واشنطن تكثف حملتها الدبلوماسية والشعبية قبل إعلان «خطة السلام»

غرينبلات أكد وقوف أميركا مع إسرائيل... وألقى باللوم على السلطة الفلسطينية

TT

واشنطن تكثف حملتها الدبلوماسية والشعبية قبل إعلان «خطة السلام»

بينما ينتظر العالم نتائج الترتيبات الأميركية لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التي طال انتظارها ووعدت إدارة الرئيس دونالد ترمب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر بالإعلان عنها قريباً، اتجهت الإدارة الأميركية إلى عقد اجتماعات مغلقة مع دول في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، لمناقشة ترتيبات الخطة الأميركية قبل إعلانها.
اللقاءات السياسية الأميركية التي اتجهت الإدارة الأميركية إلى عقدها الأيام الماضية بقيادة جيسون غرينبلات المبعوث الرئاسي للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بدا فيها محذراً السلطة الفلسطينية من استخدام المعونات المالية في دفعها للإرهابيين وعائلاتهم، على حد وصفه.
واعتبر غرينبلات خلال محادثاته في الأمم المتحدة، وفقاً لصحيفة «واشنطن فري بيكون» اليمينية الأميركية، حيث غرّد بالخبر المنشور في الصحيفة عبر حسابه على موقع «تويتر»، أن اللوم يلقى على السلطة الفلسطينية في استخدام المعونات المالية الدولية والموازنات الخاصة بالحكومة في دفع مرتبات للإرهابيين (في إشارة إلى حركة حماس).
الخطة الأميركية التي تترقب الأوساط السياسية في العالم الإعلان عنها وصدورها، يبدو أنها ركزت فقط على الجانب الإسرائيلي ومتطلباته دون النظر إلى متطلبات الجانب الفلسطيني. يقول غرينبلات: «إن مشكلات الفلسطينيين مرتبطة برفضهم وقف إنفاق دولارات الميزانية المالية التي تذهب إلى الإرهابيين وعائلاتهم، وهذه سياسة (الدفع مقابل الذبح) تقف عقبة دبلوماسية رئيسية في محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويجب أن تتوقف هذه المدفوعات فوراً إذا كان يُنظر إلى الفلسطينيين شريكاً جاداً للسلام، ومن المذهل أن المجتمع الدولي لم يكن أكثر صراحة في إدانة هذه الممارسة».
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر موثوقة، أن البيت الأبيض دعا مجموعة من القيادات الدينية الإنجيلية في أميركا إلى اجتماع مع جيسون غرينبلات المبعوث الرئاسي للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك لمناقشة العناوين العريضة لخطة السلام الأميركية والسماع منهم عن مخاوفهم وقلقهم اتجاه الخطة.
وبحسب المصادر، فإن غرينبلات لم يخبر بتفاصيل الخطة، وإنما حاول مناقشة الخطوط العريضة مع الحضور والسماع منهم عن مخاوفهم وقلقهم، وذلك إيماناً بتأثير القيادات الدينية الإنجيلية المسيحية في المجتمع الأميركي، وكذلك تواصلهم مع عدد من القيادات السياسية المؤثرة في أميركا. وأفادت المصادر بأن المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط، أكد للحضور عند سؤاله عن حق الفلسطينيين في الحصول على القدس الشرقية عاصمة لهم، أن الخطة ستكون عادلة لكلا الطرفين، وأن الجميع (فلسطينيين وإسرائيليين) سيستفيدون من العرض الأميركي الذي سيتم إعلانه، «بيد أن الطرفين يجب أن يتمتعا بالمرونة في قبول الخطة وإنهاء الأزمة».
وقال المصدر إن المخاوف التي سادت لدى الإنجيليين كانت تدور حول وضع القدس والمقدسات الدينية فيها، مقترحين عرض الخطة على بعض الدول العربية التي قد تسهم في التوسط وصنع السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأضاف: «التقت الإدارة الأميركية في البيت الأبيض مع عدد من المسؤولين الفلسطينيين سابقاً، قبل إعلان الرئيس ترمب في 2017 نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، إلا أنها لم تخبر الوفد الفلسطيني بأي تفاصيل، بل سألت فقط عن متطلباتهم وشروطهم في حل الأزمة مع إسرائيل».
وفِي سياق متواصل، التقى السيناتور ليندسي غراهام عضو مجلس الشيوخ الجمهوري من ولاية جنوب كارولينا، أول من أمس في تل أبيب، رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وعدداً من القيادات الإسرائيلية والجمعيات السياسة الأخرى. وأكد غراهام لوسائل الإعلام خلال رحلته إلى إسرائيل، دعم الكونغرس الأميركي لعملية السلام التي تعمل عليها إدارة الرئيس ترمب حالياً، وإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي أطلق عليها غراهام وصف «صفقة القرن».



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.