واشنطن تلغي «نظام الأفضليات» التجاري مع حليفتها نيودلهي

تخاطر بزجها بعيداً عنها... في خطوة قد تقربها أكثر من موسكو وبكين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة آسيان في الفلبين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة آسيان في الفلبين (رويترز)
TT

واشنطن تلغي «نظام الأفضليات» التجاري مع حليفتها نيودلهي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة آسيان في الفلبين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة آسيان في الفلبين (رويترز)

تستهدف الولايات المتحدة الهند في محاولة لممارسة المزيد من الضغوط عليها، تلك الدولة التي سعت إلى إرساء الروابط الاستراتيجية معها، بإنهاء الامتيازات التجارية بقيمة 5.6 مليار دولار في إطار «نظام الأفضليات». وقال مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة إن الأفضليات سوف تتوقف في غضون 60 يوما بعد إخطار الكونغرس والحكومة الهندية.
ويمنح نظام الأفضليات وصول المنتجات المعفية من الجمارك إلى الأسواق الأميركية.
وكانت واشنطن قد وجهت الاتهامات إلى نيودلهي بشأن فرض مجموعة واسعة من الحواجز التجارية التي تمنع الشركات الأميركية من الاستفادة من حق الوصول المعادل إلى الأسواق الهندية. كما وجه الرئيس دونالد ترمب كثيرا من الانتقادات مرارا وتكرارا ضد الحكومة الهندية بسبب الرسوم الجمركية الهندية المرتفعة للغاية.

- المواجهة الجيوسياسية
وكانت تلك الخطوة بمثابة المفاجأة بالنسبة إلى كثير من المراقبين. وتستمر الولايات المتحدة الأميركية في الاعتماد على الهند للتعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والجهود الدفاعية المختلفة. ويعلق المحللون في الهند بقولهم إن الولايات المتحدة تشيد باستراتيجيتها في جنوب آسيا وتصفها بأنها استراتيجية الهند والمحيط الهادي الكبيرة. وينظر خبراء السياسات الخارجية إلى هذا الاسم من زاوية الاعتراف بتحالف واشنطن القائم مع نيودلهي في الوقت الذي تمدد فيه الصين من نفوذها عبر الإقليم الآسيوي الكبير. ومن شأن التدابير التجارية الانتقائية من جانب الحكومة الأميركية أن تهدد الثقة الاستراتيجية المتبادلة والتوازن الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والهند.
وكان من المقرر زيارة وزير التجارة الأميركي ويلبور روس إلى الهند لإجراء محادثات خلال الأسبوع الماضي بينما تتراكم غيوم العاصفة المرتقبة على الروابط التجارية بين البلدين التي بلغت قيمتها التقديرية نحو 125 مليار دولار سنويا. وقد أعلنت وزارة التجارة الأميركية عن إلغاء الزيارة.
وفي الآونة الأخيرة، شهدت العلاقات الهندية الأميركية قدرا من التوتر الظاهر في القضايا ذات الصلة بالتجارة. وعلى مدى الشهرين الماضيين، ناقش المسؤولون الأميركيون والهنود من المستوى الدبلوماسي المتوسط سبل تسوية الخلافات واختلال التوازن التجاري بين البلدين. غير أن المصادر القريبة من دوائر صنع القرار في الحكومة الهندية تفيد بأن نيودلهي ليست على استعداد للتنازل أو التراجع عن موقفها المتخذ، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة إلى الرد بإلغاء نظام الأفضليات المعمم.
وكانت الولايات المتحدة والهند قد حققتا خطوات كبيرة على سبيل تعزيز العلاقات الثنائية الأوسع نطاقا. إذ وقعت نيودلهي على «اتفاقية الاتصالات والمواءمة والأمن» في سبتمبر (أيلول) عام 2018 الماضي، كما انضمت كذلك إلى الرباعي الدولي بجانب الولايات المتحدة وأستراليا واليابان ابتداء من عام 2017.
وقال الصحافي مانيش تشيبار معلقا على الأمر: «تزايدت حدة التوترات بين نيودلهي وواشنطن خلال الأشهر القليلة الماضية إثر حالة الصدام التي وقعت بين استراتيجية الرئيس الأميركي بعنوان (اشتر المنتج الأميركي ووظف المواطن الأميركي)، وحملة رئيس الوزراء الهندي بعنوان (اصنع في الهند)».
وتؤثر الخطوة الأميركية الأخيرة على التدفقات التجارية الهندية، ومع ذلك فهي تأتي قبل أسابيع قليلة من موسم الانتخابات العامة الهندية، وفي الوقت الذي تقرع حكومة ناريندرا مودي الطبول فيما يتعلق بإنجازات السياسة الخارجية والقوة العسكرية في أعقاب المواجهة الكبيرة الأخيرة مع باكستان.
وقال المعلق السياسي أر. إس. غيل، إن «توجيه مثل تلك الضربة إلى شريك ديمقراطي وودود قبل موسم الانتخابات العامة المحتدمة هو أمر يفتقد للحس السليم ومثير للاستفزاز الشديد. وتعلم الولايات المتحدة تماما أن من شأن هذه الخطوة أن تمنح أحزاب المعارضة الهندية الذخيرة الكافية ضد رئيس الوزراء مودي في الحملات الانتخابية المضادة داخل البلاد. ويبدو أن الرئيس ترمب يمارس الضغوط على الشريك الضعيف في ملف التجارة في حين أنه يذعن إذعانا كبيرا لخصمه القوي في الملف نفسه ألا وهو الصين». وأضاف قائلا: «من المرجح أن تستوعب الهند تلك الضربة الموجهة، لا سيما مع التعقيد الذي يحيط بالوضع الاستراتيجي في أعقاب الهجمات الجوية الهندية ضد باكستان مؤخرا. وكان الدعم الأميركي الهندي من الأمور الحاسمة في تلك الظروف، ومن الواضح أن نيودلهي تود لذلك الأمر أن يستمر».
وجاء في مقالة افتتاحية في صحيفة «هندوستان تايمز» واسعة الانتشار في البلاد ما يفيد: «أولا، في البيئة الأمنية الراهنة، تحتاج الهند إلى دعم الولايات المتحدة، التي تخيرت وقتا عصيبا للضرب على وتر التجارة مع الهند التي تواجه توترات عدة في علاقاتها الخارجية. ولعل الحسابات الأميركية خرجت بأن الهند سوف تذعن للإملاءات الأميركية في المسائل التجارية، في مقابل الدعم المستمر من قبل واشنطن للغايات الاستراتيجية والجيوسياسية الهندية... ولا بد أن يضعوا في اعتبارهم أن كل ما يسفر عن إضعاف الموقف الاقتصادي للبلاد سوف يؤثر بالضرورة على الثقل السياسي الهندي في الساحة العالمية».
إن الاقتراب من مدار واشنطن كان يُنظر إليه من زاوية سلبية واسعة النطاق. أولا، لأنه يجبر الهند على المسير فوق حبل دبلوماسي شديد الاهتزاز بين الولايات المتحدة وروسيا والصين. ومن الواضح تماما أن فلاديمير بوتين غير مقتنع تماما بأن الدور الهندي في الرباعي الدولي المشار إليه لا يتعلق بالتحالف المباشر ضد روسيا. كما أعربت الصين عن استيائها من ركوب الهند العربة الأميركية ووصفت الأمر بأن الأفكار الكبيرة الرنانة سرعان ما تتبدد وتتلاشى مثل الفقاقيع المتناثرة على سطح البحر.

- التوازن المضاد عبر روسيا وفرنسا والصين
أثبت الاجتماع غير الرسمي الذي جمع بين رئيس الوزراء الهندي والرئيس الصيني في منتجع «ووهان» ثم المحادثات الودية بينه وبين الرئيس الروسي في منتجع «سوتشي» فاعليتها وجدواها الكبيرة كنقطة تحول راسخة بالنسبة للدبلوماسية الهندية الخارجية.
وتقول الصحافية سيما سيروهتي: «بينما تحاول الهند وروسيا تحديد موقفهما من النظام الدولي الراهن، فإنهما بصدد إعادة النظر في العلاقات الثنائية القائمة بينهما ومحاولة إعادة ضبطها بما يتفق مع المصالح المشتركة. وسوف يسعيان لتوسيع نطاق تلك العلاقات. وجدير بالذكر أنه يجمع بين الهند وروسيا تحالف وشراكة استراتيجية طبيعية. وتعد الروابط الثنائية مع روسيا من الركائز الأساسية الكبيرة للتطلعات الاستراتيجية الهندية نحو العالم».
وتعتبر فرنسا، بعد روسيا، ثاني أهم الشركاء بالنسبة لنيودلهي من حيث توريد الأسلحة وتوفير العتاد العسكري وهما من أهم ما يميز الشراكة الاستراتيجية الهندية الفرنسية.
ويقول بي. ستوبدان السفير الهندي «إن أرادت الهند تأسيس هويتها كقوة عظمى في جنوب آسيا وخارجها، فهي في حاجة إلى شركاء وحلفاء على استعداد للسماح لها بتوسيع مجال نفوذها الاستراتيجي وتعزيز قدراتها. وفرنسا، على الرغم من كونها عضوا في حلف شمال الأطلسي، مستمرة في الحفاظ على التواصل العسكري والصناعي الذي يضمن لها ضمان الاستقلال الاستراتيجي في شتى المجالات، وتصادف أن تكون الهند شريكا استراتيجيا طبيعيا لباريس في قارة آسيا».
ويرى المحللون أنه من المرجح للهند أن تميل قربا إلى الصين التي تخوض بالفعل حربا تجارية شعواء ضد الولايات المتحدة الأميركية.
وعلق السفير بي. ستوبدان على ذلك بقوله: «من المنطقي أن تعتبر الصين الهند من جملة حلفائها في حالة تفاقم الحرب التجارية ضد واشنطن وينبغي لبكين زيادة الاعتماد على نيودلهي في ذلك. ومن المرجح أن تستكمل هذه الحلقة بوجود نيودلهي التي تقف عند الطرف الخاطئ من عصا دونالد ترمب فيما يتعلق بالتجارة الخارجية. كما يمكن للهند أيضا السعي وراء فرصة الحد من تجارتها الخاصة». كما أضاف السفير بي. ستوبدان: «حاول مودي تصويب بوصلته للسياسة الخارجية بعد إدراكه أن الميل الاستراتيجي صوب الولايات المتحدة لم يُلحق الأضرار بالهند على الصعيد الجيوسياسي فحسب، وإنما قوض المصالح الوطنية الهندية كذلك. إذ تضررت المصالح القومية الهندية كثيرا بسبب القرار الأميركي بربط العقوبات الاقتصادية على إيران وروسيا بالهند، بقانون (مواجهة خصوم الولايات المتحدة عبر العقوبات) الذي يحمل إمكانات إلحاق الضرر بالتأهب الدفاعي الوطني الهندي».

- الخيارات الهندية
تبحث الهند مختلف الخيارات في الآونة الحالية، بما في ذلك التواصل مع الهيئة المعنية بالنزاعات في منظمة التجارة العالمية، للتعامل مع قرار الولايات المتحدة سحب حوافز الاستيراد لما يقرب من 2000 سلعة محلية هندية بموجب خطة الأفضليات التجارية، كما أفادت المصادر المطلعة. وتوفير الدعم المالي للصادرات المحلية في تلك القطاعات قد تضرر بالقرار الأميركي وفرض الرسوم الجمركية الانتقامية هو من بين الخيارات التي تنظر الهند في اللجوء إليها.
يقول البروفسور بيسواجيت دهار من جامعة جواهر لال نهرو: «يمكن للهند رفع الشكوى إلى هيئة تسوية النزاعات في منظمة التجارة العالمية. ولكنني أعتقد أن المفاوضات الثنائية هي من أفضل الخيارات للوصول إلى حلول للمسائل العالقة». وفي عام 2003، فازت الهند بقضية في منظمة التجارة العالمية ضد المفوضية الأوروبية بشأن رفضها لحوافز نظام الأفضليات المعمم بالنسبة لصادرات المنسوجات والأدوية الهندية. وإلى جانب ذلك، أمام الهند خيار آخر بفرض الرسوم الجمركية الانتقامية على 29 منتجا أميركيا من التي تم تمديد المهلة النهائية لفرض الرسوم الجمركية بشأنها حتى الأول من أبريل (نيسان) المقبل.
ومن الناحية الرسمية، تحاول الهند تهدئة الأجواء. ويقول آنوب وادهاوان وزير التجارة الهندي: «بلغت التجارة البينية الهندية الأميركية 126.2 مليار دولار في عام 2017، مع عجز تجاري بقيمة 27.3 مليار دولار لدى الولايات المتحدة. ويبلغ إجمالي الصادرات الهندية 76.7 مليار دولار، وإنهاء نظام الأفضليات يؤثر فقط على 190 مليون دولار من الصادرات سنويا».



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.