نجوم مخضرمون حفروا أسماءهم في تاريخ الكرة الإيطالية

كوالياريلا سجل أهدافاً في 11 مباراة متتالية مع فريق سمبدوريا ليسطع اسمه مع المتألقين في «الكالتشيو»

كانت هناك حياة حافلة بعد الثلاثين... لوكا توني وأليساندرو ديل بييرو وفابيو كوالياريلا
كانت هناك حياة حافلة بعد الثلاثين... لوكا توني وأليساندرو ديل بييرو وفابيو كوالياريلا
TT

نجوم مخضرمون حفروا أسماءهم في تاريخ الكرة الإيطالية

كانت هناك حياة حافلة بعد الثلاثين... لوكا توني وأليساندرو ديل بييرو وفابيو كوالياريلا
كانت هناك حياة حافلة بعد الثلاثين... لوكا توني وأليساندرو ديل بييرو وفابيو كوالياريلا

حفر المهاجم الإيطالي المخضرم فابيو كوالياريلا اسمه في تاريخ كرة القدم الإيطالية هذا الموسم، بعدما نجح في تسجيل أهداف في 11 مباراة متتالية مع فريقه سمبدوريا، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم النجم الأرجنتيني غابريل باتيستوتا في موسم 1994-1995، وأتيحت الفرصة أمام كوالياريلا ليكسر رقم باتيستوتا أمام نادي مسقط رأسه، نابولي، وبعد أيام قليلة فقط من احتفاله بعيد ميلاده السادس والثلاثين، وكأن القدر أراد أن يكافأه على المجهود الكبير الذي بذله خلال الموسم الجاري. لكن هذه القصة الجميلة لم تكتمل حتى النهاية؛ حيث خسر فريقه أمام نابولي بثلاثية نظيفة، ولم يتمكن المهاجم المخضرم من هز الشباك في هذه المباراة.
وبغض النظر عن كل ذلك، فإن ما حققه، وما زال يحققه، المهاجم البالغ من العمر 36 عاما يعد أمرا مثيرا للإعجاب في حقيقة الأمر. ودائما ما كان إحراز الأهداف هو الأمر الأصعب في عالم كرة القدم، لكن كوالياريلا ذكرنا خلال الموسم الجاري بحقيقة ثابتة تتمثل في أن المهاجمين المخضرمين دائما ما يتألقون في الدوري الإيطالي الممتاز (الكالتشيو). ونلقي الضوء هنا على عدد من المهاجمين المخضرمين الذين تألقوا في سماء كرة القدم الإيطالية وهم على مشارف نهاية مسيرتهم الكروية.
- فابيو كوالياريلا
دائما ما عودنا فابيو كوالياريلا على إحراز الأهداف الجميلة والمثيرة للإعجاب، فتارة تراه يسجل بكعب قدمه وتارة أخرى بطريقة رائعة على الطائر. ويمكنك رؤية مجموعة من أجمل أهدافه على موقع «يوتيوب»، إلى جانب الأهداف الاستثنائية لعدد من اللاعبين العالميين من أمثال النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش. وقد لعب كوالياريلا لثمانية أندية خلال مسيرته الكروية حتى الآن، وفاز بلقب دوري الدرجة الأولى في إيطاليا مع نادي تورينو، ولقب الدوري الإيطالي الممتاز ثلاث مرات مع يوفنتوس، لكن أكبر نجاح شخصي له كان مع نادي سمبدوريا، الذي انضم إليه عام 2016 وهو في الثالثة والثلاثين من عمره.
اشتهر كوالياريلا بذكائه الكروي الكبير وقدرته الفائقة على تسجيل الأهداف الجميلة، لكن مع سمبدوريا فرض اللاعب المخضرم نفسه كأحد اللاعبين الذين يقدمون أداء ثابتا. سجل كوالياريلا 19 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، وهو أكبر عدد من الأهداف يسجله اللاعب في موسم واحد، ومن المتوقع أن يتجاوز هذا العدد من الأهداف خلال الموسم الجاري. ويأتي كوالياريلا في المركز الأول حاليا، متقدما بهدف عن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، في قائمة هدافي الدوري الإيطالي الممتاز، وهو شيء رائع بالنسبة للاعب في السادسة والثلاثين من عمره. سجل حتى الآن 20 هدفا. يمتاز كوالياريلا بالمراوغة ودقة التسديد كما يمتاز بالكرات الراسية على الرغم من قصر قامته مقارنة بالمدافعين الذين يواجههم في الأندية الأخرى. بدأ باللعب مع منتخب إيطاليا لكرة القدم في عام 2007.
- إيدن دزيكو
بدأ المهاجم البوسني المخضرم إيدن دزيكو حياته الكروية في البوسنة ثم انتقل للعب في جمهورية التشيك، قبل أن يحط الرحال في ألمانيا في عام 2007 ويصنع لنفسه اسما كبيرا كأحد أبرز المهاجمين في الدوري الألماني الممتاز. بدأ كرة القدم في نادي زيليزنيكار كيه البوسني، كلاعب خط وسط في موسم 2003–05، أدين سجل خمسة أهداف من مجموع 40 مباراة. وفي سنة 2005 تمت إعارته إلى فريق أوستي ناد لابيم التشيكي، وقد سجل خلال تلك الفترة ستة أهداف في 15 مباراة. وفي وقت لاحق من ذلك العام، انتقل إلى نادي كيه تبليتسه التشيكي؛ حيث سجل 16 هدفاً في 43 مباراة، ليصبح هداف للدوري في موسم 2006–07 (5)، ونظراً لأدائه الممتاز وقع مع نادي فولفسبورغ بمبلغ 4 ملايين يورو تقريباً وانتقل في بداية عام 2011 ليلعب مع مانشستر سيتي.
سجل دزيكو 26 هدفا في ثاني موسم له مع فولفسبورغ وقاد الفريق للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الأولى في تاريخه. وفي الموسم التالي، حصل دزيكو على لقب هداف الدوري الألماني الممتاز، قبل أن ينتقل إلى مانشستر سيتي الإنجليزي في عام 2010، وخلال السنوات الخمس التي قضاها في إنجلترا، حصل دزيكو على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، قبل أن ينتقل إلى روما الإيطالي. وبينما كان في الحادية والثلاثين من عمره، أنهى دزيكو موسم 2016-2017 بتسجيل 39 هدفا في جميع البطولات، بما في ذلك إحرازه 29 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز والفوز بلقب هداف المسابقة. وفي الموسم التالي، ساهمت أهدافه في وصول روما إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا. ورغم أن دزيكو سيكمل عامه الثالث والثلاثين هذا الشهر، فإنه ما زال يقدم مستويات رائعة تجعلك تشعر بأنه ما زال في بداية مسيرته الكروية. وقد سجل دزيكو أول ثلاثية له (هاتريك) في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وكانت في مرمى فيكتوريا بلزن التشيكي.
- ماسيمو ماكاروني
سطر المهاجم الإيطالي ماسيمو ماكاروني اسمه بين أساطير نادي إمبولي. وبدأ الأمر في موسم 2001-2002، عندما قاد ماكاروني، وأنطونيو دي ناتالي، النادي للعودة إلى الدوري الإيطالي الممتاز. وفي عام 2012، عاد ماكاروني إلى إمبولي مرة أخرى وهو في الثانية والثلاثين من عمره. كان إمبولي يلعب في دوري الدرجة الأولى في ذلك الوقت، لكن ماكاروني قاده مرة أخرى للعودة إلى الدوري الإيطالي الممتاز. ولم يتوقف المهاجم المخضرم عند ذلك الحد، لكنه تمكن في موسم 2015-2016 من إحراز 13 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز رغم أنه كان في السادسة والثلاثين من عمره.
- دييغو ميليتو
احتفل المهاجم الأرجنتيني دييغو ميليتو بعيد ميلاده الثلاثين في صيف عام 2009، بعد تسجيله 24 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز بقميص نادي جنوا في موسم 2008-2009، ليقود الفريق لاحتلال المركز الخامس في جدول ترتيب المسابقة. وبعد ذلك، انتقل اللاعب إلى نادي إنترميلان لكي يكون بديلا للنجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش. وانفجر ميليتو بقوة، وسجل 30 هدفا في موسم استثنائي حصل خلاله إنترميلان على الثلاثية. ولم يتوقف راقص التانغو عن هذا الحد، لكنه سجل 26 هدفا مع إنتر بعد ذلك بعامين، وظل يصول ويجول في الملاعب الإيطالية حتى وصوله إلى السابعة والثلاثين من عمره.
- أنطونيو دي ناتالي
كان هبوط نادي إمبولي لدوري الدرجة الأولى في عام 2004 شيئا جيدا للمهاجم الإيطالي أنطونيو دي ناتالي؛ حيث انتقل اللاعب إلى أودينيزي في ذلك الصيف وأصبح الهداف التاريخي للنادي. سجل دي ناتالي 191 هدفا بقميص أودينيزي في الدوري الإيطالي الممتاز، لكن الشيء المثير للدهشة يتمثل في أنه سجل 163 هدفا من بين هذه الأهداف بعدما تجاوز الثلاثين من عمره. وكان دي ناتالي يمتاز بالذكاء الكروي الشديد والقدرة على استغلال أنصاف الفرص والرغبة التي لا تتوقف في إحراز الأهداف وهز شباك الفرق المنافسة. وصل المهاجم الإيطالي إلى قمة أدائه الكروي خلال الفترة بين عامي 2009 و2011، عندما تصدر قائمة هدافي الدوري الإيطالي الممتاز لعامين متتاليين. وواصل دي ناتالي هوايته في هز الشباك على مدى خمس سنوات أخرى، قبل أن يعلق حذاءه الكروي ويعتزل وهو في السادسة والثلاثين من عمره.
- أليساندرو ديل بييرو
لقد كنا محظوظين للغاية لأننا عشنا في الفترة التي شهدت تألق النجم الإيطالي أليساندرو ديل بييرو بقميص نادي يوفنتوس الإيطالي. وفاز ديل بييرو بجميع البطولات الممكنة مع «السيدة العجوز» وهو في العشرينات من عمره، لكن يمكن القول بأن فضحية التلاعب في نتائج مباريات كرة القدم الإيطالية كانت بمثابة نقطة تحول كبيرة في حياة قائد يوفنتوس وهو في الثلاثينيات من عمره. فبعدما قاد ديل بييرو منتخب إيطاليا للفوز بلقب كأس العالم 2006، وجد نفسه يلعب في دوري الدرجة الأولى في إيطاليا مع نادي يوفنتوس، الذي عوقب بالهبوط من الدوري الإيطالي الممتاز بسبب فضحية التلاعب في المباريات. أحرز ديل بييرو 20 هدفا في ذلك الموسم وحصل على لقب هداف المسابقة وقاد يوفنتوس للعودة إلى الدوري الإيطالي الممتاز. وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، قاد ديل بييرو يوفنتوس للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز بعدما سجل 21 هدفا وحصل على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز للمرة الأولى خلال مسيرته الكروية.
- فرانشيسكو توتي
يمكن القول بأن كرة القدم الإيطالية لم تنجب لاعبا مثل فرانشيسكو توتي، من حيث الموهبة والذكاء الكروي والروح العالية، وربما لن يجد نادي روما لاعبا آخر مثل توتي من حيث عشقه وإخلاصه للنادي على مدار 25 عاما. احتفل توتي بعيد ميلاده الثلاثين في بداية موسم 2006-2007، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم عام 2006، واصل توتي تألقه في الموسم التالي، وحصل على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز بعدما سجل 26 هدفا. وواصل النجم المخضرم تألقه وسجل 125 هدفا بقميص روما وهو العقد الثالث من عمره، ولم يعتزل إلا عندما وصل إلى عامه الأربعين.
يعتبر توتي أيقونة من أيقونات الولاء في تاريخ الساحرة المستديرة؛ حيث قضى مسيرته الكروية بالكامل الممتدة لـ22 عاما مع نادي روما الإيطالي، هو اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ النادي الإيطالي، ويعتبر أحد أفضل لاعبي جيله، وضحى بالكثير من المال، وشهرة أكبر، وربما ألقاب أكثر، للبقاء مع الذئاب. لعب فرانشيسكو توتي بقميص روما ما مجموعه 785 مباراة، كأكثر لاعب تمثيلا للنادي في التاريخ، وسجل 307 أهداف، كأكثر لاعب تسجيلا للأهداف في تاريخ فريق العاصمة، ويعتبر ثاني أفضل هداف في تاريخ الدوري الإيطالي بـ(236) هدفا، خلف سيلفيو بيولا (274) هدفا، وحقق قائد روما السابق، جائزة هداف الدوري الإيطالي موسم (2006-07)، وجائزة أفضل لاعب في البطولة في عامي، 2002 و2003. في 28 مايو (أيار)، وفي عمر 40 عاما لعب توتي مباراته الأخيرة مع روما والتي فازت فيها النادي على أرضه (3-2) ضد جنوا، في مشهد احتفالي ضخم اختلطت في المشاعر بين مشجعي النادي وقائد الفريق الأسطوري، بالدموع ودع توتي الملاعب، وبدأ قصة جديدة في الوفاء للكيان، بتوليه منصبا إداريا في النادي حتى الوقت الحالي.
- داريو هوبنر
كان المهاجم الإيطالي داريو هوبنر يعطي المدافعين انطباعا بأنه لن يفعل شيئا داخل منطقة الجزاء، لكنه يتحرك بشكل مفاجئ وسريع وينقض على الكرة ويضعها في الشباك. لعب هوبنر 12 موسما في الدوري الإيطالي الممتاز ودوري الدرجة الأولى، وسجل في كل موسم من هذه المواسم عشرة أهداف أو أكثر، ما عدا موسما وحيدا وهو الموسم الأخير من مسيرته الكروية. ورغم مسيرته المميزة، لم يلعب هوبنر مع أي ناد من أندية القمة في إيطاليا، ولم يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز إلا عندما بلغ الثلاثين من عمره. وفي أول موسم له في الدوري الإيطالي الممتاز، 1997-1998، سجل هوبنر 16 هدفا مع نادي بريشيا، لكن ذلك لم يمنع النادي من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. انضم هوبنر إلى نادي بياتشينزا وهو في الخامسة والثلاثين من عمره، وأصبح أكبر لاعب يحصل على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز في التاريخ، وهو الرقم القياسي الذي كسره بعد ذلك لوكا توني. وكان هوبنر يلقب بـ«الثور» بسبب قوته البدنية الهائلة ومجهوده الوافر.
- لوكا توني
خاض المهاجم الإيطالي لوكا توني مسيرة كروية حافلة لعب خلالها لـ12 ناديا في إيطاليا، وثلاثة مواسم ناجحة مع نادي بايرن ميونيخ الألماني، فضلا عن فترة غريبة في دبي. وفي عام 2013، بدأ وكأن توني في طريقه للاعتزال، لكنه واصل اللعب وانتقل إلى نادي هيلاس فيرونا وهو في السادسة والثلاثين من عمره. سجل توني 20 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز في أول موسم له مع فيرونا الصاعد حديثا للدوري الممتاز في ذلك الوقت. وبفضل هذه الأهداف، احتل النادي المركز العاشر في جدول ترتيب المسابقة. بدأ توني الموسم التالي بشكل هادئ، ولم يسجل سوى خمسة أهداف قبل فترة التوقف الشتوية، لكنه تألق بشكل لافت بعد ذلك وأنهى الموسم مسجلا 22 هدفا وتصدر جدول ترتيب هدافي المسابقة إلى جانب ماورو إيكاردي، الذي يصغره بـ16 عاما. ونجح توني في كسر الرقم القياسي المسجل باسم هوبنر كأكبر لاعب يحصل على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز، وهو الرقم الذي قد يحتفظ به لسنوات طويلة.


مقالات ذات صلة

أليغري: نابولي لم يخرج من المنافسة على كل البطولات

رياضة عالمية ماسيمليانو أليغري المدير الفني لفريق نابولي (إ.ب.أ)

أليغري: نابولي لم يخرج من المنافسة على كل البطولات

قال ماسيمليانو أليغري، المدير الفني لفريق نابولي، إن فريقه لم يخرج بعد من سباق المنافسة على الألقاب.

«الشرق الأوسط» (نابولي (إيطاليا))
رياضة عالمية ريدل باكو ظهير لايبزيغ ينضم لـ«المانشافت» (إ.ب.أ)

كلوب يستدعي باكو لـ«المانشافت» بديلاً لأنتون

استدعى يورغن كلوب، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، ريدل باكو، ظهير أيمن فريق لايبزيغ، للانضمام إلى قائمة الفريق.

«الشرق الأوسط» (هيرتسوغن آوراخ (ألمانيا))
رياضة عالمية البرتغالي روبن أموريم المدير الفني لفريق ميلان (إ.ب.أ)

أموريم سعيد بفوز ميلان على جنوا

أعرب البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني لفريق ميلان، عن سعادته بفوز فريقه على جنوا في الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (جنوا (إيطاليا))
رياضة عالمية لاعبو فرايبورغ يحيون جماهيرهم بعد الفوز على يونيون برلين (أ.ف.ب)

«بوندسليغا»: فرايبورغ يشدد الخناق على الصدارة بثنائية في يونيون برلين

واصل فرايبورغ سلسلة انتصاراته عقب فوزه 2 - صفر على ضيفه يونيون برلين، الأحد، في المرحلة الـ9 ضمن منافسات بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (فرايبورغ (ألمانيا))
رياضة عالمية التعادل 4 - 4 حسم مواجهة مان يونايتد وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: مان يونايتد ينجو بالتعادل 4 - 4 أمام أستون فيلا

نجا مانشستر يونايتد بنقطة وسط جماهيره بعد تعادل مثير أمام أستون فيلا بنتيجة 4 - 4 على ملعب «أولد ترافورد» في مواجهة مثيرة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».