اقتصاد تركيا في قبضة الركود رسمياً للمرة الأولى في عقد

انكمش بنسبة 3% في ضربة قوية لإردوغان قبل الانتخابات المحلية

أكدت الأرقام الرسمية أمس دخول الاقتصاد التركي مرحلة الركود بعد انكماشه ربعين متتاليين (رويترز)
أكدت الأرقام الرسمية أمس دخول الاقتصاد التركي مرحلة الركود بعد انكماشه ربعين متتاليين (رويترز)
TT

اقتصاد تركيا في قبضة الركود رسمياً للمرة الأولى في عقد

أكدت الأرقام الرسمية أمس دخول الاقتصاد التركي مرحلة الركود بعد انكماشه ربعين متتاليين (رويترز)
أكدت الأرقام الرسمية أمس دخول الاقتصاد التركي مرحلة الركود بعد انكماشه ربعين متتاليين (رويترز)

دخلت تركيا في مرحلة ركود اقتصادي رسمياً في نهاية العام الماضي، مع انكماش الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني على التوالي. وكشفت أرقام رسمية صدرت، أمس (الاثنين)، في تركيا عن استمرار تدهور مؤشرات الاقتصاد التركي، وتحقيقه انكماشاً بلغ 3% خلال عام 2018 بسبب التقلبات التي شهدتها البلاد وتراجع الليرة التركية وفقدان ثلث قيمتها، وسط تقييمات للمؤسسات المالية الدولية تشير إلى أن القادم بالنسبة إلى العملة المحلية سيكون أسوأ.
وأظهرت بيانات لهيئة الإحصاء، أمس، أن الاقتصاد التركي حقق نمواً بنسبة 2.6% خلال عام 2018، مقارنةً مع 7.4% عام 2017. كما شهد الربع الأخير من العام الماضي انكماشاً بنسبة 3%.
وفي الربع الثالث من 2018، كان الناتج المحلي الإجمالي قد تقلص بنسبة 1.1%، وهذا يعني أن تركيا دخلت في مرحلة من الركود الاقتصادي للمرة الأولى منذ عام 2009.
وأرجع خبراء هذا الركود، بدرجة كبيرة، إلى تضخم كبير شهده الاقتصاد على خلفية أزمة الليرة التركية التي فقدت 47% من قيمتها في أغسطس (آب) الماضي، نتيجة التوتر بين أنقرة وواشنطن بسبب محاكمة القس الأميركي أندرو برانسون في تركيا بتهمة دعم الإرهاب، فضلاً عن عدم ثقة الأسواق بالسياسات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة التركية.
ومع مرور الليرة التركية بأزمة أفقدتها 30% من قيمتها خلال مجمل العام الماضي، نما الاقتصاد بنسبة 2.6% في 2018 بأكمله، وهو أقل نمو منذ عام 2009.
وقال وزير الخزانة والمالية برات البيراق، تعليقاً على هذه الأرقام إن «الأسوأ بات خلفنا»، وأرجع هذه الأرقام السيئة إلى «المضاربات» وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
واتفق الاقتصادي في شركة «كابيتال إيكونوميكس» الاستشارية، جيسون توفيي، مع البيراق، معتبراً في ملاحظة مكتوبة أن «الأسوأ في هذا الانخفاض قد مر على الأرجح». وتوقع أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي لتركيا بنسبة 2.5% في 2019.
في الوقت ذاته، أعلن البنك المركزي التركي، أمس، أن عجز ميزان المعاملات الجارية لتركيا بلغ 813 مليون دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي. وبلغ عجز ميزان المعاملات الجارية لتركيا 27.633 مليار دولار في عام 2018 بأكمله.
في الوقت ذاته، كشفت دراسة أجراها مركز أبحاث تابع لاتحاد الغرف التجارية والبورصات التركي عن ارتفاع معدل البطالة بنحو 0.7 نقطة اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) الماضي ليبلغ 13%. وتشير توقعات مركز أبحاث وتطبيق السياسات الاجتماعية التابع لاتحاد الغرف التجارية والبورصات إلى ارتفاع معدل البطالة خارج قطاع الزراعة بنحو 0.8 نقطة ليسجل 15.1%، بينما تشير التوقعات إلى ارتفاع معدلات البطالة في المدن بمرور الوقت. ووصل إجمالي عدد العاطلين عن العمل نحو 4 ملايين عاطل.
وسجل سعر صرف الدولار الأميركي عند الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، أمس، 5.44 ليرة، عقب إعلان هذه الأرقام، لتواصل الليرة تراجعها منذ الجمعة الماضي، الذي شهد تراجعها بفعل مخاوف بشأن تدهور محتمل في العلاقات مع واشنطن بسبب اتجاه أنقرة نحو شراء أنظمة الدفاع الصاروخي «إس 400» من روسيا.
وكان مكتب الممثل التجاري الأميركي قد أعلن، الاثنين قبل الماضي، أن الولايات المتحدة تنوي إنهاء المعاملة التجارية التفضيلية لتركيا بموجب برنامج سمح لبعض الواردات بدخول الولايات المتحدة بإعفاء جمركي.
وتوقعت وكالة التصنيف الائتماني الدولية «ستاندرد آند بورز» مؤخراً تراجع الليرة التركية على نحو مطرد في الأعوام الـ3 المقبلة، وارتفاع مستوى القروض المصرفية المتعثرة إلى المثلين عند 8% في الـ12 شهراً المقبلة.
وفي السادس من مارس (آذار) الجاري، أبقى «المركزي» التركي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 24%، متعهداً بتشديد السياسة النقدية أكثر إذا لزم الأمر. ومددت الحكومة التركية، الأسبوع الماضي، العمل بقرار يلزم المصدرين بتحويل 80% من إيراداتهم الأجنبية إلى الليرة في غضون 180 يوماً من تسلمها، وذلك لمدة 6 أشهر أخرى، سعياً لتعزيز قيمة الليرة مقابل الدولار.
وجاء نشر البيانات حول مؤشرات الاقتصاد التركي في الوقت الذي تستعد تركيا للانتخابات المحلية في 31 مارس الجاري. وقالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية إن وقت «تصفية الحساب» لا يمكن أن يأتي في موعد أسوأ بالنسبة إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي يستعد حزبه لخوض انتخابات محلية مهمة.
وأوضحت الوكالة أن ديون الشركات التركية قفزت بأكثر من الضعف في آخر 10 سنوات، وسط اندفاع إردوغان إلى تحقيق النمو «بأي ثمن»، لكن التوسع الذي حققه منذ أواخر عام 2009، انقلب إلى موجة كساد في أعقاب انهيار العملة المحلية ووسط نزاعات سياسية في الداخل وخلاف دبلوماسي لم يسبق له مثيل مع الولايات المتحدة.
وحسب «بلومبرغ»، يشعر المستثمرون بالقلق من مستقبل تركيا الاقتصادي، حيث يتوقع أن «يجف» تدفق رأس المال الأجنبي إليها بينما يبدأ الأفراد والشركات حالياً في سداد ديونهم.
وقال عنان دمير، الخبير الاقتصادي في شركة «نومورا إنترناشيونال» التي تتخذ من لندن مقراً لها، إن النمو الذي شهدته تركيا ربما أصبح من الماضي، حيث سيواجه الاقتصاد بأكمله ضغوطاً لتخفيض الديون في الفترة المقبلة، وهو ما يعني صعوبة تحقيق الانتعاش على المدى المنظور. وكان بنك «مورغان ستانلي» الأميركي قد توقع، في فبراير (شباط) الماضي، أن ترتفع نسبة القروض المتعثرة في تركيا إلى 7% في 2018 مقارنة بـ4% في 2018. وذلك بعد أن قفز إجمالي الديون التركية إلى 121% من الناتج المحلي الإجمالي.



مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.