش المنسوج في لندن، يعد «لندن كلوث» أوّل معمل صغير يُفتتح في العاصمة. ينتج القماش المنسوج، وخاصّة الصوف، مستخدمين ماكينات مكّوك النسيج، التي أعيد ترميمها بعناية والتي يعود تاريخها إلى ستينات القرن التاسع عشر، وذلك باستخدام الأساليب التقليدية التي لم تتغيّر منذ عقود.
إنّ مصدر جميع المواد الخام هو المملكة المتحدة وكلّما كان ذلك ممكنا، تُحبّذ الشركة استعمال النسيج المعاد تدويره أو الذي يمكن طلبه مباشرة من المزوّد. وتقول الشركة: «نحن متحمّسون من أجل إعادة إحياء التصنيع في بريطانيا والحفاظ على المهارات والحرف اليدوية التي تعتبر في طور الانقراض» (http://londonclothcompany.wix.com). حاكت الشركة قماش التويد لـ«بلاك لندن»، وهي أول مجموعة أطلقتها وكالة «جون لانكستر ستايل أيجنسي»، التي أطلقها المصمّم «لانكستر» الذي يتمتع بخبرة واسعة في أزياء الرجال، في أمثال العلامات التجارية البريطانية «هاكيت» و«ألفريد دانهيل»، إلى جانب تصاميمه الموزّعة في شارع سافيل رو - يجدر بك أن تلقي نظرة (http://jlsaicons.blogspot.co.uk).

* وإذا كنت ترغب في الحصول على الملابس الجاهزة المصنوعة من المواد المنتجة في الجزر البريطانية، اذهب إلى متجر «إس إي إتش كيلي»، الذي يتعامل مع أفضل المعامل والمصانع في الجزر البريطانية ومن ثم يصنعها في مشغل شرق لندن. يعمل بعض أفضل الخيّاطين في المدينة على كلّ قطعة، وكلّ منهم خبير في نوع واحد من الملابس. زُر المشغل للاطلاع على الملابس وتجربتها. يفتح المشغل أبوابه من الساعة الثانية عشرة ظهرا وحتى الخامسة عصرا في عطلة نهاية الأسبوع، ومن الأفضل الاتصال مسبقا خلال أيام الأسبوع (www.sehkelly.com).
ليست «بلود بروذر» مجرّد شركة ملابس، بل هو تقريبا نادٍ بحد ذاته، وينص إعلان هذه العلامة التجارية أن مهمته «لا تقتصر على تقديم الملابس، بل يهدف (بلود بروذر) لتوفير منصة تطلق المواهب الجديدة في مجالات التصوير الفوتوغرافي والأفلام والفن والموسيقى الإبداعية. عندما تمتلك قطعة من (بلود بروذر) فهذا يجعلك جزءا من هذه الأخوية». يقع المتجر في منطقة شرق لندن في شارع شارلوت، قبالة شارع «أولد ستريت» المعاصر الشهير، وكونك جزءا من الأخوية فهذا يعني أنّك ترتدي اللباس المناسب لهذا الحي الجريء. يتألّف طلب اليوم من التي - شيرتات والسترات الملوّنة، والجاكيتات بسحاب وأكمام لامعة والقبعات بألوان النيون (www.blood - brother.co.uk).
يُعدّ متجر «آي شايلد أوف جايغو» بملابسه الجريئة والخارجة عن المألوف أحد النماذج الرائعة الحقيقية على إبداع منطقة شرق لندن؛ يمتد الاهتمام بالتفاصيل إلى الياقات الملوّنة والأوشحة الحريرية، في حين أنّ الطبعات على القمصان صارخة ومبهرجة ومثيرة. ابحث عن هذا المتجر في 10 شارع «غريت إيسترن» وعلى «فيس بوك» (www.achildofthejago.com/blog/).

* سيفين دايلز - بوتيكات وحلاقون ممتازون
«سيفين دايلز» هي عبارة عن قرية تسوق في منتزه «كوفنت غاردن» المفعم بالحيويّة، تضمّ مجموعة كبيرة من متاجر الملابس الرّجالية المستقلّة، والعلامات التجارية المفضّلة لدى جميع الأعمار ومتاجر الملابس الكلاسيكية وصالونات الحلاقة. تقع هذه المتاجر جميعها عبر شوارعها السّبعة واختيرت بدقّة متناهية للرجل الأنيق المميّز.
ولموضة مستوحاة من التراث، توجّه إلى ماركة الأزياء الرّجالية البريطانية الأصيلة «كروجاك» في شارع مونماوث، التي تبيع ملابس بريطانية خيطت يدويا بأسعار معقولة، ومستوحاة من التاريخ العسكري البريطاني (www.crojack.co.uk). يعيد متجر «وولسي» المجاور الذي افتتح في بريطانيا عام 1755، صياغة أنماط الثّياب الرمزية. بالإضافة إلى متجر «فريد بيري» القريب في شارع إيرلهام، فيبيع الملابس والإكسسوارات المحدودة النسخة وبالتعاون مع شركات ملابس أخرى (www.wolsey.com, www.fredperry.com).*
يمكنك الاطلاع على أسلوب مستقلّ في «بيتر ويرث»، وهو أحدث متجر للأزياء الرّجالية في شارع إيرلهام، موطن الملابس الرّجالية البريطانية المعاصرة. أما متجر «فوكسهال لندن» المجاور فيسعى إلى تصميم ملابس يومية لحياة الرجل في لندن، وبكلّ أناقة (www.peterwerth.co.uk,www.foxhalllondon.com).
إذا كنت تبحث عن بعض الملابس المستعملة التي تجاري الموضة، توجّه إلى «ذا فينتاج شووروم»، الذي يتخصّص في الجينزات الكلاسيكية وملابس العمل للرّجال (www.thevintageshowroom.com). وكمّل مظهرك بزيارة إلى «ذا كامبريدج ساتشل كومباني» في «شورت غاردنز»، الذي أحدث ضجة في عالم الموضة ومظهر الشارع في المدونات الإلكترونية كثيرا في الآونة الأخيرة، وهو صاحب مجموعة من الحقائب الجلدية المميزة مع تعديل بسيط مستوحى من حقبة السبعينات (www.cambridgesatchel.com).



عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»


كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.