بريطانيا: دعم إرجاء موعد «بريكست» يمهّد لتصويت جديد على خطة ماي

محتجة تعبر عن رفضها الانسحاب من الاتحاد الأوروبي (رويترز)
محتجة تعبر عن رفضها الانسحاب من الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

بريطانيا: دعم إرجاء موعد «بريكست» يمهّد لتصويت جديد على خطة ماي

محتجة تعبر عن رفضها الانسحاب من الاتحاد الأوروبي (رويترز)
محتجة تعبر عن رفضها الانسحاب من الاتحاد الأوروبي (رويترز)

أيد النواب البريطانيون، أمس، طلب الحكومة إرجاء موعد بريكست وكذلك إجراء تصويت جديد على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع بروكسل.
وأيد 412 نائبا إرجاء موعد بريكست في حين رفضه 202. وينص طلب الحكومة على تأجيل حتى 30 يونيو (حزيران) إذا وافق النواب على الاتفاق الذي توصلت إليه ماي بحلول 20 مارس (آذار)، علما بأنهم سبق أن رفضوه مرتين.
في المقابل، أكد ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في محادثات «بريكست»، أن التأجيل يتطلب دعم الدول الـ27. مجددا أن الاتفاق الحالي الذي أبرمته بروكسل ولندن بشأن الخروج «هو الوحيد المتاح». وأضاف بارنييه: «إذا كانت المملكة المتحدة ما زالت تريد مغادرة الاتحاد الأوروبي وإذا كانت تريد المغادرة بطريقة منظمة، وهو ما تقوله رئيسة الوزراء، عندئذ، فإن هذه المعاهدة، في شكلها الحالي، التي تنظم الانفصال المنظم... هذه المعاهدة هي الوحيدة الممكنة والمتاحة». وتابع قائلاً: «حتى نواصل المسير، فإننا لا نحتاج إلى أن يكون لدينا تصويت سلبي ضد المعاهدة أو ضد الخروج من دون اتفاق، بل إلى تصويت بناء وإيجابي».
وعقد النواب سلسلة تصويتات على تعديلات قبل التصويت على التأجيل، كان ضمنها طلب إرجاء لبريكست تمهيدا لإجراء استفتاء ثان حول خروج لندن من الاتحاد الأوروبي، وهو ما رفضه غالبية النواب. ورفض 334 نائبا هذا التعديل وأيده 85. وذلك بعد نحو ثلاثة أعوام من استفتاء يونيو 2016 الذي أدى إلى بريكست، وقبل 15 يوما من موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المقرر في 29 مارس.
وطرح ذلك التعديل مجموعة برلمانية مستقلة تضم نوابا انشقوا عن حزب العمال ونوابا من الحزب المحافظ، ويطلب تمديد مهلة العامين التي تنص عليها المادة 50 من اتفاقية لشبونة والخاصة بمغادرة الاتحاد الأوروبي، أي إلى ما بعد 29 مارس، لطرح المسألة على الاستفتاء مرة ثانية. ورفض النواب المحافظون النص بشكل كبير، فيما امتنع كثير من نواب حزب العمال عن التصويت، وهو حزب المعارضة الرئيسي، بعد أن دعا نوابه الخميس إلى رفض دعم النص «لأن الوقت غير مناسب».
وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن قيادة حزب العمال اتبعت توصيات منظمة «بيبولز فوت» (صوت الناس) التي تنشط من أجل استفتاء ثان لكن تعتقد أن الوقت لم يحن بعد لطرح المسألة أمام البرلمان. واستنكر نواب المجموعة المستقلة موقف حزب العمال بعد رفض التعديل، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكتب شوكا أومونا النائب المنشق عن حزب العمال على «تويتر»: «إدارة حزب (العمال) المشككة في الاتحاد الأوروبي خانت مناصرين وناخبين عماليين اليوم بامتناعها عن التصويت» على التعديل. فيما قالت النائبة آنا سوبري، المتحدثة باسم المجموعة المستقلة إن «المجموعة المستقلة لن تستلم أبداً». وأضافت في بيان: «سنواصل ممارسة الضغوط لصالح تصويت على اتفاق نهائي لبريكست. سنواصل مساءلة الحكومة وأن نكون معارضة حقيقية بلادنا بحاجة إليها. الشعب البريطاني يستحقّ أن يقول الكلمة الأخيرة في بريكست».
من جهته، شارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس في النقاش حول بريكست، وقال إن إجراء استفتاء ثان حول بريكست سيكون «غير منصف للغاية بالنسبة إلى من كسبوا الاستفتاء»، مؤكدا وجود إمكان «لا محدود» لإبرام اتفاق تجاري بين واشنطن ولندن، وهو أمر ينتظره أنصار بريكست بفارغ الصبر.
وأعلنت الحكومة البريطانية الأربعاء سلسلة إجراءات في حال خرجت بريطانيا من دون اتفاق، بينها إلغاء الرسوم الجمركية على معظم الواردات وعدم تطبيق عمليات مراقبة عند الحدود مع آيرلندا. في المقابل، يرى معارضو بريكست أن التطورات الأخيرة تصب في مصلحتهم إذ يعتقدون أن فشل اتفاق ماي ورفض النواب فكرة الانسحاب من دون اتفاق سيدفع البلاد نحو استفتاء ثان أو إلغاء عملية بريكست برمتها.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.