بومبيو: نريد تصفير صادرات النفط الإيراني بأسرع وقت

المبعوث الأميركي الخاص بإيران يؤكد حرمانها من 10 مليارات دولار بعد الحفاظ على كميات الأسواق

المبعوث الخاص بإيران برايان هوك (رويترز)
المبعوث الخاص بإيران برايان هوك (رويترز)
TT

بومبيو: نريد تصفير صادرات النفط الإيراني بأسرع وقت

المبعوث الخاص بإيران برايان هوك (رويترز)
المبعوث الخاص بإيران برايان هوك (رويترز)

أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الولايات المتحدة عازمة على وقف (تصفير) صادرات النفط الإيراني بأسرع ما يمكن، مشيراً إلى تراجع دور إيران في سوق النفط بسبب حملة الضغط القصوى الأميركية، فیما قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران، برايان هوك، أمس، إن «العقوبات على إيران حرمتها من إيرادات بنحو 10 مليارات دولار منذ 2017».
واتهم بومبيو، في خطاب أمام مؤتمر الطاقة والنفط بهيوستن، ليلة الثلاثاء، إيران بـ«استخدام الطاقة والنفط لممارسة نفوذ لا مبرر له في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في العراق». وقال: «بينما تعمل الولايات المتحدة على تطوير عراق مستقل ذي سيادة، فإن إيران تستخدم الطاقة لإنشاء دولة تابعة لها». وأضاف: «لقد عملنا بجد خلال الأشهر الماضية للحد من تدفق النفط الخام الإيراني في جميع أنحاء العالم، والحد من مخاطر الإرهاب وعدم الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط».
وطالب بومبيو الشركات والدول على المسرح العالمي، خاصة في آسيا وأوروبا، بالعمل مع إدارة ترمب لتعزيز مصالح السياسة الخارجية الأميركية، موضحاً أن وفرة النفط الصخري والغاز الطبيعي الأميركي سيقوي يد أميركا في مجال السياسة الخارجية.
وشدد بومبيو، خلال خطابه أمام كبار مسؤولي الشركات التنفيذية في مجال النفط والطاقة، أن العقوبات على إيران «قد أدت إلى تقليل حجم صادراتها من النفط الخام وكبح جماح طهران النووية والصاروخية وأنشطتها الإقليمية». وأشار إلى أن طفرة صادرات النفط والغاز الأميركية منحت بلاده القدرة على تلبية الطلب على الطاقة، وقال في إشارة إلى توسع خط أنابيب الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا: «لا نريد حلفاءنا الأوروبيين مدمنين على الغاز الروسي».
بدوره، قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن، إن العقوبات الأميركية على إيران نجحت في أن يكون لها تأثير حقيقي، مشيراً إلى أن العقوبات على كل من إيران وفنزويلا مع خفض الإنتاج من قبل «الأوبك» وروسيا قد أدى إلى رفع أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها.
في السياق نفسه، قال الممثل الخاص للخارجية الأميركية براين هوك، بشأن إيران، في تصريحات خلال مؤتمر للطاقة، إن العقوبات الأميركية حرمت إيران من نحو 10 مليارات دولار من عوائد صادرات النفط منذ عام 2017 بعد منع نحو 1.5 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني من النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وتابع هوك أن «ترمب أوضح الحاجة إلى ممارسة أقصى قدر من الضغط الاقتصادي على إيران، لكنه لا يريد أيضاً إحداث صدمة في أسواق النفط، فهو يريد ضمان استقرار السوق وضمان توافر الإمدادات في السوق، وهذه السياسة لم تتغير»، موضحاً أن إدارة معلومات الطاقة العالمية تتوقع أن يتجاوز المعروض العالمي للنفط مستويات الطلب في عام 2029 بمقدار 440 ألف برميل يومياً.
وكانت بعض الدول والشركات تأمل أن تمدد واشنطن الإعفاءات من العقوبات المفروضة على عملاء إيران الرئيسيين، التي من المقرر أن تنتهي بحلول مايو (أيار) المقبل، حيث وافقت الولايات المتحدة لـ8 دول بمواصلة استيراد النفط الإيراني، إلا أن كثيراً من المسؤولين الأميركيين أوضحوا أنه لا توجد أي نيات لتمديد تلك الإعفاءات.
وقال براين هوك: «عندما تكون هناك سوق نفط تعمل بفاعلية، فإنه بإمكاننا تسريع الطريق للوصول إلى صفر من الصادرات الإيرانية، ونعلم أيضاً أن هناك كثيراً من المتغيرات التي تدخل سوق النفط».
من جانب آخر، أعلنت سيغال ماندلكر، وكيلة وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، في إفادة أمام اللجنة المالية الفرعية بمجلس النواب، أول من أمس، أن وزارة الخزانة أنشأت مؤسسة لمراقبة أنشطة إيران بتنسيق مع مؤسسات التمويل الدولية والأجهزة الأميركية.
وقالت ماندلكر: «بناء على معرفتنا بأنشطة إيران الخبيثة، فإننا نأخذ طرقاً جديدة لاتخاذ إجراءات ضد إيران والجهات غير المشروعة، المدعومة من إيران». وأشارت ماندلكر إلى النجاح في جهود مكافحة الإرهاب من خلال مركز مكافحة تمويل الإرهاب، بالتعاون مع مجلس التعاون الخليجي، ومن خلال مجموعة مكافحة «داعش» التي تستهدف الشبكات المالية العالمية لتنظيم «داعش».
وشددت ماندلكر على موقف الولايات المتحدة من زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، ومكافحة أنشطتها في نشر الإرهاب وتهريب الأسلحة وزعزعة الاستقرار على المستوى الإقليمي، مؤكداً أن إيران هي الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم.
وقالت ماندلكر: «أعدنا فرض جميع العقوبات الأميركية، وأضفنا أكثر من 700 فرد وكيان وطائرة وسفينة على قائمة العقوبات، وأدرجنا 70 مؤسسة مالية وفرعية مرتبطة بإيران، بإجمالي 927 كياناً وفرداً وسفينة وشركة طيران، كما كشفنا دور البنك المركزي الإيراني في تسهيل تحويل ملايين الدولارات، ودور الحرس الثوري الإيراني في نقل الأسلحة والمقاتلين، كما كشفنا طرق النظام الإيراني في إساءة استخدام النظام المالي الدولي، وشاركنا مع الدول الأوروبية في اعتماد ضمانات دولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».



واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».