إسرائيل تعلن «إحباط» محاولة من حماس لإطلاق انتفاضة في الضفة وإسقاط السلطة

هدنة غزة صمدت حتى الساعات الأخيرة.. وعيون أهلها على القاهرة

إسرائيل تعلن «إحباط» محاولة من حماس لإطلاق انتفاضة في الضفة وإسقاط السلطة
TT

إسرائيل تعلن «إحباط» محاولة من حماس لإطلاق انتفاضة في الضفة وإسقاط السلطة

إسرائيل تعلن «إحباط» محاولة من حماس لإطلاق انتفاضة في الضفة وإسقاط السلطة

قال جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، أمس، بأنه اعتقل خلية لحركة حماس في الضفة الغربية كانت تنوي إقامة بنية تحتية عسكرية للحركة وتنفذ عدة عمليات عسكرية وترمي في النهاية إلى إسقاط حكم السلطة الفلسطينية. وفي غزة صمدت الهدنة في يومها الخامس والأخير ومارس الناس حياتهم بشكل طبيعي، لكن عيونهم وقلوبهم ظلت معلقة في القاهرة في الساعات الأخيرة من الهدنة، خشية تجدد الحرب مرة أخرى.
وسمح في إسرائيل أمس بإعلان النشر عن «إلقاء القبض على شبكة حمساوية في مايو (أيار) الماضي كانت تعمل في الضفة الغربية وشرق القدس، خططت لإسقاط حكم السلطة الفلسطينية والاستيلاء على الضفة الغربية عن طريق ارتكاب سلسلة اعتداءات إرهابية في إسرائيل كانت ستؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الضفة». ونشر «الشاباك» اسم رئيس الخلية وهو رياض ناصر (38 عاما) من قرية دير قديس قضاء رام الله. وحسب المعلومات التي نشرها «الشاباك»، ولم يتسن التأكد من صحتها، فإن ناصر تلقى تعليمات في مارس (آذار) 2010 من القيادي في حماس، صالح العاروري المقيم في تركيا حاليا. وجاء أيضا: «اعتمدت الشبكة على فرع حماس في الأردن برئاسة عودة ظهران من نشطاء حماس في الزرقاء».
وقال مسؤول في «الشاباك» إن «الهدف كان زعزعة الاستقرار في الضفة، وإشعال انتفاضة ثالثة». وأَضاف: «أحد الأهداف الأخرى كان تنفيذ انقلاب ضد السلطة الفلسطينية». وقالت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه لم يكن هناك أي تخطيط عميق وواضح تجاه إسقاط السلطة. وحسب المعلومات التي نشرت فإن «الشاباك» حقق مع 46 عنصرا حتى الآن، وضبط مبالغ بأكثر من نصف مليون شيقل و24 قطعة سلاح، ومسدسات، و7 راجمات قذائف، وكميات من الذخيرة المختلفة. كما كشف عن تحويلات مالية كبيرة من أجل شراء شقق سكنية تستخدم للاختباء والتصنيع. وقال أحد مسؤولي «الشاباك» إن «اكتشاف الخلية التخريبية كان عملا استخباريا كبيرا».
وأضاف: «رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، كان مطلعا على عملية بناء البنية التحتية لحركة حماس». وتابع: «الهدف النهائي لهم كان تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية وخلق ظروف لإسقاط السلطة الفلسطينية». ولم تعقب السلطة أو حماس فورا على التقرير الإسرائيلي لكن الحركة الإسلامية اتهمت السلطة «بالعودة التدريجية الملحوظة لعصا الأمن في محاولة منها لضبط ما ترى أنه بدأ يخرج عن حدود السيطرة». بحسب بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة عنه. وقال البيان بأن مدن الضفة في الأيام القليلة الماضية: «شهدت عودة مظاهر قمع الحراك الشعبي المناصر للمقاومة في قطاع غزة، بعد فترة وجيزة سمحت فيها السلطة - بقرار سياسي تم تطبيقه أمنيا - في سياق محاولاتها لركوب موجة انتصار المقاومة وبقاء السلطة مهمشة في نزال المفاوضات». وتقول السلطة بأنها لا تعتقل على خلفية الانتماء أو الرأي وإنما بسبب التورط في قضايا أمنية أو قضايا أموال.
وفي هذه الأثناء، فجر الجيش الإسرائيلي منزلين وأغرق ثالثا بالباطون، لفلسطينيين يتهمهم بالوقوف وراء قتل ثلاثة مستوطنين في منطقة الخليل قبل نحو شهرين. واقتحم جنود إسرائيليون منطقة دائرة السير وبئر المحجر وواد أبو اكتيله في مدينة الخليل، وفجروا بشكل كامل منزلي عامر أبو عيشة (مطارد) وحسام القواسمي (معتقل)، وأغلقوا بالباطون والأسلاك الشائكة شقة مروان القواسمي (مطارد).
وصمدت الهدنة في يومها الخامس والأخير، أمس، ومارس الناس حياتهم بشكل طبيعي، لكن عيونهم وقلوبهم ظلت معلقة في القاهرة في الساعات الأخيرة من الهدنة. وفضل فلسطينيون البقاء في منازلهم واستعد آخرون للرحيل وغادر البعض فعلا منازلهم خوفا من استئناف القتال في القطاع. ويعلق كثير من الفلسطينيون أعمالهم وإعادة إعمار ما تهدم لحين التأكد من التوصل إلى اتفاق في القاهرة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.