أوروبا تدين حكماً بسجن ناشطة حقوقية في إيران

وزير الخارجية الألماني ينتقد احتمال معاقبتها بالجلد

المحامية نسرين ستوده في مكتبها بطهران 2008 (أ.ب)
المحامية نسرين ستوده في مكتبها بطهران 2008 (أ.ب)
TT

أوروبا تدين حكماً بسجن ناشطة حقوقية في إيران

المحامية نسرين ستوده في مكتبها بطهران 2008 (أ.ب)
المحامية نسرين ستوده في مكتبها بطهران 2008 (أ.ب)

أدان الاتحاد الأوروبي وألمانيا أمس الحكم بالسجن الصادر بحق المحامية إيرانية والمدافعة عن حقوق الإنسان نسرين ستوده، بعد إدانتها بارتكاب جرائم تتعلق بأمن الدولة، داعياً إلى «مراجعة فورية» للقضية وسط تضارب حول فترة السجن.
وتضاربت التقارير، أول من أمس، حول فترة حكم السجن الذي أقره القضاء ضد ستوده، ورفض زوجها رضا خاندان صحة ما أعلنه القضاء الإيراني بشأن إدانتها بالسجن سبع سنوات، مشدداً على أن الحكم الصادر يقضي بسجنها 38 عاماً و148 جلدة.
وأفاد الاتحاد الأوروبي بأن ستوده، الحاصلة على جائزة ساخاروف عام 2012 من البرلمان الأوروبي، لم تحظ بمحاكمة عادلة في محكمة الثورة في طهران، مشدداً على ضرورة احترام حقها في استئناف الحكم، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية إن «الحكم الصادر بحق المدافعة الإيرانية عن حقوق الإنسان نسرين ستوده بالسجن سبع سنوات يعد تطوراً مقلقاً».
وأضافت أن محاكمة ستوده تواصلت في غيابها، وشهدت «عدة انتهاكات أخرى للحق في الحصول على محاكمة عادلة».
وأشار أحد محامي ستوده إلى أنها اختارت ألا يتم تمثيلها في المحكمة كون القضية لا تمتثل لـ«مبادئ المحاكمة العادلة».
وشدد الاتحاد الأوروبي على أنه «يتوقع مراجعة فورية للحكم الصادر بحقها وبحق زوجها رضا خاندان الذي حكم عليه بالسجن ست سنوات في يناير (كانون الثاني) 2019».
من جانبه، أدان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الحكم بسجن الناشطة الحقوقية الإيرانية، وقال أمس خلال زيارته للعاصمة الباكستانية إسلام آباد: «الأمر يتعلق فقط باستيعاب حرية الرأي. أن تؤدي (حرية الرأي) إلى عقوبات مأساوية وقاسية أمر لا يمكننا تفهمه على الإطلاق».
وكان قاضي محكمة الثورة في طهران محمد مقيسه قال، أول من أمس، في تصريحات لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا»: «محكمة ثورية حكمت على ستوده بالسجن لمدة خمسة أعوام بتهمة الترويج ضد الدولة ولمدة عامين بتهمة إهانة المرشد الأعلى (علي خامنئي)» بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وذكر مقيسه أن القضية سيجرى إحالتها تلقائياً إلى محكمة الاستئناف بسبب عدم اعتراف ستوده بالحكم.
واتهم ناشطون إيرانيون مقيسه بمحاولة التستر على حقيقة الحكم الصادر ضد المحامية.
وانتقد ماس احتمال معاقبة الناشطة بالجلد، موضحاً أن الحكومة الألمانية تعمل من أجل الناشطة منذ اعتقالها وتطالب بالإفراج عنها.
وتقبع الناشطة الحقوقية في سجن إيفين «سيئ السمعة» في العاصمة طهران منذ اعتقالها في يونيو (حزيران) الماضي. وتواجه ستوده أيضاً تهمة التجسس بجانب التهمتين السابق ذكرهما.
وتنفي ستوده جميع الاتهامات الموجهة إليها، كما رفضت إخراجها من السجن بكفالة تعادل قيمتها 125 ألف يورو لحين محاكمتها. ودخلت ستوده في إضراب عن الطعام احتجاجاً على الحكم وسوء معاملتها في السجن.
وتعتبر ستوده وزوجها رضا خاندان من أبرز نشطاء حقوق الإنسان في إيران.
وعملت ستوده في الأساس محامية للدفاع عن المعارضين، كما تولت الدفاع خلال الشهور الماضية عن شابتين تم إيداعهما السجن بسبب تظاهرهما ضد فرض الحجاب.
وكانت محكمة إيرانية قضت بسجن ستوده عام 2010 لمدة 11 عاماً بتهمة الترويج ضد مؤسسة الدولة. وعقب انتخاب حسن روحاني رئيساً للبلاد تم الإفراج عن ستوده على نحو مبكر في سبتمبر (أيلول) عام 2013.



وزير الدفاع الإسرائيلي: أمين عام «حزب الله» أصبح هدفاً للتصفية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: أمين عام «حزب الله» أصبح هدفاً للتصفية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ‌اليوم (الاثنين)، ​إن ‌أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم أصبح الآن «هدفاً للتصفية»، ‌بعد ​أن ‌قصفت الجماعة ‌المدعومة من إيران إسرائيل، ‌ثأراً لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه ينفذ ضربات على إيران ولبنان بالتزامن، محذراً «​حزب الله» من أنه «سيدفع ثمناً باهظاً» بعد شنِّه ضربات على شمال الدولة العبرية.

وقال المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين في إحاطة صحافية: «في هذه اللحظة، مئات من طائرات سلاح الجو تضرب في لبنان وإيران بالتزامن». وأضاف: «بدأ (حزب الله) ليلة أمس بإطلاق النار. هو يعرف ما الذي يفعله. حذرناه، وسيدفع ثمن ذلك باهظاً».

وتابع المتحدث أنه لا توجد خطط حالياً بشأن غزو بري للبنان.

وشنت إسرائيل غارات على مناطق لبنانية عدة فجر اليوم، ما أدى إلى سقوط 31 قتيلاً و149 جريحاً، في حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة.

وفي سياق التصعيد، توقَّع رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، اليوم: «أياماً عدة من القتال» مع «حزب الله» في لبنان. وقال زامير في مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي: «أطلقنا معركة هجومية في مواجهة (حزب الله)»، مؤكداً أن الجيش «ليس فقط في الخطوط الدفاعية؛ بل ينطلق إلى الهجوم». وأضاف: «يجب الاستعداد لأيام عدة من القتال».

شقق متضرِّرة في مبنى عقب غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر اليوم (إ.ب.أ)

وقال الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم: «رداً على إطلاق (حزب الله) مقذوفات باتجاه دولة إسرائيل، بدأت القوات الإسرائيلية ضرب أهداف تابعة لمنظمة (حزب الله) الإرهابية في كل أنحاء لبنان». وأضاف أنه استهدف مسؤولين كباراً من «حزب الله» في بيروت وفي جنوب لبنان.

وقال «الحزب» المدعوم من إيران، في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية (...) بصلية من الصواريخ النوعية وسِرب من المُسيَّرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي، التابع لجيش العدو الإسرائيلي، جنوب مدينة حيفا المحتلَّة».

وهذا أول هجوم يشنه «حزب الله» على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وأنهى أكثر من عام من الأعمال العدائية بين الجانبين.


مقتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مقتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)

قُتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي السبت، بحسب ما أعلن الهلال الأحمر الإيراني اليوم (الاثنين).

وقال الهلال الأحمر في منشور على تلغرام إن الضربات طالت «131 مدينة وأسفرت عن مقتل 555» شخصاً.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتعرض مناطق غرب ووسط إيران، الاثنين، لضربات أميركية إسرائيلية، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

كرة نارية تندلع عقب غارات جوية قرب مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بطهران أمس (رويترز)

قال إسماعيل دهستاني، نائب محافظ يزد: «فجر اليوم، استُهدفت ستة مواقع في مدينتي أردكان ويزد، وفي منطقة على الطريق بين مهريز ويزد، بضربات أميركية إسرائيلية»، وفق ما نقلت عنه وكالة «إرنا».

وكان مجيد فرشي، المدير العام لإدارة الأزمات بمحافظة أذربيجان الشرقية أفاد في وقت سابق اليوم (الأثنين) بأن الضربات الأميركية الإسرائيلية، في اليومين الماضيين، أسفرت عن مقتل 27 شخصاً، على الأقل، في شمال غربي إيران.

وأُصيبت مبان سكنية عدة في غرب إيران، اليوم، في قصف صاروخي، وفق ما أوردت وسائل إعلام، في اليوم الثالث من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران التي تردُّ بقصف مدن في دول الخليج.

وأوردت وكالة فارس أن «مدينة سنندج استُهدفت بقصف صاروخي مُعادٍ، ودُمّرت مبان سكنية عدة قرب مركز شرطة سنندج»، مشيرة إلى «مقتل مدنيَّين على الأقل». كذلك أفادت وكالة تسنيم بوقوع القصف، دون ذِكر قتلى.


«الحرس الثوري» يعلن قصف أهداف عسكرية في تل أبيب وحيفا والقدس

جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن قصف أهداف عسكرية في تل أبيب وحيفا والقدس

جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم الاثنين، شنّ ضربات صاروخية استهدفت مقر الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب ومراكز أمنية وعسكرية في حيفا، إضافة إلى هجوم في القدس.

وقال في بيان: «من بين أهداف هذه الموجة العاشرة ضربة على مجمع حكومة النظام الصهيوني في تل أبيب، وهجمات على مراكز عسكرية وأمنية في حيفا»، وضربة على القدس. واستُخدمت في هذه الهجمات صواريخ بالستية من طراز «خيبر»، وفقا للبيان.

ودوّت انفجارات، قرابة الساعة 5:00 (بتوقيت غرينتش)، فجر اليوم، في القدس، وأُطلقت صافرات الإنذار بعد إعلان الجيش إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما سُمعت انفجارات في منطقة تل أبيب بوسط إسرائيل.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه «قبل وقت قصير، رصدت القوات الإسرائيلية صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل». وأضاف أنه جرى تفعيل الدفاعات الجوية لاعتراضها، داعياً السكان للتوجه إلى الملاجئ.

ودوّت صفارات الإنذار مجدداً في القدس، نحو الساعة 5:40 (ت غ)، بعدما أعلن الجيش أنه رصد صواريخ جديدة أُطلقت من إيران. وقُتل تسعة أشخاص، أمس، وفُقد 11 في وسط إسرائيل عندما انهار مبنى فوق ملجأ على أثر ضربة مباشرة بصاروخ إيراني، كما أُصيب سبعة أشخاص بجروح في ضربة وقعت مساء بمنطقة القدس.