أنقرة تتوقع دوريات روسية ـ تركية في تل رفعت وأعزاز

TT

أنقرة تتوقع دوريات روسية ـ تركية في تل رفعت وأعزاز

أعلنت أنقرة عن إمكانية تسيير دوريات عسكرية مشتركة مع روسيا في تل رفعت وأعزاز لمنع هجمات وحدات حماية الشعب الكردية التي تصاعدت في الفترة الأخيرة. وأشارت إلى استمرار المباحثات مع كل من واشنطن وموسكو بشأن عملية عسكرية محتملة ضد وحدات حماية الشعب الكردية في شرق الفرات.
وقالت المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، نادية شبنام أكطوب، في مؤتمر صحافي أمس في الوزارة في أنقرة، إن الهجمات الصادرة من تل رفعت على منطقة أعزاز تزايدت، و«يمكن القيام بدوريات مشتركة مع روسيا في هذه المنطقة».
وجاءت تصريحات أكطوب، بعد يومين من اجتماع لضباط من الجيشين التركي والروسي في القاعدة التركية الواقعة بمحيط مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي، قامت قوات تركية وروسية بعده بتسيير دورية استكشافية، على خط التماس بين قوات النظام والوحدات الكردية في تل رفعت وفصائل الجيش الوطني في أعزاز ومحيطها.
وقالت المتحدثة التركية إن «التنسيق مع روسيا مستمر من أجل منع هجمات وحدات حماية الشعب من تل رفعت على منطقة درع الفرات»، مشيرة إلى الاجتماع الذي عقد في هذا الشأن يوم الأحد الماضي.
وأضافت أن المفاوضات مستمرة مع روسيا للقيام بدوريات مشتركة في هذه المنطقة، وأيضاً لمنع «الهجمات الإرهابية» ضد مدينة عفرين.
وفي فبراير (شباط) الماضي، قالت الشرطة الروسية إنها وسعت عملها في ريفي حلب الشمالي والشرقي في محيط مدينة منبح وتل رفعت الخاضعين لسيطرة الأكراد.
وفي حال سيرت تركيا دوريات مشتركة مع روسيا في محيط أعزاز، ستكون هذه هي السابقة الأولى من نوعها في الشمال السوري.
وتحتفظ الوحدات الكردية بمناطق سيطرتها في تل رفعت والقرى المحيطة بها، بعد خسارتها منطقة عفرين بالكامل، خلال عملية «غصن الزيتون» التي نفذها الجيش التركي وفصائل من الجيش السوري الحر العام الماضي.
في الوقت ذاته، أكدت أكطوب استمرار الجهود أيضا من أجل تنفيذ اتفاق سوتشي الموقع بين البلدين بشأن المنطقة منزوعة السلاح في إدلب.
والأسبوع الماضي، سيرت تركيا وروسيا تسيير دوريتين متزامنتين داخل إدلب وفي محيطها في إطار اتفاق منطقة خفض التصعيد في إدلب بين روسيا وتركيا وإيران، واتفاق المنطقة منزوعة السلاح في المحافظة السورية الموقع بين موسكو وأنقرة في مدينة سوتشي الروسية في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي.
من ناحية أخرى، قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع التركية إن الاتصالات لا تزال مستمرة مع الجانبين الأميركي والروسي بشأن العملية العسكرية في شرق الفرات.
واتخذت تركيا استعدادات لشن عملية عسكرية في منبج وشرق الفرات تستهدف وحدات حماية الشعب الكردية إلا أنها علقتها بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي سحب القوات الأميركية من سوريا وإقامة منطقة آمنة في شمال شرقي سوريا تمتد من شرق نهر الفرات إلى الحدود مع العراق.
وتصر أنقرة على أن تكون السيطرة على المنطقة الآمنة لها وحدها بينما تسعى واشنطن إلى نشر قوات أوروبية واستثناء القوات التركية والوحدات الكردية من الوجود فيها.



تأكيد عربي على دعم «عملية انتقالية جامعة» في سوريا

المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
TT

تأكيد عربي على دعم «عملية انتقالية جامعة» في سوريا

المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)

أصدرت الدول العربية المجتمعة في مدينة في الأردن، اليوم السبت، بيانها الختامي الذي أكدت فيه دعمها لعملية انتقالية سلمية سياسية سورية - سورية جامعة، تتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية.

وقال البيان بعد اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا التي تضم: الأردن، والسعودية، والعراق، ولبنان، ومصر، وأمين عام جامعة الدول العربية، وبحضور وزراء خارجية الإمارات، ومملكة البحرين، الرئيس الحالي للقمة العربية، ودولة قطر، وذلك ضمن اجتماعات العقبة حول سوريا: «أكد المجتمعون الوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق، وتقديم كل العون والإسناد له في هذه المرحلة الدقيقة، واحترام إرادته وخياراته».

وأضاف: «ندعم عملية انتقالية سلمية سياسية سورية - سورية جامعة، تتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية، وبمن فيها المرأة والشباب والمجتمع المدني بعدالة، وترعاها الأمم المتحدة والجامعة العربية، ووفق مبادئ قرار مجلس الأمن رقم 2254 وأهدافه وآلياته».

كما دعا البيان إلى «تشكيل هيئة حكم انتقالية جامعة بتوافق سوري، والبدء بتنفيذ الخطوات التي حددها القرار للانتقال من المرحلة الانتقالية إلى نظام سياسي جديد، يلبي طموحات الشعب السوري بكل مكوناته، عبر انتخابات حرة ونزيهة، تشرف عليها الأمم المتحدة، استناداً إلى دستور جديد يُقره السوريون، وضمن تواقيت محددة وفق الآليات التي اعتمدها القرار».

وأكد البيان على «دعم دور المبعوث الأممي إلى سوريا، والطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تزويده بكل الإمكانات اللازمة، وبدء العمل على إنشاء بعثة أممية لمساعدة سوريا؛ لدعم العملية الانتقالية في سوريا ورعايتها، ومساعدة الشعب السوري الشقيق في إنجاز عملية سياسية يقودها السوريون وفق القرار 2254».

وشدد على أن «هذه المرحلة الدقيقة تستوجب حواراً وطنياً شاملاً، وتكاتف الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه وقواه السياسية والاجتماعية؛ لبناء سوريا الحرة الآمنة المستقرة الموحدة التي يستحقها الشعب السوري بعد سنوات طويلة من المعاناة والتضحيات».

إلى ذلك طالب البيان بـ«ضرورة الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية»، وأكد «ضرورة احترام حقوق الشعب السوري بكل مكوناته، ومن دون أي تمييز على أساس العرق أو المذهب أو الدين، وضمان العدالة والمساواة لجميع المواطنين».

ودعا إلى «ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، وتعزيز قدرتها على القيام بأدوارها في خدمة الشعب السوري، وحماية سوريا من الانزلاق نحو الفوضى، والعمل الفوري على تمكين جهاز شرطي لحماية المواطنين وممتلكاتهم ومقدرات الدولة السورية».

وحث على «الالتزام بتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتعاون في محاربته، في ضوء أنه يشكل خطراً على سوريا وعلى أمن المنطقة والعالم، ويشكل دحره أولوية جامعة».

أيضاً، أكد البيان «التضامن المطلق مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة في حماية وحدتها وسلامتها الإقليمية وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها. وتوفير الدعم الإنساني الذي يحتاج إليه الشعب السوري، بما في ذلك من خلال التعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية».

وتطرق إلى العمل على «تهيئة الظروف الأمنية والحياتية والسياسية للعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى وطنهم، وتقديم كل العون اللازم لذلك، وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية».

كذلك، أدان البيان توغل إسرائيل داخل المنطقة العازلة مع سوريا وسلسلة المواقع المجاورة لها في جبل الشيخ ومحافظتي القنيطرة وريف دمشق، ورفضه احتلالاً غاشماً وخرقاً للقانون الدولي ولاتفاق فك الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل في عام 1974، مطالباً بانسحاب القوات الإسرائيلية.

كما أدان الغارات الإسرائيلية على المناطق والمنشآت الأخرى في سوريا، وأكد أن هضبة الجولان أرض سورية عربية محتلة يجب إنهاء احتلالها، مطالباً مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الاختراقات.

وأوضح أن التعامل مع الواقع الجديد في سوريا سيرتكز على مدى انسجامه مع المبادئ والمرتكزات أعلاه، وبما يضمن تحقيق الهدف المشترك في تلبية حقوق الشعب السوري وتطلعاته.