المصلون يعودون للصلاة في الأقصى بعد فتحه

الأوقاف تتهم إسرائيل بمخطط ضد المسجد... والأزهر يحذر من استفزاز المسلمين

الشرطة الإسرائيلية أمام بوابة المسجد الأقصى بعد فتحها أمام المصلين أمس (إ.ب.أ)
الشرطة الإسرائيلية أمام بوابة المسجد الأقصى بعد فتحها أمام المصلين أمس (إ.ب.أ)
TT

المصلون يعودون للصلاة في الأقصى بعد فتحه

الشرطة الإسرائيلية أمام بوابة المسجد الأقصى بعد فتحها أمام المصلين أمس (إ.ب.أ)
الشرطة الإسرائيلية أمام بوابة المسجد الأقصى بعد فتحها أمام المصلين أمس (إ.ب.أ)

أدى مصلون في المسجد الأقصى صلواتهم يوم أمس بشكل اعتيادي بعدما أعلنت الشرطة الإسرائيلية إعادة فتح أبواب المسجد التي كانت مغلقة قبل يوم واحد، ما فجر مواجهات عنيفة شهدت ضرب وتنكيل وسحل واعتقالات من على بواباته.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها تعيد فتح أبواب المسجد بعد اعتقال مشتبه بهم (قاصرين) بإلقاء زجاجة حارقة على نقطة تفتيش تابعة لها على إحدى بواباته. وذكرت الشرطة في بيان، أنه «بعد انتهائها من تقييم خاص للوضع قرر قائد الشرطة في القدس دورون ياديد، فتح الحرم القدسي أمام المصلين والزوار صباح الأربعاء». وأضافت الشرطة «أنها في إطار التحقيقات بعد إلقاء العبوة الحارقة وإلقاء حجارة نحو مركز الشرطة، قامت باعتقال قاصرين على علاقة مباشرة مع الحادث وستقوم بعرضهما أمام المحكمة».
وأفضت التحقيقات التي أجرتها الشرطة مع القاصرين أنهما تصرفا بصورة شخصية ولا ينتميان إلى أي تنظيم ولم يكونا مدفوعين من أحد إلى هذا العمل.
وكانت الشرطة اقتحمت، الثلاثاء، المسجد الأقصى واعتدت بالضرب على المصلين هناك ثم أخرجتهم بالقوة قبل أن تغلق جميع أبوابه، مما فجر مواجهات لاحقة على بوابات المسجد. واعتقلت إسرائيل فلسطينيين من القدس وآخرين في باقي الضفة الغربية.
وقال نادي الأسير الفلسطيني، أمس، إن القوات الإسرائيلية اعتقلت 51 فلسطينياً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بينهم أطفال وامرأة وبينهم 19 مقدسياً. وكان المصلون أدوا صلوات العصر والمغرب والعشاء يوم الثلاثاء خارج بوابات المسجد الذي ظل مغلقاً حتى فجر الأربعاء، حين تمكن المصلون من أداء صلاة الفجر بشكل اعتيادي ثم واصلوا أداء صلواتهم اللاحقة. وإلى جانب المصلين المسلمين، سمحت الشرطة أمس للسياح واليهود بزيارة المسجد.
وجاءت الخطوة الإسرائيلية في وقت دعت فيه منظمات يهودية متطرفة معروفة باسم منظمات جبل الهيكل، أتباعها، إلى اقتحام المسجد اليوم. ورفعت المنظمات شعار منع المسلمين من السيطرة على باب الرحمة. وقابل ناشطون ومرجعيات دينية هذه الدعوات اليهودية بدعوات للنفير إلى المسجد والبقاء في مصلى باب الرحمة الذي توجد مفاوضات بشأنه بين إسرائيل والحكومة الأردنية.
وأثار إعادة فتح مصلين فلسطينيين مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى، قبل أسبوعين، لأول مرة منذ عام 2003. توتراً مع إسرائيل التي رفضت الخطوة. وتريد إسرائيل إغلاق المكان بشكل فوري، لكن الأردن اقترح البدء بترميمه ثم إغلاقه من أجل أعمال الترميم.
واتهم مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس، أمس، إسرائيل بتنفيذ عدوان مخطط له ضد الأقصى. وأدان المجلس الذي يتبع للمملكة الأردنية، العدوان، قائلاً إنه يمثل انتهاكاً واضحاً لحرمة المسجد الأقصى المبارك واستفزازاً لمشاعر المسلمين واعتداء على حرية العبادة.
وأكد المجلس على مواقفه السابقة بالتمسك بحق المسلمين وحدهم في المسجد الأقصى المبارك بجميع مصلياته وساحاته ومرافقه، وما دار عليه السور فوق الأرض وتحت الأرض. وشدد على «موقفه الثابت باعتبار مبنى مصلى باب الرحمة جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، ومواصلة فتحه لأداء الصلاة فيه والعمل الفوري على تعميره وترميمه من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية ولجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك، باعتبارهما الجهة المسؤولة وصاحبة الاختصاص في ذلك، دون تدخل من قبل سلطات الاحتلال بأي شكل من الأشكال».
وثمن المجلس مواقف صاحب الوصاية الهاشمية الملك عبد الله الثاني الداعمة والمساندة للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك «الحرم القدسي الشريف»، مؤكداً على قناعته بأن الملك لن يتوانى في تحمل مسؤولياته الدينية التاريخية في الدفاع والمحافظة على المسجد الأقصى «الحرم القدسي الشريف»، والعمل على إلغاء جميع أوامر الإبعاد والاعتقال التي طالت عددا من مسؤولي وموظفي الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد الأقصى المبارك والمرابطين والمرابطات.
وأهاب المجلس بالفلسطينيين إلى مواصلة رباطهم وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، لما يشكله هذا الرباط في أثر بالغ في تفويت الفرصة على الاحتلال ومستوطنيه من تحقيق مخططاتهم العدوانية التي تحاك ضد المجلس الأقصى.
كما أصدر «الأزهر»، بياناً أمس، قال فيه، إن هذه «الاعتداءات السافرة، تعد انتهاكاً صارخاً لحرمة بيوت الله، واستمراراً للإجراءات القمعية الغاشمة بحق القدس وأهلها ومقدساتها، مما يستفز مشاعر المسلمين حول العالم».
وأكد الأزهر على «حق الشعب الفلسطيني الكامل في الكرامة والحرية والسيادة على أرضه ومقدساته».



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».