المالكي يمهل عشائر الفلوجة لطرد «داعش» تفاديا لهجوم عسكري

أحد شيوخ عشائر الانبار: نحن أمام محرمّين هما الجيش و «القاعدة»

المالكي يمهل عشائر الفلوجة لطرد «داعش» تفاديا لهجوم عسكري
TT

المالكي يمهل عشائر الفلوجة لطرد «داعش» تفاديا لهجوم عسكري

المالكي يمهل عشائر الفلوجة لطرد «داعش» تفاديا لهجوم عسكري

وجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة في العراق، نداء إلى أهالي مدينة الفلوجة (60 كيلومترا غرب العاصمة بغداد) وعشائرها طالبهم فيه بـ"طرد الإرهابيين من المدينة".

وجاء في النداء الذي بثته قناة "العراقية" الحكومية أن المالكي "دعا عشائر وأهالي الفلوجة إلى طرد الإرهابيين من المدينة حتى لا تتعرض أحياؤهم إلى أخطار المواجهة المسلحة". موجها قواته بعدم ضرب الأحياء السكنية في المدينة.

في غضون ذلك ، ذكرت تقارير إخبارية محلية أن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح اليوم في قصف مدفعي وجوي للقوات العراقية في محيط مدينة الفلوجة، والذي أصابت أضراره العديد من المنازل والمدارس.

ونقلت محطة تلفزيون "الفلوجة" عن صباح كرحوت رئيس مجلس محافظة الأنبار، قوله: إن أبناء العشائر سيطروا بشكل كامل على محيط قضاء الفلوجة، وأن القوات الأمنية تستعد لدخول المدينة قريبا بعد وصول مساعدات من بغداد.

وقال كرحوت إن مجلس المحافظة والأجهزة الأمنية ماضية في سبيل إنهاء المظاهر المسلحة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الوضع الأمني في الفلوجة "لا يزال مرتبكا ولا تزال هناك سيطرة من الجماعات المسلحة على بعض مناطقها".

وقال شهود عيان إن مصادمات اندلعت بين الجيش العراقي ومسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) في وقت مبكر صباح اليوم في مدينة الفلوجة بالقرب من طريق المرور السريع، حيث سمعت أصوات إطلاق النار بكثافة.

وقال النائب في البرلمان العراقي أحمد المساري عضو القائمة العراقية في تصريح صحفي: "لدينا اتصالات مع أطراف خارجية وداخلية مؤثرة من أجل التوصل إلى حل لإخراج أهالي الأنبار من هذه الأزمة والتوصل إلى حل مرض".

وكانت تقارير ذكرت أن آلاف العائلات نزحت من قضاء الفلوجة بعد اشتداد العمليات العسكرية وعمليات القصف التي تطول القضاء وسط أنباء عن سيطرة مسلحين على المدينة.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمن عراقية، اليوم الاثنين، أن 8 أشخاص أصيبوا بجروح في سلسلة انفجارات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة في مناطق تابعة لمحافظة صلاح الدين (170 كيلومترا شمال بغداد).

وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن شخصين أصيبا بجروح جراء انفجار سيارة مفخخة كانت مركونة في حي العسكري في منطقة طوز خرماتو.

وأدى انفجار سيارة مفخخة ثانية كانت مركونة قرب ملعب رياضي في نطقة طوز خرماتو أيضا إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح. فيما تسبب انفجار عبوة ناسفة في منزل موظف بدائرة الوقف السني بسامراء إلى إصابته بجروح، كما أصيب شرطي بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة الشرقاط.

من جهته  قال الشيخ رافع عبد الكريم الفهداوي، شيخ عشائر البوفهد، ان " الامور اختلطت علينا بطريقة بات يصعب فرزها، إذ اننا نهاجم من قبل جماعات مسلحة، وهناك من يرى داخل الانبار انهم مجاهدون". واضاف  ان " المفارقة هي أننا نطالب الحكومة والجيش بتخليصنا منهم، لكن هناك من يدعو لغير ذلك، وهذه أمور بات من الصعب تحملها" . وتابع " هناك من يرى دخول الجيش بوصفه أمرا محرما، وبالتالي اصبحنا امام محرّمين .. الجيش والقاعدة".
 
على صعيد آخر، وصل إلى القاهرة، اليوم الاثنين، وفد أمنى عراقي قادما من بغداد فى زيارة لمصر تستغرق أربعة أيام، يلتقي خلالها مع عدد من المسؤولين الأمنيين لبحث سبل دعم علاقات التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

وصرحت مصادر مصرية مسؤولة، كانت في استقبال الوفد العراقي، بأن الوفد يضم خمسة من كبار المسؤولين الأمنيين، وسيلتقي مع عدد من المسؤولين الأمنيين فى مصر لبحث سبل دعم علاقات التعاون فى مجال مكافحة الإرهاب

والجريمة المنظمة وتبادل المعلومات والخبرات، خاصة فيما يتعلق بتنظيمات القاعدة وغيرها من التنظيمات المتطرفة الأخرى.
 



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.