تفاقم الخلافات بشأن تشكيل حكومة إقليم كردستان المقبلة

تفاقم الخلافات بشأن تشكيل حكومة إقليم كردستان المقبلة

حزب طالباني يطالب «الديمقراطي» بموقف واضح من اتفاقهما الاستراتيجي
الاثنين - 5 شهر ربيع الأول 1435 هـ - 06 يناير 2014 مـ
(ارشيفية) لاجتماع سابق لزعماء اكراد

تتباعد المسافات بين الحزبين المتحالفين في إقليم كردستان العراق (الاتحاد الوطني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني) فيما يتعلق بمسألة تشكيل الحكومة الإقليمية المقبلة، ووصلت الأمور أخيرا إلى تبادل الاتهامات بين قيادات الحزبين، بتعمد تأخير تشكيلها لأسباب تتعلق بالأوضاع الداخلية الحزبية، ومعظم الاتهامات تُوجّه إلى قيادة الاتحاد الوطني.
لكن قياديا في الاتحاد الوطني دافع عن موقف حزبه، قائلا: «الاتحاد الوطني أكثر حرصا من الآخرين على تشكيل الحكومة، لأن هناك فراغا فعليا بالسلطة ينبغي أن لا يدوم أكثر من ذلك»، منتقدا موقف رئاسة الإقليم التي لم تصدر إلى الآن تكليفا رسميا لمرشح الحزب الديمقراطي، نيجيرفان بارزاني، بتشكيل الحكومة على الرغم من مرور أكثر من ثلاثة أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية الأخيرة في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي. وقال آريز عبد الله عضو المجلس القيادي للاتحاد الوطني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنه «رغم مرور هذه الفترة الطويلة على الانتخابات، فإن المرسوم الرئاسي لم يصدر إلى الآن، والبرلمان معطل بسبب عدم التوافق على تشكيل هيئته الرئاسية.
من جانبه، يرى قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني أن «تأخير تشكيل الحكومة لم يعد مقبولا». وأضاف: «اجتماعنا المقبل مع قادة الاتحاد الوطني سيكون حاسما». وقال القيادي الذي رفض الكشف عن هويته، في تصريح نقله موقع «آوينة» الكردي: «لم يعد هناك المزيد من الوقت أمامنا لتشكيل الحكومة، فنحن نتعرض لضغوطات من الشارع الكردي ومن قيادات حزبنا للإسراع بإعلان تشكيل الحكومة، لذلك فإن اجتماعنا المقبل سيكون الأخير في هذا المجال، وأمام الاتحاد الوطني خياران: إما اختيار رئاسة البرلمان أو منصب نائب رئيس الحكومة، لأنه من المستحيل الجمع بين المنصبين، وفي حال لم يرضوا بذلك فإننا لن نستطيع الانتظار إلى ما لا نهاية، فليذهبوا ويتحولوا إلى معارضة».
بدوره، رد عبد الله على هذا التصريح بقوله:: «كنا قادرين على عقد تحالفات سياسية مع الكتل البرلمانية الأخرى التي فازت بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، وتشكيل الكتلة الأكبر داخل البرلمان، لكننا لم نفعل ذلك تقديرا والتزاما منا بالاتفاق الاستراتيجي الذي يربطنا بحزب بارزاني».
ويرى القيادي في حزب طالباني أنه «حان الوقت للحزب الحليف أن يبين موقفه الواضح والصريح من هذه الاتفاقية، فإذا كان الاتفاق ما زال قائما وساري المفعول كان ينبغي على هذا الحزب أن يتفاوض مع شريكه الاستراتيجي حول الحكومة المقبلة قبل الأطراف الأخرى، لكي يخرجا معا بتفاهم مشترك حول تحديد ملامح وشكل الحكومة، أما إذا كان الاتفاق ملغى، فعليهم أن يبلغوننا لكي نتعامل مع هذا التطور وفق ما تقتضيه مصلحة حزبنا وشعبنا، فنحن بالأساس تحالفنا مع حزب بارزاني بناء على المصلحة العليا لشعبنا، ولإدامة حالة الأمن والاستقرار ودعم العملية السياسية بالإقليم».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة