سون هيونغ مين: الموهبة وحدها لا تصنع نجماً

مهاجم توتنهام يؤكد أن نصائح والده وخبرة المدرب بوكيتينو سببا تطور أدائه

هدف سون في شباك دورتموند ساهم في تأهل توتنهام لدور الثمانية بدوري الأبطال
هدف سون في شباك دورتموند ساهم في تأهل توتنهام لدور الثمانية بدوري الأبطال
TT

سون هيونغ مين: الموهبة وحدها لا تصنع نجماً

هدف سون في شباك دورتموند ساهم في تأهل توتنهام لدور الثمانية بدوري الأبطال
هدف سون في شباك دورتموند ساهم في تأهل توتنهام لدور الثمانية بدوري الأبطال

يتذكر نجم توتنهام هوتسبير، سون هيونغ مين، أنه عندما كان في العاشرة من عمره تشاجر مع شقيقه الأكبر، هيونغ يون، ثم حدث شيء أثر على مسيرته الرياضية حتى الآن. فقد كان والد النجم الكوري الجنوبي، سون وونغ جونغ، لاعبا لكرة القدم ووصل إلى مستوى جيد في كوريا الجنوبية، وقرر تدريب أطفاله على لعب كرة القدم وتعهد بأن يصل بهم إلى القمة ويساعدهم على تجنب المشكلات والعقبات التي واجهها هو شخصيا. وفي هذه المناسبة، يشير نجم توتنهام إلى أنه بدأ يشعر بغضب شديد.
يقول سون: «لقد قرر والدي تدريبنا لمدة أربع ساعات على مهارة ركل الكرة في الهواء عن طريق القدم والركبة والصدر والكتف والرأس وعدم السماح لها بالسقوط على الأرض. لكن بعد نحو ثلاث ساعات، بدأت أرى الكرة الواحدة ثلاث كرات، وبدأت أرى الأرض حمراء اللون، وشعرت بتعب شديد. وكان والدي غاضبا للغاية. أعتقد أن هذه كانت أفضل قصة حدثت لنا، ولا نزال نتحدث عنها أنا وشقيقي عندما نجتمع سويا. هل يمكنك أن تظل أربع ساعات تركل الكرة من دون السماح لها بأن تسقط على الأرض؟ إنه أمر صعب للغاية، أليس كذلك؟».
مهلا، هل حقا تمكن سون من ركل الكرة وعدم السماح لها بأن تسقط على الأرض لمدة أربع ساعات كاملة، وهو لا يزال في العاشرة من عمره؟ يقول النجم الكوري الجنوبي: «نعم، لم تسقط الكرة على الأرض ولا مرة واحدة طوال هذه المدة». في الحقيقة، تعكس هذه القصة كثيرا من الصفات الشخصية التي يتمتع بها سون، ومن بينها بالتأكيد الموهبة الفطرية التي يمتلكها. يقول سون: «ما إن استطعت أن أمشي وأنا طفل، حتى بدأت أركل الكرة». لكن الشيء الذي ساهم في تطور مستواه ووصوله إلى أن يصبح أفضل لاعب في آسيا هو استعداده لتنفيذ مطالب والده، فضلا عن التزامه وتركيزه بكل تأكيد.
ويشير سون إلى حكاية أخرى عن والده وعقوبة «ركلة الكرة وعدم السماح لها بملامسة الأرض»، حيث يقول: «عندما كنت في العاشرة أو الثانية عشرة من عمري، جاء والدي لتدريب فريق كرة القدم بالمدرسة التي كنت ملتحقا بها، وكنا نحو 15 أو 20 لاعبا. وكنا نشارك في تدريب لركل الكرة وعدم السماح لها بالسقوط على الأرض لمدة 40 دقيقة. وعندما كان يُسقط أي منا الكرة على الأرض، لم يكن والدي يقول أي شيء. لكن عندما سقطت الكرة مني أنا على الأرض، طلب والدي منا أن نعيد التدريب من البداية مرة أخرى. وأدرك اللاعبون أن والدي قام بذلك نظرا لأنني نجله، وقد كان غاضبا في حقيقة الأمر. لكن عندما تنظر إلى الأمر الآن، تدرك أنه كان على صواب».
ربما يجعلك هذا الأمر تتصور أن ما حدث قد أدى إلى توتر العلاقة بين سون ووالده، لكن الحقيقة عكس ذلك تماما، حيث يكن اللاعب الكوري الجنوبي كل التقدير والاحترام لوالده، ويقول عن ذلك: «كان لدينا مدير فني قاس للغاية، وكنا نخشاه أيضا». وفي الثقافة الكورية، ينظر إلى كلمات الأب على أنها قوانين يجب تنفيذها والالتزام بها، وبالتالي التزم سون بتعليمات والده تماما. يقول نجم توتنهام: «لقد كان والدي يفكر في الأشياء التي أحتاج إليها طوال الوقت. وقد فعل كل شيء من أجلي، وربما لم أكن لأصل إلى ما وصلت إليه الآن لولا ما قام به. أي لاعب يحتاج إلى المساعدة، كما يحتاج إلى مدير فني عظيم وإلى بعض الحظ. ولحسن الحظ، فقد توفرت لدي كل هذه المقومات معا».
وقد مر سون بتسعة أشهر صعبة للغاية مع انطلاق بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، بعدما خرج منتخب بلاده من نهائيات المونديال عقب الخسارة في دور المجموعات أمام كل من السويد والمكسيك، رغم الفوز في المباراة الختامية لهذا الدور على منتخب ألمانيا. وعقب الهزيمة أمام المكسيك، أجهش اللاعب البالغ من العمر 26 عاما بالبكاء عندما قام الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي - إن، بزيارة معسكر الفريق. وقد فاز سون ببطولة دورة الألعاب الآسيوية، عندما شارك بصفته لاعبا فوق السن مع منتخب بلاده تحت 23 عاما، في بداية هذا الموسم، وهو الأمر الذي أدى إلى إعفائه من الخدمة العسكرية الإلزامية في بلاده لمدة 21 شهرا. لكن في يناير (كانون الثاني) الماضي، خرج منتخب كوريا الجنوبية بشكل غير متوقع من دور الثمانية في كأس الأمم الآسيوية التي احتضنتها قطر.
وقد زادت فرص مشاركة سون في التشكيلة الأساسية لنادي توتنهام منذ أن قرر المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو استدعاءه خلال فترة التوقف الدولية في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) للمشاركة في تدريبات النادي. وكان بوكيتينو يخشى من أن يتعرض اللاعب لمشكلات نفسية وذهنية في ذلك الوقت. ومنذ ذلك الحين، سجل سون 14 هدفا في 23 مباراة مع توتنهام، ليرفع رصيد أهدافه خلال الموسم الحالي إلى 16 هدفا. وساهم اللاعب الكوري الجنوبي بشكل كبير في صعود فريقه إلى المربع الذهبي في الدوري الإنجليزي الممتاز، والوصول إلى دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.
وأشارت إحدى الإحصائيات التي أعلنت عنها شركة «أوبتا» للإحصائيات الرياضية إلى أن سون سجل أهدفا من 19.3 في المائة من تسديداته على المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهو الأمر الذي يجعله مرشحا بقوة للمنافسة على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. يقول سون: «لقد كان منتصف نوفمبر نقطة تحول كبرى، بنسبة مائة في المائة، بالنسبة لي. لقد كنت أسافر كثيرا، ولم أكن أشعر بأنني على ما يرام، وكان ذهني مشغولا بكثير من الأشياء، وكانت الأمور صعبة بعض الشيء. واتخذ المدير الفني قراره، وكان مثاليا بالنسبة لي، وكان هذا القرار يتمثل في التدريب بكل قوة مع توتنهام ثم الحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة. وكما قلت سابقا، سوف تكون محظوظا للغاية لو قابلت مديرا فنيا عظيما، وهذا ما حدث معي بالفعل، حيث تطور مستواي بشكل ملحوظ تحت قيادة بوكيتينيو».
ويرى جمهور توتنهام وكثير من النقاد أن السلام النفسي الذي يتميز به سون كان أحد أهم الأسباب التي ساعدت على تطور مستواه بهذا الشكل، فضلا عن امتلاكه لقدر هائل من الطاقة والإيجابية والحيوية، وبكل تأكيد الابتسامة التي لا تفارق وجهه. ورغم أن سون يمتلك ثقة لا حدود لها في قدراته وإمكانياته، فإنه يتحلى بالتواضع الشديد، وهو الأمر الذي نادرا ما تراه في لاعب بهذه الموهبة الكبيرة.
يقول اللاعب الكوري الجنوبي: «لقد أخبرني والدي عندما كنت صغيرا بأنه لو كنت في طريقي نحو المرمى ورأيت أحد لاعبي الفريق المنافس ساقطا على الأرض بسبب الإصابة، فيتعين علي أن ألعب الكرة خارج الملعب وأذهب لأطمئن عليه. لأنه إذا كنت لاعبا جيدا ولا تحترم الآخرين، فأنت لا تساوي شيئا. ولا يزال والدي يخبرني بهذا الأمر حتى الآن. في بعض الأحيان يكون هذا الأمر صعبا، لكننا بشر قبل أن نكون لاعبي كرة قدم، وبالتالي يتعين علينا أن نحترم بعضنا، سواء داخل الملعب أو خارجه».
ويعيش سون مع والديه في شقة مكونة من ثلاث غرف في ضاحية هامبستيد. ورغم أنه حصل وجميع لاعبي توتنهام على إجازة من التدريبات يوم الخميس الماضي، فإنه لم يلغ الزيارة المقررة لمدرسة فالي في توتنهام ورؤية ملعب «وايت هارت لين» الجديد للنادي. وقد وصل سون إلى المكان قبل عشر دقائق من الموعد المحدد، وهو أمر نادرا ما تراه مع نجوم كرة القدم في الوقت الحالي. وهو في طريقه إلى المدرسة، قال النجم الكوري الجنوبي لنائب مدير المدرسة إنه يتمنى أن يتعرف الطلاب عليه، وهو الأمر الذي يعكس التواضع الشديد من جانب نجم توتنهام.
وغالبا ما يشار إلى سون على أنه «ديفيد بيكهام آسيا»، وذلك بسبب شعبيته الطاغية التي تتخطى حدود كرة القدم. وقد استقبل سون بحفاوة شديدة وكأنه أحد نجوم موسيقى الروك العالميين عندما هبط في أحد المطارات في كوريا الجنوبية، كما لا يمكنه أن يمشي في شوارع بلده بسبب المعجبين. والآن، يمكنك أن تشاهد بين جمهور توتنهام المئات من الجمهور الكوري الجنوبي، ويتكرر الأمر نفسه حتى خارج ملعب التدريب في معظم الأيام.
وتعامل سون بشكل طبيعي للغاية مع الفتيات اللاتي يعانين من إعاقات في المدرسة، وكان من الممتع أن ترى ردود فعلهن عندما رأينه في حصة التدريب التي أعدتها مؤسسة توتنهام هوتسبير. وقد كان هناك العشرات من الفتيات اللاتي يقبلنه ويصافحنه، بل ويحتلفن بطريقته المميزة عند إحراز الأهداف. وضحك سون بصوت مرتفع عند تذكيره بنصيحة والده له بأن يؤجل الزواج حتى يعتزل كرة القدم. وقد ارتبط سون في أوقات سابقة بعلاقات صداقة مع نجمتي البوب الكوريتين بانغ مين – آه، ويو سو - يونغ، لكنه غير مرتبط حاليا.
يقول سون: «لقد قال والدي ذلك، وأنا متفق معه. عندما تتزوج فإن أهم شيء بالنسبة لك يكون عائلتك وزوجتك وأطفالك، ثم تأتي كرة القدم في المرتبة الثانية. إنني أريد أن أتأكد تماما من أن كرة القدم تأتي في مقدمة أولوياتي وأنا ألعب في أعلى المستويات. أنت لا تعرف المدة التي ستلعب خلالها كرة القدم في أعلى مستوى. وعندما تعتزل كرة القدم، أو عندما تكون في الثالثة والثلاثين أو الرابعة والثلاثين من عمرك، فسيكون أمامك حياة طويلة لعائلتك».
ويتفق سون على أن معظم المديرين الفنيين في أوروبا يفضلون أن يتزوج اللاعب ويستقر، ويقول عن ذلك: «نعم، لأن هناك كثيرا من الأشياء التي يمكن أن تقوم بها خارج الملعب، وتسبب في الوقت نفسه أضرارا، لكنني لست من نوعية اللاعبين الذين يحبون القيام بمثل هذه الأشياء». ويضيف: «إنني لا أريد سوى أن أجعل الجميع يشعرون بالسعادة عن طريق مواصلة اللعب في أعلى المستويات. فعلى سبيل المثال، عندما ألعب مع توتنهام على ملعب ويمبلي، كم عدد أعلام كوريا الجنوبية التي يمكنك أن تراها في المدرجات؟ إنني أريد أن أواصل اللعب في أعلى المستويات لأطول فترة ممكنة، حتى يمكنني أن أرد الدين إليهم. وهذا أمر مهم للغاية بالنسبة لي».
ويتابع: «إنني أشعر بأنني سفير لبلدي، وهو الدور الذي يتعين علي أن أقوم به على أكمل وجه. وهناك مثال آخر، فعندما نلعب الساعة الثالثة مساء، فإن هذا التوقيت يتزامن مع منتصف الليل في كوريا الجنوبية. وعندما نلعب في دوري أبطال أوروبا الساعة الثامنة مساء، تكون الساعة في كوريا الجنوبية الخامسة صباحا، لكن الجمهور ينتظر خلال هذه الأوقات المتأخرة من الليل لمتابعة المباريات. وبالتالي، يتعين علي أن أرد الدين لهم، وأن أكون على قدر المسؤولية».
ويطبق سون الأمر على عائلته أيضا، ويقول: «الأمور تختلف في أوروبا عنها في آسيا، فقد يتساءل البعض في أوروبا عن الأسباب التي تجعلني أعيش مع عائلتي حتى الآن. لكن من الذي يهتم بي؟ ومن الذي يساعدني على ممارسة كرة القدم؟ إنها عائلتي، التي أمدتني بالحياة وجاءت إلى هنا من أجل مساعدتي، وبالتالي يتعين علي أن أرد إليهم الجميل». ويضيف: «إنني ممتن لهم تماما، وأحاول أن أستغل أي فرصة لرد الدين. أعرف أن ممارسة كرة القدم على المستوى الاحترافي يتطلب مقومات أخرى غير الموهبة، وخير مثال على ذلك مثلي الأعلى كريستيانو رونالدو، الذي يعمل بشكل أكبر بكثير من الموهبة التي يمتلكها. إنني أرى كثيرا من اللاعبين الذين لا يتمتعون بهذه العقلية ويعتقدون أن الموهبة وحدها تكفي، لكن هذا غير صحيح».
ودائما ما يثبت سون أنه قادر على مواجهة التحديات والصعوبات والعمل بكل قوة، فحتى عندما تم تصعيده للمشاركة مع الفريق الأول بنادي هامبورغ الألماني وهو في الثامنة عشرة من عمره، كان والده يزوره بشكل دائم من كوريا الجنوبية ويساعده على القيام بتدريبات إضافية من أجل تطوير وتحسين مستواه. وكان هناك كثير من اللحظات الرائعة خلال مسيرة سون الكروية، من بينها بالتأكيد قيادة منتخب بلاده للفوز بدورة الألعاب الآسيوية الأخيرة.
وربما شعر كثيرون في كوريا الجنوبية بالسعادة بسبب حصول سون على إعفاء من الخدمة العسكرية أكثر من سعادتهم بالحصول على البطولة نفسها، وهو الأمر الذي يعكس حب الشعب الكوري الجنوبي لنجم توتنهام. يقول سون: «لقد كانت بطولة مهمة للغاية - ليس بسببي - وشعرت بسعادة غامرة بسبب الفوز بها مع منتخب بلادي، وأنا فخور بزملائي. وكما قلت من قبل، لم يكن هدفي هو الحصول على إعفاء من الخدمة العسكرية، لكن هدفي بكل بساطة هو أن أكون لاعب كرة قدم عظيما طوال الوقت».


مقالات ذات صلة

الأهلي ينتزع نقاط التعاون بـ«جزائية جدلية»... ويشعل صراع «الوصافة»

رياضة سعودية الأهلي انتزع فوزاً صعباً من أمام ضيفه التعاون (موقع النادي)

الأهلي ينتزع نقاط التعاون بـ«جزائية جدلية»... ويشعل صراع «الوصافة»

انتزع الأهلي فوزاً صعباً ومتأخراً على التعاون 2 - 1 ليشعل الصراع على المركز الثاني في الدوري السعودي للمحترفين.

عبد الله الزهراني (جدة) عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة عالمية صبري لموشي (الشرق الأوسط)

صبري لموشي... من الدرعية إلى تدريب تونس

أعلن الاتحاد ​التونسي لكرة القدم، الأربعاء، تعاقده مع صبري لموشي لتدريب المنتخب الأول بعقد يمتد حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية النجم الألماني ميروسلاف كلوزه (د.ب.أ)

كلوزه: ميسي أو مبابي أحدهما سيحطم رقمي القياسي بالمونديال

يتوقع النجم الألماني المعتزل، ميروسلاف كلوزه، هداف كأس العالم، أنه قد يتم تحطيم رقمه القياسي في البطولة في النسخة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية لاعب وسط إنجلترا ​كونور غالاغر (أ.ف.ب)

توتنهام يضم لاعب الوسط غالاغر من أتلتيكو

أعلن توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يوم الأربعاء، تعاقده مع لاعب وسط إنجلترا ​كونور غالاغر قادماً من أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية كينونيس بطل الليلة القدساوية الكبيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)

تحت أنظار بوفون... القادسية يمطر شباك الفيحاء

تحت أنظار أسطورة الحراسة الإيطالية بوفون أمطر القادسية شباك ضيفه الفيحاء بخماسية نظيفة ضمن الجولة 15 من الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.