صدام ساخن بين بايرن ميونيخ وليفربول... ومهمة سهلة لبرشلونة أمام ليون

صدام ساخن بين بايرن ميونيخ وليفربول... ومهمة سهلة لبرشلونة أمام ليون

باب التأهل إلى الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا مفتوح على مصراعيه بين الفرق الأربعة اليوم
الأربعاء - 7 رجب 1440 هـ - 13 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14715]
لندن: «الشرق الأوسط»
سيكون باب التأهل إلى الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا مفتوحاً على مصراعيه بين بايرن ميونيخ الألماني وضيفه ليفربول الإنجليزي، وصيف بطل الموسم الماضي، في حين يبدو برشلونة الإسباني، مرشحاً بقوة لتجاوز ضيفه ليون الفرنسي اليوم في إياب ثمن النهائي.

ويدخل بايرن وليفربول، الفائزان باللقب القاري المرموق خمس مرات، إلى مواجهة اليوم في ملعب «اليانز أرينا» وهما على المسافة ذاتها بعد التعادل السلبي ذهاباً وفشل الترسانة الهجومية للفريق الإنجليزي، المكونة من المصري محمد صلاح، والبرازيلي روبرتو فيرمينو، والسنغالي ساديو ماني، من الوصول إلى الشباك البافارية على ملعب انفيلد.

ولأنه سيكون مسلحاً بالأرض والجمهور سيملك البايرن بعض الأفضلية اليوم، وبخاصة بعد عودته بالتعادل السلبي من «أنفيلد» قبل ثلاثة أسابيع، لكن المهمة ليست سهلة على الإطلاق، ولا سيما أنه مطالب بالهجوم بين جماهيره؛ ما سيترك المساحات أمام مهاجمي الإنجليزي.

ويدخل ليفربول إلى اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد أن أعاد الفارق الذي يفصله عن مانشستر سيتي متصدر وحامل لقب الدوري الممتاز إلى نقطة بفوزه الأحد على بيرنلي 4 - 2 بفضل ثنائية لكل من فيرمينو وماني.

ورأى المدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب الذي اعتاد على مواجهة بايرن حين كان مدرباً لماينز وبوروسيا دورتموند، أن هذه «الأهداف الأربعة (ضد بيرنلي) جيدة، لكن ما علاقتها بميونيخ. لن يكون من السهل على الإطلاق أن نسجل هناك أربعة أهداف أيضاً». ةويعرف كلوب عما يتحدث؛ لأن المدرب البالغ من العمر 51 عاماً حقق 9 انتصارات و5 تعادلات مقابل 16 هزيمة في المباريات الـ30 التي جمعته ببايرن مدرباً لفريقه الحالي ليفربول، أو ماينز ودورتموند منذ المواجهة الأولى مع العملاق البافاري عام 2004. وكانت أفضل أيامه ضد بايرن حين كان مدرباً لدورتموند بين 2008 و2015، حيث حقق 4 انتصارات مقابل تعادل و4 هزائم في 9 زيارات إلى ملعب النادي البافاري. وخرج كلوب منتصراً من زيارته الأخيرة إلى «أليانز أرينا» في أبريل (نيسان) 2015 حين فاز دورتموند بركلات الترجيح في نصف نهائي مسابقة الكأس الألمانية. ويدرك كلوب أن على ليفربول، الذي يزور معقل النادي البافاري مع أمل الفوز، أن يتمتع بثقة عالية، وقال: «ليست لدينا أي مشكلة مع الثقة بالنفس، نحن في مزاج جيد».

ويأمل جمهور ليفربول أن يجد نجمهم صلاح غريزته التهديفية القاتلة من أجل مساعدة «الفريق على العودة من ميونيخ ببطاقة ربع النهائي، بعدما اكتفى المصري بهدف واحد في مبارياته الثمانية الأخيرة».

وفي معسكر النادي البافاري الذي يعود لقبه الأخير في المسابقة إلى عام 2013 في حين أن التتويج الأخير لليفربول يعود إلى عام 2005، ستكون المعنويات مرتفعة جداً أيضاً بعدما تصدر ترتيب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) بفارق الأهداف عن غريمه دورتموند بفوزه الكاسح السبت على فولفسبورغ 6 - صفر، بينها ثنائية للبولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي أصبح بأهدافه الـ197 أفضل هداف أجنبي في تاريخ الدوري الألماني، متفوقاً بفارق هدفين على البيروفي كلاوديو بيتزارو، مهاجم فيردر بريمن الحالي وبايرن سابقاً.

ويأمل العملاق البافاري في الاستفادة من الدفع المعنوي ومؤازرة جمهوره الغفير لكي يحجز مقعده في ربع النهائي للموسم الثامن توالياً.

وشدد المدير الرياضي للنادي، لاعبه السابق البوسني حسن صالح حميدزيتش، على «الأهمية الكبرى لهذه المباراة»، وقال: «نجاح الموسم مرتبط بهذه المباراة. الشبان عززوا ثقتهم بأنفسهم بعد الفوز الكاسح على فولفسبورغ».

ويخوض بايرن اللقاء بغياب توماس مولر وجوشوا كيميش بسبب الإيقاف، لكن بإمكان لاعب الوسط المهاجم الكولومبي خاميس رودريغيز سد هذا الفراغ في مباراة توقع أن تكون حامية الوطيس، ولا سيما في المدرجات، قائلاً: «المشجعون سيقفون خلفنا وسيمنحوننا الاندفاع... نحتاج إلى تقديم مباراة مثالية لكي نتمكن من التأهل».

وأضاف: «ليفربول يملك لاعبين سريعين يلعبون بأريحية عندما تكون هناك مساحات، لكني أعتقد أننا نملك كل الفرص الممكنة للتأهل». وخضع المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي لتدريبات فردية بعيداً عن بقية الفريق، بينما أدى باقي اللاعبين المران على الملعب الذي جرى إزالة الجليد منه عقب موجة باردة مفاجئة.

كما يتوقع أن يغيب آريين روبن وكورنتين توليسو بسبب الإصابات، لكن الأول عاد للتدريب وقد يمنح المدرب كوفاتش بعض الوقت لو احتاج إليه البايرن.

في المقابل، توقع الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، خوض «قتال كبير» في ملعب بايرن ميونيخ، وأكد على أن فريقه سيكون متحمساً لتحسين مستواه خارج أرضه بالمسابقة.

وعانى ليفربول، الذي خسر نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد العام الماضي، خارج أرضه خلال الموسم الحالي في أوروبا، حيث خسر أمام نابولي ورد ستار بلغراد وباريس سان جيرمان في دور المجموعات.

وقال فان دايك: «نتائج دور المجموعات لم تكن جيدة بالشكل الذي كنا نريده لكننا وصلنا إلى الأدوار الإقصائية. ستصبح الأمور صعبة ونحن في حاجة إلى اللعب بشكل أفضل من المباريات السابقة خارج أرضنا في دوري الأبطال. نريد أن نفعل كل شيء ممكن من أجل التأهل».

ويتوقع فان دايك مباراة هجومية أكبر في ميونيخ، ويثق في قدرة فريقه على التسجيل واستغلال قاعدة الهدف خارج الأرض، وقال: «في بعض الأوقات سنتعرض للضغط؛ لأن المنافس يملك إمكانات عالية، لكن بكل تأكيد سنحصل على بعض الفرص بسبب الإمكانات الموجودة لدينا أيضاً. نحن نحتاج إلى أن نكون على مستوى القتال الكبير؛ لأن المنافس سيلعب بكل قوة خاصة في البداية. الحفاظ على نظافة الشباك يكون جيداً دائماً للفريقين ذهاباً، لكننا ندرك أنه إذا سجلنا هدفاً سيحتاج المنافس إلى هدفين. هكذا تسير الأمور. نريد الفوز والتأهل». وعلى ملعب «كامب نو»، يبدو برشلونة مرشحاً لبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية عشرة توالياً، عندما يستضيف ليون الذي وصل إلى ثمن النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2011 - 2012. لكن على النادي الكاتالوني الذي عاد بتعادل سلبي من ملعب منافسه الفرنسي، الحذر لكي يتجنب مصير غريمه المحلي ريال مدريد الذي فاز ذهاباً خارج ملعبه على أياكس الهولندي 2 – 1، ثم مُني بهزيمة مذلة على أرضه 1 - 4 وتنازل عن اللقب الذي توج به في المواسم الثلاثة الماضية.

وهذا ما شدد عليه ظهير النادي الكاتالوني جوردي ألبا بالقول: «جعلوا أيضاً من ريال مدريد مرشحاً (لبلوغ ربع النهائي بعد الفوز ذهاباً)، لكن أياكس هو من استحق التأهل إلى الدور التالي... يجب أن نتعامل مع المباراة باندفاع وتركيز كاملين بمؤازرة جماهيرنا. ويجب علينا المحافظة على المستوى الذي أظهرناه هذا الموسم».

ويأمل برشلونة بالذهاب بعيداً هذا الموسم بعد أن انتهى مشواره في 2018 عند الدور ربع النهائي على يد روما الإيطالي بالخسارة أمامه إيابا صفر - 3 بعد أن فاز ذهاباً في ملعبه 4 - 1.

وتطرق ألبا إلى خيبة الموسم الماضي بالقول إن فريقه: «كان مرشحاً أيضاً ضد روما ونعرف جميعاً ما حصل. من المؤكد أن فريقنا سيقاتل وسيحاول المرور. لكن لا يمكنني التنبؤ».

وينافس فريق المدرب أرنستو فالفيردي على ثلاث جبهات؛ إذ يمضي بثبات للاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني، كما بلغ نهائي مسابقة الكأس بفوزه الكاسح في إياب نصف النهائي على غريمه ريال مدريد 3 - صفر في معقل الأخير، وهو يلتقي فالنسيا في 25 مايو (أيار).

ويمنّي النادي الكاتالوني النفس بتكرار سيناريو 2009 و2015 حين أحرز الثلاثية، لكن الطريق ما زالت طويلة بحسب ما حذر ألبا في المؤتمر الصحافي الذي عقده أول من أمس بمناسبة تمديد عقده مع الفريق حتى 2024. وقال ألبا: «نعلم أن كل الألقاب صعبة. الأمر ليس سهلاً على الإطلاق. من الواضح أننا نملك فريقاً يعرف فيه اللاعبون بعضهم بعضاً منذ فترة طويلة... لقد دمجنا دماء جديدة وسنحاول مواصلة القتال بالطريقة نفسها، على أمل الفوز بجميع الألقاب».

وقد يفتقد برشلونة جهود مهاجمه عثمان ديمبلي في مواجهة الغد، حيث تعرض اللاعب الفرنسي لإصابة في الساق خلال المباراة أمام رايو فايكانو بالدوري مطلع هذا الأسبوع. ويتوقع مشاركة فيليب كوتينيو رغم أن لاعب ليفربول السابق واجه صافرات استهجان من قبل الجماهير مطلع هذا الأسبوع بعد عرض آخر مخيب للآمال.

وقال فالفيردي في حديثه عن الصعوبة التي يواجهها كوتينيو في التأقلم كلاعب بفريق برشلونة: «في أي نادٍ بالعالم، تعلق الجماهير آمالاً كبيرة على الفريق في تحقيق الفوز، وهنا يبدو الطموح لذلك أكبر. وكلمة السر هنا هي المثابرة».

وكان ليون قد وصل إلى دور الثمانية بدوري الأبطال ثلاث مرات متتالية بين عامي 2004 و2006، وسيكون في حاجة إلى التعادل بأي نتيجة أو الفوز ليتأهل إلى الدور نفسه للمرة الأولى خلال 13 عاماً.
اسبانيا المانيا المملكة المتحدة دوري أبطال أوروبا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة