خامنئي يحذر من مناوشات داخلية حول اتفاقيات دولية

انتقد الازدواجية في القرار الإيراني

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة في مقره بطهران أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة في مقره بطهران أمس
TT

خامنئي يحذر من مناوشات داخلية حول اتفاقيات دولية

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة في مقره بطهران أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة في مقره بطهران أمس

هدد المرشد الإيراني علي خامنئي بإلحاق أكبر هزيمة بالولايات المتحدة في تاريخها، بينما نصح الأطراف الداخلية بتجنب المناوشات حول «الاتفاقيات الدولية»، غداة بيان من مجلس خبراء القيادة يصف مشروع الحكومة للانضمام إلى اتفاقيتي تمويل الإرهاب و«بالرمو» للجريمة المنظمة بـ«الخطأ الاستراتيجي».
وقال بشأن الخلاف حول الاتفاقيتين: «عندما يثار النقاش حول فلان أو قضية، ويطرح الموافقون والمعارضون أدلتهم ووجهات النظر، ينبغي ألا يتهم الطرفان بمسايرة الأعداء، وألا تؤدي إلى مناوشات».
وكان خامنئي يدلي بتصريحاته، أمس، خلال لقائه أعضاء مجلس خبراء القيادة، وذلك في لقاء تقليدي يجري بعد نهاية اجتماع المجلس النصف السنوي.
وقبل لقاء خامنئي بيوم، أصدر مجلس خبراء القيادة بياناً يحذر فيه من ارتكاب خطأ استراتيجي بشأن اتفاقيتي مكافحة تمويل الإرهاب «CFT» واتفاقية «بالرمو» لمكافحة الجريمة المنظمة.
وحاول خامنئي أن يطالب الأطراف الداخلية بالتركيز على مواجهة الإدارة الأميركية، وقال إن «الولايات المتحدة تستخدم كل القوة لمهاجمة إيران، لكننا لو حشدنا كل إمكاناتنا وقدراتنا سنلحق أكبر الهزائم في تاريخ الولايات المتحدة»، مشدداً على أن «عدوّنا الحقيقي هو أميركا، ولن نخطئ في معرفة عدوّنا».
قبل ذلك، لجأ خامنئي إلى أسلوبه التقليدي في اختيار المفردات الغامضة لشرح موقفه من الخلافات الداخلية والانقسام حول القضايا الأساسية بين دوائر صنع القرار الإيراني، وعلى رأسها السياسة الخارجية، لافتاً إلى أهمية التوصل إلى «خطاب واحد وإدراك عميق وعام» حول «نوعية وكيفية مواجهة إيران والأشخاص المؤثرين مع التحديات والأحداث».
وأقرّ خامنئي بوجود الانقسام، عندما تطرق إلى «الازدواجية» في 11 محوراً أساسياً بالبلاد، مطالباً المسؤولين الإيرانيين بـ«رسم حدود واضحة مع العدو من أجل صون الذات أمام الهجمات الناعمة»، بحسب موقعه الرسمي.
وعاد خامنئي للتحذير مرة ثانية من التعامل مع الأوروبيين والأميركيين، وأشار في هذا الصدد إلى الازدواجية، نظراً للتجارب، وحذّر من «أن يُلدغ الإنسان من جحرٍ مرّتين». وقال: «تجاربنا فيما يخصّ أسلوب تعامل الأميركيين والأوروبيين كثيرة جدّاً، لكنّ التجربة الأخيرة المرتبطة بالاتفاق النووي والتعهدات التي كان ينبغي أن يلتزم بها الأميركيّون، لكنّهم نقضوها، ماثلة أمام أنظارنا، ويجب أن نستفيد من هذه التجارب في التعامل مع أميركا».
وتأتي تحذيرات خامنئي، في حين نفت الحكومة الأسبوع الماضي مفاوضات سرية، بوساطة عمانية، مع الولايات المتحدة.
ووصف خامنئي الازدواجية في إيران بقوله: «في بعض الأحيان يكون تعاملنا خلال التصدي للأحداث فعالاً، وفي موضع البحث عن الحلول، وفي أحيانٍ أخرى أيضاً، تكون ردّة فعلنا انفعالية ومبنية على التذمّر وعدم التحرّك».
ومفردة «الانفعالية» تعدّ من بين كلمات دلالية في الانتقادات الموجهة إلى السياسة الخارجية الإيرانية من قبل التيار المقرب من «الحرس الثوري» والمحافظين الموالين للمرشد الإيراني.
وفي هذا الصدد، أشار خامنئي إلى أن «التصدّي الإبداعي» و«التصدّي الانفعالي» يشكلان معياراً آخر من المعايير المزدوجة، موضحاً أنه «في المواجهة الانفعالية تتبع حركتنا حراك العدو، لكننا في المواجهة الإبداعية نأخذ بأيدينا زمام المبادرة ونوجه للعدو ضربة من حيث لا يحتسب».
وعلى هذا المنوال، أشار خامنئي إلى الازدواجية بين «التصدي المتشائم» و«التصدي المتفائل» كأحد المعايير المطروحة، وفي مواجهة التحديات والأحداث، قبل أن يتطرق إلى الازدواجية في «التصدي القائم على الخوف» ويقابله «التصدي القائم على الشجاعة».
كما تطرق خامنئي إلى ازدواجية «الحزم والتدبير» و«التصدي القائم على التساهل والتبسيط»، وتطرق في هذا الخصوص إلى الخلافات التي تشهدها البلاد بين الحكومة ومنتقديها بشأن إدارة الإنترنت. وقال إنه «في موضوع الإنترنت يمكن أن تكون مواجهتان، واحدة قائم على التدبير والدقة، والأخرى قائمة على التبسيط وتعقيدات الأمر والتساهل واللامبالاة».
بعد ذلك، توقف خامنئي عند الازدواجية حول «النظرة الشاملة إلى التهديدات والفرص»، و«النظرة الأحادية إلى التهديدات والفرص»، شارحاً نموذج هذه الازدواجية بقوله: «في قضية التصدي للعدو الأميركي يمكن أن نرى التهديدات والفرص معاً، أو أن نرى التهديدات وحدها، أو الفرص وحدها، وكل منها من المؤكد أن لها تبعات ونتائج».
انطلاقاً من ذلك، توقف خامنئي عند الازدواجية الأساسية، وهي ما اعتبره «معرفة واقع الميدان» و«عدم معرفة الواقع» في «القضايا الداخلية والأعداء وعناصره (الداخليين) الذين يحاولون إظهار الخواصّ في الموقع الضعيف، وإظهار العدو في الموقف القوي، وتقديم انطباع في نهاية المطاف على أن مشكلات البلاد الكثيرة غير قابلة للحل، وأنه تعذر اتخاذ أي خطوة».
ومع ذلك، خامنئي لم يكتفِ بنموذج واحد لشرح هذه الازدواجية في إيران، واعتبر الخلافات الداخلية حول القضايا الإقليمية من تبعات هذه الازدواجية، وقال: «إن لم نعرف موقعنا ومكانتنا في المنطقة وجهلنا الواقع، الذي هو أن الأعداء يحسبون لنا ألف حساب، فسنتصرف بطريقة، لكن لو عرفنا هذا الواقع فسنتصرف بطريقة أخرى».
وأشار خامنئي بوضوح إلى وجود خلافات حول الدور الإيراني الإقليمي، وقال إن «الذين يثيرون قضايا في غير محلها حول حضور إيران الإقليمي، يقدمون في الواقع الدعم لمخطط الأعداء».
وتأتي تصريحات خامنئي بعد أسابيع من تقديم وزير الخارجية محمد جواد ظريف استقالة بعد ساعات قليلة من زيارة بشار الأسد لطهران.
وكانت الاستقالة رداً على غياب ظريف من لقائي الأسد مع خامنئي وروحاني، وقالت الخارجية لاحقاً إنها «لم تكن على علم بالزيارة»، لكن ظريف نفى أن تكون لها علاقة مباشرة بزيارة الأسد، وقال إنها من أجل مكانة الخارجية.
وقالت وسائل إعلام إيرانية، بعد يومين من استقالة ظريف، إن مسؤولاً كبيراً في البلاد وجّه رسالة مكتوبة إلى ظريف، يبلغه برفض استقالته، معتبراً إياها ضد مصلحة البلاد في الوقت الحالي، كما أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني رفضه استقالة ظريف.
وسلط خامنئي الضوء أيضاً على ازدواجية «التصدي القائم على الإدارة وضبط المشاعر» و«التصدي القائم على انفلات المشاعر».



الجيش الإسرائيلي يعلن شنّ ضربات «واسعة النطاق» على طهران

تصاعد أعمدة دخان جراء غارات استهدفت العاصمة الإيرانية طهران (ا.ب)
تصاعد أعمدة دخان جراء غارات استهدفت العاصمة الإيرانية طهران (ا.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن شنّ ضربات «واسعة النطاق» على طهران

تصاعد أعمدة دخان جراء غارات استهدفت العاصمة الإيرانية طهران (ا.ب)
تصاعد أعمدة دخان جراء غارات استهدفت العاصمة الإيرانية طهران (ا.ب)

قالت إسرائيل الجمعة إنها شنّت ضربات «واسعة النطاق» على أهداف في طهران، فيما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بوقوع انفجار في الجزء الغربي من المدينة.

وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي أنه «بدأ موجة واسعة النطاق من الضربات» على أهداف حكومية في العاصمة الإيرانية.

وجاء إعلان هذا الهجوم الجديد بعد وقت قصير من إعلان الجيش رصده وابلا من الصواريخ الإيرانية المتجهة نحو إسرائيل.


البيت الأبيض ينشر فيديو للهجوم على إيران يضم لقطات حقيقية وأخرى من أفلام

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض ينشر فيديو للهجوم على إيران يضم لقطات حقيقية وأخرى من أفلام

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)

نشر البيت الأبيض مقطع فيديو، الجمعة، يجمع بين لقطات لضربات حقيقية ومقاطع قصيرة من أفلام أكشن، مستخدماً أسلوباً درامياً لتصوير الحرب في إيران.

وتبلغ مدة المقطع 42 ثانية ونُشر على منصة «إكس» بعنوان «جاستس ذي أميريكان واي» أو (العدالة على الطريقة الأميركية)، ويبدأ بمشهد من فيلم «أيرون مان» وعبارة «استيقظوا. الأب في المنزل»، في إشارة محتملة إلى وصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الرئيس دونالد ترمب بـ«الأب»، مطلقاً عليه اسم «دادي» بالإنجليزية.

تلا ذلك مونتاج سريع لمقاطع قصيرة من عدة أفلام أو مسلسلات تلفزيونية، بينها «توب غان: مافريك»، و«غلادياتور»، و«بريفهارت»، و«ترانسفورمرز»، و«بريكينغ باد».

ويظهر في الفيديو كل من توم كروز، وروبرت داوني جونيور، وميل غيبسون، وراسل كرو، وكيانو ريفز، وبرايان كرانستون.

وتتخلل هذه اللقطات صور نشرها الجيش الأميركي، تُظهر ضربات حقيقية على أهداف مختلفة.

ويظهر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لفترة وجيزة خلال مؤتمر صحافي، وهو ينطق بالحرفين «إف» (F) و «إيه» (A).

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، يشير هذا التعبير إلى عبارة مبتذلة تستخدمها إدارة ترمب لتصف موقفها المتشدد تجاه أي خصم، وهي «فافو» (FAFO)، وهي اختصار لعبارة «فاك أراوند، فايند أوت» (Fuck around, find out) ويمكن ترجمتها إلى العربية بـ«تحدَّ وسترى النتيجة».

وطالب بن ستيلر، وهو مخرج فيلم «تروبيك ثاندر» الذي يسخر من صناعة أفلام الحرب واستُخدمت بضع ثوانٍ منه في فيديو البيت الأبيض، بحذف المقطع من منصة «إكس».

وقال ستيلر: «لم نمنحكم الإذن قط، ولا نرغب في أن نكون جزءا من آلتكم الدعائية»، مضيفاً: «الحرب ليست فيلماً».

وبعد ساعات قليلة، نشر البيت الأبيض مقطعاً آخر يجمع بين لقطات لضربات جوية على إيران وصور من لعبة الفيديو «غراند ثيفت أوتو: سان أندرياس».

واتسمت حملة ترمب الانتخابية بأسلوب تواصل عدواني ومثير للجدل في كثير من الأحيان، مستخدمة أساليب عبر الإنترنت وألعاب فيديو والسينما، والذكاء الاصطناعي أحياناً.

ولم يُغيّر فريق ترمب لهجته على وسائل التواصل الاجتماعي منذ عودته إلى البيت الأبيض.


أذربيجان تعلن إحباط هجمات إيرانية «إرهابية» على أراضيها

أضرار لحقت بمدرسة نتيجة ما وصفته وزارة الخارجية الأذربيجانية بأنه هجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ب)
أضرار لحقت بمدرسة نتيجة ما وصفته وزارة الخارجية الأذربيجانية بأنه هجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ب)
TT

أذربيجان تعلن إحباط هجمات إيرانية «إرهابية» على أراضيها

أضرار لحقت بمدرسة نتيجة ما وصفته وزارة الخارجية الأذربيجانية بأنه هجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ب)
أضرار لحقت بمدرسة نتيجة ما وصفته وزارة الخارجية الأذربيجانية بأنه هجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ب)

قالت أذربيجان، الجمعة، إنها أحبطت هجمات إيرانية «إرهابية» على أراضيها، بما في ذلك على خط أنابيب نفط رئيسي.

ويأتي إعلان باكو غداة اتّهامها إيران بإطلاق مسيّرات على منطقة حدودية أذربيجانية، في تطوّر أثار مخاوف من اتّساع نطاق حرب الشرق الأوسط إلى منطقة القوقاز.

وفي بيان مصوّر، قال جهاز أمن الدولة في أذربيجان إنه «أحبط أعمالاً إرهابية وعمليات استخباراتية للحرس الثوري الإيراني في أذربيجان»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار جهاز أمن الدولة إلى أن أحد الأهداف كان خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان الذي يمر عبر جورجيا وتركيا المجاورتين وينقل نحو ثلث واردات إسرائيل من النفط.

كما خطّط «الحرس الثوري»، وفق بيان الجهاز، لهجوم على السفارة الإسرائيلية في باكو، إضافة إلى هجمات على كنيس وقادة للجالية اليهودية.

وقالت السلطات إن ما لا يقل عن سبعة أذربيجانيين أُوقفوا في إطار التحقيق.

ولم تُصدر إيران على الفور أي تعليق علني على اتهامات أذربيجان.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات ضد إيران، السبت، ما أسفر عن مقتل مرشدها علي خامنئي، ما استدعى هجمات انتقامية في دول عدة بالمنطقة.