مجلس الشراكة بين تركيا والاتحاد الأوروبي يلتئم في بروكسل

بعد يومين من إقرار البرلمان الأوروبي تقريراً يوصي بوقف المفاوضات

TT

مجلس الشراكة بين تركيا والاتحاد الأوروبي يلتئم في بروكسل

ينعقد في بروكسل اليوم (الجمعة) الاجتماع الرابع والخمسون لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا وسط توتر بسبب تقرير برلمان سترازبورغ الذي تضمن توصية بتعليق المفاوضات بين أنقرة وبروكسل. وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان أمس (الخميس)، إن اجتماع المجلس، الذي يعد أعلى هيئة لصنع القرار بين تركيا والاتحاد الأوروبي، سيعقد بعد فترة توقف تقارب 4 أعوام، مؤكدة أهميته لاستمرار وتنويع الحوار المؤسسي مع الاتحاد.
ويعقد الاجتماع بمشاركة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونائبه لشؤون المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي فاروق كايماكجي والمفوض الأعلى للسياسات الأمنية والشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ومفوض الاتحاد لسياسة الجوار وشؤون التوسع يوهانس هان.
وتتناول الجلسة الرسمية مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي والمعايير السياسية والاقتصادية والتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي ومحادثات إلغاء تأشيرة دخول دول الاتحاد (شنغن) بالنسبة للمواطنين الأتراك، التي تقول بروكسل إن أنقرة لم تستوف جميع شروطها الـ72. وتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، والتعاون المالي بين الجانبين. وكان آخر اجتماع للمجلس، وهو الاجتماع الثالث والخمسون، عقد في بروكسل في 18 مايو (أيار) 2015. وكان تم تأسيس مجلس الشراكة بين تركيا والاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية أنقرة التي دخلت حيز التنفيذ في 1 ديسمبر (كانون الأول) 1964.
وتقدمت تركيا بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي في عام 1987 وبدأت محادثات الانضمام في عام 2005، ومع ذلك، توقفت المفاوضات في عام 2007 بسبب اعتراضات قبرص وألمانيا وفرنسا على انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد. ويأتي انعقاد اجتماع المجلس اليوم في وقت أبدت فيه أنقرة غضبها إزاء تصويت الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي، في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، أول من أمس الأربعاء، على «تقرير تركيا 2018»، الذي يرصد التقدم السنوي في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، والذي يحمل صفة توصية ولا يتمتع بصفة الإلزام، والذي أعدته مقررة تركيا في البرلمان الأوروبي النائبة الهولندية كاتي بيري. وتمت الموافقة على التقرير، الذي يضم مقترحا بـ«التعليق الرسمي لمفاوضات الانضمام بين تركيا والاتحاد الأوروبي»، بأغلبية 370 صوتا مقابل رفض 109 أصوات، وامتناع 143 نائبا عن التصويت.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين في تعليق حول إقرار البرلمان الأوروبي التقرير، إن «التقرير المنحاز وغير الموضوعي، والذي لا يحمل صفة إلزامية، هو في حكم العدم بالنسبة لنا».
واعتبر أن قرار التوصية حيال تعليق المفاوضات قبل انتخابات البرلمان الأوروبي، مؤشر على الموقف الشعبوي غير الصادق، والفاقد للرؤية من قبل بعض السياسيين الأوروبيين، وأحد المظاهر المقلقة لضيق في الرؤية تشهدها السياسة الأوروبية. ولفت إلى أن قرار التوصية المذكور الذي تمت المصادقة عليه بموافقة 370 صوتا، لا يمثل الإرادة المشتركة لأعضاء البرلمان وعددهم 751 نائبا. واعتبرت الخارجية التركية، من جانبها، قرار البرلمان الأوروبي غير ملزم «ولا يعني شيئا، ويظهر بوضوح نقصا في الرؤية لدى البرلمان الأوروبي». وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، عمر تشيليك، إن إقرار البرلمان الأوروبي تقريرا يتضمن تعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد «هو قرار باطل ولا قيمة له بالنسبة لأنقرة»، معتبرا أن «البرلمان الأوروبي ابتعد عن اتخاذ قرارات مفتوحة وداعمة للتقدم الديمقراطي، وأضحى ينظر إلى العالم عبر نافذة اليمين المتطرف الضيقة».
وبدوره، قال وزير العدل التركي عبد الحميد غل، إن تقرير البرلمان الأوروبي مليء بالأحكام المسبقة ضد تركيا، وسيدخل التاريخ كوثيقة تدل على ابتعاد أوروبا عن قيمها.
وأكد أن تركيا لن تنسى الذين وقفوا إلى جانبها في الكفاح ضد التنظيمات الإرهابية، وكذلك الذين وقفوا ضدها في هذا الكفاح.
وساءت العلاقات التركية مع الاتحاد الأوروبي، كما ضعفت احتمالات انضمام تركيا للاتحاد، بعد حملة تشنها السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة شملت من تتهمهم بأنهم أنصار للداعية فتح الله غولن، الذي تنسب إليه تدبير المحاولة الانقلابية إلى جانب أطياف واسعة من المعارضين للرئيس رجب طيب إردوغان.
وكان نواب حزب الشعب الأوروبي اليمنيون قدموا تعديلا يدعو إلى الوقف النهائي للمفاوضات، لكنه قوبل بالرفض، وهناك غالبية ترغب في مواصلة «دعم المواطنين الأتراك» و«ترك الحوار السياسي والديمقراطي مفتوحا. وانتقد تقرير التقدم في المفاوضات مع تركيا، سياسات حكومتها تجاه قبرص، مطالبا بإنهاء الوجود العسكري التركي فيها».
وقالت مقررة تركيا في البرلمان الأوروبي، كاتي بيري، إن أنقرة «لم تستمع لنداءاتنا المتكررة بشأن احترام الحقوق الأساسية، إنني أدرك أن إنهاء مفاوضات الانضمام لن يساعد الديمقراطيين في تركيا. لهذا السبب يجب على القادة الأوروبيين أن يستخدموا كل الأدوات المتاحة لهم للضغط على الحكومة التركية».
وكان نائب وزير الخارجية التركي لشؤون الاتحاد الأوروبي، فاروق كايماكجي، أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إطلاق بلاده حملة إصلاحات جديدة بهدف تسريع الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
ورأى أن الطريق لحل كثير من المشكلات التي تعترض الاتحاد الأوروبي كمكافحة التطرف والإرهاب، واندماج المسلمين، والهجرة، والعمالة، والأمن الأوروبي عموما يمر عبر عضوية تركيا في الاتحاد.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.