تركيا تنتقد التحذيرات الأميركية حول شراء «إس - 400»

صحافيان ألمانيان اتهما أنقرة بمحاولة إسكات الإعلام الدولي

TT

تركيا تنتقد التحذيرات الأميركية حول شراء «إس - 400»

اعتبرت الحكومة التركية أن التحفظات الغربية على شرائها منظومة صواريخ «إس - 400» تنمّ عن «ازدواجية في المعايير».
وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر تشيليك، في مؤتمر صحافي أمس، إن التحفظات، ولا سيما الأميركية، على اقتناء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية، تكشف عن ازدواجية في المعايير. وأضاف أن العرض الروسي الخاص بمنظومة «إس - 400» الدفاعية لبّى تطلعات تركيا، ولذلك أقدمت على إبرام الصفقة، قائلاً: «الذين يعارضون شراء تركيا منظومة (إس – 400) يتبعون سياسة ازدواجية المعايير، فهم لا يحركون ساكناً حيال امتلاك اليونان، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لمنظومات دفاع جوي روسية».
كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد قال، السبت، إن شراء بلاده منظومة «إس - 400» الصاروخية من روسيا «لا علاقة له من قريب أو بعيد بأمن الولايات المتحدة، أو حلف الناتو، أو صفقة مقاتلات (إف - 35)».
وأكد إردوغان أن «سبب شراء منظومة (إس - 400) واضح تماماً، وكذلك الطريقة التي سنستخدمها بها»، وأوضح: «الأمر لا يتعلق بشرائنا المنظومة، بل بحرية تحركات تركيا في المنطقة، وعلى رأسها سوريا»، وأضاف أن بلاده ستستكمل الصفقة مع موسكو «باتباع سبيل المنطق والمصالح المشتركة».
وهدّدت الولايات المتحدة بفرض عقوبات متنوعة على تركيا، في إطار قانون «مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات»، حال مضيها قدماً في شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400».
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، روبرت بلادينو، إن بلاده لم تغير موقفها الرافض لشراء تركيا المنظومة الروسية، وإن سعي أنقرة لإتمام هذه الصفقة يقلق الولايات المتحدة بشكل بالغ، لافتاً إلى أنهم اقترحوا العمل مع تركيا بشأن منظومة الدفاع الصاروخي، وأنهم عرضوا منظومة «باتريوت» وأنظمة أخرى على أنقرة، لتقييمها بدلاً من المنظومة الروسية.
وأضاف بلادينو: «لقد حذرنا بوضوح من أنه في حال شراء تركيا منظومة (إس - 400)، فإن هذا سيكون سبباً في إعادة تقييم مشاركتها في برنامج إنتاج طائرة (إف - 35)، ويهدد احتمال تسليم أسلحة أخرى في المستقبل لتركيا... وكما سبق أن قلنا، فإن المؤسسات الخاصة كافة، والأشخاص الضالعين في شراء منظومة (إس - 400)، قد يواجهون عقوبات محتملة، في إطار قانون (مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات)».
كما قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه في حال اشترت أنقرة منظومة «إس - 400» الصاروخية من روسيا، فإنها لن تحصل على مقاتلات «إف - 35»، ومنظومة «باتريوت» الأميركية.
وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن تلويح واشنطن بالامتناع عن تزويد بلاده بمقاتلات «إف - 35»، التي تشارك في تصنيعها، «يتنافى مع القانون والمنطق»، خصوصاً في وقت يتلقى فيه الطيارون والتقنيون والضباط الأتراك تدريبات على تشغيلها في الولايات المتحدة.
ووقعت تركيا في نهاية عام 2017 اتفاقية مع روسيا لشراء منظومة الدفاع الصاروخي «إس - 400»، مقابل 2.5 مليار دولار، ومن المقرر البدء في تسليمها العام الحالي. وتؤكد أنقرة أن الحصول على المنظومة لا يتعارض مع كونها عضواً في «الناتو»، لأن هذه الصواريخ لن تدمج في منظومة الحلف.
ومن ناحية أخرى، غادر صحافيان ألمانيان الأراضي التركية، لرفض أنقرة تجديد تصريحيهما لأسباب غير معلومة، قال الصحافيان إنهما يجهلانها، وهي خطوة أدانتها برلين، ووصفتها بـ«غير المقبولة».
وكانت الحكومة التركية قد رفضت تجديد التصريح لكل من يورج براسى مدير مكتب تلفزيون «زد دي إف»، القناة الألمانية الثانية في إسطنبول، وتوماس سيبرت المحرر الإخباري لصحيفة «تاجسشبيجل»، لأسباب قال الرجلان إنهما يجهلانها، إلا أنه كان على الصحافيان أن يغادرا الأراضي التركية في غضون 10 أيام من رفض طلبيهما.
واعتبر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عدم تمكن مراسلين ألمانيين من تأدية عملهما بحرية في تركيا أمراً غير مقبول، وقال لصحيفة «تاجسشبيجل» إن الأمر لا يتوافق مع مفهومنا لحرية الصحافة.
وفي مؤتمر صحافي عقده الصحافيان الألمانيان في إسطنبول قبل مغادرتها تركيا، مساء أول من أمس، اتهم براسى وسيبرت الحكومة التركية بمحاولة إسكات الإعلام الدولي. وأكد براسى، الذي عمل في تركيا منذ عام 1997، أن الحكومة التركية تمكنت إلى حد ما من كتم أصوات الإعلام المحلي وإسكاته، والآن تحاول فعل الشيء نفسه مع الإعلام الدولي، مضيفاً: «ما سنفعله هو مواصلة إعداد التقارير حول قضايا تركية، لكن للأسف، سنقوم بذلك من خارج تركيا».
ومن جانبه، قال براسى إن الملحق الصحافي التركي في برلين قدم عرضاً لـ«زد دي إف» و«تاجسشبيجل»، اقترح فيه أن توفدا مراسلين آخرين، موضحاً أن العرض قد رفض. وأوضح الصحافي، الذي عمل في تركيا منذ يناير (كانون الثاني) 2018، أنه قد ينتقل إلى طهران، بما أن الحكومة الإيرانية منحته حق الإقامة والعمل.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».