فشل جوهانسبيرغ «نيويورك أفريقيا» يعطي دروساً لمدن ذكية

فشل جوهانسبيرغ «نيويورك أفريقيا» يعطي دروساً لمدن ذكية

مثل «إيكو أتلانتك» في نيجيريا و«القاهرة الجديدة» في مصر
الجمعة - 8 رجب 1440 هـ - 15 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14717]
تغيير البصمة الحضرية لمدينة جوهانسبيرغ
لندن: «الشرق الأوسط»
أعلن منذ ست سنوات عن تنفيذ مشروع كبير في جنوب أفريقيا، وكان الغرض تغيير البصمة الحضرية لمدينة جوهانسبيرغ التي تعد أغنى مدن أفريقيا. وأطلق مشروع منطقة «مودرفونتين نيو سيتي» وسط ضجة وتوقعات كبيرة وصخب إعلامي غير مسبوق.

ابتاعت شركة «زنداي» الصينية مساحة من الأرض قدرها 1600 هكتار شمال شرقي جوهانسبيرغ؛ بغرض تطويرها، وهو المشروع الذي سرعان ما اعتبره الناس «نيويورك أفريقيا». وأوضحت الخطط الأولى، أن المشروع سيتضمن إنشاء 55 ألف وحدة سكنية ومكاتب على مساحة 1468 مليون متر مربع كاملة المرافق الضرورية للحياة الحضرية. وكانت الكلفة التقديرية للمشروع نحو 84 مليار راند (5.8 مليار دولار أميركي)، حسب تقرير لخدمة «تربنيون ميديا».

اعتقد مصممو المشروع أن منطقة «مودرفونتين» يمكن أن تصبح مركزاً عالمياً للأعمال، وأنها ستكون المركز المالي الأهم في جوهانسبيرغ بدلاً من مدينة «ساندتون»، وكان من المفترض أن يغير المشروع من وضع جوهانسبيرغ العالمي بأن يعزز من علاقاتها مع الشركات الآسيوية.

وعلى الرغم من النظرة المستقبلية المعتمدة على صور الكومبيوتر التي ساهمت في زيادة شعبية وشهرة المنطقة المستقبلية، فإن المشروع لم ينفذ ولم يخرج للنور. وفي النهاية بيعت الأرض لمشترٍ جديد شرع في بناء منطقة سكنية منعزلة مسورة ليذهب مشروع «مودرفونتين» إلى غياهب النسيان، ولا يعلم أحد حتى الآن السبب وراء الفشل، ولم يظهر من يعرضه بوضوح في الإعلام حتى اليوم.

لقد بيّن مسار المشروع أيضاً كيف أن المشروعات التي تنفذ في ضواحي المدن التي يقودها غالباً الصفوة والتي تُسوق باعتبارها «صديقة للبيئة» أو «ذكية» يمكن أن تخضع لهيمنة حكومة محلية قوية بهدف تعزيز التنمية. خلال السنوات العشر الأخيرة، ظهرت مشروعات على غرار «مودرفونتين» مثل مدينة «إيكو أتلانتك» في نيجيريا، و«القاهرة الجديدة» في مصر، و«كونزا التكنولوجية» في كينيا، ولاقت ثناءً من قبل القطاعين العام والخاص باعتبارها الدواء الناجع لمشكلات أفريقيا الحضرية.
جنوب أفريقيا أفريقيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة