تململ في القاهرة عقب تضارب حول تحقيق لندن عن «الإخوان»

دبلوماسيون: مصر قدمت رؤيتها والباقي شأن بريطاني داخلي.. وسياسيون: سيكتوون بنار الجماعة

صبيان يسيران وسط ما خلفته المواجهة بين قوات الأمن المصرية ومؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي في حي المطرية أمس (إ.ب)
صبيان يسيران وسط ما خلفته المواجهة بين قوات الأمن المصرية ومؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي في حي المطرية أمس (إ.ب)
TT

تململ في القاهرة عقب تضارب حول تحقيق لندن عن «الإخوان»

صبيان يسيران وسط ما خلفته المواجهة بين قوات الأمن المصرية ومؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي في حي المطرية أمس (إ.ب)
صبيان يسيران وسط ما خلفته المواجهة بين قوات الأمن المصرية ومؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي في حي المطرية أمس (إ.ب)

وسط تسريبات إعلامية بريطانية عن إرجاء السلطات في لندن إعلان نتائج التحقيقات الخاصة التي تقوم بها أجهزة الاستخبارات هناك حول وجود الإخوان المسلمين على أراضيها، ونفي حكومي للتأجيل وأسبابه، تصاعد أمس الجدل في القاهرة حول النتائج المتوقعة للتحقيق، وبينما أشار سياسيون مصريون إلى أن «بريطانيا ستكتوي بنيران الإخوان» إذا تساهلت في التحقيقات، اتسمت تعليقات دبلوماسية بالرصانة، مؤكدة أن هذا الأمر «شأن بريطاني داخلي، وأنه لا تعقيب عليه قبل صدور نتائج رسمية».
ونقلت أمس صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية عن مصادر رسمية أن الإعلان عن نتائج التقرير البريطاني الخاص بجماعة الإخوان المسلمين، ومدى إمكانية تصنيفها جماعة إرهابية من عدمه، تأجل لعدم موافقة وزراء ومسؤولين على ما انتهى إليه من نتائج. موضحة أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون «واقع تحت ضغوط دبلوماسية من حلفائه في الشرق الأوسط»، وأن التقرير انتهى، بحسب معلومات الصحيفة، إلى أنه لم يجد دليلا يذكر على أن أعضاء الجماعة ضالعون في أنشطة إرهابية.
لكن الحكومة البريطانية نفت لاحقا أمس أنها أرجأت نشر نتائج التحقيق بسبب خلافات بين وزرائها بشأن النتائج. وقالت المتحدثة باسم الحكومة في بيان تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه أمس: «لم يجر إرجاء نشر التقرير.. النتائج الأساسية اكتملت بحلول يوليو (تموز) كما طلب رئيس الوزراء. والعمل يجري الآن داخل الحكومة لدراسة آثار هذه النتائج. وستعلن النتائج في الوقت المناسب»، لكنها لم تضع إطارا زمنيا لذلك.
لكن مراقبين يرون أن كاميرون واقع تحت ضغوط أخرى أيضا، على رأسها تخوفه من اتهامات محلية بريطانية ودولية قد توجه إلى حكومته بمعادة الحريات العامة في حال حظر عمل جماعة الإخوان على الأراضي البريطانية دون أسانيد قوية، وهي الاتهامات التي من شأنها في دولة غربية أن تهدد الحكومة بالسقوط. وذلك إلى جانب التخوف الأعظم من نشاط العنف والإرهاب على الأراضي البريطانية.
وقال محللون لـ«الشرق الأوسط» إن ذلك التخوف الأخير ظهر جليا في حديث كاميرون منذ أيام عن ضرورة مواجهة الإرهاب وتنظيم «داعش» على وجه التحديد، خشية امتداد آثار الإرهاب إلى الأراضي البريطانية. وهو الحديث الذي خرج إلى النور بالتزامن مع الظهور المفاجئ لمطبوعات تدعو إلى «دولة الخلافة الداعشية» في قلب العاصمة البريطانية لندن خلال الأسبوع الماضي.
وأشار سياسيون مصريون إلى أن إفساح المجال أمام جماعة الإخوان للعمل بحرية على الأراضي البريطانية سيسفر حتما عن أزمات للحكومة هناك، سواء على المستوى السياسي أو الأمني. وقال أحد السياسيين لـ«الشرق الأوسط»، طالبا حجب هويته، إن «بريطانيا ستكتوي بنيران الإخوان إن عاجلا أم آجلا لا محالة. ووقتها لن يجدي الندم».
وكان لافتا في نهاية مارس (آذار) الماضي إعلان كاميرون عن بدء تحقيق موسع حول أنشطة جماعة الإخوان وعقيدتها، على أراضيها وخارجها. وهو التحقيق الذي أسند الإشراف عليه إلى الدبلوماسي البريطاني جون جينكنز، السفير البريطاني لدى السعودية، لما له من دراية عميقة بمنطقة الشرق الأوسط، بحسب التعبير الرسمي البريطاني. وشارك فيه عدد من الأجهزة الأمنية البريطانية مثل خدمة الاستخبارات السرية (MI6)، وجهاز الاستخبارات الداخلية (MI5)، من أجل الكشف عن حقيقة ارتباط الجماعة بأعمال العنف.
وجاءت الخطوة البريطانية عقب أسابيع من إعلان مصر والسعودية والإمارات جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا، وهو القرار الذي رحبت به السلطات المصرية. وبعدها بيومين، لوحت الجماعة في بيان لها عبر وكيلها القانوني في بريطانيا بإمكانية مقاضاة حكومة كاميرون في حال تعرضها لـ«أي محاولة غير ملائمة لتقييد نشاطها».
وبينما سعى عدد من الحقوقيين المصريين منذ الإعلان عن لجنة التحقيق إلى التواصل مع الحكومة البريطانية من أجل تقديم مستندات وأدلة على ارتباط «الإخوان» بجرائم إرهابية في مصر، وضلوعهم في عمليات حرق الكنائس وقتل الضباط والجنود. أرسل النائب العام المصري ملفا عبر الخارجية المصرية إلى هيئة التحقيق البريطانية في مطلع يونيو (حزيران)، يشمل توثيقا لمثل هذا الارتباط بين الجماعة وأحداث العنف والإرهاب. لكن السلطات المصرية لم تتلق أي رد على هذا الملف حتى الآن.
وتحفظ دبلوماسيون مصريون عن التعقيب على الموقف البريطاني أمس، موضحين أن ما رشح من معلومات حول سلبية التحقيق بشأن «الإخوان» هو «أمر بريطاني داخلي.. ومصر تدعو دائما لعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وبالتالي لا تتدخل في شؤون الآخرين»، فيما علق السفير بدر عبد العاطي، المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، بقوله لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن أن نعلق قبل صدور تقرير رسمي.. ولن نعلق على تكهنات صحافية».
وحول شكوى جهات رسمية مصرية بأنها لم يصلها ردود من الجانب البريطاني عما أرسلته من ملفات لدعم التحقيقات، قال السفير عبد العاطي: «هذه تحقيقات قانونية بريطانية، مصر أرسلت دلائلها لكي تستند إليها الجهات البريطانية.. ولا ننتظر ردود».
وحول النتائج المتوقعة والمسربة للتحقيقات البريطانية، يرى جورج إسحق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، أن «هذه هي سياسة الدولة البريطانية، ومن حقهم اتخاذ ما يرونه من قرارات، ولا يمكننا أن نتدخل، لأن مصر ضد تدخل أي دولة في قرارات أخرى، وبالتالي هذه المسألة تخص بريطانيا ولا تخص أحدا آخر».
وعن مدى إمكانية انعكاس أي نتيجة للتحقيقات على الجانب المصري، قال إسحق: «ليس لها أي قيمة تجاهنا، مصر تتخذ الخطوات الأخيرة في سبيل إقامة دولة حديثة في إشارة إلى آخر استحقاقات خارطة المستقبل؛ وهي الانتخابات البرلمانية المرتقبة، وهناك الكثير من القوى التي تحاول عرقلة هذا المسار.. هذا صراع سياسي واضح للغاية».
ويرى إسحق أن التحقيق البريطاني، أيا كانت نتيجته المعلنة، إلا أنه سيسفر حسب اعتقاده عن إجراءات جزئية واحترازية ومراقبة كثيفة على أقل تقدير في حال عدم صدور قرار بالإدانة لجماعة الإخوان، ولن تترك لهم السلطات البريطانية المجال لحرية العمل كما كان في السابق.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.